التهاب المعدة والأمعاء الناتج عن فيروس كورونا لدى القطط
التهاب المعدة والأمعاء هو التهاب نزفي يصيب الجهاز الهضمي. عند الحيوانات، قد يتطور لأسباب مختلفة، وأكثرها شيوعًا الإصابة بفيروس كورونا المعوي (FCoV)، وهو أحد أفراد عائلة الفيروسات التاجية. يُعرف المرض بالاسم اللاتيني "التهاب الصفاق المعدي السنوري" (FIP). يُعد التهاب المعدة والأمعاء الناتج عن فيروس كورونا شائعًا جدًا في القطط، ويعود ذلك إلى ضراوة الفيروس العالية (قدرته على العدوى)، بالإضافة إلى أن الكلاب والخنازير والقطط البرية قد تكون حاملة للعدوى.
طرق العدوى
يدخل فيروس كورونا القططي (FCoV) جسم القط عن طريق الفم أو الأنف إذا دخلت جزيئات من براز حيوان مصاب فمه أو أنفه. يمكن للفيروس أن يبقى حيًا في البيئة لمدة تصل إلى سبعة أيام، وفي جسم الحيوان المضيف، يمكن أن يبقى كامنًا لمدة تصل إلى عام حتى يجد ظروفًا مواتية للتكاثر.
يُشخَّص هذا المرض غالبًا في القطط التي تقل أعمارها عن سنتين، وكذلك في القطط التي تزيد أعمارها عن 10-12 سنة. وتكون القطط التي تُربى في مجموعات كبيرة أكثر عرضة للإصابة.
- سكان دور الحضانة؛
- ملاجئ القطط؛
- قطط الفناء؛
- القطط المنزلية التي تتجول بحرية.
تشير الإحصائيات إلى أن القطط المنزلية قليلة الاحتكاك بالقطط الأخرى لا تمثل سوى أقل من 10% من جميع حالات التهاب المعدة والأمعاء الناتج عن فيروس كورونا. صحيح أن خطر انتقال العدوى إلى قطة منزلية لا تغادر المنزل أو الشقة منخفض، إلا أنه موجود. ينتقل التهاب المعدة والأمعاء الناتج عن فيروس كورونا لدى القطط، كغيره من الأمراض المعدية، دون الحاجة إلى اتصال مباشر مع حيوان مصاب. بالنسبة للقطط ذات المناعة الضعيفة، يكفي شم أو لعق نعال الأحذية، التي قد تحمل الفيروس إلى المنزل.

هام! لا تستطيع القطة المصابة بالتهاب المعدة والأمعاء الناتج عن فيروس كورونا نقل العدوى إلى هريرة صغيرة عبر المشيمة أثناء نمو الجنين. مع ذلك، يُنصح بعزل الهريرات عن أمها المريضة بعد الولادة.
أعراض
تعتمد شدة الأعراض بشكل كبير على جهاز المناعة لدى الحيوان وعدد جزيئات الفيروس التي دخلت جسمه. توجد ثلاثة مستويات مختلفة من شدة عدوى فيروس كورونا لدى القطط:
- بدون أعراضيُصيب هذا المرض في أغلب الأحيان الحيوانات البالغة ذات المناعة القوية. ولا يُمكن الكشف عنه إلا من خلال الفحوصات. ومن المهم معرفة أن القطط التي لا تظهر عليها أعراض المرض يُمكنها أيضاً نقل الفيروس.
- سهلللمرض أعراض واضحة، ولكن مع العلاج في الوقت المناسب، يستجيب جسم القطة بشكل جيد للعلاج.
- ثقيليتطور المرض بسرعة، مصحوبًا بحمى شديدة وأعراض حادة. يتطور الالتهاب إلى التهاب الصفاق، مع تراكم السوائل في تجويف البطن والصدر. نسبة الشفاء من هذا النوع منخفضة.
بمجرد دخول فيروس كورونا القططي (FCoV) إلى جسم القطة، يستقر في الغشاء المخاطي للأمعاء. وفي ظل ظروف مواتية (كضعف جهاز المناعة، أو الإجهاد، أو سوء التغذية)، يبدأ العامل الممرض بالتكاثر بسرعة، مما يُسبب التهابًا في الغشاء المخاطي للأمعاء، ثم في المعدة. وتتأثر وظائف الإفراز والحركة في الجهاز الهضمي، مما يؤدي إلى الإصابة بنزلة معوية ومعوية.
