داء الكوكسيديا في القطط: الأعراض والعلاج

استكمالاً لموضوع الأمراض الطفيلية في الحيوانات الأليفة، سنتناول داء الكوكسيديا في القطط، والأعراض التي قد تشير إلى الإصابة بعدوى الكوكسيديا، وكيفية تشخيص المرض، والعلاجات التي قد تقدمها العيادة البيطرية.

العامل المسبب للمرض

داء الكوكسيديا هو مرض ناتج عن الإصابة بالكوكسيديا (الأوليات التي تتطفل على اللافقاريات المختلفة والحشرات والجهاز الهضمي للطيور والثدييات، بما في ذلك القطط والكلاب والبشر).

يُصنّف العلماء أكثر من 400 نوع من الطفيليات وحيدة الخلية، ضمن رتبة الكوكسيديا. بعض هذه الطفيليات ينتقل حصراً بين أفراد النوع نفسه، بينما البعض الآخر حيواني المنشأ، أي ينتقل بين أنواع مختلفة (على سبيل المثال، من القطط إلى الكلاب أو البشر، والعكس صحيح). أكثر أسباب داء الكوكسيديا في القطط شيوعاً هي:

  • إيزوسبورا فيليس (طفيلي يصيب جسم القطط فقط)؛
  • إيزوسبورا ريفولتا (طفيلي يصيب القطط فقط)؛
  • الكريبتوسبوريديوم بارفوم (يمكن أن ينتقل إلى البشر)؛
  • طفيل التوكسوبلازما جوندي (يمكن أن ينتقل إلى البشر).

داء الكوكسيديا في القطط

تتضمن دورة حياة الطفيلي ثلاث مراحل، ويحدث التغيير في أغلب الأحيان عندما يدخل الطفيلي جسم مضيف جديد:

  • التكاثر اللاجنسي (التكاثر اللاجنسي)؛
  • التكاثر الجنسي (gamogony)؛
  • التكاثر عن طريق تكوين الخلايا البوغية (sporogony).

دورة حياة الكوكسيديا

لن تجد الكوكسيديا في سلسلة الصور، لأن الطفيلي داخل الخلايا صغير جدًا، ولا يتجاوز حجمه 40 ميكرونًا، ولا يمكن رؤيته إلا تحت مجهر قوي إلى حد ما.

الكوكسيديا

علاوة على ذلك، تتميز جراثيم الكوكسيديا بمقاومتها العالية لمختلف المؤثرات الخارجية، ودرجات الحرارة المرتفعة، والمطهرات، لذا فهي تبقى حية حتى بعد مرور عدة أشهر، مسببةً المرض إذا ابتلعتها قطة أو حيوان آخر. هذه الحقيقة تجعل مكافحة المرض والوقاية منه أمراً في غاية الصعوبة.

طرق العدوى

في الغالبية العظمى من الحالات، تحدث العدوى بالكوكسيديا عن طريق ابتلاع الحيوانات للبويضات المتكيسة، والتي يمكن العثور عليها في:

  • في الماء؛
  • في اللحوم النيئة؛
  • في الحشرات أو الفئران؛
  • في براز الحيوانات المصابة؛
  • على الأرض؛
  • فيما يخص منتجات العناية الشخصية.

من جرثومة واحدة قابلة للحياة تدخل جسم القطة، يمكن أن يتطور ما يصل إلى مليوني طفيلي من الكوكسيديا في وقت قصير جدًا.

طرق إصابة القطط بداء الكوكسيديا

تُصيب الأوليات في أغلب الأحيان القطط الصغيرة التي تقل أعمارها عن ستة أشهر، عندما لا يكون جهاز المناعة لديها قد اكتمل نموه بعد، ما يُسهّل على الطفيلي اختراق الخلايا الظهارية للجهاز الهضمي. أما في القطط البالغة، فغالباً لا تُسبب الكوكسيديا أعراضاً سريرية (أي لا تظهر عليها علامات أو أعراض العدوى)، ولكن وفقاً لتقديرات مختلفة، فإن حوالي 55% من الحيوانات (القطط والكلاب) تحمل بشكل كامن نوع واحد على الأقل من هذه الطفيليات الخطيرة.

