الديدان الأسطوانية في القطط: الأعراض والعلاج

يُعدّ داء الأسكاريس من أكثر الأمراض الطفيلية شيوعًا بين الحيوانات الأليفة. وتشير الإحصائيات إلى أن معظم الحيوانات الأليفة تُصاب به مرة واحدة على الأقل في حياتها. وتُعتبر القطط أكثر عرضة للإصابة بداء الأسكاريس (الديدان) من غيرها من الحيوانات نظرًا لنظامها الغذائي الذي قد يحتوي على الطفيلي. ويعتمد مسار المرض وصعوبة علاجه بشكل أساسي على صحة الجهاز المناعي والحالة الصحية العامة، بالإضافة إلى التدخل السريع من قِبل المالك.

في الممارسة البيطرية، يُستخدم الاسم الرسمي لهذا المرض، وهو داء التوكسوكاريا، بشكل أكثر شيوعًا. وهو مشتق من الاسم اللاتيني لجنس الديدان الأسطوانية التي تسبب هذا المرض، وهو التوكسوكارا.

قطة على المبرد

مسببات الأمراض

يمكن أن تحدث الإصابة بداء المقوسات بسبب ثلاثة أنواع من الديدان الأسطوانية:

  • توكسوكارا ليونينا. يصل طول هذه الديدان ذات اللون الأبيض الكريمي إلى 10 سم عند اكتمال نموها. يمكن إخراج بيوضها، بمجرد تكوّنها، مع البراز ودخولها إلى عوائل جديدة في غضون 3-6 أيام.

توكسوكارا ليونينا

  • دودة توكسوكارا ميستاكس. تنمو هذه الديدان ذات اللون الأصفر الفاتح حتى طول 18 سم. تنتقل من الأمعاء إلى جميع أنحاء الجسم، وعند وصولها إلى تجويف الفم، يتم ابتلاعها مرة أخرى.

توكسوكارا ميستاكس

  • توكسوكارا كاتي. تشبه هذه الديدان ديدان الأرض الصغيرة، لكنها تفتقر إلى الحلقات على أجسامها. تهاجر أكبر أنواع التوكسوكارا، التي يصل طولها إلى 20 سم، عبر مجرى الدم حتى تستقر في الكبد لمدة عام، حيث تنمو وتتطور. بعد النضج، تدخل القصبة الهوائية ويتم ابتلاعها مرة أخرى.

توكساكارا كاتي

كل هذه الديدان هي ديدان أسطوانية كبيرة. وهي ديدان طفيلية مستديرة ثنائية الجنس، تتطفل بشكل أساسي على الجهاز الهضمي للقطط. تشبه خيوطًا متوسطة الحجم من قماش أبيض أو مصفر.

في المراحل المبكرة من العدوى، لا يوجد في براز الحيوانات سوى بيض الديدان الأسطوانية، والذي يستحيل رؤيته بالعين المجردة. ومع استمرار العدوى لفترة طويلة، تبدأ الديدان الأسطوانية البالغة بالظهور في البراز، ويمكن رؤيتها بسهولة نظرًا لكبر حجمها، كما أن سطح جسمها أملس ولامع.

على الرغم من قدرتها على العيش في أعضاء مختلفة من الحيوان، إلا أن التكاثر يحدث فقط في الجهاز الهضمي.

طرق العدوى

يمكن العثور على الديدان الأسطوانية وبيضها في أي مكان في العالم، نظرًا لمقاومتها لمختلف الظروف المناخية. أما بالنسبة للقطط، فإن المصدر الرئيسي لداء المقوسات هو القطط المصابة الأخرى التي تفرز برازًا يحتوي على البيض في البيئة.

تتحرك هذه البيوض بسهولة وسرعة كبيرتين، لذا يمكن العثور عليها في أي مكان: على الأثاث، في التربة، على ملابس المالك، إلخ. ويوجد أكبر عدد من البيوض على فراء القطط، حيث تسقط أثناء تنظيف نفسها وتلتصق بالفراء بقوة.

