ارتفاع مستوى الكرياتينين لدى الكلاب: ماذا يعني وماذا يجب فعله

الكرياتينين يُعد الكرياتينين أحد المؤشرات الرئيسية لصحة الجهاز الإخراجي للحيوان. قد يطلب الطبيب البيطري إجراء فحص دم لقياس مستوى الكرياتينين عند الاشتباه في وجود أمراض مختلفة، وكذلك كجزء من الفحص الشامل الروتيني. في هذه المقالة، سنتناول بالتفصيل دلالات ارتفاع أو انخفاض مستوى الكرياتينين لدى الكلاب، وما إذا كانت هذه الحالة تتطلب علاجًا، وكيفية إعادة المستوى إلى طبيعته.

الكرياتينين في جسم الحيوان

لا يمتلك الكرياتينين نفسه أي وظائف مهمة في جسم الكلب، ولكنه مجرد منتج يتكون أثناء تكسير الكرياتين، الذي يشارك في استقلاب النيتروجين.

يُصنّع الكرياتين في كليتي الحيوان. يقوم إنزيم كرياتين كيناز (CPK)، الموجود في مجرى الدم، بنقل هذه المادة إلى عضلة القلب والعضلات الهيكلية، حيث يتراكم بأشكال مختلفة (مُفسفر وحر). أثناء أي نشاط (المشي، الجري، اللعب، التدريب المكثف)، يُطلق الكرياتين ويُزوّد ​​العضلات بالطاقة، ويتحلل إلى جزيئات الكرياتينين.

الكرياتينين في جسم الحيوان

في الكلاب السليمة، يتم ترشيح الكرياتينين المتكون في ألياف العضلات بواسطة الكليتين والتخلص منه بشكل طبيعي. مع ذلك، عند حدوث خلل في بعض أجهزة الجسم، تُظهر الفحوصات أن هذا المؤشر ينحرف عن المعدل الطبيعي. تؤدي الزيادة الكبيرة في الكرياتينين (أكثر من 800 ميكرومول/لتر) إلى اضطراب توازن الكهارل في الدم، مما ينتج عنه العواقب التالية:

  • فشل الدورة الدموية؛
  • التهاب التامور؛
  • ضمور عضلة القلب؛
  • تورم طفيف.

مستويات الكرياتينين في الدم

يمكن أن يختلف المعدل الطبيعي للكلاب والقطط ضمن نطاق واسع إلى حد ما:

الحيوانات

تم تخفيض رتبته

نورم

زيادة

القطط

أقل من 44 ميكرومول/لتر

44 – 160 ميكرومول/لتر

أكثر من 160 ميكرومول/لتر

الكلاب

أقل من 34 ميكرومول/لتر

34 – 124 ميكرومول/لتر

أكثر من 124 ميكرومول/لتر

قد يقدم العديد من الأطباء البيطريين نطاقات طبيعية مختلفة قليلاً للقطط والكلاب، ولكن من الممكن القول أن المؤشر منخفض أو مرتفع بشكل ملحوظ إذا أظهر التحليل أنه خارج النطاق المحدد.

هام! يُعتبر مستوى الكرياتينين لدى الكلاب والقطط خطيرًا إذا وصل إلى 200-250 ميكرومول/لتر، مع العلم أنه في بعض الحالات قد يكون هذا المستوى أعلى بكثير. في الحالات الحرجة، قد تصل نتيجة فحص الحيوان إلى 800 أو حتى 1000 ميكرومول/لتر.

في الوقت نفسه، يمكن للأطباء البيطريين أن يرووا العديد من القصص الحقيقية حول كيفية تمكنهم من إنقاذ حيوان بمستوى 900 ميكرومول/لتر، ولكن في الوقت نفسه، لم يستجب المرضى الذين تم إدخالهم بمستوى كرياتينين يتراوح بين 250 و400 للعلاج وتوفوا.

