السكتة الدماغية عند القطط: الأعراض والعلاج
قبل بضع سنوات فقط، كان يُعتقد أن الحيوانات لا تُصاب بالسكتات الدماغية. إلا أن الطب البيطري الحديث أثبت عكس ذلك. فبفضل أساليب التشخيص الجديدة، حدد المتخصصون أن ما يقرب منقطة واحدة من بين كل 50 قطةمعرضة للإصابة باعتلال الدماغ الإقفاري - وهذا ما يسمى السكتة الدماغية عند القطط في المجتمع المهني.
محتوى
أنواع السكتات الدماغية وأسبابها
لا يستطيع دماغ معظم الثدييات العمل بشكل سليم إلا بتدفق دم طبيعي. إذا تمزق وعاء دموي أو انسد بجلطة، ينخفض حجم تدفق الدم بشكل حاد، مما يؤدي إلى تلف أنسجة الدماغ. تُسمى هذه العملية المرضية بـاعتلال الدماغ الإقفاري لدى القطط.

هناك عدة أنواع من السكتة الدماغية:
- نقص التروية.
يحدث ذلك نتيجة جلطة دموية داخل أحد الأوعية الدموية في الدماغ. يمكن أن تتشكل الجلطات مباشرة في أوعية الدماغ (وهي حالة تسمى التخثر) أو في أي مكان آخر في الجسم، ثم تنفصل وتنتقل إلى الرأس (وهي حالة انسداد وعائي).
- نزفي.
يحدث ذلك نتيجة تمزق وعاء دموي في الدماغ. ويؤدي النزيف من الوعاء الممزق إلى تراكم الدم في أنسجة الدماغ المجاورة، مما يزيد من سوء حالة الحيوان.
- نوبة نقص تروية عابرة.
يتميز باضطراب مؤقت في الدورة الدموية الدماغية (تختفي الأعراض تمامًا في أقل من 24 ساعة).
بغض النظر عن نوع المرض، قد تتضرر أنسجة دماغ القطة بشدة لدرجة قد تستدعي القتل الرحيم.
لسوء الحظ، لا تزال الأسباب الدقيقة لهذه الحالة مجهولة. ويُعتقد خطأً أنها تصيب الحيوانات الكبيرة في السن فقط. إلا أن الإحصائيات تُشير إلى أن متوسط عمر القطط التي تُصاب بسكتة دماغية يتراوح بين 7 و9 سنوات. كما أن وجود بعض الحالات الطبية الأخرى يُمكن أن يزيد بشكل كبير من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية. وتُعد أمراض مثل داء السكري، والعدوى الطفيلية، وفرط نشاط قشرة الكظر، وفرط نشاط الغدة الدرقية، والصدمات الجسدية من العوامل الخطيرة بشكل خاص.
أعراض السكتة الدماغية
يُعدّ اكتشاف أعراض السكتة الدماغية لدى القطط صعباً للغاية دون استخدام أجهزة متخصصة. تكمن المشكلة في أن الحيوان سيحاول التكور على نفسه أو الاختباء بعيداً عن الناس. كل ذلك يعتمد على انتباه المالك.

ينبغي أن تثير التغييرات التالية القلق:
- اضطرابات في سلوك الحيوان (تجنب الناس، الخجل)؛
- ارتعاش مستمر في الأطراف؛
- حركات الأمعاء اللاإرادية؛
- إمالة الرأس بزاوية معينة؛
- شلل كامل في الساقين (غالباً في جانب واحد فقط من الجسم)؛
- ارتعاش العين، اختلاف أحجام حدقة العين؛
- فقدان التوازن، وفقدان التوجه أثناء المشي؛
- فقدان الوعي؛
- عمى مؤقت.
كل عرض من هذه الأعراض، عند ملاحظته على حدة، قد يشير إلى أي مرض آخر. لكن السمة المميزة للسكتة الدماغية لدى القطط هي أن جميع الأعراض تتطور بسرعة وفي وقت واحد. قد يبدو الحيوان الأليف طبيعيًا وسليمًا تمامًا، ولكن في غضون دقيقة واحدة، قد يتغير سلوكه تمامًا.

