حقائق مثيرة للاهتمام عن حيوانات الراكون
أصبحت حيوانات الراكون مؤخرًا من الحيوانات الأليفة الشائعة. فهي حيوانات فروية، فضولية، ونشطة للغاية، ولها ذيل مخطط فاخر وهالات داكنة حول عيونها. إلى جانب جاذبيتها الساحرة، تتمتع الراكون بصفات عديدة غير مألوفة لدى معظم الثدييات. إليكم بعض الحقائق الشيقة عنها.

خصائص التشريح
أكثر ما يميز أجسام حيوانات الراكون، ويجعلها فريدة من نوعها، هو مخالبها. فأصابع أقدامها الأمامية تشبه إلى حد كبير أصابع الإنسان، وبصمات أقدامها فريدة لكل فرد. تحتوي راحة أقدامها على عدد هائل من المستقبلات التي تنقل المعلومات إلى الدماغ، مما يسمح لهذه الحيوانات بتحديد حجم وخصائص الأشياء بدقة دون استخدام بصرها، كما يمكنها بسهولة التقاط الأشياء الصغيرة وفتح الأقفال بالمفاتيح. ويمكن للراكون المدرب أن يقدم تدليكًا مريحًا ببراعة.
تتميز الأرجل الخلفية لهذه الثدييات بتصميم غير عادي؛ إذ يمكنها الدوران 180 درجة. مخالبها حادة وقوية، ومنحنية إلى الأسفل. وهذا يسمح لحيوانات الراكون بتسلق أي سطح تقريبًا والنزول رأسًا على عقب (على عكس القطط، التي لا تستطيع النزول من الأشجار إلا للخلف).

ومن الحقائق الأخرى المثيرة للاهتمام حول حيوانات الراكون فيما يتعلق بتركيبها الفسيولوجي ما يلي:
- كغيرها من الثدييات، يمتلك الراكون شوارب طويلة وصلبة ذات وظيفة لمسية. تنتقل الإشارات العصبية من هذه الشوارب إلى الدماغ، لتشكل صورة للعالم المحيط. إلا أن هذه الأعضاء الحسية المتخصصة لدى الراكون لا تقتصر على قرب الأنف والعينين فحسب، بل تمتد لتشمل الفكين والكفوف والبطن السفلي.
- الذيل المخطط، وهو أحد الرموز الرئيسية لحيوان الراهب البري، يستخدمه الحيوان كدعم إضافي عند التحرك على ساقيه الخلفيتين.
- يتميز فراء حيوان الراكون بكثافته العالية، ويتكون 90% منه من طبقة داخلية مقاومة للماء. وهذا ما يسمح للحيوان بالحفاظ على دفئه في الماء، حتى في فصل الشتاء.

- تستطيع هذه الحيوانات الوصول إلى سرعات تصل إلى 24 كم/ساعة والقفز من ارتفاعات تصل إلى 6-8 أمتار.
- تبدأ حيوانات الراكون في الرؤية والسمع مبكراً. فبينما لا تكتسب الجراء والقطط الصغيرة حاسة البصر والسمع قبل 10-12 يوماً من الولادة، تبدأ صغار الراكون في الرؤية والسمع في وقت مبكر يصل إلى ثلاثة أيام بعد الولادة.
- تستطيع حيوانات الراكون إصدار ما يصل إلى 50 صوتاً مختلفاً: من الخرخرة والهدير كالكلاب والفحيح إلى التغريدات الشبيهة بتغريد الطيور. وعادةً ما تكون صغار الراكون أكثر صخباً عند التفاعل مع أمهاتها، بينما تكون الراكون البالغة أكثر هدوءاً.
- قبل السبات الشتوي، تكتسب حيوانات الراكون وزناً زائداً، حيث يزيد وزنها بنسبة تتراوح بين 30 و50%، لتصبح بدينة بالفعل. وفي الربيع، يعود وزنها إلى طبيعته.
- يختلف متوسط عمر الراكون البري اختلافًا كبيرًا عن الراكون المستأنس. ففي البرية، لا يتجاوز عمره خمس سنوات، بينما في الأسر، يعيش ما بين 15 و20 عامًا (وقد سجلت موسوعة غينيس للأرقام القياسية راكونًا عاش 31 عامًا في الأسر). ويعود ذلك إلى غياب المفترسات الطبيعية ووفرة الغذاء، بغض النظر عن الموسم أو الظروف البيئية.
السمات السلوكية
تتمحور حياة حيوانات الراكون بأكملها حول الماء؛ ففي البرية، تعيش بالقرب من المسطحات المائية. وفي المياه الضحلة، تصطاد الأسماك والقشريات والضفادع وبلح البحر. وتجد فريستها في المقام الأول عن طريق اللمس: فهي تتحسس القاع بمخالبها، وتحفر الطين، وتقلب الحصى.

