أمراض الأذن عند القطط: الأعراض والعلاج
تتفاوت أعراض أمراض الأذن لدى القطط، وبالتالي تتعدد خيارات العلاج. تُصنف هذه الأمراض عمومًا إلى معدية وغير معدية. تشمل المجموعة الأولى الأمراض الناتجة عن الصدمات والأضرار الميكانيكية، بينما تشمل المجموعة الثانية الأمراض التي تسببها أنواع مختلفة من البكتيريا والفطريات وغيرها من أنواع العدوى.

محتوى
ورم دموي
الورم الدموي، أو ببساطة الكدمة المؤلمة، هو نتيجة اصطدام ميكانيكي بالأذن. وقد ينتج عن لدغات الحشرات، أو الضربات، أو الخدش، أو غيرها من الأفعال العرضية أو المتعمدة التي تُرتكب عن غير قصد بحق الحيوان.
في معظم الحالات، تتشكل ورمة دموية على السطح الداخلي للأذن. تتورم المنطقة المتضررة، ويزداد حجمها، وتصبح ساخنة عند اللمس. وقد تبدو الأذن متدلية قليلاً. وبدون علاج فوري، يشتد الألم، وقد يؤدي التهاب تجويف الأذن بالبكتيريا الممرضة إلى نخر غضروف الأذن.
سلوك القطط الذي يستدعي القلق:
- يخدش أذنه بمخالبه حتى تظهر خدوش عميقة؛
- يهز رأسه من جانب إلى آخر؛
- مقاومة المودة، والرد بعدوانية على لمسات اليد؛
- يُظهر القلق.

إذا كان الورم الدموي موجودًا لأقل من يومين، فسيكون علاجه سهلًا. ضع كمادات باردة على المنطقة المصابة، وثبّت أذني الحيوان بمؤخرة رأسه بضمادة شاش. يتضمن العلاج الإضافي استخدام كمادات دافئة ومراهم مضادة للالتهاب.
في الحالات المتقدمة، عندما تفشل العلاجات المنزلية، يُنصح باستشارة طبيب بيطري. في العيادة، سيتم شق الورم الدموي، وإزالة الجلطات الدموية، ومعالجة المنطقة بالمطهرات، وتقديم توصيات بشأن العناية اللاحقة بالأذن.
السائل اللمفاوي المتسرب
تتشابه أسباب هذه الظاهرة مع الأسباب المذكورة سابقًا، كالضربات القوية والإصابات و"شجارات" القطط خلال موسم التغذية في شهر مارس، وما إلى ذلك. يتسرب اللمف المتدفق عبر الأوعية اللمفاوية إلى الأنسجة المجاورة، مما يؤدي إلى تكوّن فقاعة. في بعض الأحيان، بالإضافة إلى اللمف، يتراكم الدم أيضًا في "الجيب"، مما يُحوّل لون محتوياته إلى اللون البني.
يتمثل الفرق الرئيسي بين التسرب اللمفاوي والأمراض الالتهابية في غياب الحمى. سيكون التورم باردًا أو دافئًا قليلًا عند اللمس. سيكون من الصعب علاج القطة في المنزل؛ وسيكون التدخل الجراحي ضروريًا.

أولاً، يُعطى الحيوان مهدئات لتهدئته قدر الإمكان وتخفيف التوتر العصبي. بعد ذلك، تُثقب المثانة بإبرة خاصة ويُزال السائل المتراكم. يُعالج الجلد بمحلول كحولي (عادةً اليود) ويُوضع ضماد معقم.
إذا كانت المنطقة المصابة كبيرة، تُجرى الجراحة تحت التخدير العام. ويتم استئصال أي نسيج رخو وخياطته. وإذا اشتبه الطبيب في احتمال حدوث تقيح، يتم وضع أنبوب تصريف مطهر في تجويف الجرح.
نخر الأذين
يُعد موت الأنسجة أسوأ سيناريو في حال إهمال العلاج أو التشخيص الخاطئ. تتشكل قرح في مواضع الالتهاب، يظهر من خلالها غضروف الأذن نفسه. يؤدي ضعف الدورة الدموية إلى نخر النسيج الغضروفي، الذي يتحول إلى اللون الأسود وينبعث منه رائحة كريهة. ومع تقدم التلف، تتشوه الأذن، ويصبح ذلك واضحًا للعين المجردة.
بالإضافة إلى الوقت الضائع في علاج الإصابات والأورام الدموية، يمكن أن تتسبب العوامل التالية في حدوث النخر:
- التهاب الأذن نتيجة اختراق الميكروبات الممرضة لها لعلاج الخراجات والسوائل اللمفاوية المتسربة؛
- "انتقال" العمليات القيحية من الأنسجة المجاورة؛
- الضغط المطول على الأذن في وضع غير طبيعي.
لا يوجد علاج غير جراحي للنخر. لا يمكن سوى بتر الأذن كلياً أو جزئياً.

