داء الكلب عند الكلاب: الأعراض والعلاج

يُعدّ داء الكلب من أخطر الأمراض التي تُثير قلق مُربّي الحيوانات الأليفة. يُمكن أن تُصاب الكلاب بالفيروس أثناء نزهاتها من الكلاب الضالة التي احتكت بحيوانات برية (كالفئران والقنافذ والثعالب وغيرها). ينتقل الفيروس غالبًا عن طريق العضة، ولكن في بعض الأحيان يكفي مجرد لعاب الكلب على جرح مفتوح لبدء الإصابة بمرض خطير كداء الكلب.

كلاب ضالة بالقرب من المنزل

فترة حضانة داء الكلب

يُسبب هذا المرض فيروس عصبي يُهاجم الدماغ. يكاد يكون من المستحيل الكشف عن الفيروس في حيوانك الأليف فورًا بعد مخالطته لحيوان مصاب، إذ قد تمتد فترة الحضانة إلى ثلاثة أشهر. يُمكن لفحص اللعاب تحديد إصابة كلبك بدقة، ولكن هذا ممكن فقط قبل ظهور الأعراض الأولى ببضعة أيام. علامات داء الكلبولهذا السبب يجب على أصحاب الحيوانات الأليفة حماية حيواناتهم الأليفة بعناية من الاتصال بجميع الحيوانات البرية، وخاصة الكلاب الضالة.

داء الكلب عند الكلاب: الأعراض

يؤثر هذا المرض على الجهاز العصبي للكلاب، مسبباً شللاً تنفسياً، وشللاً في الأطراف، وزيادة في الاستثارة، ورهاب الماء. وللأسف، هذا المرض قاتل. لذا، من المهم معرفة أعراض داء الكلب لدى الكلاب.

في المراحل المبكرة من المرض (التي تستمر من يومين إلى عشرة أيام)، قد تلاحظ تغيرات في سلوك حيوانك الأليف. عادةً، سيُعاني كلبك مما يلي:

  1. سرعة الانفعال.
  2. توعك.
  3. قشعريرة.
  4. ألم العضلات.
  5. رفض تناول الطعام.
  6. فقدان الوزن المفاجئ.
  7. قلق.
  8. سعال.
  9. رهاب الضوء.
  10. الإسهال أو القيء.
  11. حمى.

أشكال داء الكلب

عادة ما ينقسم المرض إلى عدة أشكال: أشكال صامتة، وعنيفة، وإجهاضية، وغير نمطية، وانتكاسية من داء الكلب.

نموذج هادئ

تُسمى المرحلة المتأخرة من داء الكلب الخفيف بالمرحلة الصامتة، وتستمر من 3 إلى 7 أيام. يُعتبر هذا النوع من داء الكلب تطورًا غير نمطي، حيث يأكل الكلب بشكل طبيعي ويتصرف بهدوء نسبيًا. تشمل علامات المرض زيادة إفراز اللعاب، وشلل الأطراف والبلعوم (حتى أن الكلب لا يستطيع بلع الماء)، وظهور صوت نباح غريب، ورغبة الكلب في تناول شيء غير صالح للأكل.

سيلان اللعاب المفرط عند الكلاب

شكل عنيف

تستمر هذه المرحلة من المرض من 5 إلى 13 يومًا. وهي المرحلة التي يعتمد عليها الناس غالبًا لتشخيص داء الكلب لدى الكلاب. في الواقع، تنقسم المرحلة الشرسة إلى ثلاث مراحل فرعية:

  1. المرحلة البادرية. لا تدوم هذه المرحلة أكثر من ثلاثة أيام. خلالها، قد يختبئ الحيوان في أماكن منعزلة ولا يستجيب لنداءات صاحبه، أو على العكس، قد يطلب باستمرار الحنان والاهتمام. في هذه الحالة، قد يلاحظ صاحب الكلب سيلان اللعاب وصعوبة البلع. تكمن خطورة هذه المرحلة في إطلاق أكبر كمية من الفيروس خلالها، مما يزيد من خطر إصابة الإنسان.
  2. مرحلة الهوس. مدتها مماثلة، لكن اللامبالاة تحلّ محلها العدوانية. خلال هذه المرحلة، قد يهاجم الحيوان أي شخص، حتى صاحبه. كما يُفرّغ الكلب غضبه على الأشياء المحيطة به. في مرحلة الهوس، تكون حركات إمساك الحيوان عنيفة للغاية، ما قد يؤدي إلى كسور في الفك. إذا أفلت الكلب المصاب من مقوده، فقد يعضّ عددًا لا يُحصى من الناس والحيوانات في طريقه. حتى صاحبه لن يتمكن من إيقاف الكلب الهائج. من العلامات الواضحة لهذه المرحلة زيادة إفراز اللعاب (ظهور رغوة).
  3. مرحلة الشلل. تستمر هذه المرحلة حتى سبعة أيام. خلال هذه الفترة، يعاني الكلب من ألم شديد، وصعوبة بالغة في التنفس، ويكاد يفقد القدرة على البلع، ويصاب بشلل في الأطراف. في النهاية، يدخل الحيوان في غيبوبة ويموت في غضون أيام قليلة.

شكل الإجهاض

في هذه الحالة، يتعافى الكلب من داء الكلب. هذا النوع من المرض نادر للغاية. ولا يزال معظم العلماء عاجزين عن تحديد السبب الدقيق له، ولا تزال الأبحاث جارية في هذا المجال.

شكل غير نمطي

تكمن خطورة هذا الشكل في أن العلامات الأولى لداء الكلب يمكن أن "تتخفى" بأعراض التهاب المعدة والأمعاء.

يبدأ الحيوان بالتقيؤ ويعاني من إسهال دموي، ولا يدرك أصحابه خطورة مرضه. في هذه المرحلة، يمكن للكلب أن ينقل العدوى بسهولة إلى البشر والحيوانات الأخرى.

الصيغة الانعكاسية

يتميز هذا المرض بتعافي الحيوان، والذي يستبدل بعد بضعة أيام (عادة أسبوعين) بجميع الأعراض الرئيسية للمرض.

تشخيص داء الكلب

كما ذُكر سابقاً، قد لا تظهر أعراض داء الكلب لفترة طويلة. علاوة على ذلك، تتشابه أعراض المرض إلى حد كبير مع أعراض أمراض خطيرة أخرى. لذلك، لا يستطيع سوى الطبيب البيطري الكشف عن الفيروس وتمييز داء الكلب عن داء أوجيسكي، أو التهاب الدماغ، أو الشكل العصبي من داء الكلب.

  1. داء الكلب الكاذب، أو داء أوجيسكي. يُصاب الكلب بحكة شديدة، فيخدش نفسه حتى ينزف. لا يهاجم البشر، بل يُفرغ عدوانيته على الأشياء المحيطة به. هذا المرض قاتل في غضون ثلاثة أيام.
  2. التهاب الدماغ. يُصاب الكلب بشلل في الأطراف، ويصبح خاملاً، ويرتجف بشدة، وترتفع حرارته. إذا تم نقله إلى الطبيب البيطري فوراً، يُمكن إنقاذه.
  3. وباءكما يتجلى المرض في صورة شلل الأطراف الخلفية، ولكن على عكس داء الكلب، فإنه لا يُسبب شلل الفك السفلي. ويمكن الشفاء منه بالعلاج الفوري.