القطة تغسل نفسها

أكثر طرق العدوى شيوعاً هي:

  • المنتجات الغذائية غير المطهوة جيداً (اللحوم، الكبد، الأسماك، العظام)؛
  • الديدان الأسطوانية التي تبتلع مع القوارض الصغيرة (الفئران أو الجرذان) أو الحشرات (البراغيث والجراد والذباب)؛
  • راحة أيدي الناس المتسخة وغير المطهرة، أو ملابسهم أو أحذيتهم، والتي يتم فركها أو لعقها من قبل الحيوانات الأليفة؛
  • التواصل مع القطط الأخرى أثناء المعارض أو التزاوج؛
  • كان يلتقط الأشياء وجزيئات الطعام بشكل عشوائي من الشارع؛
  • العدوى داخل الرحم أثناء الحمل، عندما تخترق اليرقات أغشية المشيمة وتستوطن جسم القطط الصغيرة النامية.

يُعدّ النوع الأخير من العدوى الأكثر خطورة، إذ يُسبب أضرارًا لا رجعة فيها خلال الأشهر الأولى بعد الولادة، كالتسمم الحاد، وانسداد الأمعاء، والموت السريع. غالبًا ما تؤدي الإصابة الشديدة لدى القطط الصغيرة إلى تمزق جدران الأمعاء الرقيقة بفعل تجمعات الديدان الأسطوانية، مما يُسبب التهاب الصفاق.

أعراض

أكثر أعراض داء المقوسات شيوعًا في القطط هي:

  • خمول الحيوان الأليف، ومظهره المتعب؛
  • ضعف الشهية أو الصورة المعاكسة - جوع شديد مع انخفاض عام في الوزن؛
  • انتفاخ البطن (يُلاحظ بشكل خاص عند القطط الصغيرة)

انتفاخ في قطة صغيرة

  • إسهال وقيء متكرران، مغص، إمساك؛
  • شوائب الدم في البراز؛
  • فراء باهت ومتساقط؛
  • شحوب الأغشية المخاطية وعلامات فقر الدم؛
  • احمرار في الزوايا الداخلية للعينين؛
  • تتمثل العلامات الرئيسية للحساسية في التهاب الجلد، والقشور الجافة، والقشرة بالقرب من العينين أو الأنف؛
  • صعوبة في التنفس؛
  • نوبات تشنجية دورية ونوبات صرع؛
  • تشمل علامات الحكة الشرجية لعق فتحة الشرج باستمرار وسحب فتحة الشرج على السجادة أو الأرضية.

لا يمكن أن تحدث هذه الأعراض بسبب وجود الديدان الأسطوانية فحسب، بل بسبب العديد من الأمراض الأخرى أيضًا، لذلك حتى ظهور معظمها لا يمكن أن يكون علامة واضحة على الإصابة بداء المقوسات.

قطة صغيرة عند الطبيب البيطري

العرض الوحيد الموثوق به هو وجود الديدان الأسطوانية في البراز، لكن صاحب القط لن يتمكن من تحديد نوع الديدان الطفيلية بدقة، لذلك إذا لاحظت مثل هذه الأعراض على حيوانك الأليف، فيجب عليك الاتصال بعيادة بيطرية على الفور.

التشخيص

قد يكون تشخيص الديدان الأسطوانية وتحديد نوعها أمرًا صعبًا حتى بالنسبة للطبيب البيطري الخبير. بناءً على العلامات والأعراض الخارجية، لا يستطيع الطبيب البيطري سوى افتراض إصابة القطة بداء المقوسات، وبعد ذلك تُجرى الفحوصات التشخيصية. أولًا، يُجرى فحص للبراز للكشف عن البيض.

للتأكد من النتائج، يجب على الطبيب البيطري جمع البيانات ثلاث مرات، لذا تُرسل العينات للتحليل ثلاث مرات على الأقل، بفواصل أسبوعية. هذا ضروري لأن النتيجة السلبية قد تشير إلى مرحلة من العدوى لم تكن فيها القطة قد حملت بعد ديدانًا أسطوانية ناضجة، أو لم تكن الأنثى قد أطلقت بيوضًا وقت جمع عينة البراز.

