هل تُشكل براغيث القطط خطراً على البشر؟
برغوث القطط حشرة عديمة الأجنحة ذات أرجل خلفية قوية. تُمكّنها أرجلها القوية من القفز لمسافة تصل إلى 30 سم. صُمّم جسمها الطويل والمضغوط جانبيًا بشكل طبيعي ليتحرك بسرعة عبر فراء القطط والكلاب والفئران. هل تنتقل البراغيث من القطط إلى البشر؟ ما مدى خطورة وجودها على الإنسان؟
محتوى
هل تنتقل البراغيث من القطط إلى البشر؟
تستطيع الحشرات القافزة والمتحركة الهبوط بسهولة على جسم الإنسان، لكنها لا تعيش فيه. ويعود ذلك إلى عدم وجود فراء، على عكس الحيوانات الأليفة. فالحشرة الموجودة على الجلد تكون مرئية فوراً، إذ لا يمكنها الاختباء في الشعر.
لا تعيش البراغيث بشكل دائم في فراء القطط، بل تخرج دوريًا بحثًا عن الطعام. وقد تلدغ هذه الطفيليات الجائعة البشر لأنها تبحث عن أي كائن حي ذي دم حار في متناولها، مستخدمة حاسة الشم والبصر الممتازة لديها.
إذا كان هناك شخص قريب، فإن هذه الآفة تقفز عليه وتعضه عدة مرات. وبمجرد أن تشبع، تقفز بعيدًا، وتجد مكانًا منعزلًا، وتختبئ حتى تشعر بالجوع مرة أخرى.

لدغات
عندما يلامس الطفيلي الجلد، فإنه يخترقه، وهو إحساس يشبه وخز الإبرة. لا ينزف الجرح، ولكن تتشكل ورم دموي صغير واحمرار في مكانه. تشعر المنطقة المصابة بالحكة، وغالبًا ما يظهر طفح جلدي وبثور في المنطقة المجاورة.
تتمركز لدغات البراغيث في جميع المناطق المكشوفة من الجسم، بما في ذلك:
- على المعدة؛
- خلف؛
- الأرداف؛
- الأرجل؛
- قدم.
هذا مهم! غالباً ما تلدغ الطفيليات الساقين، بينما تتأثر أماكن أخرى في الليل، عندما يكون الضحية نائماً بعمق، ولا يقاوم، ولا يشكل أي تهديد.

خطر
لا تشكل براغيث القطط خطراً على البشر بسبب لدغاتها فحسب، بل إنها تحمل أيضاً أمراضاً خطيرة، بما في ذلك:
- التهاب الجلد الجماعي. من أعراض هذه العملية الالتهابية ظهور طفح جلدي متعدد، وحكة، وجفاف، وتقشر. هذا رد فعل الجسم على لدغات الحشرات.
- التسمم. يحدث هذا غالبًا عندما تدخل البراغيث إلى الجسم عن طريق الطعام.
- داء البروسيلات. هذا المرض خبيث لأنه يهاجم الأعضاء والأنظمة الداخلية، وقد يؤدي في بعض الأحيان إلى الوفاة.
- يظهر مرض الحمامى الزاحفة على شكل قرح جلدية تشبه العُقيدات المتصلبة. ويسبب ملامسة هذه العُقيدات ألمًا. تُسمى هذه العدوى البكتيرية بالزاحفة لأنها تنتشر تدريجيًا إلى مناطق جديدة من الجلد.
- الحساسية. يمكن أن تتراوح ردود الفعل من الاحمرار والطفح الجلدي إلى ارتفاع درجة الحرارة والحمى والصدمة التأقية.
- الجمرة الخبيثة مرض خطير يصيب الأعضاء الداخلية، مما يسبب تسممًا حادًا ووفاة المريض.
تُبيّن العواقب المذكورة أعلاه بوضوح مدى خطورة براغيث القطط على البشر. ولتجنب العواقب التي لا رجعة فيها، يجب معالجة اللدغات بشكل صحيح.
المخاطر المحتملة وعواقب اللدغات
لدغة البراغيث تُشبه الوخزة: فهي تترك بقعة حمراء صغيرة وغالبًا ما تُسبب حكة شديدة. قد يُعاني الأشخاص ذوو البشرة الحساسة مما يلي:
-
ردود الفعل التحسسية الموضعية: حكة شديدة، احمرار، بثور.
-
طفح جلدي شائع على الذراعين والساقين والبطن.
-
نادراً ما تحدث حالات تضخم الغدد الليمفاوية، والشرى، وحتى صعوبة التنفس مع الحساسية المفرطة.
تنتج هذه الأعراض عن سموم موجودة في لعاب الحشرة.