مآل المرض

لا يزال علاج داء الكلب لدى الكلاب حلماً بعيد المنال لكثير من مُلّاك الحيوانات الأليفة. وللأسف، هذا المرض غير قابل للشفاء. مع ذلك، ولتجنب عواقب وخيمة، يجب على كل مالك كلب أن يتعامل مع المشكلة بمسؤولية وأن يطلب المساعدة الطبية المتخصصة عند ظهور أولى علامات داء الكلب. عادةً، يُعزل الحيوان لمدة عشرة أيام. خلال هذه الفترة، يستطيع الطبيب البيطري المختص تأكيد وجود داء الكلب أو عدمه بدقة من خلال إجراء الفحوصات اللازمة ومتابعة تطور المرض.

كلب في حظيرة معزولة

الوقاية من داء الكلب

سبق أن تناولنا موضوع انتقال داء الكلب بين الكلاب. لذا، فإن جميع الحيوانات الأليفة معرضة للخطر، ولا سبيل للحد من هذا الخطر إلا باتخاذ التدابير الوقائية، ومنها التطعيمات السنوية.

تجدر الإشارة إلى أن التطعيم الأول لا يوفر مناعة دائمة. لا يُعتبر الكلب محصنًا بشكل كامل ضد داء الكلب إلا بعد التطعيم الثالث. لذا، من المهم مراقبة حيوانك الأليف عن كثب خلال السنوات الثلاث الأولى وإبعاده عن الحيوانات الأخرى.

بدون لقاح داء الكلب، لن يكون كلبك مؤهلاً للمشاركة في عروض الكلاب فحسب، بل لن يُسمح لك أيضاً بالسفر بالقطارات أو الطائرات. كما يُحظر اصطحاب حيوان غير مُلقّح للصيد.

الإسعافات الأولية للحيوانات الأليفة

في كثير من الأحيان، يصاب أصحاب الكلاب بالذعر أو يتجاهلون المواجهة بين حيوانهم الأليف وحيوان آخر، سواء كان كلباً أو قطة أو غير ذلك. في الواقع، إن ترك هذا الموقف دون تدخل ليس فكرة جيدة، كما أن الذعر ليس ضرورياً.

إذا تعرض كلبك للعض من كلب ضال أو للهجوم من قطة ضالة، فإن أفضل ما يمكنك فعله هو:

  • خذ الكلب إلى المنزل؛
  • ضع كمامة على فمها؛
  • افحص حيوانك الأليف وأنت ترتدي قفازات مطاطية.

إذا اكتشفت جرحًا أو حتى خدشًا صغيرًا، اغسله بالماء والصابون. لتسهيل الأمر، يمكنك قصّ بعض الفراء حول الجرح ووضع محلول الصابون باستخدام حقنة مضغوطة. يُفضّل استخدام صابون الغسيل العادي لهذا الغرض.

بعد معالجة الجرح، يُنصح باستشارة طبيب بيطري متخصص. يُمكن استدعاء طبيب بيطري إلى المنزل إن أمكن. بعد الفحص الأولي، يُعطى الحيوان لقاحًا ضد داء الكلب، مع جرعة مُعززة بعد أسبوعين. يجب مراقبة الحيوان عن كثب لمدة عشرة أيام، حيث تظهر عادةً أعراض داء الكلب خلال هذه الفترة.

تطعيم كلب

تجدر الإشارة إلى أن الوقت اللازم لظهور أعراض المرض يعتمد بشكل مباشر على عدد الجروح. فإذا كان خدشًا أو عضة واحدة، ستظهر الأعراض بعد سبعة أيام على الأقل. أما إذا كان الكلب مصابًا بجروح متعددة، فمن المرجح أن تظهر أعراض داء الكلب في غضون يومين إلى ثلاثة أيام.

عضة كلب مسعور

ربما سمعتَ مرارًا وتكرارًا أنه بعد التعرض لعضة كلب، يجب عليك التوجه فورًا إلى الطبيب وتلقي 40 حقنة. لكن الكثيرين لا يدركون مدى خطورة هذا المرض على البشر. إذا تعرضتَ لعضة كلب (أو ثعلب، أو قنفذ، أو فأر، أو قطة ضالة)، يجب عليك طلب الرعاية الطبية على الفور، لأن التأخير قد يُودي بحياتك.

