علاج بقعة عين الكلب
يربط الكثيرون بياض العين بكبر السن أو تاريخ الحيوان الأليف في المعارك. مع ذلك، من الخطأ الاعتقاد بأن بياض العين يظهر فقط لدى الكلاب الكبيرة في السن. هناك عدة أسباب لهذه الحالة. تتناول هذه المقالة ماهية بياض العين لدى الكلاب، وأسبابه، ومخاطره المحتملة، وكيفية علاجه.
توضح المقالة أيضاً أن ليس كل غشاوة في العين تعني بالضرورة الإصابة بإعتام عدسة العين. كما تشرح المخاطر التي قد تنجم عن اللعب النشط دون إشراف مناسب من المالك على البصر، ومخاطر المواد الكيميائية الموجودة في الشوارع، وكيفية تقديم الإسعافات الأولية للكلب بشكل صحيح دون الإضرار بصحته.
محتوى
حول المرض
تظهر المياه البيضاء على شكل تعتيم للغشاء الشفاف الطبيعي للعين، وهي عبارة عن نسيج أبيض متندب يحل محل المناطق التالفة أو الملتهبة من قرنية الكلب.
يتكون النسيج الندبي، أو النسيج الضام، بشكل أساسي من ألياف الكولاجين، وهو أقل كفاءة بكثير من نسيج القرنية السليم في وظائفه، كالشفافية وانكسار الضوء وغيرها. وتتمثل الوظيفة الأساسية للندبة في سد العيب. قد يكون بياض القرنية خلقيًا، ولكنه غالبًا ما يتطور لاحقًا ويرتبط بأمراض عيون مختلفة.
كيف يتجلى المرض؟
لا تدل كل عين غائمة عند الكلاب على الإصابة بإعتام عدسة العين. فقد تحدث هذه التغيرات بسبب الجلوكوما، أو إعتام عدسة العين، أو التهاب العنبية، أو ترسبات الأملاح في أنسجة العين، أو استبدال أنسجة الورم.
تظهر المياه البيضاء على شكل بقعة بيضاء، أو سحابة ضبابية، أو بياض واسع الانتشار، بينما تفقد العين في المنطقة المصابة لمعانها ورطوبتها المميزة. من المهم ملاحظة أن المياه البيضاء بحد ذاتها لا تسبب ألمًا أو حكة. في أغلب الأحيان، تتطور بقعة عمياء في الجانب المصاب من العين: يصبح الكلب أقل استجابة للمؤثرات، ولا يلاحظ العوائق، وقد يشعر بالقلق إذا ظهر أشخاص أو حيوانات أخرى فجأة في المنطقة.
الأسباب
- تُسبب التغيرات المرتبطة بالعمر تدهورًا في أنسجة القرنية. ونتيجةً للاضطرابات الأيضية، إعتام عدسة العين أو تصلب نواة العين.
- عواقب التهاب الكبد أو عدوى فيروسية مصحوبة بعلامات تسمم في جسم الحيوان. في المرحلة الأولية، قد يكون هذا التهاب القرنيةيُعد هذا المرض ثاني أكثر الأسباب شيوعاً لإعتام عدسة العين عند الكلاب، بعد التغيرات المرتبطة بالعمر.
- إصابة في العين (كيميائية أو ميكانيكية). ظهرت تؤدي القرحة إلى تدهور القرنية.
- تآكلات ناتجة عن عدوى بكتيرية في العين.
- عواقب جراحة العيون أو نتيجة للأورام التي تصيب العضو البصري.
- ارتفاع ضغط العين الداخلي مما يؤدي إلى موت الأعصاب.
- الاستعداد الوراثي. عادةً ما يكون إعتام عدسة العين لدى الكلاب في هذه الحالة نتيجة لمرض السكري.
- انقلاب الجفون، عندما تؤذي الرموش القرنية.
- التشوهات الخلقية. إذا لم تغلق الجفون بإحكام، يصبح سطح العين جافًا.

أنواع الأمراض
- في المحيط، تصبح حافة مقلة العين ضبابية، ويمكن رؤية حافة بيضاء. العلاج في الوقت المناسب يوقف هذه الحالة، وتبقى حدة البصر سليمة. يمكن للكلب أن يعيش بهذا النوع من إعتام عدسة العين طوال حياته.
- مركز العين. يصبح مركز العين ضبابيًا. عادةً ما يكون هذا تغيرًا مرتبطًا بالعمر ويتطور مع مرور الوقت. عندما يُسد تمامًا، لا يستجيب الحيوان إلا لأشعة الضوء ولا يستطيع رؤية الأشياء.
- يحدث ذلك عندما تُغطى العين بالكامل بغشاء رقيق. يفقد الكلب بصره فجأة ويصبح أعمى.
أعراض
- إفرازات سائلة والتهاب متكرر في الملتحمة. زيادة الإفرازات من العينين بعد الإصابة تستدعي القلق بشكل خاص.
- تجمع القيح في زوايا العين. هذه علامة على وجود عدوى بكتيرية في العين. تصبح القرنية تدريجياً أكثر جفافاً وخشونة.
- عتامة القرنية. قد يلاحظ صاحب الحيوان الأليف بقعة بيضاء صغيرة على عينه تختفي خلال يوم أو يومين. هذه حالة التهاب القرنية السطحي، وهي علامة على ضرورة فحص نظر الكلب. قد تكون عتامة القرنية المؤقتة ناتجة عن إصابة أو علامة على التهاب الكبد.
- تغيرات في لون القرنية. قد تصبح معتمة أو تكتسب لوناً أصفر مائلاً إلى الحمرة.
- رهاب الضوء. سيتردد الحيوان في الخروج للمشي خلال النهار وسيبحث عن الزوايا المظلمة في المنزل.
- تدهور البصر. ويتضح ذلك من خلال سلوك الكلب: إذ يصبح أقل ثقة في تصرفاته، ويحاول البقاء قريباً من صاحبه، ويمشي بطريقة غير متزنة. ومن علامات ضعف البصر التحديق.