جسم غريب
دخول الأجسام الغريبة إلى آذان الحيوانات الأليفة أمر شائع. قد تشمل هذه الأجسام الحشرات أو أجزاء النباتات (السيقان، الأشواك، البراعم) التي تدخل من الخارج، بالإضافة إلى الرمال أو الحصى التي تسقط عن طريق الخطأ. غالبًا ما يتراكم شمع الأذن، مما يسبب ليس فقط إزعاجًا جسديًا، بل أيضًا فقدانًا للسمع.
قد لا تظهر أي أعراض عند وجود جسم غريب في تجويف الأذن، وقد يتصرف القط بهدوء. مع ذلك، في أغلب الأحيان، قد يُسبب هذا الجسم الغريب التهابًا، لذا من المهم فحص آذان حيوانك الأليف دوريًا وإزالة أي أجسام غريبة يتم العثور عليها.
لعلاج قناة الأذن، استخدم بيروكسيد الهيدروجين بتركيز 3% أو محلول بيكربونات الصوديوم. يساعد زيت الكافور، عند وضعه داخليًا بمعدل 2-3 قطرات في المرة الواحدة، على تخفيف الألم.
الأورام
تشمل هذه الفئة أشكالًا من التكوينات مثل الأورام الحليمية والأورام الليفية والأورام اللحمية، والتي تميل إلى النمو بمعدلات متفاوتة وتؤدي لاحقًا إلى الصمم الجزئي أو الكامل.
قد تُشير القطة إلى وجود مشكلة من خلال السلوك التالي:
- التوتر والقلق؛
- فقدان التنسيق بين الحركات؛
- هز الرأس وإمالته إلى الجانب مع التركيز على الأذن المصابة؛
- تمشيط المنطقة التي بها المشكلة.

يُعدّ العلاج الجراحي هو العلاج الوحيد للأورام من أي نوع.
التهاب الأذن
مثل أذن الإنسان، تتكون أذن القط من أذن خارجية ووسطى وداخلية. أكثر أنواع التهاب الأذن شيوعًا هو التهاب الجزء الظاهر (الخارجي) فقط من الأذن. في حالة التهاب الأذن الوسطى، يرتفع خطر تحول الحالة إلى مزمنة، لكن التوقعات بالشفاء التام إيجابية عمومًا. أما في حالة التهاب الأذن الداخلية، فإن الحيوان لا يواجه خطر فقدان السمع الكامل فحسب، بل أيضًا مجموعة من المضاعفات الخطيرة، بما في ذلك التهاب السحايا.
الأسباب المحتملة لالتهاب الأذن:
- الطفيليات. أكثرها شيوعاً البراغيث وقمل الأذن، و قراد الإكسوديدمن خلال قضم الجلد، فإنها لا تشوه الأدمة ميكانيكياً فحسب، بل تخلق أيضاً بيئة ممتازة لتكاثر مختلف أنواع البكتيريا المسببة للأمراض.
- الحساسية. عند تعرض القطط لمهيجات خارجية، تبدأ بخدش آذانها بنشاط، مما يؤدي إلى خدوش وجروح. تتراكم الكائنات الدقيقة الضارة في المناطق المتهيجة، مما يؤدي إلى الإصابة بالتهاب الأذن البكتيري.
- الفطريات. يمكن أن يحدث التهاب الأذن الفطري إما كحالة مستقلة في القطط ذات المناعة الضعيفة أو كمضاعفات، كما هو الحال مع القوباء الحلقية.
- انخفاض درجة حرارة الجسم. يمكن أن يصاب الحيوان بالتهاب الأذن نتيجة تعرضه للبلل في المطر، أو الجلوس في تيار هواء بارد، أو نتيجة السباحة غير الناجحة مع دخول الماء إلى الأذنين.
- الصدمة. عادة ما توجد في القطط النشطة للغاية في الهواء الطلق - تسلق الأشجار، والقتال مع القطط الأخرى، والجري على الأسطح، وما إلى ذلك. يتجلى المرض عادة على شكل التهاب موضعي، ويتطور في النهاية إلى الأذن الوسطى والداخلية.

يسهل ملاحظة علامات التهاب الأذن لدى القطط. يصبح الحيوان مضطرباً، ويخدش الأذن المصابة بمخالبه، ويضغطها على رأسه، ويرفض أن يلمسه أحد. عندما يتحول الألم من خفيف إلى حاد، تصرخ القطة فجأة، وتصدر مواءً حزيناً، وتهز رأسها خوفاً، وتفرك المنطقة المصابة بفراشها.
يجب أن يصف الطبيب العلاج فقط، وذلك بناءً على نوع التهاب الأذن وشدته. ويمكن إجراء العلاجات اللاحقة إما في عيادة بيطرية أو في المنزل.
استئصال الأذن
يُسبب هذا المرض عث الأذن، الذي يتغذى على الشمع. وتوجد أكبر تجمعات الطفيليات في الجزء الخارجي من صيوان الأذن، وكذلك في قناة الأذن وغشاء الطبلة. استئصال الأذن قد يكون السبب الحيوانات نفسها أو البشر، الذين ينقلون يرقات القراد على ملابسهم أو أحذيتهم من الشارع.
يمكن التعرف على عث الأذن من خلال فضلاته - وهي عبارة عن "فتات" داكنة اللون وحبيبية تغطي صيوان الأذن. وإذا تُركت دون علاج، فقد تؤدي الإصابة بعث الأذن إلى مضاعفات مثل تمزق الحاجز الطبلي، أو نخر الأنسجة الخارجية، أو حتى التهاب السحايا.

بالإضافة إلى وجود طبقة بنية اللون في الأذنين ورائحة كريهة، قد تجذب القطة انتباه صاحبها بتغيير سلوكها:
- يهز رأسه محاولاً التخلص من الطفيليات؛
- كان يخدش أذنيه بمخالبه، محاولاً إخراج القراد من الداخل؛
- يفرك رأسه بإطارات الأبواب، وظهور الأرائك، وغيرها من قطع الأثاث الصلبة؛
- يقاوم المداعبة وغيرها من مظاهر المودة.
يشمل علاج داء استئصال الأذن معالجة الأذن المصابة بمنتجات تحتوي على مبيدات حشرية. تُوصف هذه المراهم والبخاخات والقطرات من قبل طبيب بيطري وتُستخدم وفقًا للنشرة الداخلية أو توصيات الطبيب المختص.
اقرأ أيضاً:
أضف تعليقًا