ارتفاع مستوى الكرياتينين لدى الكلاب: ماذا يعني ذلك؟

يدرك الأطباء البيطريون ذوو الخبرة أن الكرياتينين، كمؤشر على وظائف الكلى، لا ينبغي أن يكون الاختبار الوحيد، حيث يمكن أن يتأثر هذا المؤشر بالعديد من العوامل:

  • العمر (في الجراء تكون المعدلات الطبيعية أقل منها في الكلاب البالغة والكلاب الأكبر سناً)؛
  • النظام الغذائي (يمكن أن يؤدي ارتفاع نسبة اللحوم إلى زيادة المؤشر بشكل كبير، بينما يمكن أن يؤدي النظام الغذائي النباتي إلى انخفاضه بشكل كبير)؛
  • الوجبة الأخيرة (بعد تناول الطعام بساعة إلى أربع ساعات، يمكن أن يزداد التركيز بشكل حاد بنسبة 50٪)؛
  • الحجم والسلالة (في الكلاب الصغيرة يكون المؤشر أقل بكثير منه في الكلاب الكبيرة)؛
  • كتلة العضلات لدى الحيوان (في الكلاب الهزيلة والنحيفة، يكون الكرياتينين عادةً قريبًا من الحد الأدنى أو أقل منه)؛
  • النشاط البدني (عادةً ما يكون لدى الحيوانات التي تمارس نشاطًا بدنيًا مكثفًا تركيز عالٍ من الكرياتينين في الدم، ولكن حتى مع حمل واحد، يمكن أن يقفز المؤشر بنسبة 20٪).

يمكن فحص مستوى الكرياتينين لدى الكلاب في الدم أو البول. ولتجنب أي تفسير خاطئ، يُنصح بفحص مستوى اليوريا في بلازما الدم والتحقق من ارتفاع نسبة البروتين في البول. في حال الاشتباه بوجود مرض كلوي، قد يوصي الطبيب البيطري بإجراء فحصين لتقييم معدل الترشيح الكبيبي.

يمكن أن تشير التغيرات المميزة في العديد من المعايير في وقت واحد بوضوح إلى وجود مشاكل معينة في الجهاز البولي للحيوان، ويمكن أن تشير أيضًا إلى تطور عدد من الأمراض الخطيرة الأخرى.

أسباب ارتفاع مستوى الكرياتينين

يمكن ملاحظة ارتفاع الكرياتينين في الكلاب في مجموعة متنوعة من الأمراض، وكذلك في سياق تناول بعض الأدوية التي تسرع معدل الترشيح الكبيبي (الأدوية المضادة للبكتيريا، مدرات البول، اليوفيلين، إلخ).

دعونا نلقي نظرة فاحصة على الأسباب الأكثر شيوعًا في الطب البيطري التي تؤدي إلى ارتفاع مستويات الكرياتينين في الاختبارات.

جفاف

إحدى أخطر الحالات التي يمكن أن تؤدي بسرعة إلى نفوق الحيوان.

قد تتطور حالة تهدد حياة الكلب بسرعة كبيرة نتيجة لما يلي:

  • عدم توفر المياه (خاصة عند تناول الطعام الجاف)؛
  • إسهال وقيء حاد (خطير بشكل خاص على الجراء)؛
  • زيادة حجم إنتاج البول (في حالة الفشل الكلوي)؛
  • ضربة شمس؛
  • فقدان حاد للدم؛
  • مرض السكري وأمراض أخرى.

اختبار جفاف الكلاب ومستوى الكرياتينين

بالإضافة إلى نتائج الاختبار، قد تشير أعراض مثل:

  • انخفاض النشاط؛
  • تغيير في مظهر المعطف؛
  • جفاف الأغشية المخاطية (بما في ذلك العينين والأنف)؛
  • لعاب كثيف ولزج؛
  • التنفس السريع؛
  • انتهاك مرونة الجلد؛
  • ضعف امتلاء الشعيرات الدموية في الأنسجة.

مرض الكلى المزمن

غالباً ما ترتبط مستويات الكرياتينين المرتفعة بأمراض مثل مرض الكلى المزمن والفشل الكلوي المزمن. مع ذلك، يعلم الأطباء ذوو الخبرة أن مستويات الكرياتينين في الدم لا ترتفع بشكل ملحوظ في المراحل المبكرة من مرض الكلى المزمن. قد يُظهر الفحص ارتفاعاً طفيفاً فقط، وهو ما لا يظهر عادةً إلا عند مراقبة الحيوان على مدى فترة زمنية طويلة وتوفر بيانات عن نطاقه الطبيعي.

