القطط التي تختبئ في الأماكن المظلمة: الأسباب وكيفية التعامل معها

قد تكون أسباب اختباء القطة في مكان مظلم مرضية أحيانًا، فالمواقف المجهدة والألم تؤدي إلى شعورها بعدم الراحة، مما يدفعها للبحث عن العزلة. ولكن في كثير من الأحيان، تفضل الحيوانات التواجد في الظلام لنيل قسطٍ كافٍ من النوم أو للاستعداد للعب. ويمكن أن تساعدك علامات الأمراض الشائعة لدى القطط في تحديد ما إذا كان الوقت قد حان لزيارة الطبيب البيطري أم لا.

ابحث عن الراحة

إذا كان حيوانك الأليف يختبئ في زاوية منعزلة، ولكن لا توجد علامات على سلوك غير لائق أو مرض، فإن السبب يكمن في الغرائز الطبيعية أو الإرهاق:

  1. تحب القطط النوم، ومع تقدمها في السن، تطول فترات نومها. ومع ذلك، في العائلات التي لديها أطفال صغار أو حيوانات أليفة أخرى، غالبًا ما تحتاج القطط إلى إيجاد زاوية منعزلة حيث لا يُزعج نومها أحد. من بين أكثر الأماكن راحةً لنوم القطط: داخل الأريكة، ورفوف الخزانة، وعلى السرير تحت البطانية.
  2. تسعى القطة الحامل أيضاً إلى الخصوصية، فتبحث عن مكان يوفر لصغارها أقصى درجات الحماية. إذا كان المكان المختار غير مناسب، يمكنك بناء بيت مريح للقطط باستخدام فراش ناعم من سلة أو صندوق واسع، مع ضمان سهولة الوصول إلى الماء والطعام.
  3. قد تشعر القطة بعدم الارتياح إذا كان الغرباء يترددون على المنزل باستمرار. فينتابها رد فعل دفاعي، فتختبئ تحت السرير أو في الخزانة حتى يغادر الغرباء منطقتها. وبمجرد مغادرتهم، تعود القطة إلى سلوكها الطبيعي.
  4. يمكن ملاحظة سلوك مماثل أثناء لعبة الحظ: قد تجلس القطة في زاوية مظلمة لفترة طويلة في كمين، في انتظار مرور ضحية محتملة.
  5. تتمتع القطط بدرجة حرارة جسم أعلى من البشر. من المحتمل أن يكون الحيوان قد اختار الرف أو السلة بسبب نقص الدفء أو تيارات الهواء القوية في الشقة.
  6. قد يتبرز القط الصغير ويتبول أحيانًا في أماكن غير مناسبة، فيختار زوايا لم يرتادها لفترة طويلة. قد يكون سبب هذا السلوك سوء تدريبه على استخدام صندوق الرمل. وقد يستخدم القط البالغ هذا السلوك كرد فعل على إهانة تعرض لها. مع ذلك، من المحتمل أيضًا أن القط الصغير ببساطة لا يحب صندوق الرمل نفسه أو مكانه.

كيتي

لتجنب أي مفاجآت غير متوقعة في نعالك أو تحت سريرك، قم بتعقيم حيوانك الأليف فور ظهور علامات الشبق. هذه العملية تقضي على هذه الغريزة الطبيعية وتمنع مشاكل تحديد المناطق.

المواقف الضاغطة

تتميز بعض القطط بطبيعتها الهادئة، لذا نادراً ما تتفاعل مع المؤثرات الخارجية كالضوضاء العالية، أو وجود حيوانات أخرى، أو الشعور بالوحدة. مع ذلك، تُسبب التغيرات المفاجئة التوتر لمعظم القطط. فما هي المحفزات التي قد تُؤدي إلى اضطرابات عصبية؟

  1. تجديد الشقة أو الانتقال إلى منزل جديد. يمكن أن يؤثر تغيير البيئة سلبًا على صحة القطة الحساسة، حيث قد يصاحبه اضطراب وضوضاء عالية.
  2. الصراع بين أفراد الأسرة. للمشاحنات تأثير قوي بشكل خاص على الحيوان الذي يشعر بقرب من جميع أفراد أسرته.
  3. وصول مولود جديد. إذا كانت القطة تتمتع سابقًا بكل حنان صاحبها، فإن ولادة مولود جديد تُسبب لها نقصًا في الاهتمام. لذلك، كعلامة على استيائها، تختبئ في الظلام. قد يحدث الموقف نفسه مع وصول أي فرد جديد آخر إلى العائلة. في هذه الحالة، قد يتراكم التوتر مع مرور الوقت، ويتحول في النهاية إلى سلوك عدواني، حيث تستخدم مخالبها وأسنانها لطرد الغريب.
  4. الشعور بالوحدة. تنشأ لدى بعض السلالات روابط قوية مع أصحابها، وتشعر بالحنين إليهم في غيابهم. غالباً ما يختبئ هذا المخلوق ذو الفراء تحت الأغطية لأن رائحة الإنسان تبقى عالقة في الفراش.
  5. استياء غير مبرر. القطة التي مزقت ورق الجدران أو أسقطت أصيص الزهور لا تشعر بالذنب. فمن وجهة نظرها، الشقة هي مملكتها الخاصة، حيث يمكنها أن تفعل ما تشاء. لذلك، يُنظر إلى العقاب على أنه إهانة غير مستحقة. تختبئ القطة بعيدًا عن صاحبها، خائفة من الذهاب إلى صندوق الرمل أو وعاء الطعام. وقد يستمر هذا العزل الاختياري لعدة أيام.

