عث الجرب عند الكلاب: الأعراض والعلاج
القراد حيوانات لافقارية مجهرية، تنتمي إلى فئة المفصليات الفرعية من فئة العنكبيات. بعض أنواع القراد طفيليات داخلية وتسبب أمراضًا في الثدييات، تُعرف مجتمعة باسم الجربيصعب علاج هذه الأمراض وتستغرق وقتاً طويلاً، وفي الحالات المتقدمة، يمكن أن تؤدي عث الجرب في الكلاب إلى موت الحيوان.

أنواع عث الجرب عند الكلاب
يمكن أن تصيب عدة أنواع من عث الجرب الكلاب. وهي تسبب أمراضاً جلدية شديدة العدوى:
- الجرب الساركوبتي (داء النوتودروزيس) يسببه فطر الساركوبتس وفطر النوتودروزيس.
- استئصال الأذن (جرب الأذن) - العامل المسبب Otodectes.
- داء الدويديات — العامل المسبب لداء الدويديات.
لا تستطيع أي من هذه القراد أن تتطفل على البشر لأسباب فسيولوجية.
قد يختلف مظهر عث الجرب قليلاً حسب النوع، ولكن هناك سمات مشتركة تميز هذه المجموعة من الطفيليات.
يتراوح حجم جسم عث الجرب بين 0.1 و 0.5 مليمتر، وهو عادةً رمادي اللون. شكله بيضاوي ومغطى بقشرة رقيقة من الكيتين تحميه من البيئة الخارجية. بعض أنواع عث الجرب لها شعيرات صغيرة على أجسامها. خرطومه قارض، على شكل حدوة حصان، ولا يملك عيونًا.

أبرز ما يميز عث الجرب هو أرجله، التي تحتوي على ممصات أو مخالب تسمح للطفيلي بالالتصاق بإحكام بجلد العائل. وعادةً ما يمتلك العث أربعة أزواج من الأرجل.
تعيش العث وتتكاثر في بشرة الجلد، متغذيةً على الخلايا الظهارية الحرشفية والدم واللمف. تتضمن دورة حياة عث الجرب عدة مراحل. تفقس البيوض المخصبة، التي يتراوح حجمها بين 0.15 و0.25 ملم، بيضاوية الشكل ولها قشرة مزدوجة الطبقات، لتخرج منها يرقات، ثم تتطور إلى حوريات، وأخيراً إلى حشرات بالغة (إناث أو ذكور). تستغرق هذه العملية ما يقارب أسبوعين إلى أربعة أسابيع.
خارج جسم المضيف، يمكن لعث الجرب أن يعيش لفترة من الوقت على الملابس والتربة والعشب. ويعيش لمدة أسبوعين تقريبًا في درجة حرارة الغرفة، ويموت في غضون ساعة عند درجة حرارة 60 درجة مئوية، ويموت على الفور تقريبًا عند درجة الغليان أو درجات الحرارة تحت الصفر.
طرق العدوى
مصدر الإصابة الطفيلية هو الكلاب المصابة بعث الحكة، الذي ينتقل بشكل أساسي عن طريق التلامس الجسدي المباشر، وبشكل أقل شيوعًا عن طريق الأشياء الملوثة. إحصائيًا، تكون الجراء أكثر عرضة للإصابة بالمرض، وتكون أعراضه أشدّ منها لدى الكلاب البالغة. الكلاب ذات المناعة الضعيفة معرضة للخطر، ومن أكثر السلالات عرضة للإصابة: الراعي الألماني، والشار بي، والروت وايلر، والبولدوغ، والترير، والباغ.

علامات الجرب عند الكلاب
تظهر الأعراض السريرية الأولى لعث الجرب لدى الكلاب عادةً بعد أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع من اختراق الطفيل للبشرة. وتتمثل العلامات الرئيسية في حكة شديدة، وطفح جلدي، والتهاب. وبحسب نوع العدوى، قد تشمل الأعراض أيضًا ما يلي:
- تتميز الإصابة بعث الأذن بإفرازات دموية أو قيحية من الأذنين، مصحوبة برائحة كريهة، وتكوّن قشور بنية اللون في صيوان الأذن. يهز الحيوان رأسه باستمرار محاولاً تخفيف الحكة، ويخدش الأذن المصابة بمخالبه.
- تُصيب عثّات الجرب الجلد في الوجه والرقبة والظهر والمفاصل وقاعدة الذيل والبطن. وتُصبح المناطق المصابة خالية من الشعر، ويُصبح الجلد خشنًا ومتشققًا، وتظهر حطاطات مليئة بالصديد والعثّات. يُصاب الكلب بفقر الدم والضعف العام وفقدان الوزن.
- توجد طفيليات الدويديات تحت الجلد، المسببة لداء الدويديات، إحصائياً لدى 8% من الكلاب، لكنها تنشط عند ضعف جهاز المناعة. وقد يكون داء الدويديات موضعياً أو معمماً.

