التهاب الأذن التحسسي عند الكلاب: الأعراض والعلاج
التهاب الأذن هو حالة التهابية تصيب الأذن والأنف والحنجرة، وقد تؤثر على أجزاء من الأذن: صيوان الأذن، والقناة السمعية الخارجية، وطبلة الأذن، أو التيه. تُعدّ التهابات الأذن خطيرة للغاية، إذ قد تؤدي إلى أمراض دماغية مهددة للحياة. يُصنّف التهاب الأذن، بحسب السبب، إلى عدة أنواع: قيحي، وفطري، وبكتيري، وتحسسي. يصعب تشخيص النوع الأخير، إذ يتطلب تحديد المادة المسببة للحساسية بدقة.

أسباب التطوير
يُنتج الجهاز المناعي لدى الإنسان والحيوان خلايا متخصصة مصممة لتدمير المواد الغريبة التي قد تكون خطيرة أو الكائنات الدقيقة المسببة للأمراض. في بعض الحالات، يعمل الجهاز المناعي بشكل مفرط، فيتفاعل مع مواد غير ضارة تمامًا كما لو كانت "مهاجمة". علاوة على ذلك، يكون رد الفعل قويًا لدرجة أنه يؤدي إلى حالة مؤلمة تُسمى الحساسيةوالمهيج الذي يسبب ذلك يُسمى مادة مُسببة للحساسية. يمكن أن تظهر الحساسية على شكل طفح جلدي، وأعراض الربو، وأمراض التهابية في الأذنين، والأغشية المخاطية للعينين، والجهاز التنفسي العلوي.
يمكن أن يحدث التهاب الأذن التحسسي لدى الكلاب بسبب:
- ضعف المناعة. وعادة ما يكون سبب ذلك اتباع نظام غذائي غير صحي أو نمط حياة خامل.
- الأمراض السابقة أو الأدوية المستخدمة لعلاجها.
- منتج جديد في النظام الغذائي للكلاب.
- منتجات عناية لم تُستخدم من قبل.
- اختلال التوازن الهرموني الذي يسبب زيادة حساسية الجهاز المناعي.
تنبيه! إذا كان كلبك عرضةً للحساسية، أو إذا كان أسلافه عرضةً لها (طفح جلدي متكرر أو التهاب أنف موسمي، مثل حمى القش)، فهو مُعرّض بشدة للإصابة بالتهاب الأذن التحسسي. يجب التعامل مع هذه الحيوانات بحذر عند إجراء أي تغييرات على نظامها الغذائي أو بيئتها، واستخدام جل الاستحمام والشامبو الخاليين من المواد الكيميائية، واستخدام الأدوية فقط بموافقة الطبيب البيطري.
أعراض
أكثر أعراض التهاب الأذن وضوحًا لدى الكلاب هو الألم. يصبح الحيوان مضطربًا، ويحاول الضغط على الأذن المصابة، ويخدشها، ويميل رأسه جانبًا، ويكتم التثاؤب بسبب الألم. عندما يحاول المالك لمس الأذن الملتهبة، يسحب الكلب يده فجأة ويئن. يكشف الفحص البصري عن احمرار وتورم في صيوان الأذن، وسخونة في الأذن، ورائحة كريهة.
يوجد كمية كبيرة من شمع الأذن في قناة الأذن، حتى لو قمت بتنظيف أذني كلبك مؤخرًا. قد تلاحظ وجود إفرازات قيحية دموية أو قيح جاف متقشر (يظهر هذا بوضوح في الصورة). قد يفقد كلبك شهيته ويصاب بالحمى.