عادة ما تكون علامات التهاب المعدة والأمعاء لدى القطط واضحة للغاية ويصعب تفويتها:
- إسهال؛
- التقيؤ؛
- ضعف الشهية؛
- وجود دم ومخاط في البراز؛
- في الحالات الشديدة - ارتفاع درجة الحرارة.

يصبح الحيوان فاقداً للحماس، ويتوقف عن تنظيف نفسه، وتصبح نظراته باهتة. وعندما يحاول شرب الماء أو تناول أي شيء، يبدأ بالتقيؤ.
تنبيه! غالبًا ما يخلط أصحاب القطط بين الأعراض المذكورة أعلاه واضطراب معوي شائع، ويحاولون علاج حيواناتهم الأليفة بأنفسهم. هذا خطأ فادح، فالتهاب المعدة والأمعاء الناتج عن فيروس كورونا قد يُسبب عواقب وخيمة. إذا تُرك دون علاج، فقد يتحور فيروس FCoV، وهو فيروس غير ضار نسبيًا، إلى سلالة FIPV شديدة العدوى، والتي تُسبب التهاب الصفاق، وغالبًا ما تؤدي إلى الوفاة.
التشخيص
إذا ظهرت على قطتك أعراض التهاب المعدة والأمعاء، فحدد سبب تطورها.
لا يكفي مجرد التاريخ المرضي والفحص السريري. بل يلزم إجراء سلسلة من الفحوصات المخبرية والتصويرية. تُؤخذ عينات من الدم والبراز من الحيوان، ويمكن أن تكشف النتائج عن مشاكل في أعضاء أخرى قد تكون سببًا في خلل الجهاز الهضمي. وقد يتطلب الأمر أيضًا إجراء تحليل بكتيريولوجي وفيروسي للقيء وغسيل المعدة.
يُعدّ التصوير بالموجات فوق الصوتية أحد أساليب التشخيص المفيدة، إذ يُمكنه الكشف عن انسداد الأمعاء الديناميكي، والأجسام الغريبة في الجهاز الهضمي، والتغيرات في بنية جدران الجهاز الهضمي. وفي بعض الحالات، ولزيادة دقة هذا الفحص، يُجرى تصوير بالأشعة السينية للبطن للقط.

علاج
يهدف علاج التهاب المعدة والأمعاء الناتج عن فيروس كورونا في القطط إلى تثبيط نشاط العامل المعدي، وتخفيف أعراض التهاب الغشاء المخاطي للمعدة والأمعاء، واستعادة حيوية الحيوان.
تُستخدم الأدوية التالية لمكافحة فيروس كورونا القططي:
- جليكوبين - عامل مناعي معدل ينشط إنتاج الخلايا البلعمية؛
- Globcan-5 هو غلوبولين مناعي متعدد التكافؤ يحتوي على أجسام مضادة للفيروسات؛
- ليكوبيد - يدمر الكائنات الدقيقة المسببة للأمراض والفيروسات في الجسم؛
- رونكولوكين - محفز للمناعة، يزيد من المناعة الخلوية والخلطية.
تستجيب معظم القطط بشكل جيد للرعاية الداعمة. يشمل علاج التهاب المعدة والأمعاء الناتج عن فيروس كورونا أدوية مضادة للإسهال، وأدوية واقية للمعدة تحمي الغشاء المخاطي للجهاز الهضمي، ومضادات القيء، وأدوية مضادة للالتهابات، ومضادات التشنج.
لعلاج التهاب المعدة والأمعاء الناتج عن فيروس كورونا، يُنصح بصيام قطتك لمدة يوم أو يومين، ثم إطعامها طعامًا شبه سائل سهل الهضم لبضعة أيام. تأكد من شرب قطتك ما لا يقل عن 50 مل من الماء لكل كيلوغرام من وزن جسمها يوميًا. إذا رفضت قطتك الشرب، يمكنك محاولة إعطائها الماء عن طريق الفم باستخدام محقنة بدون إبرة. في حال حدوث جفاف، قد يصف الطبيب البيطري محاليل وريدية من كلوريد الصوديوم والجلوكوز متساوي التوتر.
في الغالبية العظمى من حالات التهاب المعدة والأمعاء الناتج عن فيروس كورونا لدى القطط، يكون التوقع بالشفاء جيدًا إذا تم التشخيص على الفور وبدأ العلاج في مرحلة مبكرة.
