براز القطط الصغيرة المدمى: الأسباب والعلاج

إذا لاحظتَ أن قطتك الصغيرة تُخرج دماً مع برازها، فعليك الانتباه جيداً لحالتها وأي أعراض مقلقة مصاحبة. تتداخل أسباب هذه الحالة وطرق علاجها، لذا لا يمكن التخطيط لأي إجراءات أو علاجات إضافية إلا بعد معرفة السبب الرئيسي.

أسباب الأمراض

يُعدّ النظام الغذائي غير المتوازن أحد الأسباب الرئيسية لوجود الدم في براز القطط الصغيرة. قد يؤدي ذلك إلى الإسهال والإمساك، مما قد يتسبب في تلف جدران الأمعاء والشرج نتيجةً لتصلب البراز. قد تحدث هذه الحالة عند الانتقال السريع جدًا إلى نظام غذائي جديد (بما في ذلك التحول من نظام غذائي نيء إلى نظام غذائي جاف) أو تغيير نظام التغذية، أو إدخال أطعمة جديدة، أو الإفراط في التغذية. قد يؤدي ذلك إلى مشاكل في الجهاز الهضمي غير المكتمل النمو للقطة الصغيرة. يسبب الإمساكفي هذه الحالة، من المهم تعديل النظام الغذائي للحيوان الأليف وأخذه إلى الطبيب البيطري للتأكد من أن جميع أعضائه وأجهزته تعمل بشكل صحيح.

قد يكون وجود الدم في البراز مصحوبًا بالإسهال عرضًا لحالات أكثر خطورة تتطلب علاجًا. تشمل الأسباب المحتملة لتبرز القطط دمًا أو برازًا سائلًا أو صلبًا ما يلي:

  • الإصابة بالديدان أو الطفيليات الأولية. فهي تُلحق الضرر بالغشاء المخاطي للأمعاء، مما يُسبب نزيفًا طفيفًا.
  • رد فعل تحسسي. يمكن أن يسبب رد الفعل السلبي القوي تجاه مادة مهيجة مشاكل في الجهاز الهضمي.
  • الإصابات. قد تتسبب السقطات من المرتفعات، أو اللعب المفرط مع الحيوانات الأخرى، أو العضات في تلف الأعضاء الداخلية. قد يؤدي ذلك إلى نزيف داخلي، ولكن وجود الدم في البراز قد يشير إلى مشاكل صحية كامنة.
  • ابتلاع الأجسام الغريبة. يمكن أن يتسبب ابتلاع الشظايا أو أجزاء الألعاب أو أي أجسام غريبة أخرى عن طريق الخطأ في حدوث جروح في جدران الجهاز الهضمي.
  • الأمراض المعدية والفيروسية. في هذه الحالة، لا يكمن الخطر في العامل الممرض نفسه فحسب، بل أيضاً في خطر الجفاف الناتج عن القيء المصاحب والبراز الرخو والدموي.
  • التهاب القولون. تسبب هذه الحالة تكوّن قرح على جدران الأمعاء، وتصبح رائحة البراز كريهة، ويحتوي البراز ليس فقط على جلطات دموية ولكن أيضًا على مخاط.
  • التسمم بسموم القوارض والمواد الكيميائية. غالباً ما تحتوي هذه السموم على مضادات تخثر الدم، والتي يمكن أن تسبب نزيفاً شرجياً.

قطة صغيرة زنجبيلية اللون في صندوق فضلات القطط

تتميز القطط الصغيرة بفضولها وخفة حركتها. فهي قادرة على الزحف إلى أكثر الأماكن خفاءً، ولعق عبوات مسحوق الغسيل، والدوس على بركة من المسحوق المسكوب، ثم لعق نفسها جيدًا بعد ذلك. لذا، قد يحدث التسمم لأسباب عديدة. لذلك، يجب إخفاء أي مواد يحتمل أن تكون خطرة بشكل آمن.

