ضيق التنفس عند الكلاب بعد الولادة
خلال الأربع والعشرين ساعة الأولى بعد الولادة، غالباً ما تعاني الكلبة من سرعة في التنفس، نتيجةً للإرهاق، أو ارتفاع طفيف في درجة حرارة الجسم، أو زيادة في إفراز الهرمونات بسبب التحفيز الميكانيكي للحلمات أثناء الرضاعة. يُعتبر اللهث بعد الولادة حالةً طبيةً إذا لم يهدأ بحلول اليوم الثاني بعد الولادة. في هذه الحالة، من الضروري زيارة الطبيب البيطري لتحديد السبب وبدء العلاج المناسب.

اللافتات
يتراوح معدل التنفس الطبيعي للكلب بين 10 و30 مرة في الدقيقة (كلما كان الحيوان أصغر حجمًا، زاد هذا المعدل). ويعود ارتفاع معدل التنفس لدى الكلبة بعد الولادة إلى فشل الجهاز التنفسي، والذي يتجلى بالأعراض التالية:
- بذل جهود ملحوظة عند أداء دورة الشهيق والزفير؛
- وجود أزيز أو صفير أو أصوات أخرى غير معتادة؛
- استبدال التنفس الأنفي بالتنفس الفموي؛
- تغيرات متكررة من حالة الإثارة إلى حالة الاكتئاب والعكس صحيح؛
- وضعية غير عادية (رقبة ممدودة، ساقان أماميتان متباعدتان، عدم القدرة على الاستلقاء لفترة طويلة)؛
- شحوب أو لون أزرق خفيف في الشفاه.
من المهم معرفة أن التغيرات الخارجية في التنفس لدى الكلاب لا تشير فقط إلى مشاكل في الجهاز التنفسي، بل أيضاً إلى مشاكل في الدورة الدموية. لذا، فإن فشل الجهاز التنفسي يزيد دائماً من الضغط على عضلة القلب، مما يؤدي إلى تدهور الحالة الصحية العامة للحيوان بشكل ملحوظ.

الأسباب
تتنوع أسباب ضيق التنفس لدى الكلاب بعد الولادة بين أسباب محددة وأخرى عامة. تشمل الأسباب المحددة المشاكل الناجمة عن الحمل والولادة. أما الأسباب العامة، فتنقسم بدورها إلى ثلاث مجموعات:
- أمراض الجهاز التنفسي – أمراض أو تلف ميكانيكي في أعضاء الجهاز التنفسي، وجود أورام أو تراكم السوائل في عظم القص؛
- أمراض القلب - ضعف القلب أو ضعف الدورة الدموية؛
- الأمراض العصبية – الإجهاد ما بعد الولادة، صدمة الألم، أمراض الجهاز العصبي المركزي، أورام الدماغ، إصابات الرأس.
إن سرعة التنفس لدى الكلبة بعد الولادة، في جميع الأحوال، ليست سوى علامة خارجية على وجود عمليات مرضية تحدث في الجسم. ومن أكثر الأسباب شيوعًا لضيق التنفس لدى الكلاب ما يلي:
- الخوف والتوتر؛
- ارتفاع درجة حرارة الجسم؛
- تفاقم (أثناء الولادة) أمراض الجهاز التنفسي أو القلب والأوعية الدموية؛
- الأمراض المعدية.
كذلك، قد يكون تنفس الكلب المتكرر والثقيل، مصحوبًا أحيانًا بتدلي لسانه وفتح فمه، ناتجًا عن مشاكل في عملية الولادة، مما يؤدي إلى ولادة جراء غير مكتملة النمو أو بقاء المشيمة في الرحم. أما في الكلاب المرضعة، فقد يكون اللهث ناتجًا عن تسمم الحمليصاحب هذا المرض انخفاض حاد في مستويات الجلوكوز والكالسيوم، مما يؤدي إلى الإصابة بحمى الحليب مع التشنجات وخطر الاختناق.