في حالات السكتات الدماغية النزفية أو الإقفارية، قد تتدهور حالة الحيوان خلال 24 ساعة إذا لم يتلقَ الرعاية الطبية الكافية (مما قد يؤدي أحيانًا إلى الغيبوبة أو الوفاة). عادةً ما تختفي أعراض السكتة الدماغية الصغرى تمامًا خلال 24 ساعة. مع ذلك، لا يعني هذا أن الحيوان لا يحتاج إلى رعاية بيطرية. تُعدّ علامات السكتة الدماغية الصغرى دليلًا قاطعًا على وجود مشكلة في الدورة الدموية تتطلب تدخلًا طبيًا متخصصًا. وإلا، فقد يُصاب الحيوان الأليف بسكتة دماغية كاملة في المستقبل القريب جدًا.
التشخيص
إذا كنت تشك في أن حيوانك الأليف مصاب بسكتة دماغية، فيجب عليك اصطحابه فوراً إلى عيادة بيطرية.
تنبيه! لا تُقدّم أي إسعافات أولية بنفسك. أولًا، من المستحيل تشخيص إصابة حيوانك الأليف باعتلال الدماغ الإقفاري دون فحص طبي. ثانيًا، تختلف مبادئ الطب البيطري اختلافًا كبيرًا عن الطب البشري، لذا هناك خطر تفاقم حالة حيوانك الأليف.
من الضروري إعداد السجل الطبي الكامل لقطتك وتقديمه للطبيب البيطري. هذه المعلومات لا تساعد فقط في تشخيص السكتة الدماغية، بل تُسرّع أيضًا من عملية العلاج المناسب. إذا كانت مشاكل الدورة الدموية ناتجة عن إصابة، فسيفحص الطبيب البيطري أيضًا الأعضاء الداخلية الأخرى، وسيبذل قصارى جهده لتحقيق استقرار حالة الحيوان.
بعد تقديم الإسعافات الأولية، سيقوم الأخصائي بوصف ما يلي:
- تعداد الدم الكامل لحيوانك الأليف (بما في ذلك التحليل البيوكيميائي)؛
- تحليل البول (للكشف عن مشاكل الكلى أو الكبد المحتملة)؛
- اختبار هرمون الغدة الدرقية (لتحديد ما إذا كانت السكتة الدماغية ناجمة عن اختلالات هرمونية).

في أحدث العيادات البيطرية، تعتبر فحوصات التصوير المقطعي المحوسب أو التصوير بالرنين المغناطيسي إلزامية لتقييم مدى تلف أنسجة المخ ولاستبعاد (أو تأكيد) وجود جلطات دموية في الأوعية الدموية.
أساليب العلاج
ستركز الرعاية الطبية الأولية على تخفيف الأعراض المؤلمة ومنع الوفاة. سيخضع الحيوان الأليف تحديدًا للعلاج بالأكسجين. سيتم وضع القطة في حجرة خاصة أو تزويدها بالأكسجين الإضافي عبر قناع خاص. هذا الإجراء غير المكلف وغير المؤلم تمامًا سيعزز ترميم أنسجة المخ المتضررة. قد يتم أيضًا تركيب محلول ملحي وريدي لمنع الجفاف، وقد يتم إدخال قسطرة لتسهيل التبول.
بمجرد استقرار حالة القطة وتحديد الطبيب البيطري لنوع المرض، سيتم إعطاء الأدوية لمنع تكون جلطات دموية جديدة وعلاج جدران الأوعية الدموية المتضررة.
إن أمكن، يُفضّل إبقاء حيوانك الأليف في مركز إيواء للحيوانات، إذ يزداد خطر إصابته بسكتة دماغية أخرى عشرة أضعاف خلال الأيام الأولى بعد السكتة. من المهم تذكّر أن العلاج المناسب يؤثر بشكل مباشر على صحة الحيوان في المستقبل. لذا، يُنصح بتوكيل رعاية قطتك إلى متخصصين.

