معامل التهاب الشبكية عند القطط

غالباً ما تحتاج الحيوانات الأليفة إلى فحوصات دم ليس فقط قبل العلاج بل وبعده أيضاً. تكشف هذه الفحوصات عن أي تغيرات في صحة الحيوان، وتتيح لنا تقييم فعالية العلاج. أحد المؤشرات المهمة هو معامل ريتيس، الذي يسمح لنا، في القطط، بتشخيص العديد من أمراض القلب أو الكبد ذات الأعراض الطفيفة.

معامل التهاب الشبكية عند القطط

ما هو معامل ريتيس؟

يقيس تعداد الدم الكامل (CBC) نسبة مكونات الدم المختلفة: خلايا الدم الحمراء، وخلايا الدم البيضاء، والصفائح الدموية، وبروتين الدم (الهيموجلوبين)، وسرعة ترسب الدم (ESR). وعند تفسيره، يمكن أن يكشف عن وجود التهابات، وعدوى، واضطرابات في الدم ونخاع العظم في جسم الحيوان.

يحدد التحليل البيوكيميائي محتوى المواد التي تميز وظائف الأعضاء الداخلية: البروتين الكلي، والجلوكوز، واليوريا، والكوليسترول، والبيليروبين، ومعامل ريتيس - نسبة مستويات إنزيمات ناقلة أمين الألانين وناقلة أمين الأسبارتات.

يشير ارتفاع أو انخفاض معامل التهاب الجلد في القطط في أغلب الأحيان إلى أمراض الأعضاء الداخلية.

الإنزيمات داخل الخلايا هي بروتينات معقدة تشكل جزءًا من أنسجة العديد من الأعضاء الداخلية (الحشوية) وتشارك في عمليات كيميائية حيوية مختلفة (التحلل المائي، الأكسدة والاختزال، والتخليق).

أخذ الدم من قطة

تعمل هذه البروتينات المحددة كمحفزات حيوية في الجسم، مما يسهل التحول الكيميائي لبعض المواد، دون استهلاك الإنزيمات نفسها، ويكون عملها انتقائيًا - كل إنزيم مسؤول عن تفاعله الخاص.

اقترح الطبيب الإيطالي فرناندو دي ريتيس أول اختبار معملي لمستويات الترانساميناز في التشخيص التفريقي لالتهاب الكبد عام 1957. واليوم، يُعد معامل دي ريتيس (dc Ritis coefficient) مؤشرًا موثوقًا للغاية لتلف خلايا الكبد وعضلة القلب.

إنزيمات ناقلة ALT وAST تنتمي إلى مجموعة من الإنزيمات الداخلية، وتوجد في الكبد والكلى وخلايا عضلة القلب وجدار الأمعاء والعضلات الهيكلية. وتشمل وظائفها ما يلي:

  • معالجة العناصر الغذائية؛
  • تفكيك المركبات السامة إلى مكونات آمنة؛
  • المشاركة في إنتاج الصفراء، وتخليق البروتين، والتحويل الأيضي للأحماض الأمينية.

يُصنّع إنزيم ناقلة أمين الأسبارتات داخل خلايا عضلة القلب، بينما يُصنّع إنزيم ناقلة أمين الألانين في الكبد. وتدخل كميات ضئيلة من هذين الإنزيمين إلى مجرى الدم. وتوجد علاقة إحصائية بين مستوياتهما في الحيوانات السليمة. إلا أن هذه العلاقة تختلّ في حالات أمراض هذه الأعضاء، وكذلك نتيجة لتلف العضلات الناجم عن الصدمات وانحلال الدم داخل الأوعية الدموية.

يساعد تحديد مستوى الترانساميناز في الدم في كثير من الحالات على التمييز بين أمراض الأعضاء الداخلية التي لها أعراض سريرية متشابهة.

وبالتالي، ترتفع مستويات إنزيم ناقلة أمين الأسبارتات (AST) (ومعامل التهاب الكبد) لدى القطط في حالات تلف أنسجة عضلة القلب والحالات الإنتانية. عند حدوث خلل عضوي في نسيج عضلة القلب، تدخل مستويات أعلى من المعدل الطبيعي لإنزيم ناقلة أمين الأسبارتات إلى مجرى الدم، بينما يبقى نشاط إنزيم ناقلة أمين الألانين (ALT) ثابتًا تقريبًا. ترتفع مستويات إنزيم ناقلة أمين الألانين (ALT) مع التغيرات المرضية في خلايا الكبد. مع ذلك، في هذه الحالة، تتغير مستويات إنزيم ناقلة أمين الأسبارتات (AST) بشكل طفيف فقط، وبالتالي ينخفض ​​معامل التهاب الكبد لدى القطط.

قطة في المستشفى

في أي الحالات يُوصى بإجراء التحليل؟ بواسطة معامل دي ريتيس

يُوصى بإجراء فحص دم بيوكيميائي لتحديد معامل التهاب الجلد التأتبي للقطط في الحالات التالية:

  • أمراض الكبد (التهاب الكبد، اضطرابات استقلاب النحاس)، التهاب القنوات الصفراوية (التهاب الأقنية الصفراوية)، ركود الصفراء (الركود الصفراوي). تشمل أعراض هذه الأمراض عادةً الانتفاخ واليرقان والبول الداكن والبراز المتغير اللون.
  • أمراض الغدد الصماء (فرط نشاط الغدة الدرقية). تعاني القطط المصابة بأمراض الغدة الدرقية من الخمول، وزيادة التعب، وتقضي وقتاً أطول مستلقية.
  • التهاب الأنسجة العضلية (التهاب العضلات).
  • الاشتباه في الإصابة بالأورام أو علاج الأورام الخبيثة من أي موقع.
  • مرض القلب الإقفاري (ضعف إمداد عضلة القلب بالدم)، وحالات ما قبل الاحتشاء، نوبة قلبية.
  • أمراض المناعة الذاتية.

