داء الكلب (نقص الكريات البيض الشامل) في القطط: الأعراض والعلاج
يُعرف مرض داء الكلب الشائع باسم "داء البانليكوبينيا لدى القطط". ويعود سبب هذه التسمية إلى أن هذا المرض يُسبب فقدانًا شبه كامل لجميع أنواع خلايا الدم البيضاء لدى الحيوان. وبدون خلايا الدم البيضاء، تضعف مناعة الجسم.
محتوى
معلومات مفيدة حول مرض الكلب
إن نقص خلايا الدم البيضاء ليس العرض الوحيد لداء الكلب لدى القطط. قائمة الأعراض طويلة، لكنها مميزة للغاية. القطط الصغيرة هي الأكثر عرضة للإصابة، ولكن القطط البالغة قد تُصاب بالمرض أيضًا إذا لم يتم تطعيمها. تدوم المناعة لمدة عام، لذا يجب تجديد التطعيمات الوقائية سنويًا. احصل على جواز سفر بيطري لحيوانك الأليف، يُسجل فيه جميع التطعيمات الوقائية والعلاجات (التخلص من الديدان، ومكافحة القراد والبراغيث).
هل يُشكل داء نقص الكريات البيض لدى القطط خطراً على البشر؟ لا داعي للقلق على صحتك. فيروس نقص الكريات البيض شديد التخصص، أي أنه يُصيب فقط أفراد فصيلة القطط، بالإضافة إلى بعض أنواع الراكون والمنك. لا يُصاب الكلاب والبشر بمرض داء القطط!
أما القطط الأخرى، فتصاب بالعدوى بنسبة تقارب 100% (دون الحاجة إلى اتصال مباشر). ونسبة الوفيات مرتفعة للغاية، تقارب 100%. وتُعدّ القطط الصغيرة واليافعة (حتى عمر سنة واحدة) الأكثر عرضة للإصابة، وتموت في أغلب الأحيان. أما الحيوانات الأليفة الأكبر سنًا، فقد تظهر عليها أعراض أقل وضوحًا، مما يعني أن أعراضها السريرية تكون غير واضحة إلى حد ما، الأمر الذي يُعقّد التشخيص ويُصعّب تقديم العلاج الفعال في الوقت المناسب.

العامل المسبب للمرض
من الجدير بالذكر أن فيروس داء الكلب لدى القطط يبقى حيًا في البيئة لفترة طويلة. علاوة على ذلك، فهو ينتمي إلى نفس عائلة فيروس داء الكلب لدى الكلاب، وهي عائلة الفيروسات الصغيرة (Parvoviridae). ومثل فيروس داء الكلب لدى الكلاب، يُفضل فيروس نقص الكريات البيض لدى القطط خلايا الأمعاء. ومع ذلك، فإن موقعه المفضل هو الأنسجة اللمفاوية. ولأن الفيروس يُلحق الضرر بالأنسجة اللمفاوية (فعندما يستوطن خلية، فإنه "يقتلها")، يتوقف إنتاج خلايا الدم البيضاء. تموت خلايا الدم البيضاء القديمة، وتُفقد الخلايا الجديدة. وهذا هو "موت" الجهاز المناعي. وهذا تحديدًا ما يسعى إليه فيروس البارفو. فبمجرد أن يُضعف الجهاز المناعي، يبدأ فيروس نقص الكريات البيض بالتكاثر بنشاط في خلايا الأنسجة والأعضاء الأخرى.
أعراض نقص الكريات البيض الشامل في القطط
من لحظة دخول الفيروس إلى جسم حيوان قابل للإصابة وحتى ستبدأ الأعراض الأولى لمرض داء الكلب في القطط بالظهور في غضون ثلاثة إلى اثني عشر يومًاوتسمى هذه الفترة بالفترة الكامنة أو الخفية.
العلامات الأولى للمرض
يُلاحظ أول تغيير في السلوك، حيث تظهر أعراض الاكتئاب والخمول وزيادة النعاس والإرهاق. ورغم أن نقص الكريات البيض الشامل ناتج عن فيروس بارفو، إلا أن ارتفاع درجة حرارة الجسم يعود إلى انتشار العدوى الفيروسية في الجسم.
عادةً ما ترتفع درجة حرارة القطط المصابة بداء نقص الكريات البيض إلى ما بين 37.5 و39.5 درجة مئوية (99.5-100.5 درجة فهرنهايت)، وهو عرض خطير للمرض. وتُعرَّف الحمى بأنها قراءة درجة حرارة أعلى من 39.5 درجة مئوية (100.5 درجة فهرنهايت).
بما أن الأمعاء تتأثر، فإن أحد الأعراض الأولى لداء الكلب عند القطط هو الإسهال المائي و التقيؤتقل الشهية، ويُفقد الجسم السوائل، مما يؤدي إلى الجفاف. تصبح الأغشية المخاطية جافة وباهتة، وتصبح العيون باهتة. يفقد الجلد مرونته ويصبح أملسًا تدريجيًا عند قرصه. يكون القيء في البداية أصفر فاتحًا، ثم يصبح لونه أغمق، مع ظهور خطوط من الدم ومادة خضراء ومخاط. يكون الإسهال أيضًا أصفر في البداية، ثم يصبح أصفر مخضرًا مع وجود دم. غالبًا ما توجد فيه أغشية من الفيبرين. تكون الرائحة كريهة للغاية، لا تُطاق، ومتعفنة بعض الشيء بسبب موت الأغشية المخاطية.
بسبب التهاب الأمعاء، تعاني القطة من ألم شديد في معدتها، حتى أنك لا تحتاج إلى لمسها لتلاحظ ذلك. لا تستلقي القطة، بل تقف مقوسة الظهر. ترغب القطة في الشرب، لكنها لا تستطيع بسبب الغثيان والقيء المستمرين.
