قطتي تنزف: ما السبب وماذا يجب أن أفعل؟
يهتم أصحاب الحيوانات الأليفة المحبون بحيواناتهم دائمًا. وعندما يلاحظون وجود دم في بول أو براز قطتهم، يسارعون إلى اصطحابها إلى الطبيب البيطري بدلًا من انتظار زوال الأعراض من تلقاء نفسها. هذا أمر طبيعي. إذا لاحظتَ مثل هذه التغيرات على حيوانك الأليف، فلا تُخمّن أو تُحاول البحث عن السبب بنفسك. فبدون تدريب وخبرة متخصصين، قد تُشخّص الحالة بشكل خاطئ، مما قد يُؤدي إلى نفوق قطتك. العلاج غير الصحيح لن يُفاقم المرض فحسب، بل قد يُؤدي أيضًا إلى توقف الأعضاء الداخلية عن العمل بشكل صحيح.
محتوى
وجود دم في البراز
أحيانًا لا تكون هذه الظاهرة خطيرة. على سبيل المثال، إذا كان الدم قليلًا ورأيته مرة واحدة فقط، فمن المرجح أن يكون السبب هو خدش البراز الصلب لبطانة المستقيم أثناء التبرز، مما أدى إلى تلف العضلة العاصرة الشرجية. احرص على إضافة المزيد من الأطعمة الرطبة وزيادة كمية الماء في نظامك الغذائي. راجع نظامك الغذائي لتجنب الإمساك، وإلا فقد يتطور إلى حالة مزمنة ذات مضاعفات خطيرة.
إذا كان براز قطتك يحتوي على كميات كبيرة من الدم أو يتكرر ظهوره، فيجب عليك استشارة طبيب بيطري لإجراء فحص شامل وتشخيص دقيق. أحيانًا يكون السبب عدوى بكتيرية أو داء الديدان (وفي هذه الحالة، يكون الإسهال الدموي هو الأكثر شيوعًا، خاصةً إذا كانت العدوى فيروسية). أحيانًا يكون هذا عرضًا من أعراض الحساسية. من المهم أيضًا تذكر أن سلائل الأمعاء قد تسبب برازًا دمويًا.
قد تُصاب الحيوانات الأليفة المُسنة أحيانًا بسرطان الأمعاء، مما قد يُسبب ظهور دم في براز القطط. ولكن بالإضافة إلى مشاكل الأمعاء، يُعدّ الدم مصدر قلق أيضًا. فإذا تسمم الحيوان الأليف بمادة الزوكومارين (أو أي مبيد قوارض آخر) أو مُميعات الدم، فقد تحدث مشاكل في تخثر الدم، مما قد يُؤدي إلى ظهور نزيف في أماكن أخرى غير البراز. أي إصابة تُهدد حياة الحيوان، ولكل سبب علاجه الخاص.
وجود دم في البول
وجود دم في البول ليس علامة جيدة، بل يجب أن ينبهك. قد يكون السبب التهابات في الكلى أو المثانة والحالبين. يُسبب ذلك ألمًا شديدًا للحيوان أثناء التبول، كما أنه يُهدد حياته. يمكن أن تنتشر العدوى في جميع أنحاء الجسم، لأن الدم يُضخ عبر الكلى. إذا استعمرت البكتيريا أو الفيروسات الكلى، فإن كل دفعة من الدم التي تُصفّيها الكلى ستكون ملوثة، ومن ثمّ يمكن أن تنتشر العدوى في جميع أنحاء الجسم.
نتيجة لذلك، يظهر الدم في البول تسممإصابات الأعضاء الداخلية، أو حتى بعض الديدان الطفيلية. مع ذلك، من المفيد أحيانًا الانتباه إلى ملصقات الأدوية المُعطاة لحيوانك الأليف، فبعضها قد يُسبب هذه الآثار الجانبية. يُمكن أن يُساعدك فحص دم قطتك على معرفة المزيد عن حالتها الصحية، فهو دليلٌ هامٌ للطبيب البيطري. يُمكن لفحص الدم أن يُساعدك في تحديد ما إذا كانت قطتك مريضة وما هو سبب مرضها: بكتيريا، فيروس، أو دودة طفيلية.