إذا لم تتوفر عيادات بيطرية تعمل على مدار الساعة في مدينتك، فستحتاج إلى توفير رعاية منزلية على مدار الساعة. أولًا، ضع فوطة ماصة على فراش القطة (الذي يجب أن يكون جافًا ودافئًا). من المرجح أن تتبول قطتك من تلقاء نفسها في البداية. ثانيًا، تأكد من حصولها على كمية كافية من الماء. إذا لم تستطع قطتك الشرب بمفردها، فأعطها الماء عن طريق الفم (باستخدام حلمة أو محقنة كبيرة) كل بضع ساعات. قدم لها طعامًا سائلًا فقط مرتين يوميًا. اقرأ المزيد على موقعنا الإلكتروني. ماذا تفعل إذا لم تشرب القطة الماء؟.
إعادة التأهيل
خلال اليومين أو الثلاثة أيام الأولى بعد الإصابة بالسكتة الدماغية، عادةً ما تبقى الحيوانات الأليفة في العيادة تحت مراقبة طبية على مدار الساعة من قبل أخصائيين. هذا ضروري لتقييم فعالية العلاج الموصوف وتقليل خطر تكرار السكتة الدماغية.
بعد الخروج من المستشفى، سيضع الطبيب البيطري خطة تعافي فردية. يمكن إجراء إعادة التأهيل بشكل مستقل في المنزل أو بمساعدة أخصائي إعادة تأهيل.
خلال فترة التعافي، من المهم مراجعة النظام الغذائي لقطتك. قد تتأثر قدرتها على المضغ، لذا يُنصح بإطعامها طعامًا شبه سائل، أو طعامًا رطبًا، أو معجونًا. يجب زيادة عدد مرات إطعامها - حتى 5-6 مرات يوميًا - مع الحرص على حصولها على كمية كافية من السوائل، خاصةً إذا كانت لا تشرب جيدًا بمفردها.
إذا استمرت قطتك في المعاناة من مشاكل في الحركة والحواس، فمن الأفضل وضع فراشها على الأرض ووضع وسادة ماصة تحته. ولمنع تقرحات الفراش، اقلب القطة برفق كل ساعتين إلى أربع ساعات.
يُعدّ التدليك مفيدًا لاستعادة الحركة. في المنزل، يمكنك تدليك أطرافك بلطف لتحسين الدورة الدموية. كما يُمكنك الخضوع لجلسات تدليك علاجي مع أخصائي. في بعض الحالات، تُوصف أيضًا علاجات فيزيائية مثل العلاج الكهربائي أو العلاج المغناطيسي، وعادةً ما تكون هذه العلاجات على شكل دورات من عشر جلسات.
قد تستغرق فترة التعافي بعد السكتة الدماغية لدى القطط من عدة أشهر إلى سنة ونصف. من المهم أن يكون أصحاب القطط على دراية بأن عودة قططهم إلى حالتها السابقة بشكل كامل ليست ممكنة دائمًا. مع ذلك، لا تزال هناك فرصة للتحسن، بل وحتى الشفاء التام.
من المهم تحديد مواعيد مسبقة مع طبيب بيطري متخصص في الأعصاب. عادةً ما تُحدد زيارات المتابعة كل شهرين إلى ثلاثة أشهر لمراقبة التقدم وتعديل العلاج إذا لزم الأمر.
خلال فترة التعافي، يجب تقليل مستويات التوتر إلى أدنى حد. احمِ القطة من الضوضاء العالية والأضواء الساطعة والاتصال بالحيوانات الأخرى والأطفال الصغار، الذين قد يخيفونها أو يؤذونها عن غير قصد.
من الضروري إحاطة حيوانك الأليف بالرعاية والاهتمام. تحدث إلى قطتك باستمرار، وداعبها، وادعمها، وامدحها على أي نجاح تحققه. يلعب التواصل العاطفي مع مالكها دورًا حيويًا طوال فترة التعافي.