أولًا، نظّف الجرح بالماء والصابون. ثم ضع بيروكسيد الهيدروجين وقم بتضميده. بعد تقديم الإسعافات الأولية، لا تتردد في الذهاب إلى قسم الطوارئ. لا يُعطى عدد كبير من الحقن اليوم كما كان يُعطى قبل عقود، وستتلقى سبع حقن فقط في الكتف. إذا تلقيتها قبل ظهور أعراض داء الكلب، فإن فرصة الشفاء التام تصل إلى ١٠٠٪.

تطعيم البشر ضد داء الكلب

لفهم مدى خطورة المشكلة، يجدر وصف ما يحدث للشخص بعد أن يعضه كلب مسعور ولا يسعى للحصول على رعاية طبية بشكل منفصل.

  1. من 24 ساعة إلى 3 أيام، تظهر أعراض مثل الألم في موضع اللدغة، واستقرار درجة الحرارة عند 37-37.3 درجة، وظهور الصداع والضعف والقيء. إسهاليحدث فقدان الشهية، واضطرابات النوم، والكوابيس. وإذا كانت العضة في الوجه، فقد يبدأ الشخص في تجربة الهلوسة.
  2. خلال الأيام الثلاثة التالية، يزداد استثارة الجهاز العصبي، وتظهر أعراض رهاب الماء، ويصبح التنفس صعبًا، وتظهر ارتعاشات في الوجه، ويشعر الشخص بخوف دائم، ويحدق في نقطة ثابتة، ويتعرق بغزارة، ويسيل لعابه. خلال هذه الفترة، يصبح المريض سريع الانفعال وعصبيًا للغاية. وقد يتجاوز عدوانه الأشخاص والأشياء. فقد يعض الشخص المصاب بداء الكلب نفسه، ويمزق الأشياء، وينتف شعره. وكل هذا ببساطة لأن المريض يرى في هذه الفترة صورًا مخيفة أو يسمع أصواتًا.
  3. بعد فترة قصيرة، يبدأ الشلل. لا تدوم هذه الفترة أكثر من يوم واحد، وبعدها يموت الشخص في عذاب شديد.

لتجنب تعريض نفسك والآخرين للخطر، من المهم الالتزام بتطعيم حيواناتك الأليفة. يُعدّ التطعيم ضد داء الكلب في الوقت المناسب ضروريًا لحياة سعيدة لك ولحيوانك الأليف.

يمكنك أيضًا طرح سؤال على الطبيب البيطري التابع لموقعنا الإلكتروني، والذي سيجيب عليه في أسرع وقت ممكن في خانة التعليقات أدناه.

اقرأ أيضاً:



11 تعليقات

  • الجرو عمره ثلاثة أشهر. اليوم أخذ جرعة معززة من لقاح Eurmcan. أعطت الممرضة جزءًا من اللقاح بشكل خاطئ، مما تسبب في تبلل الفراء وتجمع كمية صغيرة من السائل. قررنا إعادة إعطاء الجرعة كاملة بعد نصف ساعة لأننا لم نكن متأكدين من كمية السائل المتسرب. الآن، وبعد أربع ساعات، يبدو أن الجرو بصحة جيدة.
    السؤال هو: هل يمكن أن يصاب الجرو بالأمراض التي تم تطعيمه ضدها بسبب زيادة جرعة التطعيم؟ بمعنى آخر، هل يمكن أن يصاب بالمرض من الحقن نفسها؟

    • مرحباً! إذا كان جروك بصحة جيدة منذ البداية، والتزمتَ تماماً بإجراءات الحجر الصحي والسلامة (خلع الأحذية والملابس الخارجية، وغسل يديك قبل لمس الجرو)، فلن يمرض. خلال اليومين أو الثلاثة أيام الأولى، قد تلاحظ عليه بعض الخمول، وارتفاعاً طفيفاً في درجة الحرارة، وضعفاً في الشهية. هذا كل شيء. فقط راقبه. إذا ارتفعت درجة حرارته بشكل ملحوظ عن المعدل الطبيعي، أو استمرت لأكثر من ثلاثة أيام، أو ظهرت عليه أي أعراض غير معتادة بعد التطعيم، فتوجه به فوراً إلى الطبيب البيطري. أنا متأكد من أن كل شيء سيكون على ما يرام.