عادة ما تتطور الأمراض الحادة لدى الحيوانات البالغة على خلفية ما يسمى "المحفزات" (العوامل المحفزة):

  • ضعف الجسم بعد المرض؛
  • الغزوات الديدانية؛
  • سوء التغذية؛
  • انخفاض درجة حرارة الجسم؛
  • إجهاد شديد؛
  • ظروف احتجاز غير صحية.

أعراض المرض

تعتمد الأعراض بشكل كبير على نوع الطفيليات الأولية التي ابتلعتها القطة. تخترق معظم أنواع الكوكسيديا الخلايا الظهارية للجهاز الهضمي، مسببةً التهابًا وتلفًا في الغشاء المخاطي وتغيرات نخرية، والتي تتفاقم لاحقًا بسبب عدوى بكتيرية أو فيروسية ثانوية. لا تستطيع المناطق المصابة من الأمعاء العمل بشكل طبيعي، مما يؤدي إلى اضطراب الأمعاء الدقيقة، وضعف امتصاص العناصر الغذائية، وتطور إسهال حاد وجفاف.

الشكل الحاد

في شكلها الحاد، يمكن أن تسبب داء الكوكسيديا في القطط الأعراض التالية:

  • إسهال (مع مخاط ودم)؛
  • انتفاخ البطن؛
  • التقيؤ؛
  • حالة اكتئاب؛
  • فقدان الشهية ورفض تناول الطعام؛
  • انتفاخ البطن؛
  • تضخم الكبد والمرارة؛
  • رعشة عضلية؛
  • التشنجات؛
  • شحوب الأغشية المخاطية.

ما هي مخاطر الإصابة بداء الكوكسيديا في القطط الصغيرة؟

مع ذلك، لا ترتفع درجة حرارة الحيوان، مما قد يُربك أصحاب الحيوانات الأليفة غير المتمرسين ويدفعهم إلى علاج حيواناتهم في المنزل. ومع تفاقم الأعراض، تنخفض درجة حرارة الجسم فقط (إذ تشير الزيادة إلى عدوى بكتيرية)، ولكن من المستحيل علاج داء الكوكسيديا دون تحديد العامل الممرض.

بدون التشخيص في الوقت المناسب والعلاج المناسب، يمكن أن يكون داء الكوكسيديا قاتلاً في القطط الصغيرة، حيث أن الكوكسيديا تصيب أنسجة الكبد وتسبب الفشل الكلوي.

الشكل المزمن

عندما يصبح المرض مزمناً، قد يلاحظ المالك أعراضاً مختلفة قليلاً:

  • قد تبدو الهريرة أو القطة البالغة منهكة وغير مبالية؛
  • يصبح المعطف باهتاً وغير مهندم؛
  • قد تتغير الشهية بشكل دوري، من تناول الطعام بدون حماس إلى رفض تناول الطعام تمامًا؛
  • قد يتناوب الإسهال المصحوب بالمخاط مع الإمساك؛
  • غالباً ما يمكن رؤية جزيئات الطعام غير المهضوم في براز الحيوانات التي تتغذى على نظام غذائي طبيعي.

يكمن خطر هذا الشكل في التسمم المتزايد تدريجياً للجسم مع قمع موازٍ لجهاز المناعة لدى الحيوان، وعلى هذه الخلفية قد تنشأ أمراض معدية خطيرة أخرى.

سفينة نقل

من المهم أن نتذكر أن الحيوانات التي تحمل الكوكسيديا لا تظهر أي أعراض واضحة، ولكنها خطيرة لأنها مصدر للبويضات التي يمكن أن تسبب المرض للقطط الأخرى أو البشر (اعتمادًا على نوع الطفيلي).

داء الكوكسيديا بدون أعراض في القطط

ولهذا السبب يُنصح أصحاب القطط بإجراء فحص الكوكسيديا لقططهم كجزء من الفحص الشامل السنوي.

أساليب التشخيص

إذا لاحظت أعراضًا واشتبهت في إصابة قطتك، مهما كان عمرها، بداء الكوكسيديا، فمن المهم مراجعة الطبيب البيطري في أسرع وقت ممكن لتشخيص الحالة. كلما تم وصف العلاج المناسب مبكرًا، زادت فرصة شفاء الحيوان الأليف.