للكشف عن الطفيليات، عليك اتباع هذه القواعد:

  • ينبغي جمع العينة في ساعات الصباح، عندما يكون عدد البيض في البراز في أقصى حد له؛
  • قم بتسليم العينة إلى المختبر في أسرع وقت ممكن، وإذا لم يكن ذلك ممكناً، فضع الحاوية المغلقة بإحكام مع العينة في الثلاجة حتى يتمكن المالك من الذهاب إلى العيادة البيطرية.

نادراً ما يتم وصف الاختبارات السريرية للكشف عن الديدان الطفيلية؛ وفي أغلب الأحيان يفضلون استخدامها على الفور. التخلص من الديدان بالأدويةبعد إعطاء أدوية خاصة، من الممكن تحديد ما إذا كانت الديدان الطفيلية قد أصابت جسم القطة في 90% من الحالات، حيث يتم إخراج الديدان الميتة في البراز وتصبح مرئية بسهولة.

قطة بيضاء صغيرة في صندوق فضلات القطط

علاج

حالياً، لا توجد سوى طريقة واحدة للتخلص من الديدان الأسطوانية: تناول أدوية متخصصة. معظم هذه الأدوية قوية جداً، لذا لا يُنصح باستخدامها دون توخي الحذر. لكل دواء آثاره الجانبية الخاصة، ويتم اختياره بناءً على عمر القطة وحالتها وخصائصها الفسيولوجية.

تتميز معظم الأدوية المستخدمة لمكافحة الديدان الطفيلية بتأثيرها الشامل، إذ تقضي على أنواع مختلفة من الطفيليات، بما في ذلك الديدان المفلطحة، والديدان الأسطوانية، والبراغيث، والقراد. ولا تتطلب الأدوية الحديثة نظامًا غذائيًا خاصًا أو استخدام الملينات بالتزامن معها. ويتم تحديد الجرعة المناسبة بناءً على الخصائص الفردية، وتقع هذه المسؤولية على عاتق الطبيب البيطري.

أكثر الأدوية شهرة هي تلك التي تأتي على شكل مراهم أو قطرات يتم وضعها على منطقة الكاهل، حيث لا تستطيع القطة لعقها:

  • "Gelmintal K" هو علاج فعال ضد الديدان الأسطوانية للقطط التي يزيد وزنها عن 4 كجم؛
  • "برازيسايد" مناسب ليس فقط للحيوانات البالغة، ولكن أيضًا للقطط الصغيرة من عمر 6 أشهر؛
  • يُستخدم "برازيتيل" في حالة الحيوانات الحوامل والقطط الصغيرة في الشهر الأول من حياتها.

أدوية لعلاج الديدان الأسطوانية عند القطط

تستغرق فترة التخلص من هذه الأدوية حوالي 25 يومًا، وخلالها تتمكن من القضاء على عدة أجيال من الديدان الأسطوانية من الجسم.

أما بالنسبة لمن يفضلون الأقراص، فهناك أيضاً علاج مناسب:

  • "كانيكوانتيل بلس" - له رائحة تجذب القطط، لذا فهو سهل الاستخدام؛
  • ديروفين بلس — لا يُسمح باستخدامه خلال أول شهر ونصف من الحمل؛
  • درونتال — دواء سريع المفعول، لكن لا يمكن استخدامه للقطط الصغيرة التي تقل أعمارها عن 6 أشهر وللقطط الحوامل؛
  • ميلبيماكس — منتج معقد للاستخدام لمرة واحدة.

أدوية لعلاج الديدان الأسطوانية عند القطط

يمكنك أيضًا استخدام الأدوية للتخلص الدوري من الديدان، والذي يوصى بإجرائه مرة كل 3 أشهر.

اقرأ أيضاً:



أضف تعليقًا

تدريب القطط

تدريب الكلاب