التهاب الأذن عند القطط
يُعدّ التهاب الأذن شائعًا جدًا لدى القطط، لذا ينبغي على أصحابها المسؤولين جمع أكبر قدر ممكن من المعلومات حول هذه الحالة. في مراحله المبكرة، قد يصعب اكتشاف التهاب الأذن. قد لا تظهر الأعراض الأولى، مثل الإفرازات والتغيرات السلوكية، إلا عندما يصل الالتهاب إلى الأذن الداخلية. إذا تُرك دون علاج في هذه المرحلة، فقد يحدث تلف خطير في الأنسجة، بل وحتى فقدان السمع.
محتوى
أسباب الالتهاب
قبل البدء بالعلاج، من الضروري تحديد السبب الدقيق للمرض. الطبيب البيطري وحده هو من يستطيع القيام بذلك. أكثر من 50% من الحالات مرتبطة بالطفيليات. يُعدّ الجرب الأذني (عدوى عث الأذن) شائعًا بشكل خاص لدى القطط.

الأسباب الأقل شيوعاً للمرض هي:
- ردود الفعل التحسسية؛
- العدوى البكتيرية (المكورات العنقودية، والمكورات العقدية، والإشريكية القولونية)؛
- الفيروسات؛
- وجود الحيوان باستمرار في بيئة رطبة؛
- الفطريات؛
- اضطرابات المناعة؛
- اختلالات هرمونية؛
- تضيق خلقي (تضييق قنوات الأذن)؛
- وجود سليلة أو ورم؛
- جسم غريب في الأذن؛
- رد فعل تجاه بعض الأدوية.
أيضًا، عند اختيار حيوان أليف جديد، يجب أن تأخذ في الاعتبار أن بعض سلالات القطط (القطط الهيمالايا، والقطط البورمية) أكثر عرضة للإصابة بالتهاب الأذن من غيرها.
أعراض
تظهر علامات التهاب الأذن عادةً عندما مرض يتطور الأمر إلى مرحلة لاحقة. ولكن حتى لو كان حيوانك الأليف يتصرف بشكل طبيعي، يُنصح بفحص أذنيه بانتظام. قد يشير ظهور بقع حمراء أو بقع سوداء صغيرة إلى المراحل المبكرة من الالتهاب. يجب عليك الاتصال بالطبيب البيطري فورًا لتلقي العلاج إذا ظهرت الأعراض التالية لالتهاب الأذن لدى القطط:
- رائحة كريهة من الأذنين؛
- شعور واضح بعدم الراحة عند لمس الأذنين؛
- الاحتكاك المستمر للرأس بالأرض؛
- مظهر القشور؛
- صديد، إفرازات سميكة من الأذنين؛
- القرحة؛
- انعدام التنسيق؛
- سلوك مضطرب.

تشخيص التهاب الأذن
لتسريع التشخيص، من المهم تسجيل أي تغييرات في سلوك قطتك، بالإضافة إلى أي أدوية تتناولها وأي أطعمة جديدة تُضاف إلى نظامها الغذائي، قبل زيارة الطبيب البيطري. سيقوم الطبيب البيطري بفحص الأذنين. إذا كان الإجراء مؤلمًا، فسيتم تخديرها.
يستطيع الطبيب المختص استخدام منظار الأذن لفحص الأذن الخارجية والداخلية بدقة. وفي بعض الحالات، إذا كان الالتهاب ناتجًا عن نمو ورم، تُعطى الكورتيكوستيرويدات أثناء الفحص لتسهيل رؤية طبلة الأذن.
حتى لو تراكمت كمية كبيرة من الصديد والإفرازات في أذني الحيوان الأليف، يُمنع منعًا باتًا إزالة هذه الإفرازات قبل عرضه على الطبيب البيطري. سيقوم الطبيب على الأرجح بأخذ عينة صغيرة من الإفرازات لتحليلها خلويًا وتحديد مصدر العدوى. إذا كانت الإفرازات الزائدة تُزعج الطبيب البيطري، فسيزيلها بنفسه باستخدام محلول ملحي خاص.