لاختيار الدواء المناسب لعلاج داء الكوكسيديا، يقوم الأطباء البيطريون بإجراء تشخيص شامل، والذي يتضمن ما يلي:

  • جمع المعلومات الطبية؛
  • الفحص البدني للحيوان؛
  • فحص الدم (عام، كيمياء حيوية، فحص الأجسام المضادة)؛
  • تحليل البراز.

نظراً لأن أعراض المرض تشبه أعراض العديد من الأمراض الخطيرة الأخرى، فقد يوصي الطبيب البيطري بإجراء فحوصات إضافية لاستبعاد العدوى البكتيرية أو الفيروسية ولتقييم حالة الأعضاء الداخلية.

تذكر أن لكل نوع من أنواع الأوليات دواءه الأكثر فعالية، لذا لن يتمكن الطبيب البيطري من تحديد كيفية علاج قطة يشتبه في إصابتها بداء الكوكسيديا إلا بعد تلقي نتائج الاختبارات المعملية.

علاج داء الكوكسيديا

يتم وصف الأدوية التالية للحيوانات التي تم التأكد من إصابتها بأي نوع من أنواع الكوكسيديا بناءً على نتائج الاختبارات:

  • العلاج الدوائي باستخدام مضادات الكوكسيديا والمضادات الحيوية (في حالة وجود عدوى بكتيرية مصاحبة)؛
  • العلاج الداعم للجهاز الهضمي والأعضاء الأخرى المتأثرة بالطفيليات الأولية؛
  • نظام غذائي خاص يقلل العبء على الجهاز الهضمي.

في الحالات الشديدة من المرض، يمكن إجراء العلاج بالتسريب في بيئة سريرية.

العلاج بالتسريب للقطط

قائمة بأفضل الأدوية المضادة للكوكسيديا للحيوانات (مضادات الكوكسيديا):

الدواء

الشركة المصنعة

نموذج الإفراج

مقدار

سعر

ستوب-كوكسيد

أبيسينا (روسيا)

تعليق

10 مل.

526 روبل

إيميثيرم

أغروفيتزاشيتا (الاتحاد الروسي)

محلول بنسبة 2.5%

100 مل

396 روبل

المفتش كوادرو

إيكوبروم (الاتحاد الروسي)

حبوب

4 قطع.

800-100 روبل

بروكوكس

باير (ألمانيا)

تعليق

7.5 مل.

956 روبل

أثناء العلاج، من المهم أيضًا إيلاء اهتمام خاص لنظافة الحيوان، حيث أن البويضات التي تتلامس مع فراء القطة وأدوات العناية بها ومسكنها وألعابها وغيرها من الأدوات المنزلية يمكن أن تسبب انتكاسة للمرض.

وكقاعدة عامة، يتم إجراء العلاج حتى يتم الحصول على نتيجة سلبية لاختبار داء الكوكسيديا وتراجع الأعراض بشكل ملحوظ.

لسوء الحظ، إذا تضرر الغشاء المخاطي بشكل كبير، فقد تحتاج الحيوانات الأليفة التي تعافت من المرض إلى نظام غذائي خاص لفترة طويلة (أحيانًا مدى الحياة).

وقاية

لمنع الإصابة بالطفيليات الأولية، تُضاف مستحضرات خاصة إلى النظام الغذائي للدجاج اللاحم، والدجاج البياض، والديك الرومي، والأرانب، وغيرها من حيوانات المزرعة.

بالنسبة للقطط المنزلية، فإن أفضل طريقة للوقاية هي:

  • تقليل الاحتكاك بالحيوانات الضالة؛
  • النظافة السليمة (التنظيف المنتظم لصندوق فضلات القطط، وتنظيف الأوعية والألعاب)
  • العلاج المستمر ضد الطفيليات؛
  • الالتزام بجدول التطعيم والتخلص من الديدان؛
  • عمليات تفتيش دورية منتظمة (مرة واحدة على الأقل في السنة).

أسهل طريقة للقضاء على الأوليات هي تعريضها لدرجات حرارة عالية. تموت الأكياس البيضية بعد 10 ثوانٍ من التعرض لدرجات حرارة أعلى من 100 درجة مئوية، لذا من المهم الاستفادة من هذه الحقيقة عند تنظيف الأشياء التي يمكن غليها أو سلقها أو كيّها أو تبخيرها.

نصيحة الطبيب البيطري

اقرأ أيضاً:



أضف تعليقًا

تدريب القطط

تدريب الكلاب