يُشكل ضيق التنفس، الذي يترافق مع الضعف العام والقيء والإفرازات الدموية وفقر الدم وغيرها من الأعراض السريرية، خطرًا بالغًا على صحة الكلب وحياته. في جميع هذه الحالات، يلزم التدخل الطبي الفوري، نظرًا لارتفاع خطر الوفاة، بغض النظر عن نوع الكلب: شيواوا، يوركشاير تيرير، بوميرانيان، بَغ، أو لابرادور.
الإسعافات الأولية
أهم ما يجب تجنبه هو العلاج الذاتي وتأخير الرعاية البيطرية. لا يمكنك تقديم الإسعافات الأولية لحيوانك الأليف إلا ريثما يصل الطبيب البيطري.
هام! يُسبب اللهث بعد الولادة إجهادًا شديدًا للكلب، إذ قد يُؤدي إلى عدم انتظام ضربات القلب، مما قد يُثير الجهاز العصبي بشكل مفرط. لذا، لا تُجبر الكلب على الاستلقاء أو على الشرب أو الأكل، لأن ذلك قد يُفاقم الوضع.
علاوة على ذلك، إذا تشبعت رئتا حيوانك الأليف بالأكسجين أثناء استلقائه، فقد يتمزق نسيج الرئة. من الأفضل تركه وشأنه أو نقله إلى مكان هادئ وطمأنته بالتربيت على صدره.
بشكل عام، يجب أن تكون خوارزمية الإسعافات الأولية للكلب الذي يعاني من صعوبة في التنفس كما يلي:
- افرك أي مزيل للاحتقان تحت اللسان - نصف قرص لكل 7 كجم من وزن الكلب؛
- دلك ظهرك وصدرك وأذنيك بقوة، وقم بتدليك القلب المغلق؛
- حقن مادة محفزة للمناعة في العضل، مع تقسيم الجرعة المطلوبة وفقًا للتعليمات على 4 وإعطاء حقنة في كل كف؛
- قم بحقن كلوريد البوتاسيوم ببطء في الوريد، من 3 إلى 15 مل حسب حجم حيوانك الأليف.

يتم تنفيذ جميع الإجراءات المذكورة أعلاه بعد استدعاء طبيب بيطري إلى منزلك أو أثناء انتظار الفرصة لتسليم الحيوان إلى العيادة.
علاج
ضيق التنفس لدى الكلبة بعد الولادة ليس حالة مستقلة، بل هو نتيجة لأحد الأمراض المذكورة سابقًا. لذا، من المهم معالجة السبب الكامن وراء هذه الحالة والتوصل إلى تشخيص دقيق.
بحسب طبيعة منشأ مشاكل التنفس، ينبغي أن تكون التدابير العلاجية كما يلي:
- في حالات اضطرابات الجهاز التنفسي، يشمل العلاج تخفيف الأعراض وزيادة توصيل الأكسجين عن طريق استخدام قناع الأكسجين أو التهوية الميكانيكية. أما العلاج اللاحق فيُوجَّه نحو معالجة الحالة المرضية الأساسية أو القضاء على سبب ضيق التنفس، بما في ذلك التدخلات الجراحية (شفط السوائل، أو إزالة الأجسام الغريبة، أو استئصال الأورام).
- في حالات أمراض القلب، تُجرى فحوصات بالأشعة السينية والموجات فوق الصوتية، واختبارات الهرمونات، وتحاليل الدم والبول، بما في ذلك اختبارات الكشف عن الإصابة بالطفيليات. وفي حالات الألم الشديد، تُوصف المسكنات. مع وذمة رئوية - مدرات البول والأدوية المضادة للالتهابات.
- بالنسبة للمشاكل العصبية، يكون التشخيص والعلاج مماثلاً لأمراض القلب، ولكن للحصول على تشخيص أكثر دقة، يتم إجراء التصوير بالرنين المغناطيسي بشكل إضافي.
إذا كان فقر الدم عاملاً مساهماً في ضيق التنفس لدى الكلبة بعد الولادة، فمن الضروري إجراء تعديلات غذائية. في حالات تسمم الحمل، يلزم إعطاء سوائل وريدية تحتوي على محلول ملحي جلوكوز ومكملات كالسيوم. قد تكون مضادات الهيستامين مفيدة في بعض الحالات، وقد تكون المضادات الحيوية مفيدة في حال وجود التهاب. في جميع الأحوال، لا ينبغي وصف العلاج إلا من قبل طبيب بيطري بعد فحص شامل وتشخيص دقيق بناءً على الفحوصات المخبرية والسريرية.
لتقليل احتمالية لهث الكلبة بعد الولادة، من المهم توفير الظروف المعيشية المناسبة، ونظام غذائي متوازن، والاهتمام بصحتها عناية فائقة، خاصةً خلال فترة الحمل. كما يُنصح بتجنب السمنة، ومنع الإجهاد، ومعالجة أي أمراض، حتى البسيطة منها، والحرص على تحديث التطعيمات.
اقرأ أيضاً:
أضف تعليقًا