أعراض حادة لمرض نقص الكريات البيض الشامل في القطط
إلى جانب الأنسجة اللمفاوية، يتأثر نخاع العظم أيضًا. بل يمكن القول إن أعراض نقص الكريات البيض الشامل في القطط تشبه أعراض... سرطان الدميتأثر الدماغ أيضاً. وقد يتبع ذلك تغيرات في سلوك الحيوان الأليف، وضعف في سرعة رد الفعل والتنسيق، واضطراب في وظائف الأعضاء الداخلية. ويتأثر الجهاز القلبي بشكل أساسي، حيث يُسجل قصور في القلب في كثير من الأحيان. ويزداد معدل النبض بشكل ملحوظ. كما تزداد حركات التنفس، لكن التنفس نفسه يكون سطحياً (حركات الأقواس الضلعية سريعة جداً وغير محسوسة تقريباً).
غالباً ما يخطئ أصحاب القطط في تشخيص أعراض داء الكلب، فيظنونها أعراضاً أخرى. تسمم أو أي شيء آخر. لذلك، من الضروري الاتصال بالطبيب البيطري فورًا إذا لاحظتَ أن حيوانك الأليف يتقيأ، أو يُصاب بالإسهال، أو يرفض الأكل أو الشرب، أو ترتفع درجة حرارته. وإلا، فقد لا تتمكن من توفير العلاج المناسب.
علاج القطط
سيقوم الطبيب البيطري بتقييم جميع الأعراض ووصف العلاج المناسب لداء القطط بناءً على البيانات التي تم جمعها. ولا يمكن وصف علاج داء البانليكوبينيا لدى القطط وإعطاؤه إلا بعد التشخيص النهائي، بما في ذلك في المنزل.
لا يوجد علاج محدد لهذا المرض.ومع ذلك، في الأيام الأولى، يكون استخدام المصل المناعي المفرط (وهو مستحضر مصنوع من دم حيوان تعافى من المرض، ويحتوي على أجسام مضادة جاهزة لمرض نقص الكريات البيض) فعالاً للغاية.
بما أن الجفاف شائع لدى القطط المصابة بداء الكلب، يجب أن يركز العلاج على استعادة توازن السوائل والكهارل. من الضروري إعطاء محاليل ملحية وريدية وتحت الجلد. كما يمكن أن يساعد إعطاء كميات صغيرة من المحاليل الملحية المصممة لعلاج الجفاف (مثل ريجيدرون ومنتجات مشابهة). تحتوي هذه المحاليل على بيكربونات الصوديوم، والجلوكوز، والملح، وأيونات الصوديوم والبوتاسيوم. لا يكفي إعطاء الطعام وحده لعلاج قطتك. فبينما يُمكن تخفيف أعراض الجفاف المصاحبة لداء الكلب، إلا أنه لا يقضي على الفيروس نفسه.
يُسمح باستخدام المضادات الحيوية (البنسلين أو السيفالوسبورين). لا يهدف ذلك إلى قتل الفيروس، بل إلى القضاء على البكتيريا التي تُفاقم المرض الأساسي نتيجة ضعف جهاز المناعة. يُساعد العلاج بالمضادات الحيوية على تقليل عدد مسببات الأمراض في جسم الحيوان الأليف المريض.
التغذية أثناء المرض
سيساعد العلاج بالفيتامينات على تقوية جهاز المناعة، مما سيسرع من تعافي القطة من مرض نقص الكريات البيض.
إذا كان حيوانك يعاني من القيء والإسهال، فلا تستخدم أدوية مضادة للقيء أو مضادة للإسهال دون إذن الطبيب.
إذا كان العلاج بالمصل والمضادات الحيوية فعالاً، فسيتوقف الإسهال والقيء من تلقاء نفسهما. يُعدّ حدوثهما استجابة وقائية من الجسم للتخلص من المواد السامة بأسرع وقت ممكن، ومنع امتصاصها عبر الأمعاء. في بعض الحالات، تُوصف الزيوت النباتية (غالباً الفازلين) لمنع امتصاص المواد الضارة عبر جدران الجهاز الهضمي.
يُوصى غالبًا باتباع نظام غذائي قائم على التجويع. أولًا، يكون الجهاز الهضمي غير مُهيأ لهضم الطعام بشكل كامل. ثانيًا، بعد الهضم، يبدأ امتصاص العناصر الغذائية، بالإضافة إلى السموم التي تُنتجها الكائنات الدقيقة المُمرضة. ثالثًا، لا تزال القطة تُعاني من ضعف الشهية بعد القيء والإسهال المُطوّلين. مع ذلك، وللحفاظ على حيويتها، يجب إعطاء محاليل ملحية عن طريق الوريد، وتحت الجلد، وفي بعض الحالات، عن طريق الحقن الشرجية.
رعاية المرضى
تساعد مُعدِّلات المناعة على استعادة جهاز المناعة. أما في حالات الألم الشديد، فتُوصَف مضادات التشنج على شكل محاليل قابلة للحقن. وكما ترون، فإن علاج داء الكلب لدى القطط معقد للغاية، ويتطلب الكثير من الوقت والجهد والمهارة. لذلك، من المهم للغاية الاتصال بطبيب بيطري خلال الـ 24 ساعة الأولى.
في بعض الحيوانات، قد يكون نقص الكريات البيض حادًا للغاية، لدرجة أنه لا يكاد يظهر أي أعراض سريرية. في هذه الحالة، قد لا تُقدم الرعاية البيطرية في الوقت المناسب، مما يؤدي إلى نفوق الحيوان في معاناة شديدة. لهذا السبب، من المهم جدًا تطعيم حيواناتك الأليفة وقائيًا.
تذكر تنظيف أي قيء أو براز من الحيوان المريض جيدًا. سيساعد ذلك على منع إعادة إصابة الحيوان الأليف الضعيف. هوّئ الغرفة باستمرار لتقليل تركيز الميكروب في الهواء، ولكن تجنب التيارات الهوائية أو درجات الحرارة المنخفضة جدًا. قطتك لا تحتاج إلى التهاب رئوي. واحرص على توفير الراحة لحيوانك الأليف، فهذا سيساعده على التعافي.