في الحالات الشديدة، قد يحدث إفراز للدموع وتورم في الغدد الليمفاوية تحت الفك السفلي. غالباً ما يحدث فقدان جزئي للسمع؛ ويستجيب الحيوان بشكل ضعيف لأوامر صاحبه، وأحياناً لا يستجيب إطلاقاً. يصبح الكلب سريع الانفعال ويُظهر عدوانية.
معلومة مفيدة! بالإضافة إلى الأعراض الواضحة لالتهاب الأذن، هناك العديد من العلامات المصاحبة التي قد تدفع صاحب الكلب المُهتم إلى الاشتباه بإصابته بالتهاب الأذن. عادةً، تُسبب أي حالة التهابية مشاكل في الأمعاء، مثل الإسهال أو الإمساك. كما يمكن أن تؤثر المواد المُسببة للحساسية على الأغشية المخاطية للعينين والجهاز التنفسي، لذا غالبًا ما يُعاني الحيوان المصاب بالتهاب الأذن من سيلان الدموع والأنف.
التشخيص
يعتمد علاج التهاب الأذن بشكل مباشر على السبب الكامن وراءه. خلال الفحص الأولي، يسأل الطبيب البيطري صاحب الكلب عن أي علامات خارجية للمرض لاحظها في المنزل، ويفحص بدقة صيوان الأذن وقناة الأذن وطبلة الأذن باستخدام منظار الأذن. ثم تُؤخذ مسحة من الأذن الداخلية للتحقق من وجود البكتيريا والطفيليات، ويُجرى اختبار حساسية. هذا اختبار جلدي لتحديد مدى حساسية الحيوان لمسببات الحساسية الشائعة أو الأدوية التي يتناولها.
قد يشمل التشخيص التفريقي لالتهاب الأذن التحسسي أيضًا ما يلي:
- تحليل البول؛
- فحوصات الدم العامة والكيميائية الحيوية؛
- تحديد مستوى هرمونات الغدة الدرقية والغدة الكظرية؛
- خزعة؛
- الأشعة السينية؛
- التصوير بالرنين المغناطيسي أو التصوير المقطعي المحوسب للرأس.
علاج
إذا كنت تشك في إصابة كلبك بعدوى في الأذن، فلا تعتمد أبدًا على نصائح أصحاب الكلاب الآخرين أو المعلومات الموجودة على الإنترنت حول كيفية علاجها. إذا كان التهاب الأذن ناتجًا عن حساسية، فلن يُجدي العلاج العرضي (محاولات تخفيف الألم والالتهاب) نفعًا على المدى الطويل.

يشمل علاج التهاب الأذن التحسسي ما يلي:
- تحديد العامل المحفز والقضاء عليه؛
- استخدام مضادات الهيستامين التي تمنع المستقبلات المسؤولة عن إنتاج الأجسام المضادة لمسببات الحساسية؛
- تخفيف الألم والحكة والالتهاب والتورم.
تُعد قطرات الأذن سوفرادكس من أكثر القطرات استخدامًا للكلاب لكبح عمل الهيستامين، وهو وسيط في تفاعلات الحساسية. المكونات الفعالة هي كبريتات فراميسيتين، وغراميسيدين، و ديكساميثازونوالتي لها تأثيرات مضادة للالتهاب والحساسية والحكة. قد يصف الطبيب البيطري أيضًا أدوية مزيلة للحساسية على شكل أقراص أو محاليل لكبح ردود الفعل التحسسية: سوبرستين، ديسلوراتادين، تافيجيل، ليفوسيتيريزين، ديفينهيدرامين، وكويفينادين. ولتخفيف حالة الحيوان وتنظيف الأذنين، يمكن استخدام مسكنات الألم وقطرات مضادة للالتهاب: أوتينوم، أوتيباكس، أو أوتوديبين.

يمكن استخدام معظم الأدوية، بما في ذلك قطرات الأذن، في المنزل، ولكن يجب استخدامها بشكل صحيح:
- قبل وضع القطرات في الأذنين، يجب تنظيفهما بعناية من الإفرازات والقشور باستخدام مسحة منقوعة في محلول الكلورهيكسيدين أو الميراميستين، أو بالماء المغلي.
- يجب تدفئة القطرات بين اليدين قبل الاستخدام.
- لمساعدة كلبك على تحمل الإجراء بهدوء، قم بإمساكه بإحكام بين ذراعيك وقم بتدليك جسمه برفق.
- يجب سحب أذن الحيوان للخلف حتى تتمكن القطرات من اختراق قناة الأذن بعمق كافٍ.
بالإضافة إلى الأدوية، يُوصف للكلاب المصابة بالتهاب الأذن التحسسي نظام غذائي مضاد للحساسية لمدة ثلاثة أشهر تقريبًا. ونظرًا لأن الحيوانات التي تعاني من أمراض الحساسية عادةً ما تكون معرضة لخطر ضعف المناعة، يُنصح عادةً بتناول دواء مُعدِّل للمناعة وفيتامينات لتحقيق شفاء دائم.
اقرأ أيضاً:
- التهاب الأذن عند الكلاب
- خدش الكلب لأذنيه وهز رأسه: الأسباب والعلاج
- لماذا تنبعث رائحة كريهة من أذني كلبي؟
أضف تعليقًا