هل تلدغ القراد القطط؟
تتميز العث، وهي من فصيلة العنكبيات، بتنوع نادر. وحتى الآن، تم وصف أكثر من 54000 نوع من عث الغبار. الجرب، الإكسوديد، تحت الجلد، أذنوالقشريات، وأنواع أخرى من هذه المفصليات. ومن أخطرها قراد الإكسوديد الماص للدماء، الذي يتطفل على البشر والحيوانات؛ ويوجد منه حوالي 1000 نوع. يصيب قراد الإكسوديد الكلاب بشكل أساسي؛ كما تتعرض القطط للدغات، ولكن بشكل أقل تكرارًا، نظرًا لأن ليس كل القطط لديها فرصة للتجول بحرية في الشوارع والساحات.
محتوى
كيف يبدو شكل القراد وكيف "يصطاد"؟
يشبه القراد عنكبوتًا، بجسم بيضاوي الشكل يتراوح طوله بين 2.5 و4 ملم، وله ثمانية أطراف. يحمل رأسه الصغير خرطومًا مزودًا بأسنان حادة، يستخدمه الطفيلي لاختراق الجلد والوصول إلى الأوعية الدموية. عند اللدغ، يحقن لعابًا يحتوي على مخدرات ومواد مميعة للدم في دم الضحية. بعد التغذي على الدم، يتحول الطفيلي من كائن بني اللون، شبه مسطح، إلى كرة حمراء أو بنية اللون.
تنشط القراد من أوائل الربيع إلى أواخر الخريف، وتعيش في المناطق ذات الغطاء النباتي الكثيف: الحدائق والغابات والمروج. لا تستطيع القراد عادةً التسلق لأكثر من متر واحد، لذا لا يمكنها القفز من الأشجار. بعد أن تستقر على فراء قطة من العشب أو الشجيرة، "تراقب" القراد المنطقة لفترة، باحثةً عن المكان الأنسب للالتصاق. وعندما تجد مكانًا مناسبًا، تخترق القراد طبقة الأدمة وتلتصق بجلد الحيوان. ولا "تسقط" إلا بعد أن يمتلئ جسمها بدم الضحية. لا تشعر القطة بألم أو حكة، لأن الطفيلي يحقن لعابًا مخدرًا في دمها.
أنواع القراد التي تصيب القطط
يمكن أن تتعرض القطط لهجوم أنواع مختلفة من القراد، ولكل نوع خصائصه الخاصة ويمكن أن يسبب أمراضًا مختلفة:
-
قراد الإكسوديد: الطفيليات الأكثر شيوعًا التي يمكن أن تنقل أمراضًا مثل داء البيروبلازما وداء الإيرليخية.
-
العث: عث مجهري يسبب أمراضًا جلدية مثل داء الدويديات.
-
ساركوبتويد: الطفيليات التي تسبب الجرب الساركوبتي، والذي يتميز بالحكة والتهاب الجلد.
إن معرفة هذه الأنواع ستساعد أصحاب القطط على اتخاذ تدابير وقائية أكثر وعياً والسعي للحصول على الرعاية البيطرية على الفور.

لماذا تعتبر لدغة القراد خطيرة؟
القراد ناقل لأمراض معدية خطيرة مثل:
- داء البابيزيا (الناجم عن الأوالي من جنس البيروبلازما) ؛
- داء إيرليخ (الذي تسببه بكتيريا إيرليخية)؛
- داء البارتونيلا (فقر الدم المعدي الناجم عن بكتيريا الريكتسيا Haemobartonella felis)؛
- مرض لايم (الذي تسببه بكتيريا بورليا)؛
- داء الثيليريا (الذي تسببه الأوليات من جنس الثيليريا)؛
- الإصابات بالديدان الطفيلية (داء الديدان الخيطية وغيرها).
يمكن أن تتراوح فترة حضانة الأمراض التي تنقلها القراد من عدة أيام إلى 3 أسابيع.