الوقاية من الطاعون

بمجرد أن يبلغ عمر الهر شهرين، يجب تطعيمه ضد داء البانليكوبينيا، وتكرار العملية بعد أسبوعين إلى أربعة أسابيع. ولا تنسَ تجديد مناعته سنويًا. لا يهم إن كان الحيوان على اتصال بقطط أو كلاب أخرى، أو إن كان يخرج إلى الخارج أو يبقى في الداخل. يمكنك إدخال مسببات مرض الطاعون إلى منزلك عن طريق حذائك دون أن تدرك ذلك. كذلك، فإن استخدام الفراش أو الأطباق أو الألعاب التي تخص قطة مريضة قد يؤدي إلى إصابة قطة أخرى. سيساعد التطعيم في الحفاظ على حياة وصحة قطتك الأليفة المحبوبة.
علاوة على ذلك، إذا فقدت حيوانًا أليفًا مؤخرًا بسبب مرض مشابه، يُنصح بالانتظار شهرًا على الأقل قبل اقتناء حيوان جديد. احرص على تعقيم المكان جيدًا، فالفيروس شديد الثبات في البيئة ويمكن أن يبقى في الأماكن المغلقة لفترة طويلة (تصل إلى عام).
إذا نجا حيوانك الأليف من هذا المرض، فسيكتسب مناعة قوية. مع ذلك، فإن المتابعة البيطرية ضرورية، لأن مضاعفات داء نقص الكريات البيض لدى القطط غالباً ما تكون عديدة.
هل لديك أي أسئلة؟ يمكنك طرحها على الطبيب البيطري المسؤول عن موقعنا الإلكتروني في التعليقات أدناه، وسيجيب عليها في أسرع وقت ممكن.
اقرأ أيضاً:
47 تعليقات
إيلينا
مرحباً! هل من الآمن أن تلد قطة حامل بعد إصابتها بمرض داء الكلب، وهل هناك خطر على القطط الأخرى في المنزل؟
داريا طبيبة بيطرية
مرحباً! سؤالكِ غير واضح بعض الشيء. من الحامل؟ أنتِ، أم القطة الموجودة في المنزل حالياً، أم القطة التي تفكرين في اقتنائها والتي تعافت من داء الكلب؟ تبقى القطة التي تعافت من داء الكلب حاملة للفيروس لفترة طويلة (من عدة أشهر إلى سنة)، أي أنها لم تعد تمرض، لكنها تنشر العامل الممرض في البيئة من خلال إفرازات جسمها (اللعاب، البول، البراز، الحليب، الدموع، الإفرازات الأنفية والتناسلية). يمكن أن تُصاب الحيوانات المحيطة بالقطة الحاملة للفيروس أيضاً! لذلك، من المهم تطعيم حيواناتكِ الأليفة، حتى لو كانت أليفة تماماً (وخاصةً إذا كان هناك خطر من مخالطتها لحيوانات أخرى، حتى لو بدت بصحة جيدة).
أولغا
مرحباً. عالجنا قطتنا الصغيرة، البالغة من العمر سبعة أشهر، من داء نقص الكريات البيض. أجرينا لها فحصاً في الزيارة الأولى، وتأكد التشخيص. ونتيجة لذلك، أعطيناها ثلاث حقن من تافيجيل، وريبوتان، ودواء آخر. عاد برازها إلى طبيعته، وتعافى. ولكن بعد خمسة أيام، أصبحت خاملة، وامتنعت عن الطعام (مع أنها كانت نشيطة قبل العلاج)، وأصبح برازها ليناً وأصفر اللون. لم تكن تتقيأ. ما المشكلة؟ هل ما زالت حالتها غير مُشفية؟
داريا طبيبة بيطرية
مرحباً! ثلاث حقن لن تعالج العدوى الفيروسية. سيستغرق الأمر أسبوعاً على الأقل، وربما أكثر. كان عليّ الاستمرار في العلاج وإضافة مصل جاهز (يحتوي بالفعل على أجسام مضادة، مما سيساعدك على التغلب على المرض بشكل أسرع ويخبر جهازك المناعي بنوع الأجسام المضادة التي يجب أن ينتجها).
فالنتينا
مرحباً. أحتاج إلى مساعدة عاجلة. تبنينا قطاً عمره سنتان من مالكه الذي كان ينوي قتله رحمةً به. بعد شهرين، التهبت لثته، وفي العيادة البيطرية قالوا إنه يعاني من تسوس الأسنان ويحتاج إلى تنظيف. أجرينا جميع الفحوصات اللازمة. في 11 فبراير 2020، أجروا له تخطيط صدى القلب، وكانت النتائج طبيعية. في 26 فبراير 2020، أجروا له عملية جراحية. وفي 1 مارس 2020، في عيادة أخرى، اكتشفوا إصابته بداء الكلب. ماذا نفعل؟ هل يمكن علاجه أم لا؟
داريا طبيبة بيطرية
مرحباً! نعم، بالطبع، يمكن علاجه. لكن يجب البدء بالعلاج المحدد في أسرع وقت ممكن. من المهم أيضاً تذكر أن الحيوان قد لا يكون مريضاً بشكل فعلي، بل قد يكون قد تعافى بالفعل من المرض، ومن هنا تأتي كونه حاملاً للفيروس ونتائج الاختبار إيجابية. هل هناك أي أعراض سريرية للمرض، أم أن نتائج الاختبار كانت الأساس الوحيد للتشخيص؟
فاليريا
مرحباً! أرجو مساعدتي في حل هذه المشكلة. اقتنينا قطة صغيرة قبل سبعة أيام. بعد ثلاثة أيام، بدأت تعاني من إسهال، ليس غزيراً، لكن رائحته كريهة. بدأت بإعطائها دواء سميكتا، وقد ساعدها قليلاً، لكن ليس لفترة طويلة. أعطيتها ربع زجاجة من دواء فثالازول، لكن برازها لا يزال رخواً، وتتساقط قطرات منه أثناء المشي. بطنها منتفخ، حتى أنها تُخرج غازات. أرجو إرشادي إلى خطة علاجية. لا أستطيع الذهاب إلى الطبيب البيطري حالياً. شكراً مقدماً على ردكم.
