خصائص التزاوج الأول بين قط ذكر وقط أنثى

تُصاحب أول تجربة تزاوج للقطط مشاعر مختلطة من الحماس والقلق لدى أصحابها. وتُعدّ التجربة المكتسبة خلال هذه المرحلة بالغة الأهمية لكل من الحيوانات الأليفة وأصحابها. إنّ معرفة النقاط الأساسية التي يجب مراعاتها عند تزاوج القطة لأول مرة يُساعد في دعمها وإدارة الموقف بشكل سليم، إذ يعتمد نجاح أول "زواج" للقطط بشكل كبير على استعداد أصحابها.

الفترة المثلى للتزاوج الأول

تبدأ دورة الشبق الأولى للقطة بين عمر 7 و 9 أشهر، مع أنها قد تحدث أحيانًا قبل ذلك بقليل أو بعده. وبعد ذلك، قد تتكرر كل 14 إلى 25 يومًا.

يتأثر هذا الأمر بسلالة القطة، بالإضافة إلى ظروف معيشتها وتغذيتها الكافية. مع ذلك، في هذه السن المبكرة، لا يكون جسم القطة قد اكتمل نموه، ولم تكتمل فترة نموها بعد. كما أنها غير مستعدة نفسيًا للتكاثر، لذا يُنصح بعدم التزاوج خلال أول دورة شبق لها. في بعض الحالات، قد يؤدي ذلك إلى ولادة عسيرة، أو نفوق الصغار، أو العقم لاحقًا.

تصل القطط إلى النضج الجنسي الكامل بين عمر سنة وسنة ونصف. ويُعتبر هذا العمر الأنسب للتزاوج الأول. إذا كنتَ عازماً على تربية القطط الصغيرة، فإن أفضل وقت لتزويج قطتك لأول مرة هو خلال هذه الفترة.

قطة وقطة أنثى تتعانقان

الحرارة، العلامات الرئيسية

قد تستمر فترة الشبق بأكملها من 5 إلى 10 أيام. في اليومين الأولين، يتغير سلوك القطة؛ فقد تصبح مضطربة، أو أكثر حنانًا، أو عدوانية. غالبًا ما تبدأ بالاحتكاك بالأرجل والأثاث والأشياء الأخرى. قد تتغير مشيتها بشكل ملحوظ: تنثني ساقاها الخلفيتان قليلًا، ويرتفع ذيلها، ويتقوس أسفل ظهرها قليلًا. في هذه المرحلة، لن تسمح القطة لأي ذكر بالاقتراب منها.

خلال الأيام الثلاثة إلى الستة التالية، ستبدأ القطة بالمواء بصوت عالٍ، وكأنها تنادي قطًا ذكرًا. عند مداعبتها في منطقة العجز، ستتخذ وضعية معينة؛ حيث يكون ذيلها مطويًا إلى الجانب، ومؤخرتها مرفوعة، وتعرج للأمام على قوائمها الأمامية. خلال فترة الشبق هذه، قد تنخفض شهيتها بشكل ملحوظ، وقد يزداد تبولها.

وكقاعدة عامة، لتجنب إرهاق جسم القطة، يوصي علماء القطط بعدم تزاوج القطط أكثر من ثلاث مرات في غضون عامين.

بلوغ القط

تظهر أولى علامات النضج الجنسي لدى القطط بين عمر 8 و 10 أشهر. وتشمل هذه العلامات تغيرات سلوكية:

  • قد يتم استبدال بهجة ومرح الهريرة بأفعال أكثر عدوانية؛
  • في المساء والليل، تموء القطة بشكل مزعج أو حتى تصرخ بشكل يمزق القلب، منادية بذلك الإناث؛
  • يبدأ بتحديد المنطقة بإفراز مادة ذات رائحة قوية، مما يشير إلى أن هذه هي منطقته؛
  • يحاول استخدام أشياء ناعمة مختلفة لإشباع احتياجاته الجنسية.

لا ينبغي أن تتم أول عملية تزاوج للقط إلا بعد أن يبلغ النضج الجنسي الكامل.

قد يختلف توقيت بدء هذه الفترة قليلاً بين السلالات، لكنه في المتوسط ​​يتراوح بين سنة ونصف إلى سنة ونصف. وعلى عكس القطط الإناث، فإن القطط الذكور جاهزة للتزاوج على مدار العام، ولكن مع حلول فصل الربيع، تزداد رغبتها في التكاثر.

لضمان نجاح التزاوج الأول، يُفضّل اختيار شريك ذي خبرة. مع ذلك، حتى الأزواج غير المتزاوجة غالباً ما تُتمّ عملية التزاوج بنجاح. من المهم تذكّر أن غريزة التكاثر قوية جداً، وهي من أهمّ الاحتياجات الأساسية في الطبيعة.

التعرف على قطة

كيف يحدث التزاوج؟

في اليوم الثاني أو الثالث من فترة الشبق، يتم إحضار القطة إلى شريكها، لأنه في منطقته الخاصة يشعر القط الذكر بمزيد من الثقة ويكون مستعدًا لتحمل جميع نزوات العروس بثبات.