تشخيص الحالة

إذا وجدت دماً في براز قطتك الصغيرة، فمن المهم الانتباه إلى ما يلي:

  • تكرار البراز الدموي، ورائحته ولونه، وعلاقته بالتغذية؛
  • كمية الدم المنطلقة، ووجود شوائب أخرى (المخاط، الطعام غير المهضوم)؛
  • ظهور الإسهال والغثيان والقيء؛
  • شعور الحيوان بانزعاج ملحوظ عند الذهاب إلى المرحاض؛
  • تغيرات في الشهية وأنماط الشرب (على سبيل المثال، زيادة العطش)؛
  • ارتفاع درجة حرارة الجسم (القيمة الطبيعية 38-39 درجة مئوية)؛
  • تغييرات في النظام الغذائي؛
  • إمكانية الوصول إلى المواد الكيميائية المنزلية أو منتجات التنظيف المنزلية.

بناءً على خصائص البراز ووجود أعراض أخرى، يمكن الاشتباه في وجود أمراض محتملة تسببت في المشكلة الصحية:

مميزات الكرسي

الأعراض المصاحبة

الأسباب المحتملة

الأمراض غير المعدية

سائل أو طري، نسبة عالية من الدم، بدون مخاط أو رائحة غير طبيعية

لوحظت الأمور التالية فجأة وبشكل مفاجئ:

ترتفع درجة الحرارة

التقيؤ (ربما مصحوباً بالدم)

أورام دموية على الأغشية المخاطية والجلد

تشنجات، تنفس ثقيل، تسرع القلب

التسمم بسم الفئران

براز يشبه العصيدة، يحتوي على كميات كبيرة من المخاط، وأحياناً كميات صغيرة من الدم، مما يجعل لون البراز عنابي أو أسود.

غثيان مصحوب بتجشؤ

تقيؤ

شعور ملحوظ بعدم الراحة عند جس البطن

 

التهاب المعدة والأمعاء

سائل مائي، كريه الرائحة، مع وجود آثار دم ومخاط وطعام غير مهضوم

ارتفاع درجة الحرارة بمقدار 1-2 درجة مئوية

تسرع القلب

ألم المعدة

التهاب الأمعاء والقولون

كميات كبيرة من الدم السائل (ليس على شكل جلطات) والمخاط

الخمول، اللامبالاة

لعق منطقة الشرج بشكل متكرر

ألم عند جس أسفل البطن

التهاب القولون

الطفيليات والعدوى

إسهال مصحوب بدم، ورائحة كريهة، وكمية كبيرة من المخاط، وأحياناً ديدان طفيلية أو أجزاء منها.

اللامبالاة، فقدان الوزن

شحوب الأغشية المخاطية

انتفاخ البطن، وعدم الراحة عند جسّه

شهوة منحرفة أو انعدامها

الطفيليات المعوية

براز رخو يحتوي على مخاط ودم، ويتناوب أحيانًا مع البراز الطبيعي

تقيؤ

درجة الحرارة المرتفعة

سعال متكرر، وإفرازات قيحية من العينين

داء المقوسات

تظهر رائحة كريهة ومخاط وشوائب دموية ثم تختفي دون أي سبب واضح.

الطفح الجلدي وأعراض أخرى للحساسية

تساقط الشعر، وتقصفه، وبهتان لونه

الخمول، انخفاض الشهية أو فقدانها

الطفيليات الأولية

لون أخضر أو ​​أسود أو بنفسجي، ورائحة كريهة قوية

ارتفاع درجة الحرارة بمقدار 2-3 درجة مئوية

فقدان الشهية، الخمول

التقيؤ (أحيانًا)

العدوى البكتيرية

الأمراض الجراحية

يتناوب الإمساك والإسهال، مع انعدام البراز تقريباً، ولا يخرج سوى المخاط والدم.

مواء حزين متكرر

قلق خاص بعد الرضاعة

الانتفاخ

ارتفاع درجة الحرارة بمقدار 1-2 درجة مئوية

التقيؤ (أحيانًا)

وجود أجسام غريبة في الأمعاء الغليظة

القطة الصغيرة تتبرز دماً

لا يستطيع تحديد سبب نزيف القطط الصغيرة بدقة إلا الطبيب البيطري. من المهم تزويده بأكبر قدر ممكن من المعلومات التفصيلية حول حالة حيوانك الأليف. وللحصول على صورة سريرية كاملة، سيجري الطبيب المختص فحصًا شاملًا ويطلب الفحوصات اللازمة، بما في ذلك التحاليل المخبرية والأشعة السينية والموجات فوق الصوتية وغيرها.