  • أرجوكم ساعدوني! بالأمس، تعرض كلبي اليوركشاير (لم يتلقَ لقاح داء الكلب) لعضة كلب ضال كبير. واليوم، يرفض كلبي النهوض أو الأكل. ماذا أفعل؟

    • مرحباً! كان عليّ اصطحاب كلبي إلى العيادة البيطرية خلال الـ ٢٤ ساعة الأولى لتلقي جرعة مضاعفة من لقاح داء الكلب الطارئ. الكلب لا ينهض ولا يأكل، وقد يكون ذلك بسبب التوتر أو العدوى الناتجة عن العضة. لا تظهر أعراض داء الكلب بهذه السرعة؛ ففترة الحضانة تتجاوز ٢٤ ساعة. يجب فحص الكلب لدى الطبيب البيطري. قد تكون المضادات الحيوية ضرورية. عموماً، راقب كلبك لمدة ١٠-١٤ يوماً بعد العضة. إذا ظهرت أي أعراض مشبوهة خلال هذه الفترة، فسارع إلى العيادة.

  • مرحباً! تم تطعيم كلبتي منذ أكثر من عام (التاريخ الدقيق غير معروف؛ على الأرجح، كان متأخراً ببضعة أشهر. يقولون إنها طُعّمت العام الماضي، لكنني لست متأكدة من دقة ذلك). قبل ثلاثة أسابيع، عانت الكلبة من إسهال وضيق في التنفس واحمرار في العينين لمدة يومين. بدا أن حركة أمعائها قد تحسنت، لكن ضيق التنفس ظل خفيفاً، وظلت عيناها محمرتين. قبل أسبوع، عضّت الكلبة شخصاً ضعيفاً، ولم يبدأ العلاج الوقائي ضد داء الكلب إلا في اليوم التالي. سؤالي هو: هل يمكن أن يكون هذا شكلاً غير نمطي من داء الكلب؟ وإذا كان الأمر كذلك، فهل بقاء الكلبة على قيد الحياة في اليوم العاشر يضمن عدم إصابتها بالعدوى؟ هل يستطيع الأطباء البيطريون تحديد ذلك بمجرد النظر؟ شكراً!

    • مرحباً! يُطلق على الشكل غير النمطي هذا الاسم لأن أعراضه لا تُشبه الأعراض المعتادة، ولكن يظل اضطراب الجهاز العصبي ملحوظاً. أول ما يجب الاستفسار عنه عند فحص مثل هذه الحالات هو التطعيمات، والتواصل مع حيوانات أخرى (كالشجار، وسيلان اللعاب، وربما أثناء اللعب في الخارج، وهجمات الحيوانات، والمشاركة في الصيد، أو التنزه في الغابات). إذا لم يكن للكلب أي اتصال بحيوان آخر (كحيوان مصاب بداء الكلب)، فإن خطر الإصابة بداء الكلب يكون ضئيلاً.
      لا يمكن تشخيص هذا المرض بالعين المجردة! هناك طريقتان للتشخيص: الفحوصات المخبرية والمراقبة (لمدة 10-14 يومًا). الطريقة الثانية، وهي أولية، طويلة وخطيرة على البشر، لأنه في حال ثبوت إصابة الحيوان بداء الكلب، يتم تطعيم جميع الحيوانات ذوات الدم الحار التي خالطت الحيوان المريض. أما الفحوصات المخبرية فتُجرى بعد الوفاة (فحص مجهري لمسحة من الدماغ، بحثًا عن أجسام بابيس-نيغري). هذه الطريقة تؤكد التشخيص أو تنفيه بنسبة 100%. ولكن، معذرةً، لا يُخاطر أي طبيب بيطري بالنظر إلى الحيوان وتحديد ما إذا كان مصابًا بداء الكلب أم لا! إنه مرض خطير للغاية لا يُمكن تشخيصه أو تجاهله عشوائيًا. يجب إبقاء الحيوانات المشتبه بإصابتها بالمرض تحت مراقبة دقيقة!