لا ينبغي إخراج الأنثى من الحاملة على الفور؛ فهي تحتاج إلى وقت لتعتاد على المكان الجديد والروائح ووجود الذكر.

قد يستغرق هذا الأمر من ساعتين إلى نصف يوم. وبمجرد أن تهدأ وتصبح مستعدة، ستخرج وتعرّف نفسها على القطة.

عند هذه النقطة، يقترب الشريك منها بحذر، ويشمّها، ويصدر أصوات مواء وخرخرة. يجب إبقاء الحيوانات في غرفة منفصلة لتجنب إزعاجها بالضوضاء الخارجية.

يتطلب التزاوج الأول بين قطة أنثى وقط ذكر إشرافًا إلزاميًا من مالك القط الذكر. خلال فترة التودد، تسمح القطة الأنثى لشريكها بالاقتراب أكثر فأكثر، لكنها قد تُصدر فحيحًا أو تضرب بمخلبها لطرده مجددًا.

يتراجع الذكر إلى مسافة آمنة ويبدأ طقوس التزاوج من جديد، مقترباً من العروس من جانب ثم من الجانب الآخر. وترافق الأنثى طقوس التزاوج بشكل دوري بمواءات جذابة وتتخذ وضعيات مميزة.

القطط المتزاوجة

عندما ينجح قط ذكر في مغازلة أنثى، يقترب منها بسرعة ويعتليها. يمسكها من مؤخرة رقبتها بأسنانه ويضغط على جانبيها بمخالبه الأمامية. تضغط الأنثى على نفسها بالأرض وتثني ذيلها إلى جانبها. يستمر الجماع حوالي 10-20 ثانية، ثم يحدث القذف، وتصدر الأنثى صرخة عالية.

يحاول القط التراجع فورًا عندما تصفعه العروس بمخلبها. بعد ذلك، تتدحرج الأنثى على الأرض بينما يلعق العريس أعضاءها التناسلية بشغف. يحدث تخصيب البويضة خلال 24 ساعة. يمكن للقطة أن تقوم بهذه اللعقات من 8 إلى 10 مرات في الساعة، وبعدها يتعب الزوجان ويستريحان.

قد لا تكون دورة تزاوج واحدة كافية، لذلك تبقى القطة مع الذكر لمدة يومين أو ثلاثة أيام لضمان نجاح التزاوج.

هكذا تتزاوج القطط لأول مرة. العملية لا تختلف كثيراً عن المرة الأولى، إلا أن القطة المتمرسة تشعر بمزيد من الثقة والهدوء.

القطط المتزاوجة

ما الذي يجب أن توليه اهتماماً خاصاً؟

ينبغي على مالكي الحيوانات الأصيلة الحرص على إيجاد شريك مناسب لحيواناتهم الأليفة مسبقاً. وللقيام بذلك، يمكنهم التواصل مع نادٍ متخصص أو حضور معرض للقطط، حيث يتواجد عادةً العديد من المرشحين المناسبين.

  • ناقش شروط التزاوج مسبقاً لتجنب أي سوء فهم في المستقبل.
  • يجب أن يتلقى كلا الحيوانين جميع التطعيمات والتخلص من الديدان في موعد لا يتجاوز أسبوعين قبل التزاوج؛
  • تأكد من عدم وجود أمراض مختلفة (فطرية، معدية، إلخ)، بالإضافة إلى الطفيليات الجلدية؛
  • قبل التزاوج، تأكد من تقليم المخالب لمنع الحيوانات من إيذاء بعضها البعض؛
  • قبل التزاوج، يجب عدم تحميم حيواناتك الأليفة، لأن ذلك قد يخفي رائحتها الطبيعية؛
  • يجب على مالك القطة تجهيز قفص نقل وجميع الأشياء الضرورية طوال فترة إقامة العروس مع القطة؛
  • يجب على مالك القط توفير غرفة منفصلة للزوجين والإشراف عليهما باستمرار. كما يجب عليه مراقبة عملية التزاوج والمساعدة عند الضرورة.
  • لا ينبغي بأي حال من الأحوال إعطاء قطة تخطط لتكاثرها في المستقبل موانع الحمل الهرمونية، لأنها قد تسبب مشاكل في الجهاز التناسلي للحيوان.

قطة وقطة أنثى نائمتان في عناق

أحيانًا، حتى بعد فترة تزاوج طويلة، قد لا تحمل القطة، ويعود ذلك لأسباب مختلفة (كأن يُخطئ أصحابها في تقدير دورة الشبق أو أن تكون القطة مُفرطة الحماس). في هذه الحالة، يُنصح بالانتظار حتى دورة الشبق التالية ثم تزاوجها مرة أخرى. إذا نجح التزاوج، ستظهر أولى علامات الحمل خلال أسبوعين.

اقرأ أيضاً:



أضف تعليقًا

تدريب القطط

تدريب الكلاب