الأمراض التي تصيب القطط: الأسباب والعلاج
إن ظهور القروح أو الجروح أو القشور على جسم القطة ليس إلا عرضًا يشير إلى وجود مشكلة صحية كامنة. الطبيب البيطري وحده هو القادر على تحديد السبب ووصف العلاج الفعال. يمكن للمالك مساعدة الطبيب المختص في التشخيص من خلال مراقبة أعراض حيوانه الأليف وسلوكه عن كثب. مع الكشف المبكر والالتزام التام بتوصيات الطبيب البيطري، يمكن علاج القروح على جسم الحيوان بنجاح.
محتوى
أسباب الحدوث
قد تعود أسباب تقرحات جسم القطة إلى عوامل خارجية أو داخلية. تتشابه أعراض العديد من الأمراض، لذا عند ظهور أولى العلامات (التقرحات، الحكة المتكررة)، يجب اصطحاب الحيوان إلى الطبيب البيطري للتشخيص والعلاج.
الإصابة بالطفيليات
تُفرز البراغيث لعابها على جلد القطة، مما يُسبب الحكة والتهيج. وتظهر آثار اللدغات غالبًا على الظهر والكتفين. وقد يدفع هذا الحيوان الأليف إلى الحك بشدة، وعض الفراء، وتمزيق الجلد، مما قد يؤدي إلى ظهور تقرحات وجروح في المناطق المخدوشة، وفي حال عدم تلقي العلاج المضاد للطفيليات، قد تحدث التهابات إضافية. الإصابات الطفيلية أولاً، عليك التخلص من البراغيث وبيضها، ثم معالجة الجروح. بمجرد القضاء على سبب الحكة، سيتعافى حيوانك الأليف بسرعة.
ردود الفعل التحسسية
المظاهر الحساسية قد لا تقتصر هذه التفاعلات على الطفح الجلدي واحمرار الجلد فحسب، بل قد تترافق أيضًا مع عمليات التهابية معقدة، مما يؤدي إلى تقرحات بطيئة الالتئام وذات رائحة كريهة إذا استمر القط في لعقها. ويمكن أن تحدث هذه التفاعلات بسبب مسببات الحساسية الغذائية، أو الطفيليات، أو الأدوية، أو المواد الكيميائية المنزلية، أو العوامل البيئية (مثل غبار المنزل، وحبوب اللقاح، والعفن).
ملاحظة هامة! راقب حيوانك الأليف عن كثب، خاصةً عند تغيير طعامه أو عند تناوله أدوية أو مكملات غذائية مؤخراً. إن تجنب التعرض لمسببات الحساسية هو مفتاح نجاح العلاج.
حَبُّ الشّبَاب
حب الشباب، وهو حالة مرضية ناتجة عن خلل في الغدد الدهنية، قد يصيب القطط أيضاً. ويمكن أن يتطور نتيجةً لعدم كفاية العناية بالفرو، أو الإجهاد، أو العدوى. يظهر حب الشباب ظاهرياً على شكل بقع بيضاء أو سوداء، عادةً على الذقن، مصحوبة بتساقط جزئي للشعر. إلا أنه قد يتطور إلى تقرحات قيحية مصحوبة بالتهاب متزايد وعدوى بكتيرية لاحقة.
العدوى الفطرية
تُعدّ الأمراض الفطرية من بين أكثر الأمراض تعقيدًا، إذ يصعب تشخيصها وغالبًا ما تتطلب علاجًا طويل الأمد بأدوية قوية. ولا يقتصر الأمر على الرائحة المميزة (كرائحة الخميرة أو الجبن القديم أو العفن)، بل يصاحبها أيضًا ألم للحيوان الأليف عند جسّها. في البداية، يتقشر جلد الحيوان وتتكون عليه قشور، فيقوم القط بحكّها بشدة حتى تُصبح مؤلمة. تشمل العدوى الفطرية الشائعة أنواعًا مختلفة من الحزاز (الحزاز المسطح، والنخالية المبرقشة، والنخالية المبرقشة). قص)، التهاب الجلد القيحي، داء الفطريات الشعرية، داء العصبلا يمكن تحديد نوع الفطريات المحدد إلا من خلال الفحص المجهري للمناطق المصابة.
هام! ينتقل داء القوباء الحلقية وداء الفطريات الجلدية بسهولة إلى البشر، وخاصةً إلى الأطفال الصغار ذوي المناعة الضعيفة. ويمكن للقطط أن تنقل داء القوباء الحلقية لمدة تصل إلى سنة ونصف بعد نجاح العلاج.