أساليب العلاج

بعد استلام نتائج الفحص، سيُوصي الطبيب البيطري بالعلاج والمتابعة لكل حالة على حدة من حالات البراز الدموي. وسيكون العلاج مُراعياً للأعراض، مع الأخذ في الاعتبار عمر الحيوان الأليف وأي أمراض مُشخصة لديه.

  • في حال الكشف عن وجود طفيليات: تُعطى أدوية مضادة للديدان مخصصة للقطط الصغيرة، وذلك حسب عمرها. ومن بين الأدوية الأكثر شيوعًا: برازيتيل، ميلبيماكس. ديروفينعادةً ما يتم إجراء أول عملية للتخلص من الديدان بعد شهرين، ولكن إذا لزم الأمر، يمكن إجراؤها في وقت أبكر باستخدام أدوية أخف (على سبيل المثال، جنيني، ترونسيل-ك).
  • لعلاج العدوى البكتيرية: المضادات الحيوية. بالنسبة للقطط الصغيرة، يُستخدم عادةً فورازوليدون (سدس قرص يوميًا)، وإنتروفوريل (0.5-1 مل من المحلول مرتين إلى ثلاث مرات يوميًا)، وفثالازول (ثمن قرص يوميًا). نظرًا لوجود موانع استخدام (بما في ذلك العمر) وآثار جانبية محتملة، يجب أن يقوم الطبيب البيطري باختيار الدواء والجرعة ومدة العلاج.

كما هو الحال عند البشر، يؤدي تناول المضادات الحيوية إلى اضطراب البكتيريا المعوية لدى القطط. ولإعادة هذه البكتيريا إلى وضعها الطبيعي، يتم وصف البروبيوتيك الذي يحتوي على بكتيريا اللاكتوباسيلس والبيفيدوباكتيريا.

  • في حالات الإصابة أو دخول أجسام غريبة إلى الجسم، ستكون الجراحة ضرورية على الأرجح. وقد تتوقف حياة القطة الصغيرة على سرعة الاستجابة في هذه الحالة.
  • في حالات التسمم: مواد ماصة لإزالة السموم (Enterosgel، Smecta)، وأدوية لعلاج الجفاف (Regidron، Hydrolyte).

إذا كان التسمم ناتجًا عن سم الفئران، فلن تكفي المواد الماصة وحدها. أعطِ حيوانك الأليف حقنة تحت الجلد من حمض أمينوكابرويك (فيتامين ك): 0.5-1 غرام من المادة في 1-2 مل من محلول ملحي. سيؤدي ذلك إلى إيقاف مفعول السم مؤقتًا، مما يمنحك بعض الوقت قبل طلب الرعاية البيطرية.

فحص قطة صغيرة من قبل طبيب بيطري

يُوصى عادةً باتباع نظام غذائي خاص خلال فترة العلاج والتعافي. وتتمثل المبادئ الرئيسية فيما يلي:

  1. الصيام الكامل في اليوم الأول (لا يزيد عن 10-12 ساعة)، مع إتاحة الوصول الحر إلى الماء المغلي.
  2. علاوة على ذلك، يُنصح باستخدام اللحوم الخالية من الدهون والأسماك المسلوقة، والعصيدة (الأرز، والحنطة السوداء، والشوفان الملفوف) المفرومة في الخلاط، وكمية صغيرة من الخضراوات المسلوقة.
  3. يُسمح باستخدام منقوعات الأعشاب (البابونج، نبتة سانت جون)، بما في ذلك تلك التي لها خصائص قابضة (لحاء البلوط، بذور الكتان).
  4. بعد زوال الإسهال، يوصى بإضافة منتجات الحليب المخمر قليلة الدسم (الزبادي، الكفير، الحليب المخمر المخبوز) إلى النظام الغذائي.
  5. بالإضافة إلى ذلك، تُستخدم البروبيوتيك لاستعادة البكتيريا المعوية (Linex، Bifidumbacterin، إلخ).

لمنع قطتك الصغيرة من الإصابة بمشاكل صحية يمكن أن تسبب برازًا دمويًا، من المهم توفير نظام غذائي متوازن مناسب لعمرها، واستخدام ألعاب آمنة، وإعطاء التطعيمات والعلاجات المضادة للطفيليات في الوقت المحدد، والحد من وصولها إلى المواد والأشياء الخطرة.

اقرأ أيضاً:



أضف تعليقًا

تدريب القطط

تدريب الكلاب