في حال الكشف عن أي أورام أو سلائل، قد تُجرى خزعة لاستبعاد الإصابة بالسرطان. وإذا امتد التهاب الأذن إلى الأذن الداخلية، فقد يكون من الضروري إجراء فحص بالأشعة المقطعية.
أساليب العلاج التحفظي
بمجرد التشخيص النهائي، سيضع الطبيب البيطري خطة علاجية. سيركز العلاج بشكل أساسي على تخفيف أعراض التهاب الأذن المزعجة لدى القطط. وسيعتمد اختيار الدواء على السبب الكامن وراء الحالة.
- مرض تسببه الطفيليات.
إذا قرر الطبيب البيطري أن التهاب الأذن ناتج عن عث الأذن أو البراغيث، فسيصف أقراصًا لتنظيف شامل للجهاز الهضمي. وقد يصف أدوية موضعية مضادة للالتهاب لعلاج الأعراض.
- مرض تسببه البكتيريا والفطريات.
تُوصف الأدوية المضادة للفطريات والمضادات الحيوية. وتعتمد مدة العلاج على شدة التهاب الأذن. عادةً، يُوصف للحيوان أقراص (تُؤخذ لمدة أسبوعين على الأقل) وعلاج طويل الأمد (أربعة أسابيع على الأقل) للأذن المصابة بقطرات مضادة للبكتيريا خاصة.
- التهاب الأذن التحسسي.
إذا ثبت أن التهاب الأذن ناتج عن حساسية، يُعطى القط أولاً مضاداً للهيستامين. وتتمثل المرحلة التالية من العلاج في تحديد مسبب الحساسية والقضاء عليه.
بدون التخلص من مسببات الحساسية، قد يستمر المرض لعدة أشهر. لذلك، إذا لم تُجدِ مضادات الهيستامين نفعاً في تخفيف الأعراض، يتم وصف الستيرويدات أيضاً.
- التهاب الأذن الناتج عن ظهور الأورام.
عادةً ما يشفى التهاب الأذن لدى القطط الناتج عن نمو ورم أو سليلة تلقائياً بعد الجراحة. مع ذلك، إذا كانت الجراحة ممنوعة لأي سبب، فقد يُعطى العلاج الكيميائي.
حتى لو حقق العلاج الأولي نتائج إيجابية واختفت الأعراض الجانبية، فلا ينبغي التخلي عن العلاج اللاحق. فبدون معالجة السبب الجذري، سيعود المرض مرارًا وتكرارًا.
وصفات منزلية
إذا لم يكن اصطحاب حيوانك الأليف إلى الطبيب البيطري ممكنًا، يمكنك تجربة العلاجات الشعبية. مع ذلك، من المهم أن تفهم أن علاج التهاب الأذن لدى القطط في المنزل ليس سوى إجراء مؤقت. من الضروري تحديد ومعالجة الأسباب الكامنة وراء الحالة. ولكن، إذا كنت بحاجة إلى تخفيف سريع للأعراض المزعجة، يمكنك تجربة أحد هذه العلاجات المجربة.
- محلول خل التفاح.
إذا كان الاحمرار واضحًا داخل أذنك، امزج الماء المقطر مع خل التفاح الطبيعي بنسبة 1:1. ضع 10 قطرات في كل أذن، أو انقع قطعة قطن في المحلول وامسح بها المناطق المصابة برفق. يتميز هذا العلاج البسيط بخصائص مضادة للبكتيريا والفطريات وحتى الفيروسات.
لتجنب إيذاء قطتك، استخدم فقط الخل الطبيعي بالكامل وغير المبستر وغير المصفى.
- الفضة الغروية.
يتمتع الفضة الغروية بخصائص مضادة للفطريات ومطهرة، لذا يمكن استخدامها كمطهر. ضع 5 قطرات في كل أذن أو دلك بها المناطق المصابة.
- صبغة زهرة الآذريون.
امزج ملعقة صغيرة من صبغة زهرة الآذريون المتوفرة في الصيدليات مع 100 غرام من الماء المقطر الدافئ ورشة من ملح البحر الناعم. امسح المناطق المصابة بالمزيج الناتج. يتميز هذا المستحضر المصنوع من زهرة الآذريون بخصائص مضادة للفطريات ومطهرة.

رعاية قطة أثناء العلاج
بغض النظر عن سبب المرض، فمن المرجح أن يتم تقديم العلاج الذي يصفه الطبيب البيطري في المنزل. لذلك، من الضروري أن يتبع المالك إرشادات معينة.
لا داعي للقلق بشأن سلامتك الشخصية: لا يمكنك الإصابة بالتهاب الأذن من قطة. مع ذلك، يجب عليك الالتزام التام بقواعد النظافة الشخصية.
أثناء العلاج، يجب وضع طوق إليزابيثي خاص على أذني حيوانك الأليف. يمنع هذا الجهاز البيطري القط من لمس أذنيه. لتسريع الشفاء، نظّف الجروح بانتظام من الصديد وعالجها بالمطهرات. بعد إكمال دورة العلاج الموصوفة، يلزم إجراء فحوصات يومية وتنظيف وقائي للأذنين لعدة أسابيع على الأقل. سيساعد ذلك على منع تكرار الإصابة. بعد ذلك، يكفي تنظيف الأذنين مرة أو مرتين شهريًا.
اقرأ أيضاً:
- عث الأذن (داء عث الأذن) في القطط: الأعراض والعلاج
- لماذا تخدش القطة أذنيها وتهز رأسها؟
- لماذا تكون آذان القطط متسخة؟
2 تعليقات
فيكتوريا
مرحبًا،
أُصيب قطي بعث الأذن الذي تطور إلى التهاب في أذنه اليمنى. شخص الطبيب البيطري التهاب الأذن البكتيري دون إجراء أي فحوصات، بل بمجرد النظر ووصف له مضادات حيوية. عالجناه بالسوائل الوريدية لمدة عشرة أيام، وتوقف الإفراز البني، لكنه لا يزال يهز رأسه من حين لآخر ويخدش أذنه اليمنى. كما يُصاب أحيانًا بالتهاب الملتحمة في عينه اليمنى، والذي يزول في غضون يومين بعد غسلها بشاي البابونج. هل من الممكن الإصابة بالتهاب الأذن البكتيري بعد الإصابة بالعث؟ وكيف يمكننا التأكد من شفاء العدوى؟ شكرًا لكم.
داريا طبيبة بيطرية
مرحباً! هل تم فحص الحيوان بعد هجوم القراد؟ هل تم الكشف عن أي طفيليات أخرى؟ أنصح بإضافة حقن المضادات الحيوية العضلية إلى جانب قطرات الأذن، بالإضافة إلى دواء مضاد للالتهابات غير ستيرويدي أو بريدنيزولون للمساعدة في تقليل الالتهاب بشكل أسرع. نظف الأذن برفق عدة مرات في اليوم. قد يكون التهاب الملتحمة ثانوياً (أي أن العدوى "تنتقل")، لذا فإن دورة من المضادات الحيوية عن طريق الحقن ضرورية بالتأكيد. لتحديد ما إذا كان التهاب الأذن قد شُفي، يلزم إجراء تعداد دموي كامل (لتحديد ما إذا كان هناك التهاب) وفحص الأذن بالمنظار (فحص دقيق، مثل أخصائي الأنف والأذن والحنجرة). لا تكتفِ بالنظر فقط!
أضف تعليقًا