يظهر الجرب الموضعي أو البؤري لدى الكلاب على شكل بقع صلعاء متعددة على الجسم. ومع جهاز مناعي قوي، يشفى المرض عادةً في غضون بضعة أشهر دون علاج. يُعتبر داء الدويديات لدى الجراء بؤريًا أيضًا، عندما تتركز مستعمرات العث على الأطراف والأذنين والخطم (في الصورة، يبدو هذا كنظارات حول العينين).

في الشكل المعمم من داء الدويديات، تغطي المناطق المصابة مساحات كبيرة من الجلد، وتتميز بالتهاب شديد، وتساقط الشعر، وتكوين طفح جلدي حويصلي، وفرط التقرن (تقرن الطبقة العليا من الجلد).
التشخيص
إذا كنت تشك في إصابة كلبك بالجرب، فمن المهم استشارة طبيب بيطري فورًا لتشخيص الحالة وتلقي العلاج المناسب. يهدف التشخيص إلى التمييز بين الجرب ولدغات القراد والحشرات الماصة للدماء، والقوباء الحلقية، والدمامل، والتهاب الجلد القيحي، والأكزيما، وردود الفعل التحسسية.
يمكن تشخيص الحالة بناءً على فحص سريري لحيوانك الأليف وتحليل عينة من الجلد المأخوذة من منطقة الإصابة النشطة (مقياس العث) أو الفحص المجهري لإفرازات الأذن. هذه الطريقة قادرة على الكشف حتى عن عث واحد. تشمل طرق التشخيص الفعالة أيضًا اختبار شريط الجلد والاختبارات الحيوية، التي تفحص استجابة الجلد للأدوية المضادة للطفيليات.

علاج
يُعدّ علاج الجرب عند الكلاب شاملاً، إذ يهدف إلى القضاء على العامل الممرض، وترميم الجلد والفرو المتضررين، وتقوية جهاز المناعة. وتتوفر الآن أدوية حديثة وبأسعار معقولة لعلاج الجرب عند الكلاب في الصيدليات البيطرية.
في حال ظهور طفح جلدي، تُطبّق العلاجات الموضعية عن طريق فركها على المناطق المصابة. أما في حالات الإصابة الشديدة بالجرب، فيمكن استخدام الأقراص أو الحقن (تحت الجلد أو في العضل). كما تُستخدم الأدوية المضادة للبكتيريا، ومحفزات المناعة، والفيتامينات عند الضرورة.

تشمل العلاجات الخارجية مرهم الإكثيول، أو النوفرتين، أو الكبريت، أو مرهم رذاذ أكسيد الزنك، والبخاخات:
- أرباليت؛
- ديرماتوزول؛
- إستروسول؛
- فيتابيول؛
- عروض تجريبية؛
- معقل؛
- سيباسيل؛
- إكتوسان.
يُعدّ علاج التهاب الجلد بمستخلصات من نباتات الكاليندولا، والشيح، ونبتة سانت جون، والبابونج، والخلنج مفيدًا. ولزيادة فعالية العلاج، يُنصح بتقليم الشعر حول المناطق الصلعاء قبل وضع المستخلص. عند استخدام الأدوية الموضعية المضادة للجرب على الكلاب، يجب ارتداء كمامة أو طوق واقٍ لمنع الكلب من لعقها.
من المهم اتباع تعليمات الطبيب البيطري بدقة، وتجنب إيقاف العلاج بمجرد تحسن حالة الكلب بشكل ملحوظ. كما أن الزيارات البيطرية المنتظمة والنظافة الشخصية السليمة ضرورية للسيطرة على الجرب ومنع تكراره. يُعتبر علاج عث الجرب فعالاً إذا كانت نتائج فحصين بالأشعة السينية (أكاروجرام) خلال شهر واحد سلبية.

وقاية
لتقليل خطر إصابة الكلب بالجرب، تقع على عاتق المالك مسؤولية أساسية تتمثل في الحفاظ على نظافة حيوانه الأليف وتجنب ملامسته للحيوانات المشتبه بإصابتها أو المصابة بالفعل بالجرب الساركوبتي، وداء الأذن، وداء الدويديات. ومن الطرق الحديثة للوقاية من عث الجرب تطعيم الكلاب بلقاح "إيمونوباراسيتان". يتوفر هذا اللقاح على شكل معلق، ويمكن استخدامه للحيوانات التي يزيد عمرها عن سنة واحدة.
ينبغي معالجة أماكن الكلاب (الأقفاص، بيوت الكلاب، بيوت الكلاب) وأماكن ممارسة التمارين الرياضية بشكل دوري بمبيدات القراد أو على الأقل بمطهرات تحتوي على الكلور. يُنصح بمعالجة الكلب نفسه وقائيًا شهريًا بقطرات موضعية من نوع "أدفيكيت" أو "سترونغهولد" على منطقة الكتفين. عند الاستحمام، يُنصح باستخدام شامبو خاص مبيد للحشرات.
اقرأ أيضاً:
- الطفيليات الخارجية في الكلاب وعلاجها
- كيفية تطعيم الكلب في المنزل
- عث الجلد عند الكلاب: الأعراض والعلاج
أضف تعليقًا