إذا كان لدى القط جهاز مناعة قوي ولا يعاني من أي أمراض كامنة، فإن عملية التخلص من الفيروس - أي قدرة الجسم على تدمير العامل المُعدي بنفسه - تكون ممكنة. في مثل هذه الحالات، يتعافى الحيوان بسرعة نسبية دون أي تدخل علاجي. مع ذلك، فإن القضاء التام على فيروس كورونا من الجسم يكاد يكون مستحيلاً، وسيظل القط حاملاً للفيروس.
هل تشكل القطة المريضة خطراً على الآخرين؟
التهاب المعدة والأمعاء الناتج عن فيروس كورونا مرض معدٍ، لذا يجب عزل الحيوان المريض عن القطط الأخرى في المنزل!
لقد اكتشفنا بالفعل كيفية انتقال التهاب المعدة والأمعاء الناتج عن فيروس كورونا بين القطط، وأنت تعلم أنه يمكنك حماية القطط الأخرى:
- عزل الحيوان طوال فترة العلاج؛
- استخدام أحواض ومراحيض منفصلة؛
- تنظيف شامل للمباني باستخدام المطهرات؛
- غسل اليدين بعد أي تلامس.
ومع ذلك، إذا تم اكتشاف مرض في أحد الحيوانات الأليفة، فيجب فحص جميع القطط الموجودة في المنزل للتأكد من خلوها من المرض.

ماذا لو كان لديك أكثر من مجرد قطط في منزلك؟ يتساءل العديد من أصحاب القطط عما إذا كان التهاب المعدة والأمعاء الناتج عن فيروس كورونا في القطط يشكل خطراً على البشر، وما إذا كان من الممكن أن ينتقل المرض إلى الكلاب.
هام! فيروسات كورونا التي تصيب الإنسان والقطط والكلاب تختلف تماماً. على الرغم من تشابه الأسماء، إلا أن هناك اختلافات جوهرية بينها.
تُصاب القطط بنوعين من الفيروس: فيروس التهاب الأمعاء المعدي السنوري (FECV) (يُسبب التهاب الأمعاء الشائع) وفيروس التهاب الصفاق المعدي السنوري (FIPV) (يُسبب شكلاً حاداً مع ارتفاع معدل الوفيات). تُشكل فيروسات كورونا الأخرى خطراً على الكلاب، مثل فيروس كورونا التنفسي (RCoV) وفيروس كورونا الكلبي (CCV) (يُسبب التهاب الأمعاء). مع ذلك، لا تُسبب فيروسات كورونا السنورية أعراضاً سريرية لدى الكلاب، والعكس صحيح. كما أنها آمنة للبشر، لذا لا يُصاب بها البالغون والأطفال. لن يُصاب بالعدوى رعاية قطة مريضة، ولكن يمكن نقل جزيئات الفيروس إلى حيوانات أخرى إذا لم يتم اتباع قواعد التطهير.
وقاية
للوقاية من الإصابة بالتهاب المعدة والأمعاء الناتج عن فيروس كورونا لدى القطط، يوصي الأطباء البيطريون بما يلي:
- حاول التأكد من أن حيوانك الأليف لديه اتصال أقل بالغرباء، وخاصة قطط الشوارع.
- اغسل يديك بعد ملامسة حيوانات الآخرين.
- عند تزاوج حيوان، تأكد من أن الشريك المختار يتمتع بصحة جيدة.
- يجب وضع وعاء طعام وماء القطة بعيدًا عن صندوق الفضلات.
- يُنصح باستخدام الخلطات المتكتلة قليلة الغبار كحشو.
لا يوجد لقاح يضمن حماية كاملة بنسبة 100% من فيروس كورونا لدى القطط. ويعتقد الأطباء البيطريون أن لقاح "بريموسيل" الأنفي، الذي تنتجه شركة فايزر الأمريكية للأدوية، فعالٌ للغاية. وهو مصنوع من سلالة مُضعفة من فيروس كورونا القططي (FCoV) وفيروس التهاب الصفاق المعدي القططي (FIPV)، ويحفز إنتاج كمية محدودة من الأجسام المضادة لفيروس كورونا لدى القطط.
اقرأ أيضاً:
- التهاب الأمعاء عند القطط: الأعراض والعلاج
- تدليك للقطط والقطط الصغيرة أثناء الإمساك
- وجود دم في براز القطط: الأسباب والعلاج
أضف تعليقًا