عادةً ما تُلاحظ زيادة ملحوظة في هذا المؤشر في حالات مرض الكلى المزمن، عندما يتوقف أكثر من 50% من الكلى عن العمل. وقد ناقشنا هذا المرض الخطير بمزيد من التفصيل في مقال "الفشل الكلوي عند الكلاب: الأعراض والعلاج".

في الأمراض الالتهابية (مثل، التهاب المثانة في حالة التهاب الحويضة والكلية، يُعد اختبار نسبة البروتين إلى الكرياتينين في البول أكثر فائدة. يُعتبر انخفاض محتوى البروتين طبيعيًا. أما إذا زادت نسبته إلى مؤشر أكثر استقرارًا لدى حيوان معين بشكل ملحوظ، فهذا يدل على وجود عملية التهابية حادة تؤدي إلى خلل في وظيفة الظهارة وتلف بنيوي في الكبيبات.

نسبة البروتين إلى الكيراتين:

الحيوانات

نورم

خط الحدود

بيلة بروتينية

القطط

أقل من 0.2

0.2 – 0.4

أكثر من 0.4

الكلاب

أقل من 0.2

0.2 – 0.5

أكثر من 0.5

تلف الكلى السمي

حالة تنشأ بسرعة تحت تأثير العوامل الخارجية، ولكنها في بعض الأحيان لا تقل خطورة عن الحالتين الموصوفتين سابقاً.

قد يحدث تلف سام:

  • في ظل انتشار مرض معدٍ خطير؛
  • في حالة التسمم الغذائي؛
  • في حالة التسمم بالمواد السامة أو الأدوية.

ما الذي يؤثر على مستويات الكرياتينين لدى الكلاب؟

قد يؤدي التعرض لعوامل ضارة إلى تلف خطير في الكلى وضعف وظائفها. ونتيجة لذلك، قد يُصاب الحيوان بفشل كلوي مزمن، بل وقد يصل الأمر إلى الفشل الكلوي التام.

احتباس البول لفترات طويلة

قد ترتفع مستويات الكرياتينين إذا لم يتمكن الحيوان، لأي سبب كان، من إفراغ مثانته لفترة طويلة. يميز الأطباء نوعين من احتباس البول:

  1. وظيفي – المشي مع فترات راحة تزيد عن 12 ساعة، واختلال وظائف الجهاز البولي، وما إلى ذلك؛
  2. ميكانيكية – يحدث انسداد المسالك البولية بسبب انسداد مجرى البول.

مرض قلبي

يمكن أن تؤثر أمراض القلب الخلقية أو المكتسبة أيضًا على مستويات الكرياتينين:

  • العيوب الخلقية؛
  • اضطرابات عضلة القلب؛
  • تغيرات في النشاط الكهربائي للقلب، إلخ.

عند تحليل نتائج فحص الكرياتينين في الدم، من المهم مراعاة أن بعض السلالات لديها استعداد وراثي لأمراض القلب. عادةً ما تحتاج هذه الكلاب إلى فحوصات دورية للقلب والأوعية الدموية وتدابير وقائية.

مستويات الكرياتينين في أمراض القلب لدى الكلاب

غالباً ما تولد جراء كلاب يوركشاير تيرير، وتوي تيرير، وشيواوا مصابة بعيوب خلقية. كما يُشخّص اعتلال عضلة القلب التوسعي بشكل متكرر لدى كلاب الدانماركي العظيم، والدوبرمان، والبوكسر، والراعي الألماني.

حالة من الصدمة

ترتفع مستويات الكرياتينين دائمًا إذا كان الحيوان في حالة صدمة. وتتميز الصدمة بانخفاض حاد في ضغط الدم، مما يمنع الأعضاء الحيوية (الدماغ، القلب، الرئتين، الكبد) من الحصول على الكمية اللازمة من الدم.

قد يكون هناك العديد من الأسباب المختلفة للصدمة لدى الحيوانات:

  • الإصابات؛
  • مسار حاد للأمراض؛
  • الإنتان؛
  • الاختناق؛
  • الجفاف الشديد، إلخ.