توقعات بشأن حياة وصحة قطة أصيبت بسكتة دماغية
يعتمد مآل القط المصاب بسكتة دماغية على الحالة المرضية الأساسية التي أدت إلى حدوثها. ولا يستطيع الطبيب البيطري تحديد المآل بدقة إلا بعد فحص صورة الدماغ.
من المهم معرفة ذلك! من الصعب للغاية ترميم الأنسجة المتضررة خلال الـ ٢٤ ساعة الأولى بعد السكتة الدماغية. لذلك، إذا تضررت مناطق الدماغ المسؤولة عن الوظائف الحيوية، فلا تتوقع شفاءً تاماً لحيوانك الأليف.
إذا تم تشخيص السكتة الدماغية وعلاجها في غضون ساعات قليلة، تزداد فرص الشفاء التام بشكل كبير. أما بالنسبة لمعدل الوفيات، فلم تُجرَ دراسات رسمية حتى الآن. ومع ذلك، يدّعي الأطباء البيطريون أنه بدون رعاية طبية كافية خلال الأربع والعشرين ساعة الأولى، يموت ما يقارب 80% من الحيوانات. في المقابل، لا يتجاوز معدل الوفيات بين الحيوانات الأليفة التي تصل إلى الطبيب البيطري فورًا 10%.
يمكنك أيضًا طرح سؤال على الطبيب البيطري التابع لموقعنا الإلكتروني، والذي سيجيب عليه في أسرع وقت ممكن في خانة التعليقات أدناه.
اقرأ أيضاً:
16 تعليقات
ناتاليا
ماتت قطتي قبل يومين. قال الأطباء إنها جلطة دماغية خفيفة ووصفوا لها حقنًا من دواء بيراسيتام. تحسنت حالتها في اليوم الثالث، لكنها ساءت في اليوم الرابع؛ حتى أنها لم تكن قادرة على النهوض. ألقى الجميع باللوم على عمرها، لكن العمر ليس مرضًا؛ كانت تبلغ من العمر 20 عامًا. قرأتُ الكثير عن أشخاص نجوا بعد جلطة دماغية. أو ربما وصفوا لها العلاج الخاطئ؟
داريا طبيبة بيطرية
مرحباً! يؤسفني جداً سماع خبر وفاة حيوانك الأليف. لكن دعنا نبدأ بالقول إن حيوانك كان مسناً. صحيح أن هذا ليس تشخيصاً، لكن فكّر في الأمر: من لديه فرصة أفضل للشفاء من أي مرض، حتى مع نفس العلاج تماماً: حيوان صغير أم مسن؟ هل توجهت إلى العيادة في الساعات الأولى بعد الجلطة، أم حاولت علاجه في المنزل أولاً، على أمل أن يزول من تلقاء نفسه؟ مع العلم أن دواء بيراسيتام وحده لا يكفي لشفاء الحيوان (أو بالأحرى، نادراً ما يُستخدم هذه الأيام).
إيلينا
مرحباً، أنجبت قطتي قبل ٢٠ يوماً. بعد أسبوع، تغير سلوكها. أولاً، بدأت ساقاها الخلفيتان بالانحناء، ثم أصبحت تمشي متمايلةً إلى الجانب، وتسقط أحياناً. كان رأسها يهتز عند الالتفاف. وصف الطبيب البيطري حقن الكالسيوم ومسكنات الألم، لكنه لم يوضح لي شيئاً. هل يمكنك إخباري ما قد يكون هذا؟ هل هي جلطة دماغية؟
داريا طبيبة بيطرية
مرحباً! من غير المرجح أن تكون هذه جلطة دماغية. بناءً على التاريخ المرضي، يبدو الأمر أقرب إلى مضاعفات ما بعد الولادة، كحالة مشابهة لتسمم الحمل، حيث يفقد الحيوان كمية كبيرة من الكالسيوم مع الحليب. يؤدي ذلك إلى اضطراب في نقل الإشارات العصبية، مما قد يُسبب شللاً جزئياً أو كلياً في الأطراف الخلفية. يُعد هذا شائعاً بشكل خاص لدى الحيوانات التي تُرضع صغارها بكثرة (ربما لديها العديد من القطط الصغيرة، أو تتناول الطعام بشكل متكرر وبكميات كبيرة). تُعد مكملات الكالسيوم ضرورية (يُفضل إعطاؤها عن طريق الوريد، ولكن الحقن تحت الجلد مقبولة أيضاً)، ويجب إضافة مكملات الكالسيوم إلى النظام الغذائي.