نزيف في قطة

القطط حيوانات فضولية للغاية. أحيانًا تُصاب بجروح وتنزف. إذا كان الجرح صغيرًا، يكفي معالجته ببيروكسيد الهيدروجين. أما إذا كان الجرح عميقًا واستمر النزيف، فيجب مراجعة الطبيب البيطري فورًا لإجراء الغرز. الإسعافات الأولية هي نفسها المتبعة مع البشر.
مع ذلك، قد يحدث أحيانًا أن ينزف القط ليس من جرح في الجلد، بل من فتحات طبيعية (الفم، الأنف، الشرج، المهبل، الأذنين). هذه الحالة خطيرة للغاية، لأن أسباب هذا النزيف خطيرة. لتحديد سبب نزيف قطك، من الضروري فحصه بدقة في عيادة بيطرية.
ومن الضروري مراجعة الطبيب في أسرع وقت ممكن. أحيانًا، قد يشير نزيف الأنف إلى تجمع السوائل في المجاري التنفسية. ولكن في كثير من الأحيان، يكون السبب إصابة. ربما اندفعوا أثناء اللعب فاصطدم أنفهم. من هنا يبدأ النزيف. وسيتوقف من تلقاء نفسه.
من الممكن أيضًا أن يعلق جسم غريب في الأنف، مما قد يؤدي إلى نمو ورم أو زوائد لحمية، والتي بدورها قد تسبب نزيفًا أنفيًا. وإذا ما قورنت هذه الحالة بالحالات البشرية، فلا ينبغي أن نغفل ارتفاع ضغط الدم، إذ قد تعاني منه القطط أيضًا، وهو أمر يستدعي المعالجة. فبينما يُعدّ نزيف الأنف لدى الحيوان الأليف أمرًا مقبولًا، إلا أنه في حالات أخرى قد ينفجر وعاء دموي في الدماغ، مما قد يؤدي إلى نفوق القطة. ويُعدّ تشخيص وعلاج السكتة الدماغية لدى الحيوانات أمرًا بالغ الصعوبة. علاوة على ذلك، قد تؤدي مشاكل تخثر الدم إلى نزيف من الفتحات الطبيعية، وفي هذه الحالة، يلزم استشارة طبيب بيطري لوصف أدوية تزيد من تخثر الدم.
أسباب النزيف
فيما يلي جدول يتضمن أسبابًا محتملة إضافية لوجود دم في القطط (في البول، والبراز، وعند السعال، ومن الأنف):
| تحديد موقع الدم | الأسباب المحتملة |
|---|---|
| في البول (بيلة دموية) | حصى المسالك البولية، التهابات المسالك البولية (التهاب المثانة، التهاب الإحليل)، أورام المثانة أو الكلى، الصدمات، العيوب التشريحية، فرط كالسيوم الدم، الآثار السامة |
| في البراز (نزف شرجي أو براز أسود) | الطفيليات المعوية، ومرض التهاب الأمعاء، والعدوى (مثل الإشريكية القولونية، والسالمونيلا، وما إلى ذلك)، والأورام، والأجسام الغريبة، وحروق الأغشية المخاطية (مثل المواد الكيميائية)، واضطرابات تخثر الدم |
| عند السعال أو التقيؤ | التهاب القصبات الهوائية، التهاب القصبة الهوائية، السل، أمراض الرئة المعدية، قصور القلب، الأورام في الصدر |
| من الأنف (رعاف الأنف) | إصابات الأنف، وجود جسم غريب، التهابات الأنف، الأورام، اضطرابات النزيف، ارتفاع ضغط الدم (داخل الجمجمة أو العام)، الإجهاد، السموم/المواد السامة |
قد تعاني القطط المصابة بأمراض فيروسية (مثل فيروس ابيضاض الدم السنوري (FeLV) وفيروس نقص المناعة السنوري (FIV)) من انخفاض في تخثر الدم، وبالتالي، ميل للنزيف. لا يكون هذا واضحًا دائمًا، ولكنه قد يتفاقم بوجود أمراض أخرى.