داريا طبيبة بيطرية
مرحباً! لا يمكن وصف خطة علاجية دون تشخيص، لأن هناك خطراً كبيراً لحدوث ضرر أكبر من النفع. أولاً، هل لاحظتِ عمر الحيوان، ونوع تغذيته، وظروف معيشته، وما إذا كان قد تم إعطاؤه أدوية طاردة للديدان وتطعيمات مناسبة لعمره؟ أنصحكِ أولاً بوضع سميكتا على البراز لمدة 24 ساعة على الأقل، ثم إعطاء مضاد ديدان واسع الطيف مناسب لجرعة واحدة. بعد ذلك، أضيفي البروبيوتيك (مثل فورتيفلورا)، وراجعي نظامه الغذائي ووازنيه، وراقبيه لمدة 3 أيام لمعرفة ما إذا كان هناك أي تحسن. إذا لم يطرأ أي تحسن، فاستخدمي المضادات الحيوية ومضادات الفيروسات بالإضافة إلى العلاج العرضي. لكن القطة الصغيرة تحتاج إلى فحص طبي!
لاريسا
مرحباً، أنقذتُ قطة صغيرة قبل عشرة أيام، وهي الآن تخضع لعلاج بالمضادات الحيوية (حقن) في العيادة البيطرية. أجرينا لها فحص براز اليوم، وكانت النتيجة: فيروس التهاب الأمعاء. تم عزلها في قفص لفترة، ولديّ أيضاً سبع قطط بأعمار مختلفة، من عشر سنوات إلى سنة ونصف. جميعها غير مُطعّمة لأنها قطط منزلية، لكنني أعطيها دواءً مضاداً للديدان كل ستة أشهر. القطة الصغيرة بصحة جيدة، لم تتقيأ، لكنها كانت تعاني من إسهال، وقد أعطيتها فوسفات الجل، وتوقف الإسهال، وكان لون البراز طبيعياً كباقي قططي. أطعمها أربع مرات ونصف يومياً، وتأكل صدور دجاج مسلوقة وطعاماً رطباً عالي الجودة مخصصاً للقطط الصغيرة. ماذا أفعل الآن؟ هل أُطعّم جميع القطط أم أُطعّمها هي فقط؟ شكراً.
داريا طبيبة بيطرية
مرحباً! كانت هناك حاجة لإجراء فحوصات دم لتحديد ما إذا كان الهر الصغير حاملاً للمرض أم أنه قد تعافى منه (مريض حالياً). لا يمكن تطعيم القطط المريضة! يمكنك إعطاؤها مصلاً خاصاً، ومضادات حيوية، وعلاجاً للأعراض. يجب تطعيم القطط السليمة فوراً، ولكن يجب تجهيز المصل والمضادات الحيوية، لأن فترة الحضانة، التي لا تظهر فيها أي أعراض سريرية للمرض، مهمة يجب تذكرها.
للمستقبل: إذا كنت تُقدّر صحة حيواناتك الأليفة وحياتها، فلا تُحضر إلى المنزل حيوانًا غير مُلقّح أو مريضًا. لقد أهملتَ ضمان سلامة حيواناتك الأليفة السبعة مُسبقًا ولم تُلقّحها، وهي الآن مُعرّضة للخطر. سيكون الأمر صعبًا بشكل خاص على الحيوانات الأكبر سنًا، لأن جهاز مناعتها لم يعد قويًا كما كان.
تاتيانا
مرحباً. بعد نفوق قطتين صغيرتين (لسبب غير معروف)، هل من الممكن الحصول على قطة صغيرة أخرى؟ ما الذي يجب فعله؟ هل يفيد تطعيم القطة الجديدة قبل فطامها؟ أم يُفضل علاجها في المنزل؟
داريا طبيبة بيطرية
مرحباً! لا أنصحكِ باقتناء قطة صغيرة بهذه السرعة. إذا نفقت القطط الصغيرة ولم يُعرف السبب، فقد يكون ذلك بسبب عدوى فيروسية، وهي شديدة العدوى وتنتشر في البيئة (يمكن العثور على العامل الممرض على الأثاث، والسجاد، والأرضيات، وأدوات العناية بالحيوانات الأليفة، أو حتى على ممتلكاتكِ الشخصية). اختيار مطهر مناسب دون مواصفات دقيقة ليس بالأمر السهل. أنصحكِ بترك المنزل خالياً من الحيوانات الأليفة لمدة ستة أشهر على الأقل للسماح حتى لأكثر الفيروسات مقاومة بالموت دون إدخال حيوانات أخرى معرضة للإصابة. حتى اقتناء قطة صغيرة مُطعّمة بالكامل أمرٌ خطير، إذ لا يُعرف أي سلالة من الفيروس قتلت القطط وأي سلالة موجودة في اللقاح. قد لا تتطابق السلالتان. أو قد يكون الفيروس من نوع غير موجود في اللقاح الذي سأستخدمه للتطعيم.
ليا
والسؤال الأخير حول هذا المرض...
هل تنقل الأم التي أصيبت بمرض داء الكلب مناعة ضد هذا المرض إلى أطفالها؟
داريا طبيبة بيطرية
مرحباً! الأم التي تعافت من المرض (وكذلك الأم التي تلقت التطعيم) تنقل الأجسام المضادة للمرض عبر حليبها. ولكن! كما هو الحال مع أي مناعة مكتسبة من اللبأ (تنتقل عبر حليب الأم)، فإنها تدوم شهرين فقط! لذلك من المهم تطعيم الأطفال في أسرع وقت ممكن بعد الفطام (حيث تدوم فعالية التطعيم الأول من 21 إلى 28 يوماً، والثاني 14 يوماً؛ وبعد ذلك فقط تتطور المناعة النشطة لمدة 12 شهراً). لذا، أضف 21-28 يوماً إلى 14 يوماً = 35-42 يوماً (أي أنه مع التطعيم في الوقت المناسب، تتطور المناعة النشطة قبل أن تنتهي فعالية المناعة المكتسبة من اللبأ من الأم). آمل أن يكون شرحي واضحاً.
ليا
أكثر من ذلك بكثير! شكراً جزيلاً!
داريا طبيبة بيطرية
مرحباً! يسعدني أن ذلك أفادك =) كنت قلقاً من أنني أبالغ في تعقيد الشرح.