تصبح مخالبها أكثر حساسية في الماء ويمكنها بسهولة تقييم مدى صلاحية الشيء للأكل.
بعد أن يرصد الحيوان فريسة جديرة، يقوم بغسلها بالماء، حتى لو تم اصطيادها على اليابسة. يخدم هذا غرضين: تنظيف "الوعاء" من الأوساخ والطين، والتأكد من أن الفريسة حية. في كثير من الأحيان، يتظاهر القارض أو الضفدع الذي تم العثور عليه أو اصطياده بأنه جثة هامدة، ولكن عند غمره في الماء، "يعود إلى الحياة" على الفور ويحاول المقاومة.
عادة الراكون الانعكاسية في شطف طعامه بالماء قوية لدرجة أنها تستمر حتى في الأسر، عندما لا تكون هناك حاجة للغسل. يشطف الراكون المنزلي أي شيء يمكنه انتزاعه: الملابس المبللة للغسيل، ونعال صاحبه، وجهاز التحكم عن بعد للتلفزيون، أو الهاتف الذكي. حتى اسم الحيوان (الراكون (باللاتينية Procyon lotor - الدب الذي يغسل) يعكس هذه السمة السلوكية.

من الحقائق المثيرة للاهتمام حول حيوانات الراكون فيما يتعلق بأسلوب حياتها ما يلي:
- على الرغم من أن حيوانات الراكون تعتبر من آكلات اللحوم، إلا أنها في الواقع من آكلات المخاط، مما يعني أنها من آكلات اللحوم والنباتات.
- تتمتع حيوانات الراكون بذكاء عالٍ وذاكرة قوية. معدل ذكائها أعلى من معدل ذكاء القطط، وأقل بقليل من معدل ذكاء القرود. وهي قادرة على تكوين سلاسل منطقية من الأفعال، وسرعتها في إنجاز الاختبارات تفوق سرعة الرئيسيات وحتى الأطفال في الخامسة من عمرهم. ويمكن للراكون الاحتفاظ بهذه المهارات المكتسبة لمدة ثلاث سنوات.
- تحب هذه الحيوانات العيش في الجحور، لكنها لا تعرف كيف تحفرها بنفسها، لذلك "في المعركة" تستولي على جحور الغرير والحيوانات الأخرى.
- تتمتع حيوانات الراكون بنظام أمومي صارم، حيث تقود الإناث القطيع. وعادةً ما يكون عدد الذكور قليلاً في المجموعة، وبالمعايير البشرية، يتعرضون للتمييز بشكل واضح: فقد تعاقبهم الإناث بقضم شواربهم، وسحب مخالبهم، ومنعهم من استخدام دورة المياه الخاصة بالإناث.
- تعتني إناث الراكون بصغارها عناية فائقة، فتطعمهم كل ساعة، وتسمح لهم بالعيش بالقرب من أمهم لمدة تصل إلى عام، وتقوم بإنشاء ما يصل إلى اثني عشر جحرًا "احتياطيًا" لإعادة التوطين في حالة الخطر.
- من الخصائص اللافتة لحيوانات الراكون أنها قد تكون مدمنة على الكحول. فقد سُجلت حالات اقتحام هذه الحيوانات لمنازل الآخرين بحثًا عن الكحول. وهي مولعة بالبيرة بشكل خاص، وتجيد فتح العلب المعدنية. وغالبًا ما ينام السارق في مكان الجريمة بعد شرب الكحول.

إذا كنت تمتلك حيوان راكون، فتذكر أنه على الرغم من أن تدريبه ممكن وضروري، إلا أن استخدام القوة الجسدية غير آمن. فهذه الحيوانات حساسة للغاية لكيفية معاملتها، وقد تحمل ضغائن لفترة طويلة.
اقرأ أيضاً:
أضف تعليقًا