انتقال العدوى والطفيليات
يمكن أن تنقل براغيث القطط مجموعة متنوعة من الأمراض، بما في ذلك:
-
داء الدودة الشريطية هو عدوى خطيرة تسببها الديدان الشريطية. يمكن أن يصاب الإنسان بالعدوى عن طريق ابتلاع برغوث.
-
داء بارتونيلا (مرض خدش القطط) - يمكن أن تنتقل البكتيريا عن طريق لعاب البراغيث.
-
داء الريكتسيا، والتيفوس، والطاعون - العدوى ممكنة نظرياً، لكن مثل هذه الحالات نادرة للغاية في بلدنا.
-
تم توثيق انتقال مسببات مرض لايم في أوروبا، لكن الخطر منخفض.
آليات العدوى ومتى يكون ذلك ممكناً
-
تنتقل البراغيث من الحيوان إلى الإنسان، وغالباً ما تنتقل إلى الأطراف - الساقين والقدمين، ونادراً ما تنتقل إلى المعدة أو الظهر.
-
جلد الإنسان ناعم بما يكفي بحيث لا تستطيع البراغيث الالتصاق به لفترة طويلة، لكنها لا تزال قادرة على اللدغ.
-
يمكن لبرغوث واحد أن يقفز على شخص، ويعضه، ثم يغادر. ومع انتشار البراغيث بشكل كبير، يزداد خطر التعرض للدغات متكررة.
يعالج
يتم علاج المنطقة المصابة على عدة مراحل:
- يتم غسل الجرح بالماء الدافئ والصابون.
- يتم معالجة موضع العضة ببيروكسيد الهيدروجين أو محلول مطهر آخر.
- ضع الثلج (لمنع ظهور الكدمات) أو استخدم كمادة باردة. غيّرها كل 20-25 دقيقة.
أكثر ما يسبب الانزعاج هو الحكة في موضع اللدغة. يمكن تخفيفها باستخدام محلول صودا مخفف أو مرهم كبريتي. كما يمكن معالجة الجرح باليود أو الأخضر اللامع.
هذا مهم! تجنب حك لدغات البراغيث، لأن معظم البكتيريا تتواجد على يديك وتحت أظافرك. إذا دخلت هذه البكتيريا إلى الجرح، فقد تؤدي إلى العدوى ومضاعفات أخرى.
إذا استمر الطفح الجلدي والحكة، أو ظهرت أعراض مميزة لالتهاب الجلد أو الجمرة الخبيثة أو غيرها من الحالات المذكورة أعلاه، فيجب عليك الاتصال بالإسعاف فوراً أو التوجه إلى أقرب مستشفى. كلما بدأ العلاج مبكراً، زادت فرص الشفاء.
مكافحة السبب الجذري
بعد التأكد من انتقال البراغيث إلى البشر من القطط، من الضروري القضاء على السبب الكامن وراء ذلك. التخلص من الطفيليات على الحيوان وفي الشقة.
يمكن الكشف عن وجود البراغيث من خلال تغيرات في سلوك الحيوانات الأليفة. في البداية، يبقى السلوك طبيعياً نسبياً، ولكن مع ازدياد الإصابة بالبراغيث، تصبح القطط عصبية، وتنتف خصلات من فرائها، وتكثر مواءها، وتنام نوماً مضطرباً. كما تظهر عليها آثار عض وخدش.

يتغير سلوك القطط مع تقدم المرض: فبعد أن كانت حيوانات نشيطة ومرحة، أصبحت خاملة وعصبية. وقد تظهر على بعضها بقع صلعاء، وتفقد شهيتها، وتنقص وزنها. وتُعدّ هذه الحالة خطيرة وقد تكون مميتة.
للوقاية والعلاج، من الضروري معالجة حيوانك الأليف بانتظام باستخدام قطرات وبخاخات خاصة، واستخدام أطواق وشامبوهات مضادة للطفيليات.
تُستخدم مبيدات مركزة خاصة للقضاء على الحشرات داخل المنازل. تُخفف هذه المنتجات بالماء بالنسب المطلوبة وتُرش في جميع أنحاء الشقة باستخدام زجاجة رذاذ.
ماذا ينبغي على مالك القط أن يفعل؟
يبدأ تقليل خطر التعرض للعض لدى البشر بحيوانك الأليف والبيئة المحيطة:
-
عالج قطتك بانتظام باستخدام القطرات أو الأقراص أو الأطواق.
-
امسح الأسطح التي تنام عليها قطتك.
-
نظف الأرضيات والسجاد والأثاث بالمكنسة الكهربائية بشكل متكرر.
-
اغسل أسرّة القطط عند درجة حرارة لا تقل عن 60 درجة مئوية.
-
حافظ على نظافة منزلك طوال العام، وليس فقط في فصل الصيف.
على الرغم من أن براغيث القطط لا تعيش على البشر لفترات طويلة، إلا أنها قد تلدغ وتسبب الحكة والحساسية، وقد تنقل العدوى. يكمن الحل في البدء بمكافحة هذه الطفيليات فورًا: عالج قطتك، ونظف منزلك جيدًا، واستشر طبيبًا بيطريًا إذا لزم الأمر.
اقرأ أيضاً:
- طوق للقطط مضاد للبراغيث والقراد
- التهاب الجلد التحسسي الناتج عن البراغيث عند القطط: الأعراض والعلاج
- أين يمكن أن تصاب القطط المنزلية بالبراغيث؟
أضف تعليقًا