داء البريميات في القطط: الأعراض والعلاج

يُعتبر داء البريميات مرضًا معديًا خطيرًا للغاية. ونادرًا ما يُشخّص لدى القطط، لأنها غالبًا ما تكون حاملة للعدوى. ويعود ذلك إلى امتلاك جميع القطط مناعة طبيعية ضد هذا المرض. يُصيب داء البريميات البشر أيضًا، وتشير الإحصائيات إلى أن معدل الوفيات في الحالات الشديدة يتراوح بين 25 و30%. لذا، إذا لاحظت أي علامات لداء البريميات على قطتك، عليك الاتصال بطبيب بيطري على الفور.

إذا تأكد التشخيص، يتم عزل القطة فورًا ومعالجتها، وفي حالة تفاقم المرض، ولتجنب تعريض حياة الناس للخطر، يجب أن يتم... تم إخضاعه للموتينبغي على كل من يمتلك قططاً أو كلاباً أن يتعرف على الأعراض النموذجية لهذا المرض المعدي الحاد وأن يعرف ما يجب فعله إذا تم تشخيص إصابة قطته بداء البريميات.

داء البريميات في القطط

مسببات الأمراض وطرق العدوى

يُسبب هذا المرض بكتيريا الليبتوسبيرا، وهي نوع من البكتيريا الحلزونية. الليبتوسبيرا إنتروجانس هي بكتيريا ذات جسم طويل ملتف حلزونيًا لا يتجاوز طوله 500 ميكرون. توجد العديد من المجموعات المصلية لهذه البكتيريا، وجميعها حساسة لانخفاض الرطوبة، وتقلبات درجات الحرارة، وأشعة الشمس المباشرة، والمطهرات. تبقى الليبتوسبيرا حية في الماء لمدة شهر تقريبًا، وفي التربة الرطبة لمدة تصل إلى ثلاثة أشهر.

ينتقل داء البريميات عن طريق الاتصال المباشر بين حيوان سليم وإفرازات حيوان مصاب أو مريض، بما في ذلك البول والبراز والحليب واللعاب. يمكن أن تُصاب القطة بالعدوى عن طريق شم أو لعق "الآثار" التي تتركها قطط أخرى على العشب أو الشجيرات، أو عن طريق اصطياد قارض مصاب، أو عن طريق شرب الماء الذي سبق أن شربه حيوان مصاب.

بمجرد دخول الطفيلي إلى جسم القطة، يمكنها أن تبقى حاملة له لمدة تصل إلى 3-4 أشهر، إلى أن تجد مسببات المرض، التي تكون في حالة خمول، بيئة مناسبة للتكاثر. حينها، تبدأ اللولبيات بالتكاثر بنشاط، متغلغلةً في مجرى الدم، والغشاء المخاطي للأمعاء، وظهارة الأنابيب الكلوية والكبدية، مما يُسبب تلفًا لهذه الأعضاء. قد تُؤثر اللولبيات على العينين والجهاز العصبي وتُسبب تسممًا عامًا.

ليبتوسبيرا إنتروجانس
ليبتوسبيرا إنتروجانس

أعراض

قد تتراوح الفترة الزمنية بين الإصابة وظهور أولى علامات داء البريميات من يومين إلى عشرة أيام، وذلك تبعًا لمدى انتشار العدوى ومقاومة القطة. ولأن البكتيريا الحلزونية تصيب جميع أعضاء الجسم تقريبًا، بالإضافة إلى الجهاز القلبي الوعائي والجهاز العصبي المركزي والمحيطي، فإن الأعراض قد تتباين بشكل كبير، مما يجعل التشخيص صعبًا بالاعتماد على التاريخ الطبي للمريض والفحص الأولي.

قد تشمل أعراض داء البريميات في القطط ما يلي:

  • فقدان النشاط؛
  • ضعف الشهية؛
  • حمى؛
  • ارتفاع درجة الحرارة؛
  • تقيؤ شديد؛
  • إسهال؛
  • رائحة بول كريهة؛
  • ألم عضلي عند الجس؛
  • احمرار ونزيف الغشاء المخاطي للفم؛
  • اصفرار الجلد وقرنية العينين.

أعراض داء البريميات عند القطط

في الحالات الشديدة، قد تعاني القطة من نوبات تشنجية، والتي تنتهي بغيبوبة وموت الحيوان.

