قطة تريد قطًا ذكرًا والعكس صحيح: ماذا تفعل؟
أحيانًا يُصاب أصحاب الحيوانات الأليفة بالجنون من رغبة قططهم المحبوبة في التزاوج مع قط ذكر، وصراخها، وتلوّيها. عندها يبدأون بالبحث عن طرق مختلفة لتهدئة حيواناتهم الأليفة، لأن الاستماع إلى هذا الصراخ الجامح لمدة أسبوع ليس بالأمر الهيّن.
لا داعي للقلق. هذا أمر طبيعي، حالة فسيولوجية طبيعية. أما إذا لم تكن القطة في فترة الشبق (بافتراض أنها غير معقمة، أو صغيرة السن، أو حامل)، فهذا سبب يدعو للقلق ويستشير الطبيب البيطري.
فترة الشبق هي مرحلة خاصة في حياة أنثى الثدييات السليمة، حيث تكون مستعدة للتزاوج والحمل. خلال هذه الفترة الخصبة، يجب على الأنثى جذب ذكر. أثناء الإباضة، ترتفع مستويات الهرمونات بشكل ملحوظ، مما يُحدث تغييراً في سلوك القطة.
محتوى
كيف تعرفين أن القطة في فترة الشبق لأول مرة
عادةً ما تبدأ دورة الشبق الأولى للقطة بين عمر 6 و9 أشهر، ولكن قد تبدأ لدى بعض السلالات في وقت أبكر. خلال هذه الفترة، قد تصبح القطة أكثر حنانًا، فتكثر من الاحتكاك بالأشياء، وإصدار أصوات عالية، واتخاذ وضعيات مميزة. من المهم التنويه إلى أن دورة الشبق الأولى ليست إشارة للتزاوج؛ فجسم القطة لم يكتمل نموه بعد، وقد يكون الحمل المبكر ضارًا بصحتها.
مدة وتواتر الشبق
تستمر دورة الشبق لدى القطط في المتوسط من 5 إلى 14 يومًا، وقد تحدث كل أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع على مدار العام، خاصةً لدى القطط المنزلية غير المعقمة. إذا لم تكن القطة في فترة التزاوج، فقد تحدث دورات الشبق على فترات متقاربة، مما يُسبب التوتر لكل من القطة ومالكها.
علامات تدل على أن القطة تريد قطاً ذكراً
تتلوى القطة وتصرخ وتفرك نفسها بالناس والأشياء. تزحف كالدودة تقريبًا، متشبثة بالسجادة بمخالبها. تحرك ذيلها. إذا لمست ظهرها أو عظم ذيلها، تبدأ بالتقوس والانحناء.
إذا نظرنا إلى مدة رغبة القطة في التنزّه، فسنجد أنها عادةً ما تستمر من ثلاثة أيام إلى أسبوع، وتحدث عادةً من ثلاث إلى أربع مرات في السنة. مع ذلك، يُشير أصحاب القطط غالبًا إلى أن قططهم تخرج في نزهات كل شهرين.
ماذا نفعل مع قطة تريد وتطلب قطة أخرى؟
1. الطريقة الجذرية هي التعقيم.
لا يوجد ما يدعو للخوف أو الغرابة في هذا الأمر. من الأفضل بكثير إجراء عملية جراحية لحيوان بدلاً من تعريضه للمعاناة. يعتقد الكثيرون أنه من الخطأ حرمان القطة من فرصة الحمل والولادة، باعتبارها غريزة فطرية. لكن الحيوانات لا تملك غريزة "تفرض" عليها الإنجاب. نعم، هناك غريزة للتكاثر، لكنها تزداد حدةً خلال فترة الشبق. فبينما ترغب النساء دائمًا في الإنجاب، بغض النظر عن الوقت من اليوم أو الشهر أو السنة، فإن رغبة القطط "موسمية". ولن تشعر القطة بالضيق إذا تم تعقيمها، بل ستعيش حياتها ببساطة، مستمتعة بوقتها. من الأفضل إجراء العملية قبل أن تحمل القطة، وإلا ستتغير مستويات هرموناتها. تعيش القطط المعقمة لفترة أطول، وتكون أكثر هدوءًا، ويقل خطر إصابتها بالسرطان.
2. الأدوية الهرمونية.