ليا
بينما تُرسل الرسالة الأولى للمراجعة، سأوضح فورًا سبب سؤالي... القطط الصغيرة التي أُصيبت بداء نقص الكريات البيض تبدو بصحة جيدة ظاهريًا، والشيء الوحيد الذي يميزها عن غيرها هو تأخر نموها (طولها، وحجم عيونها بالنسبة لأنفها، عيون غريبة الشكل مع رأس صغير). شهيتها كشهية الخنازير الصغيرة، أي أنها تأكل كل شيء... بما في ذلك البسكويت والخبز، بل إن بعضها التهم خياري الطازج والمملح، يا له من ذوق غريب!
لكن فجأةً، ظهرت غشاوة على عين أحد كلابي. أؤكد لكم أنه لم يكن هناك التهاب في الملتحمة، أو أي التهاب أو إصابة! ذهبتُ إلى الطبيب البيطري، فوصف لي قطرات تحتوي على سيبروليت (لسببٍ ما). بعد أسبوع، عادت الحالة نفسها إلى عينه الأخرى... لا يستطيع الرؤية جيدًا (مثلاً، في غرفة ذات إضاءة خافتة)، لكنه لا يزال قادرًا على الرؤية!
مر شهر على المرض (إن لم أكن مخطئًا، فقد عانى أيضًا من نوبات مشابهة للصرع، لكنها بدأت فجأة ثم توقفت فجأة)... لونه أسود بالكامل، بدون أي علامات مميزة، الأم قطة بومباي، والأب قط سيء السمعة، لذا أنا في حيرة من أمرهما... أرجوكم ساعدوني في فهم الوضع!
داريا طبيبة بيطرية
مرحباً! قد تكون النوبات العصبية ومشاكل العين ناتجة عن داء نقص الكريات البيض. كما يُحتمل أيضاً تأخر النمو، لأن الفيروس يُسبب ضعفاً شديداً في الجسم (يتأثر نخاع العظم والأنسجة اللمفاوية، ويضعف جهاز المناعة، وتُستنفد الطاقة في مكافحة العدوى بدلاً من النمو). حسّني تغذيتهم! من الجيد أن لديهم شهية كبيرة؛ أتمنى أن يستعيدوا قوتهم بسرعة. لكن، معذرةً، أطعميهم بشراهة! اشتري لهم طعاماً جيداً للقطط الصغيرة لضمان حصولهم على جميع الفيتامينات والمعادن. هل استبعدتِ وجود تشوهات جينية (بما أن الأب غير معروف)؟ هل يُمكن أن يكون هذا سبب غرابة تعابير وجوههم وعيونهم؟
ليا
شكرًا جزيلًا لكِ يا داريا على استشارتكِ. كالعادة، كانت واضحة وكفؤة ومتعاطفة! والشكر موصول للمُيسّرين على رؤيتهم الثاقبة. كانت موجزة وواضحة، خالية من أي تلميحات أو تحيّز!
ليا
ملاحظة: مثل: "كان هناك كلب وقطة يجلسان في السوق، معروضين للبيع، ويحلمان بصوت عالٍ فيما بينهما..."
يقول الكلب: "أتمنى لو كنت أعيش في عائلة بها الكثير من الأطفال الصغار، لديهم فتات وبقايا طعام، وهم لا يحبون الأكل حقًا..."
استمعت القطة واستمعت - "ومع ذلك أنتم مخلوقات غبية - كلاب، ... الكثير من الأطفال، فتات وقطع! الجنة على الأرض هي مع عانس، نصف صماء ونصف عمياء!"
بغض النظر عن طريقة إطعام القطة ونوع الطعام، فإن سرقة الطعام من المائدة أمرٌ مقدس!
داريا طبيبة بيطرية
مرحباً! نعم، القطط تحب سرقة الطعام من على الطاولة. لكن! أولاً، لا تتركوا الطعام على الطاولة دون مراقبة. ثانياً، القطط ما زالت بحاجة إلى التدريب. قطتي العجوز لا تصعد على الطاولة أبداً لأنها تعرف ما سيحدث لها. حتى أنها لا تضع مخالبها عليها، فكيف لها أن تسرق شيئاً؟ =) لذا، من جد وجد.
ليا
مرحباً داريا. ما هي المضاعفات التي قد تصيب القطط الصغيرة بعد إصابتها بمرض داء الكلب؟
العيون، السمع، إلخ؟
شكرًا لك !
داريا طبيبة بيطرية
مرحباً! قد تتنوع العواقب بشكل كبير. قد تُصاب القطط الصغيرة بمشاكل في شبكية العين، وكذلك في الجزء الخلفي منها، المسؤول عن استقبال الضوء وإرسال الإشارات إلى الدماغ. التهاب الملتحمة شائع. من الممكن حدوث تلف في الجهاز العصبي (مما يؤدي إلى نوبات صرع). كما يُحتمل حدوث تلف في الجهاز الهضمي (بما في ذلك الكبد والبنكرياس). ويتأثر الطحال أيضاً. نادراً ما تتأثر حاسة السمع (إلا أثناء المرض، بشرط أن يكون المرض عصبياً، أي أن الجهاز العصبي متأثر).
ليا
مرحباً دكتور!
لدي سؤالان...
1. هل يمكن أن يصاب حيوان مسن بداء نقص الكريات البيض من القطط الصغيرة؟
2. إذا ولدت الجراء، فهل يمكن أن تمرض؟
القصة كالتالي: أنجبت قطتي صغارًا في مايو 2018، وأصيب اثنان أو ثلاثة منهم بمرض داء الكلب، رغم أن أمهم كانت ترضعهم! كانت حالة باشا (القط الذكر) هي الأشد خطورة؛ فقد بدا وكأنه مومياء. حتى أنني فكرت في قتله رحمةً به، لكن الغريب أنه نجا. الآن لديه شهية غريبة لأطعمة معينة، مثل العسل والمربى والخبز، وما إلى ذلك.
في نهاية العام، وُلدت 18 قطة صغيرة للمرة الثانية، وأعتقد أن البراز المتراكم تحت خزائن المطبخ (من المستحيل إزالته) تسبب في إصابة القطط الصغيرة اللاحقة بالعدوى. تكرر الأمر نفسه... لكن الغريب أن القطط السبعة لم تكن جميعها مريضة! فقط اثنتان أو ثلاث... بدرجات متفاوتة...
