ما نوع الأنف الذي يجب أن تمتلكه قطة سليمة؟
يُعدّ أنف القطة من أهم حواسها، فهو الوسيلة التي تستكشف بها العالم. كما أنه مؤشر قيّم على صحة حيوانها الأليف، إذ يستطيع المالك المُهتمّ معرفة حالة قطته من خلال أنفه. لذا، من المهم معرفة شكل أنف القطة السليمة، وما هو طبيعي وما يستدعي القلق.

محتوى
لماذا أنفي مبلل؟
لفهم سبب هذه الظاهرة، يكفي أن نتذكر أن القطط تنتمي إلى فصيلة الحيوانات اللاحمة. فهي بطبيعتها مُهيأة لتتبع الفرائس، كما أن رطوبة سطح عضو الشم بشكل معتدل تزيد من حساسيته، مما يسمح لها باكتشاف الروائح في الهواء بشكل أفضل وتحديد موقع الفريسة بدقة. ويحدث هذا الترطيب نتيجةً لما يلي:
- السائل الذي تفرزه الأغشية المخاطية؛
- اللعاب الذي يلتصق به أثناء اللعق.
لذا، فإن رطوبة الأنف الطفيفة أمر طبيعي وعلامة على الصحة الجيدة. قد تتقلب نسبة الرطوبة عدة مرات خلال اليوم، وهذا لا يدعو للقلق.

تميل السلالات ذات الخطم المسطح إلى امتلاك أنوف أكثر رطوبة لأنها تلعقها بشكل متكرر. كما أن هذه الحيوانات الأليفة أكثر عرضة لمشاكل الجهاز التنفسي، حيث أن الغضاريف الأنفية المسطحة تجعل التنفس صعباً.
عندما لا يكون هناك سبب للقلق
عندما يلاحظ أصحاب القطط جفافًا وسخونة في أنف قططهم، غالبًا ما يتجاهلون الأمر معتبرين إياه علامة على المرض، وهذا ليس دقيقًا تمامًا. من المهم أن نفهم أن الجفاف قد يكون طبيعيًا في الحالات التالية:
- أثناء النوم وفي غضون 20-30 دقيقة بعد الاستيقاظ؛
- عند التعرض لأشعة الشمس لفترة طويلة، في غرفة حارة ذات تهوية سيئة أو بالقرب من أجهزة التدفئة؛
- بعد النشاط البدني والألعاب النشطة؛
- في حالة الخوف الشديد أو الموقف المجهد.
ملاحظة: في القطط الأكبر سناً، يعتبر جفاف سطح الأنف أمراً طبيعياً.
في الحالة الصحية، يمكن أن يظهر الجفاف حتى بسبب انحرافات طفيفة في وظائف الجسم (سوء التغذية أو الإفراط في تناول الطعام، أو نزلة برد خفيفة)، والتي تزول من تلقاء نفسها في غضون ساعات أو أيام قليلة.
لكن إذا استمر جفاف الأنف لفترة طويلة، فيجب قياس درجة حرارة جسم القطة عن طريق إدخال مقياس حرارة مدهون بالفازلين في فتحة الشرج بحرص. في القطط السليمة تتقلب درجة حرارة الجسم تتراوح درجة الحرارة المثالية بين 38 و39 درجة مئوية. إذا أظهر مقياس الحرارة قراءة أقل أو أعلى من ذلك، فهذا يستدعي فحص حيوانك الأليف بدقة والانتباه إلى ظهور أي أعراض أخرى. قد تكون الحرارة المرتفعة عرضًا للتسمم، أو الالتهاب، أو عدوى فيروسية، أو وجود جسم غريب في الممر الأنفي.

ما الذي يجب الانتباه إليه
جفاف الأنف لفترة طويلة عادةً ما يكون علامة على المرض، بينما ارتفاع درجة حرارة الأنف علامة على الحمى. ولا تُعدّ درجة الحرارة والرطوبة في عضو الشم المؤشرين الوحيدين للمشاكل الصحية، إذ قد يشير تغير اللون أيضاً إلى مرض لدى القطط.
- البرق - وهو أمر شائع في حالة اضطرابات وظائف الجهاز الدوري، وانخفاض حرارة الجسم، تسمم؛
- الزرقة – تشير إلى نقص الأكسجين أو أمراض القلب والأوعية الدموية؛
- اصفرار الجلد – يظهر مع أمراض الكلى أو الكبد؛
- الاحمرار – يظهر مع التلف، أو ارتفاع درجة الحرارة أو الضغط، أو أنواع مختلفة من العدوى (سيلان الأنفالتهاب الجيوب الأنفية) وردود الفعل التحسسية.
ليست هذه المسألة بهذه البساطة، إذ يتأثر تغير لون أنف القط بدرجة حرارة الجو، بالإضافة إلى لون القط وسلالته: فبعض القطط يغمق لون أنفها في الطقس البارد، بينما يفتح لون أنف البعض الآخر قليلاً. كما يجب مراعاة أعراض أخرى عند تقييم صحة القط. على سبيل المثال، إذا امتنع القط عن الطعام والشراب، أو أصبح خاملاً وغير نشط، أو عانى من القيء أو مشاكل في الأمعاء، فهذه مؤشرات واضحة لاستشارة طبيب بيطري، الذي يمكنه تحديد السبب وتقديم المساعدة اللازمة.

هل من الضروري مراقبة حالة الأنف؟
تعتني القطة بأنفها بنفسها: فهي تلعقه إذا جفّ في يوم حار، وتنظفه بلسانها ومخالبها إذا اتسخ بعد المشي أو استنشاق الأشياء. مع ذلك، من المهم لأصحاب القطط فحص أنفها وتحسسه دوريًا لاكتشاف أي أعراض مشبوهة مبكرًا. يمكن القيام بذلك بلمسه برفق بظهر اليد. يجب أن يكون العضو الشمي السليم رطبًا قليلًا، باردًا، لامعًا، أملسًا، وخاليًا من القشور. لكن حتى هذا لا يضمن صحة الحيوان. فقدان حاسة الشم لدى القطة، خاصة في سن مبكرة، قد يُهدد حياتها، إذ تُصاب بالارتباك وقد ترفض الطعام. لذلك، من المهم توخي الحذر الشديد ومراقبة صحة القطة بشكل عام.
يمكنك أيضًا طرح سؤال على الطبيب البيطري التابع لموقعنا الإلكتروني، والذي سيجيب عليه في أسرع وقت ممكن في خانة التعليقات أدناه.
اقرأ أيضاً:
أضف تعليقًا