إيرينا نوفيكوفا
مساء الخير! قطي عمره سنة ونصف. لاحظتُ صباح أمس سلوكًا غريبًا: بدأ يمشي بطريقة غريبة - كانت ساقاه الخلفيتان متباعدتين وكان غير متزن، لكن الأمر لم يكن واضحًا جدًا، فظننا أنه ربما دخل في شجار. بحلول المساء، عندما عدتُ من العمل، كان وضعه يزداد سوءًا - عندما كان يحاول تنظيف نفسه أو هزّها، كان يسقط على جانبه الأيسر، لكنه مع ذلك كان يحاول اللعب مع الكلب والمشي في الشارع بتردد. أصبح خائفًا ويرتجف عند سماع أي صوت.
تدهورت حالته بين ليلة وضحاها: بالكاد يستطيع المشي، يترنح جيئة وذهاباً، ويسقط كثيراً، ورأسه مائل إلى اليسار، ويتحرك جيئة وذهاباً، وأعتقد أن بصره قد تأثر - عيناه تتحركان بسرعة، ولا يستطيع التركيز، وكأنه لا يرى بوضوح أو لا يرى جيداً. يتناول وجبات صغيرة قليلة بمفرده، ويشرب الحليب. أصبح بؤبؤا عينيه مختلفي الحجم، وانقبض بؤبؤ عينه اليسرى، لكن هذا بدأ قبل أسبوعين تقريباً، عندما عاد من رحلة الأشباح في مارس، وكان كل شيء على ما يرام حتى أمس.
ذهبتُ إلى الطبيب البيطري اليوم. بما أن البلدة صغيرة ولا يوجد بها أجهزة تشخيص، فالأمر بعيد. قالوا إنها على الأرجح جلطة دماغية، فجميع الأعراض موجودة، لكنهم لا يستطيعون مساعدتي. لا يستطيعون إخباري إن كان سيتعافى أم لا... توسلتُ إليهم أن يعطوه حقن فيتامينات، لكنهم وصفوا له دورة علاجية لمدة خمسة أيام من سيفترياكسون، مع أنهم لم يحددوا كمية الدواء التي يجب تخفيفها. أرجوكم ساعدوني. ما الأدوية الأخرى التي يجب أن أعطيه إياها؟ على الأقل ما هي الجرعات التقريبية؟ لا أطيق رؤية كوزيا يتألم، وهو يحاول الخروج، ويصرخ لأننا لا نسمح له بالدخول. أخشى أن يموت هناك، لأنه لا يستجيب. شكرًا مقدمًا!
داريا طبيبة بيطرية
مرحباً! بناءً على الأعراض التي وصفتها، نشتبه في إصابة القطة بسكتة دماغية وإصابة دماغية رضية (والتي قد تكون سببت السكتة الدماغية). ولأن القطة تعيش طليقة، فإن خطر الإصابة الخطيرة مرتفع للغاية. كان ينبغي البدء بالعلاج خلال الـ ٢٤ ساعة الأولى. بعد ذلك، بدأ تلف الدماغ الذي لا رجعة فيه بالظهور (حيث تُركت أجزاء من النسيج العصبي بدون دم وأكسجين، بالإضافة إلى أن الورم الدموي يضغط على الأنسجة المحيطة، والتي تموت ببطء أيضاً). سيكون من المستحيل استعادة وظائف الحركة بشكل كامل. هناك حاجة إلى أدوية تُحسّن تدفق الدم إلى الدماغ (متوفرة في الصيدليات البشرية لمرضى السكتة الدماغية)، لكنها باهظة الثمن. ولا يوجد ضمان لشفاء الحيوان، لعدم وجود معلومات حول مدى تلف الدماغ.