هام! توجد حالات شفاء تلقائي من داء البريميات، حيث تختفي جميع أعراض المرض فجأة لدى القطط. مع ذلك، يبقى الحيوان حاملاً للعدوى لفترة طويلة. لذا، يجب عزل القطة حتى تؤكد نتائج الفحص خلو جسمها من العامل الممرض.

التشخيص

يُشخَّص داء الليبتوسبيرات بناءً على العلامات السريرية وسلسلة من الفحوصات المخبرية باستخدام الطرق المجهرية والمصلية والميكروبيولوجية والوراثية الجزيئية. وللكشف عن العامل الممرض في الجسم، تُجرى فحوصات دم سريرية وكيميائية حيوية، بالإضافة إلى قياس عيارات الأجسام المضادة للليبتوسبيرات في البول والدم. ويُستخدم اختبار التراص المجهري للتشخيص المصلي لداء الليبتوسبيرات في القطط.

يُعد تحليل تفاعل البوليميراز المتسلسل (PCR) من أدق الطرق لتشخيص الأمراض المعدية. فهو قادر على الكشف حتى عن مكونات الحمض النووي للبكتيريا اللولبية في جسم الحيوان المريض. ويمكن استخدام أي مادة بيولوجية في تحليل PCR، مثل الدم أو البول أو اللعاب أو عينات الأنسجة المأخوذة أثناء الخزعة. وإذا لزم الأمر لتقييم مدى انتشار داء البريميات في الأعضاء الداخلية للقط، فقد يصف الطبيب البيطري... فحص الموجات فوق الصوتية تجويف البطن.

علاج

يشمل علاج داء الليبتوسبيرات في القطط بالضرورة العلاج بالمضادات الحيوية. وتُعدّ بكتيريا الليبتوسبيرا إنتروجانس حساسة للبنسلين والتتراسيكلين والبوليميكسين والكلورامفينيكول والستربتومايسين. كما تُستخدم الأمصال المناعية الفائقة، التي تحتوي على مستويات عالية من الأجسام المضادة لداء الليبتوسبيرات.

داء البريميات في القطط

على مدى فترة طويلة، يُعطى القط مُعدِّلات المناعة والفيتامينات، بالإضافة إلى الجلوكوز، مما لا يدعم صحة الحيوان فحسب، بل يُؤثر أيضًا سلبًا على البكتيريا اللولبية. ويعتمد استخدام الأدوية الأخرى على الأعضاء المُصابة. وقد يكون نقل الدم أو العلاج بالتسريب ضروريًا لتعويض ما يفقده الجسم من سوائل. وفي حالات التسمم الشديد، تُستخدم المضادات الحيوية والهرمونات الستيرويدية (الكورتيكوستيرويدات) معًا.

يُجرى العلاج تحت إشراف بيطري دائم. في حال كانت الحالة شديدة، قد يحتاج القط إلى علاج في المستشفى. يجب إبقاء القط على نظام غذائي خاص طوال فترة المرض.

هام! في حال إصابة قطة بداء البريميات، يجب تطهير المنطقة التي يُحتمل وجودها فيها فورًا. خلال فترة العلاج، ينبغي تكرار هذا التطهير بانتظام، كل بضعة أيام، في منطقة عزل القطة المريضة.

وقاية

لا توجد لقاحات للقطط ضد داء البريميات. في بعض الأحيان، تُستخدم لقاحات الكلاب لتعزيز مناعة القطط الطبيعية، ولكن هذا القرار يتخذه الطبيب البيطري، آخذاً في الاعتبار المخاطر المحتملة، بما في ذلك تعرض القطة لحاملين محتملين للمرض، وعمرها، وحالتها الصحية.

تشمل التدابير الوقائية القياسية لداء البريميات لدى القطط التخلص المنتظم من القوارض في المنزل والفناء، حيث يمكن حتى للقوارض السليمة أن تحمل العدوى. كما يجب تقليل احتكاك قطتك بالحيوانات الأخرى والحد من زياراتها للمناطق الخطرة.

المزيد حول أعراض وعلاج داء البريميات عند القطط: فيديو

اقرأ أيضاً:

 



أضف تعليقًا

تدريب القطط

تدريب الكلاب