ليست طريقة جيدة. صحيح أنها فعالة في الغالب، لكن تخيل أن تُغير بنفسك مستويات الهرمونات لدى حيوانك الأليف. من المستحيل التنبؤ بتأثير ذلك على صحته. ربما لن تحدث مضاعفات خطيرة، لكن هناك خطر إصابة القطة بأورام في المستقبل القريب. علاوة على ذلك، من المعروف أن تغيير مستويات الهرمونات الطبيعية في الجسم يؤثر على وظائف جميع الأعضاء. لذا، خلال فترة الشبق، قد تتوقف القطة عن الصراخ، وقد تبدو صحتها جيدة، لكن ماذا سيحدث لها بعد ستة أشهر؟
لا تُعطِ قطتك أي أدوية بنفسك، وخاصةً الهرمونية منها. يجب أن يكون ذلك بعد فحص دقيق من قِبل طبيب بيطري. فربما تكون قطتك مصابة بالفعل بأكياس صغيرة، وقد يُسرّع الدواء من نموها. علاوة على ذلك، تُعدّ الجرعة بالغة الأهمية. لذا، من الأفضل مناقشة هذه الأمور مع طبيب بيطري.
3. تحلَّ بالصبر.
إنها معاناة لا تُطاق، سواءً للمالك أو للحيوان الأليف. حتى لو نجا المالك هذا الأسبوع، سيعاني الحيوان معاناة شديدة. إنها ليست طريقة إنسانية على الإطلاق. لذا، من الأفضل اتخاذ القرار فورًا: إما تزويج القطة أو تعقيمها.

4. الحياكة.
بالتأكيد، هذه الطريقة جيدة. مع ذلك، هناك بعض "النقاط السلبية". أولًا، أين ستضع القطط الصغيرة؟ الأمر يختلف إذا كانت القطة مُخصصة للتكاثر، ولكن في هذه الحالة، عليك التفكير في كل شيء مُسبقًا. يجب تحضير القطة مُسبقًا: تطعيمها وإعطاؤها دواءً للديدان قبل عدة أسابيع من موعد الشبق المُتوقع. لذلك، من الضروري الاحتفاظ بتقويم للشبق لتخطيط الدورة بأكملها. عادةً ما يبدأ الشبق الأول بين الشهرين السادس والثامن. وبالتأكيد لا يجب عليك تزويج القطة خلال هذه الفترة. إنه وقت مُبكر جدًا. جسم الحيوان الأليف ليس مُستعدًا بعد لمثل هذا الإجهاد.
إذا كانت قطتك من سلالة مختلطة ولم تجد مكانًا لصغارها، فماذا تفعل؟ هل تغرق الصغار؟ أم تدفنهم؟ هل هذا إنساني، بينما التعقيم قسوة؟ ولا تنسَ أن الولادة صعبة على أي امرأة، لذا لا تستطيع كل قطة النجاة منها دون مضاعفات. من المهم معرفة الحالة الصحية لقطتك مسبقًا.
لا يقتصر التخطيط للحمل على البشر فقط، بل يشمل القطط أيضاً. فالحيوان المريض أو الضعيف لا يستطيع إنجاب صغار أصحاء. علاوة على ذلك، تحتاج القطط الصغيرة إلى رعاية خاصة، من تغذية وتطعيم، مما يُضيف تكاليف إضافية. وإذا كانت القطط الصغيرة مُخصصة للتكاثر، فيجب تسجيل عملية التزاوج لدى نادٍ متخصص، وتسجيل القطط نفسها. هذه نفقات كبيرة، ولا تُسترد إلا إذا وُلدت القطط الصغيرة بصحة جيدة، وكانت أمها سعيدة وبصحة ممتازة.
كيفية تهدئة قطة في المنزل
هناك عدة طرق يمكن أن تساعد في تهدئة القطة أثناء فترة الشبق:
-
الألعاب والنشاط البدنيستساعد الألعاب النشطة على تشتيت انتباه قطتك وتقليل مستويات التوتر لديها.
-
العزل عن القططأغلق النوافذ والأبواب لمنع دخول الروائح والأصوات التي قد تثير قطتك.
-
كمادات دافئةيجد بعض أصحاب الحيوانات الأليفة أن الكمادات الدافئة على منطقة البطن يمكن أن تساعد في تهدئة الحيوان.
-
الفيروموناتيمكن أن يساهم استخدام الفيرومونات الاصطناعية في تقليل مستويات القلق لدى القطط.