أناستازيا
مرحباً، قطي البريطاني قصير الشعر يبلغ من العمر 7 سنوات. الليلة الماضية، تدهورت حالته فجأة. بدأ بالصراخ والتبول، وغير قادر على الحركة. أخذناه فوراً إلى الطبيب البيطري، ولكن أثناء الفحص، شلّت قوائمه الأمامية وتوقف عن التعرف على صاحبه. مرّت أقل من 24 ساعة الآن، وقاموا بتركيب قسطرة. لا يزال غير قادر على التعرف على صاحبه. عيناه زائغتان، لكنه بدأ بتحريك قوائمه. هل هناك أي فرصة لشفائه؟
داشا طبيبة بيطرية
مرحباً! ما هو تشخيص حالة القطة؟ من الخطأ السؤال عن التوقعات دون معرفة التشخيص. لكن بشكل عام، لا تُشير الأعراض الموصوفة إلى نتيجة جيدة. الشلل المفاجئ في الأطراف والتشوش الذهني علامات سيئة. هل أخبرك الطبيب بالتشخيص؟
أناستازيا
كل ما أخبرونا به هو أن القطة كانت تعاني من رمل في جسمها، لذا قاموا بتركيب قسطرة. ثم أصيبت الليلة الماضية بجلطة في قدميها الأماميتين، وانتهى الأمر! قالوا لنا أن ننتظر حتى تستفيق! وحتى الآن، لم تتغير حالة القطة!
داشا طبيبة بيطرية
أشعر بتعاطف كبير معك. من المحزن حقًا رؤية حيوان أليف عزيز يذبل ويموت دون القدرة على فعل أي شيء لمساعدته. أشعر بالقلق على مرضاي أثناء المواعيد كما لو كانوا أبنائي. لكن لا يمكننا أن نأخذ الأمر على محمل شخصي، وإلا فلن يعيشوا طويلًا. هل تم إعطاء القط محلولًا وريديًا؟ هل يحاولون إنعاشه؟ كيف حاله الآن؟ السكتة الدماغية ليست أمرًا جيدًا؛ من الصعب للغاية إنعاش حيوان (حتى الإنسان لا يمكن إنقاذه دائمًا، والطب البيطري لا يملك نفس عدد الأدوية والمعدات المتوفرة في الطب البشري). كل ما يمكننا فعله هو التمني أن تحدث معجزة.
أناستازيا
تم تشخيص إصابتي هذا الصباح بجهاز تنظيم ضربات القلب (ICD) وفشل القلب.
داشا طبيبة بيطرية
قد يكون قصور القلب سببًا لمشاكل الأطراف والإحساس. لماذا لم يجدوا أي مشاكل في القلب؟ هل وصفوا لها أي أدوية لدعم القلب؟ كيف عالجوا حصى الكلى؟ ما هو طعامها؟ ألم يجروا لها فحصًا كيميائيًا حيويًا لتقييم شدة الأمراض في جسمها؟ هل من الممكن أن تكون تعاني من مشاكل في الكلى وفشل كلوي أيضًا؟
كاثرين
مرحباً. أصيبت قطتي بجلطة دماغية قبل ثلاثة أيام، وهي تخضع للمراقبة المستمرة في عيادة الطبيب البيطري منذ ذلك الحين. تحسنت حالتها بشكل ملحوظ، وبدأت تأكل وتشرب، وتمشي بشكل طبيعي، وكأن شيئاً لم يكن، لكنها فقدت بصرها. حدقتا عينيها تتفاعلان مع الضوء، وتبدو عيناها سليمتين تماماً. هل هناك احتمال أن يستعيد بصرها؟
داشا طبيبة بيطرية
مرحباً! هناك دائماً فرصة، لكنها أحياناً تكون ضئيلة جداً لدرجة أن النجاح مستحيل. يعتمد الأمر كثيراً على عمر الحيوان، وخطة العلاج، والسبب الكامن وراء الحالة، وموقع الآفة (يبدو أن المشكلة تكمن في الجهاز البصري للدماغ، حيث لم تتغير كلتا العينين وظلتا طبيعيتين، لكن الرؤية اختفت). لا تتوقف عن العلاج؛ تابع حالة حيوانك مع الطبيب البيطري. لكن لا تتوقع الشفاء التام. للأسف، التحسنات الإيجابية لدى الحيوانات الأليفة ليست شائعة كما هي لدى البشر.