لديّ كلبة بوميرانيان، وقد حان وقت تزاوجها، ثم هناك الجراء... لم أقم بتزاوجها بعد، لذا أنا قلقة بشأن احتمال مرض الجراء. ولديّ كلبة عجوز عمرها 11 عامًا، وقد تقيأت شيئًا ما، ربما أفرطت في الأكل... أنا قلقة...
للأسف، لا أستطيع العثور على الصودا الكاوية لمعالجة ما تحت خزانة المطبخ!
داريا طبيبة بيطرية
مرحباً! قد تُصاب القطط الكبيرة في السن بالعدوى لأنها أكثر عرضة للإصابة (والفرصة الوحيدة لتجنب العدوى هي أن تكون قد تلقت جميع التطعيمات اللازمة). أما بالنسبة لعدوى الكلاب: فإن مسبب مرض نقص الكريات البيض يشبه مسبب مرض داء الكلب، ولكن خطر إصابة الكلب من قطة ضئيل للغاية (بافتراض ضعف جهاز المناعة لدى الكلب). مع ذلك، إذا كنت تربي كلبة، فيجب تطعيمها بالكامل ضد العدوى الفيروسية! لكن حتى لو بقيت كلبتك بصحة جيدة، فإنها، كحيوان على اتصال بالقطط الصغيرة المريضة، ستكون حاملة للعدوى (أي إذا اتصلت مباشرة بقطة أخرى أو عن طريق شخص آخر). يجب معالجة جميع القطط الصغيرة بدواء فيتافيل أو أمصال أخرى محددة، بالإضافة إلى المضادات الحيوية والعلاج العرضي.
ليا
شكراً جزيلاً داريا، وبالمناسبة، هذا ليس له علاقة مباشرة بالموضوع...
هذه قصة كلبة من فصيلة سبيتز. بدأت تلد منذ أول دورة شبق لها، بينما كان كلبنا الذكر على قيد الحياة (يا لها من مأساة!). عشنا معها لمدة عام دون أي مشاكل، والآن هذه هي المرة الثالثة. كانت تدخل في دورة الشبق كل أربعة أشهر - مايو 2018، ثم سبتمبر... مع إفرازات دموية. تبنت قططًا صغيرة من قطة أخرى وربتها، ثم بدأ إدرار الحليب لديها، وانسلخت كما هو متوقع، والآن عادت الإفرازات الدموية. كل هذا يحدث كل أربعة أشهر. قررتُ تزويجها هذه المرة... جميع الاستعدادات جاهزة، وأنتظر اليوم الحادي عشر أو الثاني عشر. لم أواجه موقفًا كهذا من قبل... لقد زاد وزنها كثيرًا خلال هذه الفترة...
داريا طبيبة بيطرية
فلماذا لا تقومين بتعقيمها؟ إذا كان هناك حمل كاذب، يجب أن تدركي أن الجراء الإناث ستكون عرضة له في المستقبل. لا ينبغي تربية الكلاب التي سبق لها أن حملت حملًا كاذبًا، خاصةً إذا لم تكن التزاوجات من سلالة نقية، لمجرد إنجاب الجراء. علاوة على ذلك، فإن الكلاب المعقمة أقل عرضة للإصابة بالسرطان في المستقبل. لا أقصد الإساءة، لكن فكري في الأمر.
ليا
هذه أول مرة أسمع بها! يبدو أنها حالة وراثية للحمل الكاذب. الكلبة أصيلة، وكذلك الجراء... بصراحة، هذا متفق عليه مع المربي! لا يبدو أنهم قلقون بشأنها، فهم يلدون باستمرار، ومن المستحيل معرفة أي حمل كاذب. لم أربي كلابًا إناثًا قط، فقط ذكور. أعطيت كلبتي استراحة، ثم حدث هذا...
كل شيء واضح الآن، هناك ما يستحق التفكير فيه!
شكراً جزيلاً على كل شيء! وشكراً للموقع على وجوده!
داريا طبيبة بيطرية
مرحباً! هذا، بتعبير أدق، اضطراب نفسي. قد يتكرر لدى نفس الأنثى إذا فاتتها دورة شبق أخرى. وإذا ظهرت جراء في المنزل (حتى لو لم تكن جراءها، بل جراء نفس الأنثى)، فسيزيد ذلك من حدة الحالة. قد تبدأ بسحب الألعاب المحشوة (إن وجدت) إلى زاوية، مُنشئةً "عشاً"، وتعتني بها. خلال التدريب، لاحظنا ميلاً لتسجيل حالات حمل كاذبة لدى إناث من نسل نفس الكلاب. قد يكون الأمر "مصادفة"، لكنني لا أحب مثل هذه الحوادث في عملي. من الأفضل توخي الحذر. خاصةً وأنكِ تقولين بنفسكِ إن المربي لا يراقب نقاء السلالة. أين الضمان بأنكِ اشتريتِ جروًا من سلالة "نقية" حقاً، وأن الوالدين بصحة جيدة؟ وأنه لا يوجد تزاوج بين الأقارب؟ لتربية الجراء، عليك فهم علم الكلاب والقدرة على تتبع نسب الكلب لأكثر من ثلاثة أجيال... لكن لا تقلق. نتمنى لك الشفاء العاجل والصحة الجيدة =)
ليا
داريا، أتمنى لكِ التوفيق وشكراً لكِ مجدداً...
لقد عدت للتو ومعي قطط صغيرة مرة أخرى!
المسألة هي أنني اكتشفتُ شيئًا يُشبه الصرع لدى أحد القطط الصغيرة التي تعافت من داء الكلب، بل سأذهب إلى أبعد من ذلك - لقد تعافى تمامًا، واكتسب وزنًا، وأصبح برازه وشهيته طبيعيين، وكان مزاجه مرحًا ونشيطًا. كان لديّ قط مصاب بالصرع، وأعرف تمامًا ما هو... لكن هذه ليست نفس النوبات تمامًا، لكنها نوبات!