القط يريد ويسأل القط، كيف أهدئه؟
لا يقتصر الأمر على مُلّاك القطط فقط الذين يلاحظون رغبة حيواناتهم الأليفة في التكاثر. فالقط الذكر غير المخصي يبدأ بالرغبة في قطة أنثى بمجرد بلوغه النضج الجنسي. وتؤدي هذه الزيادة الهرمونية إلى تغيرات سلوكية. يصرخيصبح عدوانيًا، ويرفض التعامل معه، ويحاول الهرب من المنزل. ومن العلامات المزعجة الأخرى قيامه بتحديد منطقته. رائحة هذا الإفراز كريهة للغاية، وإزالته في غاية الصعوبة. تحديد المنطقة لا يقتصر الأمر على إخراج القطة للبول فقط؛ بل يختلط البول بإفرازات من غدد خاصة تقع بالقرب من فتحة الشرج.
بينما لا تمر القطة الأنثى بهذه الفترة إلا لأسبوع واحد فقط بضع مرات في السنة، قد يصرخ القط الذكر غير المخصي لفترة طويلة جدًا. لذلك، إذا لم يكن القط مُعدًا للتكاثر، فمن الأفضل تخصيته فورًا. يعتقد الكثيرون خطأً أن التخصية ضارة، ولكن ما هي فوائدها؟ أولًا، لا يرغب القط الذكر المخصي في التزاوج مع القطط الأنثى، مما يعني أنه لن يصرخ أو يُحدد منطقته في المنزل. ثانيًا، لا تحدث تقلبات هرمونية، مما يعني عدم وجود اضطرابات أيضية. علاوة على ذلك، يقل خطر الإصابة بالسرطان (وخاصة سرطان البروستاتا). تعيش القطط الذكور المخصية عمرًا أطول.

قد يرى البعض أن إعطاء القطط حبوبًا وقطرات أكثر إنسانية، لكنها تحتوي على هرمونات! ولا يمكن لأحد التنبؤ بتأثيرها على صحة حيوانك الأليف. لذا، يجب تحديد جرعات هذه الأدوية بعناية فائقة لتجنب إلحاق الضرر بقطتك. كما لا ينبغي إعطاء الأدوية الهرمونية بشكل متكرر.
إذا أمكن، يُمكن تربية قط ذكر. مع ذلك، لا يُمكن ذلك إلا بموافقة مالك القط. لا يُنصح بإطلاق قط ذكر في البرية أو تربية القطط الضالة، فهذا عمل غير إنساني. أولًا، سيزيد ذلك من عدد الحيوانات المشردة، التي غالبًا ما تموت بسبب العدوى والجوع والبرد والحوادث. ثانيًا، قد يُصاب قطك بمرض مُعدٍ من قط ضال. نعم، الحيوانات أيضًا عُرضة للعديد من الأمراض المنقولة جنسيًا. علاوة على ذلك، بمجرد أن يُربى القط الذكر، سيزداد صراخه بشكل متكرر ولفترات أطول.

قد يتساءل بعض مُربّي القطط عن سبب رفض قطّهم الذكر لقطة أنثى. لكن السبب قد يكون أن القطة الأنثى ليست في مرحلة الشبق المناسبة لتقبّل الذكر، أو قد يُعاني القط الذكر من مشاكل أخرى، كصغر سنه أو كبره. وقد يكون السبب أيضًا انخفاض مستوى هرموناته. فإذا كنت قد أعطيت قطّك قطراتٍ سابقًا لكبح صراخه، فقد يكون ذلك قد خفّض مستوى هرموناته الجنسية، وهذا قد يكون سبب رفضه لقطة أنثى.
الأمر متروك لك لتقرر ما إذا كنت ستعالج المشكلة بشكل جذري باللجوء إلى التدخل الجراحي، أو "تلعب" بالقطرات، وتتحمل ذلك، أو تخاطر بصحة القطة من خلال ترتيب التزاوج مع إناث غير مختبرة.
ما لا يجب فعله
خلال فترة الشبق، من المهم تجنب الإجراءات التالية:
-
الصراخ والعقابلا ترفع صوتك أو تعاقب قطتك على سلوكها؛ فقد يزيد ذلك من توترها.
-
تجاهل الاحتياجاتلا تترك قطتك دون رعاية؛ أظهر لها الاهتمام والحنان.
-
استخدام وسائل غير لائقةلا تستخدم الأدوية بدون وصفة طبية من طبيب بيطري.
اقرأ أيضاً:
أضف تعليقًا