قطة على الأرض

قد يلزم الحصول على رعاية بيطرية إذا كان الحيوان:

  • لا يقوم بالاتصال؛
  • يختبئ في زاوية مظلمة؛
  • يفقد الشهية؛
  • لا يريد اللعب؛
  • يبدو بطيئاً.

قد يؤدي التوتر المستمر أحيانًا إلى الإصابة برهاب، وهو حالة شديدة من الخوف. غالبًا ما تكون الحيوانات التي تم تبنيها من الشارع أو التي تعرضت للقسوة معرضة للخطر. يمكن أن ينجم الذعر عن وجود شيء يثير الخوف، مستحضرًا ذكريات مرتبطة بالعدوان أو الألم.

حالة مؤلمة

تعاني الحيوانات من حالات مرضية مزمنة وحادة، وتشعر بآلام لا تستطيع التعبير عنها للبشر. لذا، يُنصح بأخذ حيوانك الأليف إلى الطبيب البيطري إذا لاحظت، بالإضافة إلى بحثه عن مأوى، أن قطتك تموء بصوت عالٍ ومتكرر، أو تفقد شهيتها، أو ترفض شرب الماء، أو لا تقضي حاجتها لمدة يومين أو ثلاثة. وقد تُصاب أيضًا برهاب الضوء، وهو أحد أعراض العديد من الأمراض.

  • التهاب معدي؛
  • مشاكل في الرؤية؛
  • إصابة؛
  • الحروق، بما في ذلك الحروق الكيميائية؛
  • دخول جسم غريب في العين؛
  • الحساسية؛
  • علم الأعصاب؛
  • أورام الدماغ – حميدة أو خبيثة.

يصاحب رهاب الضوء ألم في العين وسيلان الدموع. ولأن القطة تعاني من انزعاج شديد، فإنها تفضل الاختباء في الظلام خلال ساعات النهار.

يشكل داء الكلب خطراً جسيماً على الآخرين، نظراً لارتفاع احتمالية الإصابة به. فبالإضافة إلى رهاب الضوء، يُسبب المرض سيلاناً غزيراً للعاب. وتمتنع القطة عن الشرب خوفاً من الماء. ومع تفاقم العدوى، تحدث نوبات تشنج مصحوبة بألم شديد، يتبعها شلل.

كيفية حل المشكلة

إذا كانت قطتك تختبئ ولا تتعاون، فراجع سلوكها خلال الأيام القليلة الماضية. لا داعي للقلق إذا كانت تأكل بشكل طبيعي، وتشرب الماء، ولا تُصدر مواءً عالياً عند التبرز أو التبول. ربما تكون متعبة من كثرة اللعب وتريد فقط النوم براحة.

سيحتاج المالك إلى المساعدة في المواقف العصيبة عندما يشعر الحيوان الأليف بالخوف أو الإهانة. تجنب سحب القطة بالقوة من الزاوية، فقد يؤدي ذلك إلى تفاقم المشكلة. من الأفضل استدراجها باستخدام لعبتها المفضلة أو مكافأة. بعد ذلك، ينبغي الاهتمام بتنشئتها اجتماعيًا.

  • تعريف الناس بالغرباء بشكل متكرر؛
  • العب أكثر باستخدام الألعاب الجديدة.

ينبغي شرح سبب اختباء القطة للأطفال، وهو أن اللعب النشط أصبح متعبًا لها، لذا يجب عدم إزعاجها أثناء راحتها. إذا كان البرد والتيارات الهوائية هما سبب انزعاجها، يُنصح بتوفير درجة حرارة مناسبة لها باستخدام مدفأة أو ملابس دافئة.

إذا انزوى قطك في زاوية وظهرت عليه علامات المرض، فعليك زيارة الطبيب البيطري فورًا. بعض أمراض القطط تتطور بسرعة، مما يستدعي تدخلًا عاجلًا. القيء والإسهال والإمساك وضيق التنفس، بالإضافة إلى الاكتئاب، كلها حالات خطيرة تهدد حياة القط وتتطلب علاجًا متخصصًا.

قطة بالقرب من الطبيب البيطري

غالباً ما تختار القطط أماكن مظلمة للراحة، وهذا لا يدعو للقلق. مع ذلك، قد يكون هذا التغيير في السلوك علامة على اضطراب عصبي أو حالة مرضية. في هذه الحالة، من الضروري زيارة عيادة بيطرية لإجراء فحص شامل. سيقوم الطبيب البيطري بوصف الإجراءات والفحوصات اللازمة، وتحديد التشخيص بدقة، ووصف المهدئات لتخفيف التوتر، بالإضافة إلى الأدوية الفعالة لعلاج الحالات المزمنة أو الحادة.

اقرأ أيضاً:



أضف تعليقًا

تدريب القطط

تدريب الكلاب