أعراض غالباً ما يتم تجاهلها ولكنها مهمة
-
تغير لون البول (من الوردي إلى الداكن، يشبه لون الشاي تقريباً)
-
وجود جلطات في البول أو البراز
-
رائحة الدم (في حالات العدوى)
-
ألم عند التبول أو التبرز
-
كثرة التبول وقلة التبول
-
تكون الأغشية المخاطية شاحبة أو مصفرة (علامة على فقر الدم).
-
انخفاض النشاط، ورفض تناول الطعام، وفقدان الوزن - خاصة في الحالات المزمنة

التشخيص: أساليب موسعة
لتحسين جودة التشخيص، من الضروري القيام بما يلي:
-
فحص الأعضاء بالموجات فوق الصوتية- المثانة، الكليتان، الكبد، الأمعاء
-
صورة أشعة سينية للصدر أو البطن- في حالة وجود نفث دموي أو اشتباه بوجود أجسام غريبة
-
فحص الدم السريري— بما في ذلك التحليل العام، والتخثر، واختبارات الكشف عن الطفيليات الدموية (الهيموبارتونيلا)
-
اختبار الكيمياء الحيوية للدم- وظائف الكبد والكلى، والكهارل، والبروتينات، والإنزيمات
-
اختبارات تفاعل البوليميراز المتسلسل (PCR)بالنسبة للفيروسات (فيروس ابيضاض الدم السنوري، فيروس نقص المناعة السنوري)، والعدوى البكتيرية (مثل داء هيموبارتونيلا).
-
فحص البراز للكشف عن الطفيليات وبيض الديدان الطفيلية
-
تنظير المثانة- فحص المثانة من الداخل، في حال وجود مشاكل مزمنة في الجهاز البولي
العلاج: مناهج تكميلية
-
العلاج المضاد للبكتيريا المحدد لالتهابات المسالك البولية أو الأمعاء، مع مراعاة حساسية الدواء
-
العلاج المضاد للطفيليات (للديدان، الأوليات)
-
استخدام عوامل مرقئة للدم أو عوامل تحسن تخثر الدم في حالة وجود اعتلال تخثر الدم
-
التعديلات الغذائية – تناول الأطعمة سهلة الهضم، وتقليل المكونات المهيجة، ودعم الكبد والكلى
-
العلاج بالتسريب الوريدي - السوائل التي تُعطى عن طريق الوريد أو تحت الجلد لعلاج الجفاف أو الحالات الشديدة
-
العلاج الداعم: الفيتامينات، والأدوية لزيادة الهيموجلوبين، ومعدلات المناعة، والبروبيوتيك
التشخيص وعلامات الاستعجال
معيجب عليك مراجعة طبيب بيطري على الفوربالإضافة إلى معايير التنبؤ:
علامات عاجلة:
-
كميات كبيرة من الدم، خاصة في البول أو عند التقيؤ
-
كثرة التبول أو ألمه أو استحالة التبول
-
ضعف شديد، سقوط/إغماء
-
فقدان الوزن المفاجئ
-
تدهور حاد في الشهية
-
صعوبة في التنفس مع نفث الدم
-
فقر الدم، واليرقان في أمراض الكبد أو العدوى الفيروسية
يعتمد التشخيص على السبب: ففي حالات العدوى والطفيليات، يكون التشخيص غالباً جيداً مع العلاج في الوقت المناسب؛ أما في حالات الأورام أو أمراض الكلى/الكبد المزمنة، فعادة ما يكون التشخيص متوسطاً، وأحياناً يكون غير مواتٍ.
الوقاية من النزيف عند القطط
-
التخلص المنتظم من الديدان والوقاية من الطفيليات الخارجية (البراغيث والقراد)
-
يجب تنظيف الصينية وتغيير الحشوة لتجنب إصابة وتهيج الجلد/الأغشية المخاطية حول منطقة الشرج.
-
إجراء فحوصات طبية دورية مرة واحدة على الأقل سنوياً، بما في ذلك تحاليل الدم والبول.