خطر الإصابة بالأمراض
إن ظهور الساد في عين الكلب لا يؤدي فقط إلى انخفاض الرؤية أو فقدانها بالكامل، بل يؤدي أيضًا إلى مضاعفات الحالات الكامنة التي تسببت في التعتيم وعدم الراحة والألم وحتى خطر فقدان العين بأكملها.
غالباً ما تؤثر الصدمات والالتهابات التي تُسبب إعتام عدسة العين ليس فقط على القرنية السطحية، بل أيضاً على التراكيب الأعمق للعين، كالقزحية والعدسة والأنسجة الأخرى. وإذا اقترن ذلك بعدوى بكتيرية أو فطرية، فقد يؤدي إلى التهاب العين بأكملها، ما يستدعي إجراءات جراحية خطيرة، بما في ذلك استئصال مقلة العين. كما أن إهمال علاج العدوى المزمنة لفترات طويلة يزيد من خطر الإصابة بتسمم الدم وانتشار الميكروبات إلى أنسجة وأعضاء أخرى، وليس الرأس فقط.
التشخيص
قبل علاج إعتام عدسة العين، يجري الطبيب فحصًا كاملاً للكلب، والذي يتضمن ما يلي:
- تعريف فيروس الهربس.
- مسحات القرنية لتحديد ما إذا كان المرض ناتجًا عن فيروس أو بكتيريا.
- كشط القرنية. إجراء جراحي مؤلم يُستخدم عندما تكون طرق التشخيص الأخرى غير حاسمة. والغرض منه هو الحصول على عينة خزعة لتحديد نوع العدوى.
- فحص السائل العيني (بزل السائل).
- إجراء فحص دم في حالة الاشتباه بعدوى فطرية.
- فحص شبكية العين باستخدام أدوات طب العيون الخاصة.
- التصوير بالموجات فوق الصوتية للعين. تسمح هذه الطريقة بالفحص في حالات التلف الكامل.

علاج
السبب الأكثر شيوعًا لهذا المرض هو العدوى البكتيرية. بعد أخذ مسحة وتحديد الميكروب المسبب، سيختار الطبيب المضاد الحيوي المناسب ويضع خطة علاجية. تُستخدم الأدوية في المراحل المبكرة من المرض وبعد الجراحة. توجد بروتوكولات علاجية قياسية:
- إزالة الإفرازات. ببساطة، عليك غسل عيني كلبك بانتظام. يمكنك استخدام الماء المغلي العادي أو شاي البابونج، لكن الميراميستين أو الفيوراسيلين خياران أفضل.
- يُعد وضع مرهم التتراسيكلين تحت الجفن الدواء الأكثر شيوعاً الذي يصفه الأطباء البيطريون.
- يتم علاج الآفات النزلية بمرهم أو محلول الكلورامفينيكول، بالإضافة إلى معلق الهيدروكورتيزون.
- لمنع انتشار العدوى، يتم وضع قطرات توبريكس في العين.
- إذا حدثت تغيرات تنكسية في العين، فلا يمكنك علاجها بنفسك. ستحتاج إلى مساعدة طبيب بيطري، والذي سيصف لك الحقن اللازمة.

يرجى الملاحظة: يتم إجراء الجراحة عندما يفشل العلاج الدوائي وحده في منع تطور التغيرات المرضية.
التدابير الوقائية
- الفحوصات الدورية التي يجريها طبيب بيطري، التخلص من الديدان والتطعيم.
- إجراءات النظافة اليومية: فحص أعضاء الإبصار، وشطف العينين ومسحهما.
- تجنب إصابات العين. قد تتعرض الكلاب للإصابة بسبب الأغصان أو الحواف الحادة أو أثناء الشجار.
- العلاج الذاتي غير مقبول. وحده الطبيب المختص يعرف العلاجات التي لا تضر بالعين أو تزيد الحالة سوءًا. العديد من العلاجات الشعبية تحتوي على مواد حمضية، مما قد يسبب حروقًا في القرنية.
اقرأ أيضاً:
أضف تعليقًا