الأكزيما
حالة جلدية قد تنجم عن إهمال النظافة الشخصية، أو سوء العناية، أو التوتر، أو أمراض الأعضاء الداخلية. تتميز الأكزيما باحمرار الجلد وظهور طفح جلدي من البثور التي تنفجر في النهاية وتكوّن قشورًا. يؤدي الحك المستمر للمناطق المصابة إلى تكوّن جروح وعدوى بكتيرية، مصحوبة برائحة كريهة تنبعث من القروح والبثور.
العث تحت الجلد
إذا كانت قطتك تعاني من تقرحات في رقبتها دون وجود براغيث، فقد يكون ذلك رد فعل تحسسي تجاه العث. يحفر العث تحت الجلد، مسببًا الحكة وتهيج مستقبلات الأعصاب. يُعد عث الديموديكس أكثر أنواع العث شيوعًا.داء الدويدياتخاصةً لدى الحيوانات ذات المناعة الضعيفة. غالباً ما تُلاحظ آفات جلدية على وجه الحيوان الأليف، وحول أذنيه وشفتيه. كما يُلاحظ أيضاً خموله، وانخفاض شهيته، وعدم اكتراثه باللعب.
أنظمة العلاج
لا يستطيع تحديد سبب الآفات الجلدية بدقة إلا الطبيب البيطري بعد فحص الحيوان. ولتسهيل التشخيص، ينبغي على المالك مراقبة الحيوان الأليف وتسجيل جميع الأعراض المصاحبة. بالإضافة إلى مقابلة المالك، سيجري الطبيب البيطري الفحوصات التالية:
- فحص الدم؛
- خزعة؛
- الفحص تحت مصباح الأشعة فوق البنفسجية؛
- مسحات وكشطات من المناطق المصابة.
يعتمد العلاج على نوع الميكروب وموقع الآفات. من الخطوات الأساسية تخفيف الحكة. مع ذلك، من المهم التذكير بأن الحكة ليست سوى عرض واحد، لذا من الضروري تحديد مصدر الالتهاب والقضاء عليه. وإلا، فإن إيقاف الدواء قد يزيد الحكة سوءًا، وقد تنتشر التقرحات التي كانت محصورة في الرأس والرقبة إلى أنحاء الجسم. يعتمد اختيار العلاج على المشكلة المُشخصة.
- لعلاج العدوى الفطرية: تُستخدم أدوية مضادة للفطريات لفترات طويلة (من عدة أسابيع إلى عدة أشهر)، ولكن حتى هذا لا يضمن عدم حدوث انتكاسات. كما تُستخدم المضادات الحيوية ومعدلات المناعة.
- في حالة الإصابة بالطفيليات: أولاً وقبل كل شيء، يتم إجراء العلاج المضاد للطفيليات، ثم يتم اتخاذ التدابير اللازمة لعلاج الجروح والخدوش الناتجة عن لدغات البراغيث.
- لعلاج الأكزيما: مضادات الهيستامين والمهدئات، والتي يمكن استكمالها بمجموعة من الفيتامينات.
- لعلاج الحساسية: مضادات الهيستامين، وفي حالة حدوث عدوى بكتيرية ثانوية، يتم استخدام المضادات الحيوية.
- عند الحقن تحت الجلد القرادمبيدات القراد (سيلامكتين، إيفرمكتين، أميترازين) لمدة 4 أسابيع على الأقل، يتم إضافة مراهم مضادة للميكروبات، وفي بعض الحالات، يتم إضافة الجلوكوكورتيكوستيرويدات في المراحل الأولى لتقليل الحكة.
بالإضافة إلى ذلك، في معظم الحالات يتم وصف ما يلي:
- مركبات الفيتامينات والأدوية المعدلة للمناعة لتقوية جهاز المناعة.
- الأدوية الموضعية (المطهرات، المراهم، الشامبو، إلخ) لتسريع التئام الجروح ومنعها من زيادة حجمها أو انتشارها في جميع أنحاء جسم القطة.
إذا ساعد العلاج الموصوف في تخفيف حالة حيوانك الأليف، فإن النظام العلاجي صحيح. كل ما تبقى هو إكمال دورة العلاج كاملة. مع ذلك، في بعض الحالات، تسوء حالة القطة وتظهر تقرحات دموية. قد يكون هذا بسبب حساسية تجاه الأدوية، لذا من الضروري استبدالها فورًا بأدوية جديدة، مع مراقبة رد الفعل باستمرار.
اقرأ أيضاً:
- حب الشباب في ذقن القطط: الأسباب والعلاج
- قشور على رقبة ورأس القطط
- الجرب الساركوبتي في القطط: الأعراض والعلاج




أضف تعليقًا