فحص دم للقطط

إجراء تحليل على معامل ريتيس دي سي

يُجرى التحليل النوعي والكمي للإنزيمات المحللة للبروتين AST وALT، بالإضافة إلى معامل الريتيس، في مصل دم القطط باستخدام قياس الطيف الضوئي. يسمح هذا الاختبار الحركي بتحديد نوع وتركيز مكونات المادة قيد التحليل بناءً على كمية الضوء الممتص أو المنعكس الذي يمر عبر العينة في جهاز التحليل الكيميائي الحيوي - جهاز قياس الطيف الضوئي.

جهاز التحليل الطيفي هو أداة مخبرية مصممة لتحديد مكونات الدم، بما في ذلك كمية الإنزيمات المحللة للبروتين في المصل والبلازما. ويتكون من مصدر ضوئي (مصابيح التنجستن أو الأشعة فوق البنفسجية أو الأشعة تحت الحمراء)، وحاوية للعينة المراد تحليلها، وموشورات لعزل وتوجيه أجزاء من شعاع الضوء، ونظام لتسجيل الإشعاع المنقول عبر العينة.

عند إجراء التحليل الطيفي، يتم فصل مصل الدم أو البلازما عن العناصر المكونة، ثم يتم طردها مركزياً، ووضعها مع تحضير بروتين تحكم في جهاز قياس الطيف الضوئي اليدوي أو التلقائي.

عينة دم للتحليل

يسجل جهاز التحليل قوة التدفق الضوئي الساقط والمنعكس أثناء مروره عبر خلايا القياس التي تحتوي على عينات العمل وعينات التحكم. ثم تُحسب مستويات إنزيمي ناقلة أمين الأسبارتات وناقلة أمين الألانين في مصل الدم باستخدام جداول الكثافة الضوئية الخاصة.

يُسحب الدم لتحليل الكيمياء الحيوية في القطط من الوريد الصافن في الساق أو الساعد أو الوريد الوداجي الخارجي. وكما هو الحال مع البشر، يجب إجراء هذا الفحص للحيوانات في الصباح على معدة فارغة.

نص التحليل

يُحسب معامل التهاب الجلد التأتبي باستخدام بيانات نشاط إنزيمات البروتين في مصل الدم، والتي يتم الحصول عليها من خلال التحليل الطيفي. ولحسابه، يُقسم مستوى إنزيم ناقلة أمين الأسبارتات على مستوى إنزيم ناقلة أمين الألانين.

يتراوح مستوى إنزيم ناقلة أمين الأسبارتات (AST) الطبيعي في القطط البالغة بين 10 و55 وحدة/لتر، بينما يتراوح في القطط الصغيرة بين 7 و40 وحدة/لتر. وتؤدي الأمراض المرتبطة بضعف تدفق الدم إلى عضلة القلب أو نخر الأنسجة إلى زيادة هذا المستوى عدة أضعاف. كما تُلاحظ مستويات مرتفعة من إنزيم ناقلة أمين الأسبارتات في حالات أمراض الأوعية الدموية الخلقية أو التسمم بالسموم القلبية.

المؤشرات في الاختبارات

يتراوح مستوى إنزيم ناقلة أمين الألانين (ALT) الطبيعي لدى القطط البالغة بين 10 و85 وحدة/لتر، ولدى القطط الصغيرة بين 10 و75 وحدة/لتر. في حال إصابة القطة بمشاكل في الكبد، قد يرتفع مستوى إنزيم ناقلة أمين الألانين (ALT) من 8 إلى 10 أضعاف، بينما قد يرتفع مستوى إنزيم ناقلة أمين الأسبارتات (AST) بمقدار الضعف تقريبًا. غالبًا ما ينتج تلف الكبد عن إطعام القطط باستمرار اللحوم الدهنية.

وبالتالي، إذا كان معامل التهاب الكبد الفيروسي (dc Ritis) يتراوح بين 1.33 و1.75 وحدة/لتر، يُعتبر هذا المعامل طبيعيًا للقطط. وستكون هذه القيمة أقل إذا كان الحيوان مصابًا بأمراض الكبد (مثل داء البيروبلازما، داء البابيزيا، التهاب الكبد الفيروسي) أو التسمم بمواد سامة للكبد (بما في ذلك الأدوية). ويشير ارتفاع معامل التهاب الكبد الفيروسي إلى أمراض القلب التاجية، أو احتشاء عضلة القلب، أو التهاب عضلة القلب، وهي أمراض شائعة لدى الحيوانات الأكبر سنًا.

طبيب في عيادة بيطرية

فحوصات إضافية

لتوضيح التشخيص وتحديد سبب انخفاض أو ارتفاع معامل التهاب الجلد في القطط، قد يصف الطبيب البيطري للحيوان ما يلي:

  • فحص دم عام (سيحدد وجود عمليات التهابية تسببت في انخفاض مستويات الهيموجلوبين وزيادة عدد الكريات البيضاء)؛
  • صورة أشعة سينية للصدر (سيكشف هذا الفحص عن تغيرات مرضية في الأنسجة الرخوة والعظام)؛
  • فحص الموجات فوق الصوتية للأعضاء الداخلية (سيظهر حجم وشكل القلب والكبد والطحال والبنكرياس والمرارة، ويكشف عن وجود ورم أو انصباب جنبي).

اقرأ أيضاً:



أضف تعليقًا

تدريب القطط

تدريب الكلاب