مارينا
مساء الخير! قطي يبلغ من العمر 16 عامًا. لم يخرج من المنزل قط ولم يذهب إلى الطبيب البيطري طوال هذه المدة. لم يتم تعقيمه أو تطعيمه. لا يعاني من أي مشاكل. قبل شهر ونصف، بدأ يميل رأسه إلى جانب واحد ويمشي بنفس الطريقة. أعطيناه فيتامينات، وفي غضون ثلاثة أيام، تحسنت حالته. واصلنا إعطاءه الفيتامينات. قبل عشرة أيام، وجدناه على الأرض في حالة غريبة. لم يكن قادرًا على الحركة، وعندما حاول المشي، كان ينقلب على رأسه. افترضنا أنه مصاب بالشلل، لكنه في البداية فقد الإحساس في قدميه الأماميتين، ثم في قدميه الخلفيتين. وضعناه على سجادة، وأعطيناه مسكنًا للألم، وتركناه ليستريح.
كان القط مستلقيًا وعيناه مفتوحتان. وبينما هو مستلقٍ، رفع رأسه وأكل. كانت أذناه ولسانه ورديين. لم يستطع الاستلقاء بشكل دائم؛ كان يتقلب باستمرار. بعد يوم، نُقل إلى غرفة أخرى، حيث انقلب على ظهره. لم يرفض الطعام، وأعطيناه الماء بواسطة حقنة. في اليوم الثاني، نهض القط وتوجه إلى صندوق الرمل بمفرده. كانت ساقاه الخلفيتان متدليتين. ثم، طوال اليوم، بعد تناول الطعام، كنا نضعه على صندوق الرمل، حيث كان يقضي حاجته.
في اليوم الخامس، بدأ القط يقفز على السرير لكنه لم يستطع النزول، وكان يسقط باستمرار. في اليوم الثامن، بدأ يشرب بشراهة، ويذهب إلى الماء عدة مرات في اليوم وبعد الأكل. اليوم هو اليوم العاشر، وحالته تتحسن. لم نأخذه إلى الطبيب البيطري بعد لأننا لا نعرف أين نأخذه. نود الحصول على بعض النصائح.
داشا طبيبة بيطرية
مرحباً! ماذا، لا تعرف إلى أين تذهب؟ توجه إلى عيادة بيطرية لرؤية أخصائي! سيتمكنون من توجيهك إلى المكان المناسب إذا لم يكن لديهم أخصائي (سنحيلك إلى مدينة أخرى إذا فهمنا أن حيوانك الأليف يحتاج إلى صورة أشعة). ربما أصيب حيوانك الأليف بجلطة دماغية؟ أو ربما مشكلة عصبية؟ نحتاج إلى تحديد الحالة المرضية الأساسية، ووضع تشخيص نهائي، ووصف العلاج بناءً على ذلك. من غير المرجح أن تكون الفيتامينات التي أعطيتها لحيوانك الأليف قد شفيت حالته (ربما كان الأمر مجرد صدفة). اطلب على وجه السرعة فحصاً شخصياً (يمكنك حتى أن تطلب منهم الحضور إلى منزلك).
أضف تعليقًا