كأن قطة أُلقيت على الأرض ثم أُطلقت، فحاولت الركض لكنها لم تستطع النهوض... سقطت على جانبها، وبدأت ترتجف، وبرز لسانها كأنها تختنق... ثم هدأت، ونهضت ومشت كأنها ثملة، وبعد قليل استعادت وعيها... لم تموء بعد النوبة، ولم تطلب طعامًا، ولم تتبول أو تتبرز أثناء النوبة (مثل طبيب الصرع السابق)، ولم يسيل لعابها...
هل يمكن أن يكون هذا مرتبطًا بمرض سابق أم أنه خلقي؟
داريا طبيبة بيطرية
مرحباً! من الصعب تحديد السبب بدقة دون مراقبة مستمرة للحيوان. إذا وُلدت قطة صغيرة لأم مصابة بالصرع أو مشاكل في الجهاز العصبي، فهناك احتمال كبير لوراثة استعداد وراثي. وقد يكون نقص الكريات البيض قد حفّز ظهور أعراض الجهاز العصبي (إما بتسببه في انتكاسة للصرع أو كونه السبب الكامن وراءها). من المهم مراقبتها عن كثب. خاصةً إذا كانت لديك خبرة سابقة مع قطة مصابة بالصرع، فستعرف العلامات التحذيرية لنوبة الصرع. لذا، راقب القطة الصغيرة جيداً. هل تظهر عليها نفس الأعراض؟
ليا
همم... أعتقد أن النوبات تحدث فقط في الليل (رأيتها ليلاً بالصدفة)، أما خلال النهار فكل شيء على ما يرام... الأم، ديما، مجنونة بالطبع، فهي مصابة بالوهن العصبي))) إنها متوحشة، لا تستجيب للحمل، ولا تسمح لأحد بمداعبتها، وتنفر عندما تسمع اسمها، وتتسع حدقتا عينيها إلى أقصى حد))) ... في حياتها، لم يضربها أحد أو يسيء إليها قط... أنا "أوبخهم" بالطبع (أقصد القطط)، وفقًا لمبدأ دوروف، لديّ مرش ماء للأقمشة والزهور... القطط تعرفه، لذلك لا أحتاج حتى إلى استخدامه... يكفي أن أمسكها)))
شكراً لكِ مجدداً يا داريا على المحادثة اللطيفة والمساعدة الإلكترونية المؤهلة في توجيه أنشطتي.
لسوء الحظ، فإن الطب البيطري (مثل العديد من المجالات الأخرى) هو مجال تجاري راسخ، لذا من الصعب الحديث عن الصدق في العيادات...
شكراً لكم على هذه المواقع الإلكترونية، وشكراً للأطباء البيطريين المشاركين فيها!
داريا طبيبة بيطرية
مرحباً مجدداً! من المؤسف أن لديكِ هذا الانطباع عن العيادات. ليس كل الأطباء كذلك. نحن لا نحيل المرضى لإجراء فحوصات "غير ضرورية"، بل فقط تلك التي نراها ضرورية لتأكيد أو دحض تشخيص مبدئي. نعتمد في عملنا على مبدأ أن الفحوصات "غير الضرورية" لا تُنفر المرضى فحسب، بل تُهدر وقت الأخصائيين أيضاً، والذي كان بإمكانهم استغلاله في فحص حيوان آخر يحتاج إلى مساعدتهم أكثر. أما بخصوص قطتكِ: قطتي العجوز كانت كذلك: كانت دائماً تُصدر فحيحاً، وتعض، وتتصرف بشكل غير لائق. في السنوات القليلة الماضية التي قضتها معي (قبل ذلك، عاشت مع والديّ لمدة عشر سنوات)، أصبحت أكثر هدوءاً (لا تزال لديها بعض عاداتها الغريبة، لكنها لم تعد تُصدر فحيحاً، بل تأتي إلى حضني، وحتى تُخرخر). يُمكن أن يُسبب التوتر أنواعاً مختلفة من المشاكل للقطط؛ فهي لا تعرف كيف تتعامل معه على الإطلاق. حتى الأصوات العالية، والأضواء الساطعة، أو الحركات المفاجئة يُمكن أن تُشكل صدمة عصبية لها (بعضها حساس للغاية). وإذا كان هناك استعداد للنوبات العصبية (وراثي، على سبيل المثال)، فإن أي ضغط سيصبح محفزًا لها.
تاتيانا
مرحباً. شكراً لردكم. لديّ سؤال آخر، إن سمحتم. ما هي درجة الحرارة الخارجية المناسبة للقطط؟ شكراً لكم مقدماً.
داريا طبيبة بيطرية
مرحباً! ما معنى "حرج"؟ الأمر أشبه بالبشر. بعضهم يتحمل البرد الشديد في درجة حرارة -20 مئوية، بينما يتجمد البعض الآخر في -5 مئوية. وينطبق الأمر نفسه على القطط. يعتمد الأمر كثيراً على الرطوبة، ومدة بقائها في الخارج (5 دقائق أو طوال الليل)، وحالة الحيوان (مُشبع أو جائع، بصحة جيدة أو مريض، نحيف أو ممتلئ، قصير الشعر أو طويل الشعر). بعض القطط معتادة على البقاء في الداخل، لذا حتى الصقيع الخفيف غير مرغوب فيه بالنسبة لها. بينما تخرج قطط أخرى يومياً، لذا يمكنها الركض لساعات في درجة حرارة -10 مئوية. تذكر أن القطط قد تُصاب بقضمة الصقيع في باطن أقدامها. تجنب ترك قطتك المنزلية في الخارج لفترات طويلة عندما تنخفض درجة الحرارة إلى ما دون -10 إلى -15 مئوية.