أسباب انخفاض مستوى الكرياتينين

قد يشير الانخفاض الحاد في نتائج الاختبارات إلى وجود أمراض مزمنة تعطل عملية التمثيل الغذائي في الجسم، بالإضافة إلى أمراض الكبد أو حالة خطيرة تسبب تدمير العضلات.

الأمراض المزمنة

يمكن خفض مستوى الكرياتينين عن طريق:

  • أمراض الجهاز الهضمي، التي يفقد فيها الكلب وزناً كبيراً؛
  • سوء التغذية (نقص البروتين بسبب عدم كفاية اللحوم في النظام الغذائي)؛
  • فرط نشاط الغدة الدرقية (عدم كفاية إنتاج هرموني ثلاثي يودوثيرونين والثيروكسين في الجسم)؛
  • الاضطرابات الهرمونية.

فقدان كتلة العضلات

في الطب، يُطلق على فقدان الوزن الشديد اسم الهزال. ويمكن أن تحدث هذه الحالة مع العديد من الأمراض، بما في ذلك:

  • سكتة قلبية؛
  • مرض الكلى المزمن؛
  • الأمراض السرطانية؛
  • أمراض الجهاز الهضمي؛
  • الأمراض الأيضية؛
  • أمراض الغدد الصماء، إلخ.

فقدان العضلات ومستويات الكرياتينين لدى الكلاب

خلل في وظائف الكبد

يُعدّ الكبد من أهم أعضاء الجسم، فهو مسؤول عن تنقية الدم وإزالة السموم المختلفة منه، بالإضافة إلى إنتاج البروتينات التي تنظم عملية تخثر الدم. وعندما يختلّ عمل الكبد، تنشأ مشاكل صحية عامة تؤثر على وظائف العديد من الأعضاء.

يُلاحظ انخفاض مستوى الكرياتينين بشكل شائع في الجراء المصابة بمتلازمة تحويل مسار المعدة.

التحويلة البابية الجهازية (PSS) هي اضطراب خلقي يتطور فيه وعاء دموي في جسم الحيوان أثناء التطور الجنيني، متجاوزًا الكبد. يمنع هذا التشوه البنيوي الكبد من أداء وظائفه الطبيعية، مما يؤدي في بعض الحالات إلى الوفاة في الأشهر الأولى من العمر.

التحويلة البابية الجهازية

يمكنك الاشتباه في الإصابة بمتلازمة ما بعد الصدمة بناءً على الأعراض التالية:

  • ضعف الشهية والانتقائية؛
  • التقيؤ الدوري؛
  • تقلصات (غالباً بعد تناول الطعام)؛
  • اضطرابات الجهاز الهضمي؛
  • الخمول؛
  • زيادة الوزن بطيئة للغاية.

يشمل تشخيص التحويلة البابية الجهازية تصوير الأعضاء الداخلية بالموجات فوق الصوتية ودراسة تدفق الدم بتقنية دوبلر. وبمجرد التشخيص، يُنصح بإجراء جراحة لاستعادة تدفق الدم الطبيعي إلى الكبد.

علاج انخفاض وارتفاع مستوى الكرياتينين

إذا تم الكشف عن وجود تشوهات في نتائج فحص الدم، يوصى بإجراء فحص شامل إضافي للكلب لتحديد السبب الذي أدى إلى تراكم الكرياتينين.

بمجرد تشخيص الحالة، يجب أن يهدف العلاج إلى القضاء على السبب الكامن، مع مراعاة خصائص المرض الأساسي وحالة الحيوان. إذا استجاب جسم الكلب للعلاج بشكل جيد، وتوقعت النتائج شفاءً تامًا، فسيعود مستوى الكرياتينين إلى طبيعته تدريجيًا. أما إذا لم يكن الشفاء التام ممكنًا، فسيكون من الضروري مراقبة هذا المؤشر باستمرار، واتباع توصيات الطبيب البيطري بشأن تغذية ورعاية الكلب المصاب بمرض مزمن مدى الحياة.

نصيحة الطبيب البيطري

اقرأ أيضاً:



أضف تعليقًا

تدريب القطط

تدريب الكلاب