    • شكرًا على الرد! نعم، هي تحت المراقبة، ولكن حتى لو لم تظهر عليها أعراض داء الكلب الكلاسيكية بعد 14 يومًا، فهذا لا يضمن سلامتها، أليس كذلك؟ الشخص الذي تعرض للعض مُلقّح، لكن جهازه المناعي ضعيف ويشعر بتوعك، لذا نحن قلقون للغاية. الآن لا نعرف ما إذا كان هذا الشعور ناتجًا عن داء الكلب أم عن التوتر.

  • كنا نتمشى مع الكلب اليوم... حدث له شيء غريب. كان يركض، فسقط، وبدأ يركل بمخالبه ويرتجف لمدة عشرين ثانية تقريبًا، ثم كافح للنهوض، ولسانه متدلٍ، وكان يترنح، ثم تقيأ، وبعد حوالي ثلاث أو أربع دقائق، عاد يركض كالمعتاد. عمر الكلب يتراوح بين ثلاث وثلاث سنوات ونصف، لا أعرف عمره بالضبط لأنه كان مهجورًا وقد تبنيناه قبل عام... ما زلت لا أفهم ما حدث له. لم يحدث له هذا من قبل...

    • مرحباً! هل لاحظتِ أي تغيرات سلوكية على كلبكِ قبل هذه النوبة (خلال ساعة أو بضع دقائق قبل حدوثها)؟ هل تأثرت قدرتها على تحديد الاتجاهات؟ هل كانت غير متزنة؟ هل اتسعت حدقتا عينيها؟ هل ظهرت عليها أي علامات تيبس قبل النوبة، كالسقوط مثلاً، أو بالأحرى، تيبس في الأطراف (كأن يكون أحد الأطراف ممدوداً أو الرأس مائلاً للخلف)؟ بناءً على الأعراض التي وصفتِها، يُحتمل أن يكون مصاباً بالصرع (خاصةً وأن النوبة الأولى غالباً ما تحدث في هذا العمر). لذا، يُنصح بإجراء فحص بيطري لتشخيص دقيق ووضع خطة علاج مناسبة.

  • تعرضت كلبة يوركشاير تبلغ من العمر عامين لعضة فأر في رأسها. كم من الوقت سيستغرق للتأكد من عدم إصابتها بداء الكلب؟

    • مرحباً! تظهر أعراض داء الكلب في أوقات مختلفة لدى الحيوانات المختلفة. تظهر الأعراض على بعضها خلال يومين، بينما قد يستغرق الأمر أسبوعاً لدى البعض الآخر. عادةً، يجب مراقبة الحيوان لمدة تتراوح بين 10 و14 يوماً. إذا لم ينفق الحيوان خلال هذه الفترة ولم تظهر عليه أي أعراض مميزة لداء الكلب، تُرفع فترة المراقبة. إذا لم يُصب الحيوان بداء الكلب، فتأكد من تطعيمه بعد أسبوعين من إعطائه دواء الديدان! تذكر أن القوارض قد تنقل أمراضاً معدية أخرى إلى جانب داء الكلب (مثل الطاعون). لا تنسَ التطعيمات السنوية، حتى لو كان حيوانك الأليف لا يخرج من المنزل.

أضف تعليقًا

تدريب القطط

تدريب الكلاب