-
الحفاظ على وزن طبيعي وتوفير كمية كافية من الماء لحيوانك الأليف
-
اتباع نظام غذائي متوازن، دون الإفراط في تناول المعادن، خاصة في حالات اعتلالات اليورات
-
التطعيم ضد فيروس ابيضاض الدم السنوري (FeLV)، وإجراء اختبارات للكشف عن فيروس ابيضاض الدم السنوري (FeLV) وفيروس نقص المناعة السنوري (FIV)، خاصة إذا كان القط على اتصال بحيوانات أخرى
جدول نموذجي للمالكين
لمساعدة المالك على فهم الأمر، إليك جدول يتضمن الأسباب المحتملة لأنماط الدم بالإضافة إلى مثال على العلاج/الإجراء:
| تحديد موقع الدم | السبب المحتمل | الخطوات الأولى في المنزل | ما هي الاختبارات التي يجب أن أخضع لها؟ |
|---|---|---|---|
| البول (وجود دم في البول) | العدوى، الحصى، الورم | اجمع البول في وعاء معقم، وتأكد من نظافته، وقدم له كمية وافرة من الماء. | التصوير بالموجات فوق الصوتية للكلى، تحليل البول العام، زراعة البكتيريا، الكيمياء الحيوية للدم |
| براز | الطفيليات أو العدوى المعوية | اتبع نظامًا غذائيًا، وتجنب مؤقتًا المواد المهيجة: التوابل، والأعلاف الصناعية. | تحليل البراز، واختبارات تفاعل البوليميراز المتسلسل (PCR)، وخزعة الأمعاء إذا لزم الأمر |
| من الأنف | الصدمة أو الورم | لتجنب تفاقم الحالة، لا تلمس أو تستخدم القطرات بدون وصفة طبية. | تنظير الأنف، فحص الخلايا، اختبار تخثر الدم |
| لعلاج القيء/السعال | أمراض الجهاز التنفسي والرئتين وأمراض القلب | لا تُطعم الحيوان حتى تلاحظ تحسناً، واجمع عينات، وراقب عدد مرات التغذية. | صورة شعاعية للصدر، تعداد دموي كامل، زراعة البلغم |
كما ترون، هناك أسباب لا حصر لها قد تؤدي إلى نزيف القطط. ومن المستحيل عملياً تشخيص الحالة بشكل صحيح بمفردك، فالسبب يكمن في جسم الحيوان نفسه.
لا تتجاهل النزيف لدى قطتك إذا كنت لا تريد أن تفقد حيوانك الأليف.
اقرأ أيضاً:
2 تعليقات
ماريا
لم يتبرز قطي منذ ثلاثة أيام. في اليوم الثالث، لاحظتُ أنه يتبول دمًا بشكل متكرر، ولكن بكميات قليلة. اتصلتُ بالطبيبة البيطرية، فنصحتني بحقنة نو-شبا، وجنتاميسين، وجافيسكون، وزيت الخروع. أعطيته الحقنة الأولى وقت الغداء، ومنذ المساء وهو مستلقٍ لا ينهض، ويتبول دمًا بكميات قليلة. لا يأكل ولا يشرب. ماذا أفعل؟ أشعر بالشفقة عليه، فأنا أطعمه بالقطارة. أرجوكم انصحوني بما يجب فعله؛ طبيبتنا البيطرية غير كفؤة.
داشا طبيبة بيطرية
مرحباً! كيف يمكنني وصف العلاج وتحديد مشكلة الحيوان دون رؤية شواربه أو نتائج الفحوصات؟ يُعدّ وجود الدم في البول عرضاً مقلقاً يستدعي تدخلاً بيطرياً فورياً. أولاً، يلزم إجراء تحاليل للبول والدم، وثانياً، تصوير بالموجات فوق الصوتية. بناءً على هذه النتائج، يمكن تشخيص الحالة وبدء العلاج. قد لا يكون الأمر مجرد حصى في المسالك البولية أو التهاب المثانة، بل مشكلة أكثر خطورة. حاولت الطبيبة مساعدتك بتقديم النصائح عبر الهاتف، لكن دون جدوى. كان خطؤها الوحيد هو وصف الأدوية دون فحص الحيوان. لذا، خذ الحيوان وانطلق به إلى العيادة (سيحتاج الحيوان هناك إلى محاليل وريدية للتخلص من السموم، نظراً لعدم تبرزه لعدة أيام). قد يلزم أيضاً استخدام المضادات الحيوية. ولكن لا يتم وصف أي دواء إلا بعد الفحص.
أضف تعليقًا