آلية لدغة القراد
لدغة القراد عملية معقدة تتضمن عدة مراحل:
-
الشفط: يخترق القراد جلد الحيوان باستخدام خرطومه.
-
مقدمة عن اللعابيحتوي اللعاب على مواد تمنع تجلط الدم، مما يعزز التغذية على المدى الطويل.
-
تَغذِيَة: يمتص القراد دم الحيوان، مما يؤدي إلى زيادة حجمه.
قد تستغرق هذه العملية من عدة ساعات إلى عدة أيام، وذلك حسب نوع القراد وحالة الحيوان.
أعراض الإصابة بالقراد
بعد تعرض القطة للدغة القراد، قد تظهر عليها الأعراض التالية:
-
التهاب موضعياحمرار وتورم في موضع اللدغة.
-
اللافتات العامةالخمول، فقدان الشهية، ارتفاع درجة حرارة الجسم.
-
تغيرات الجلد: حكة، تساقط الشعر، قرح.
إذا ظهرت هذه الأعراض، فيجب عليك الاتصال فوراً بالطبيب البيطري لتشخيص الحالة وتلقي العلاج المناسب.
أساليب الوقاية والعلاج
لحماية القطط من القراد، يُنصح بما يلي:
-
استخدام عوامل مكافحة القرادقطرات على الكاهل، وأطواق، وبخاخات.
-
الفحوصات الدوريةبعد المشي، افحص فراء حيوانك الأليف بعناية.
-
الفحوصات الوقائية لدى الطبيب البيطريخاصة خلال فترات نشاط القراد.
إذا وجدت قرادة، فعليك القيام بما يلي:
-
قم بإزالته بعنايةباستخدام الملقط، والإمساك بالجلد بأقرب ما يمكن.
-
عالج مكان العضةمطهر.
-
راقب حالة حيوانك الأليففي غضون أيام قليلة.
إذا ساءت حالة قطتك، فيجب عليك الاتصال بالطبيب البيطري على الفور.
توصيات لأصحاب القطط
لتقليل خطر الإصابة بالقراد، ينبغي على أصحاب القطط ما يلي:
-
إجراء عمليات تفتيش دوريةخاصة بعد المشي في المناطق المشجرة.
-
استخدم التدابير الوقائية: خلال فترات نشاط القراد.
-
اتصل بطبيب بيطريعند ظهور أولى علامات المرض.
اتباع هذه الإرشادات سيساعد في ضمان صحة وسلامة حيوانك الأليف.
الوقاية من لدغات القراد
إنّ أنجع طريقة لحماية قطتك من القراد هي معالجتها بأدوية بيطرية خاصة. وتُعتبر أفضل المبيدات الحشرية للقراد هي
- أدفانتكس.
- النمر.
- بيفار.
- الحصن الأخضر.
- هارتز.
- الخطوط الأمامية.
لن يلدغ القراد الذي يهبط على حيوان مُعالج بمنتج خاص، وسيُطرد الطفيل بسبب الرائحة المميزة. عند استخدام المنتجات الوقائية، اتبع التعليمات: على سبيل المثال، تدوم معظم البخاخات من 6 إلى 8 ساعات، لذا يُنصح باستخدامها قبل كل نزهة.
إذا كانت قطتك قد خرجت إلى الخارج، فتأكد من فحص فرائها بحثًا عن القراد. يستغرق القراد ما لا يقل عن 10-12 ساعة للدخول إلى مجرى دم القطة، لذا إذا تمكنت من اكتشاف الطفيلي الملتصق وإزالته بسرعة، فإن خطر الإصابة يكون ضئيلاً.
تشكل القراد خطراً صحياً جسيماً على القطط، لذا يجب على أصحابها إدراك المخاطر المحتملة واتخاذ التدابير الوقائية. تساعد الفحوصات الدورية، واستخدام العلاجات الوقائية، والاستشارة البيطرية الفورية على حماية حيوانك الأليف من هذه الطفيليات الخطيرة.
اقرأ أيضاً:
أضف تعليقًا