تاتيانا
مرحباً. أنا قلق للغاية لأنني لم أتمكن من إنقاذ قطتي في الوقت المناسب، وقد ماتت. كانت قطة ضالة، تعيش في صندوق تحت منحدر، تأكل وتتحرك بنشاط، وكنت أعتني بها وأحاول إيواءها، لكنها لم تتقبلني. في 31 ديسمبر، كانت بخير، تأكل وتجري، لكن في 2 يناير، امتنعت عن الطعام، وأصبحت خاملة، وظهرت عليها قرحة في فمها، ثم ماتت. ألوم نفسي لعدم إنقاذها؛ حتى أنني ظننت أنها نائمة فقط. أخذتها صديقتي في تلك الليلة وحاولت إنقاذها، لكنها كانت قد فارقت الحياة. ما الذي قد يكون سبب موتها المفاجئ؟ هل هو داء الكلب أم فيروس كاليسي؟
داريا طبيبة بيطرية
مرحباً! قبل أن أنتهي من قراءة اقتراحاتكم، كنت أشكّ بالفعل في إصابة حيوانكم الأليف بالورم الحبيبي اليوزيني (فيروس كاليسي). للأسف، غالباً ما تموت الحيوانات الضالة بسبب الأمراض المعدية (نقص التطعيمات، وضعف جهاز المناعة، وسوء التغذية، وعدم تلقي الرعاية البيطرية الطارئة خلال 24 ساعة من ظهور الأعراض). من المهم الآن حماية حيوانكم الأليف، خاصةً إذا لم يكن مُطعماً. يمكنكم إعطاؤه مصلاً مضاداً للفيروسات يحتوي على أجسام مضادة موجودة مسبقاً لتقوية جهاز المناعة لديه، حيث يوجد خطر انتقال العدوى من قطة مريضة (عن طريق لمسها أو الدوس على إفرازاتها الطبيعية، مثل اللعاب أو البول أو البراز).
تاتيانا
شكراً جزيلاً على إجابتك.
فلادا
مرحباً. ما هي المطهرات التي تقضي على فيروس نقص الكريات البيض؟ (هل يمكنني معرفة أسماء العلامات التجارية من فضلكم؟) هل مصابيح التعقيم تقضي على الفيروس؟ شكراً لردكم.
داريا طبيبة بيطرية
مرحباً! فيروس التهاب الأمعاء الفيروسي مقاومٌ بشدة للمطهرات، وينتمي إلى المجموعة الثانية من المقاومة. الخيارات الوحيدة المتاحة هي الصودا الكاوية أو الفورمالين، لكن ذلك سيُتلف أثاثك وأرضياتك (سواء كانت من الخشب الرقائقي أو الباركيه أو البلاط أو مشمع الأرضيات). سيُفسد كل شيء، وستكون الرائحة كريهة للغاية. المصابيح المُبيدة للجراثيم عديمة الفائدة ضد هذا الفيروس. إذا لم تقضِ عليه المطهرات القوية، فلن يُجدي المصباح نفعاً بالتأكيد. للأسف، سيتعين عليك عزله وانتظار زوال الأعراض (لا يُسمح بدخول القطط أو الكلاب، لأن فيروس التهاب الأمعاء الفيروسي مرتبط جينياً بفيروس التهاب الأمعاء الفيروسي الكلبي).
إيرينا
مرحباً. قررتُ إجراء فحص لقطتي للتأكد من خلوها من داء الكلب. جاءت النتيجة إيجابية، وقال الطبيب إنها حاملة للمرض. تبدو القطة نشيطة، وتأكل جيداً، وكل شيء على ما يرام. كيف أعالجها الآن؟
داريا طبيبة بيطرية
مرحباً! لا داعي لعلاج حيوانك الأليف الحامل للفيروس، فقد تعافى بالفعل. وتستمر حالة الحمل لعدة أشهر. من الأفضل إجراء فحص للأجسام المضادة A و G، فهذا سيحدد متى أصيب حيوانك الأليف بالعدوى. راقب جهاز مناعة حيوانك الأليف وقلل تماماً من احتكاكه بالقطط الأخرى، لأن قطك الذي يبدو بصحة جيدة قد ينقل العدوى إليها.
إيرينا
مرحباً! تم تشخيص إصابة قطي بهذا الفيروس، وأعطيناه مصلًا في الوقت المناسب. كما أعطيناه أدوية أخرى لمدة ٥-٦ أيام. بدأ يأكل ويستعيد نشاطه فورًا. في اليوم التالي، وبعد أن توقفنا عن إعطائه الفيتامينات والمضادات الحيوية، أصيب بالإسهال. هل يجب أن أعيده إلى العيادة؟
داريا طبيبة بيطرية
مرحباً! نعم، الأمر يستحق العناء. من الأفضل التأكد من عدم وجود أي مضاعفات، وأن البكتيريا المسببة للأمراض لم تنضم إلى الجهاز الهضمي. لا بأس إن كان الأمر مجرد خلل في التوازن البكتيري وليس شيئاً خطيراً. ولكن من الأفضل توخي الحذر وإجراء فحص لحيوانك الأليف.
تاتيانا
مساء الخير! هل يمكنك توضيح الخطوات التالية لي؟ أنا بصدد تبني قطة صغيرة. تم تشخيص إصابة أختها بمرض نقص الكريات البيض اليوم، ونحن بانتظار نتائج الفحوصات. تم فحص القطة التي سأتبناها فحصًا سريريًا، ولم تظهر عليها أي أعراض واضحة. وقد بلغت القطط شهرين من العمر مؤخرًا. حان وقت التطعيمات، لكن الطبيب البيطري قال اليوم إنه من الأفضل تأجيلها. سؤالي هو: أنا قلقة من ظهور أعراض المرض على قطتي. كم من الوقت قد تستمر هذه الأعراض؟ وماذا عليّ أن أفعل بشأن التطعيمات، ومتى يجب إعطاؤها؟
داشا طبيبة بيطرية
مرحباً! كلام الطبيب البيطري صحيح. من الأفضل تأجيل التطعيمات. تُطعم الحيوانات السليمة فقط. الأمراض المعدية لها فترة حضانة (تستمر من عدة أيام إلى عدة أسابيع)، لذا يجب فحص الحيوان بدقة. ونظراً لوجود خطر إصابة الحيوان بداء البانليكوبينيا، فمن الأفضل الانتظار. أولاً، انتظري نتائج فحص أختك. ثانياً، إذا كان لدى العيادة مختبر، اطلبي فحص الهريرة للتأكد من إصابتها بداء البانليكوبينيا. ثالثاً، قد تظهر أعراض المرض. إذا كانت نتائج الفحوصات الثلاثة إيجابية (سلبية)، يُمكن التطعيم. إذا تأكدت إصابة أختك أو الهريرة بالمرض، عالجيهما حتى الشفاء التام.
تاتيانا
مرحباً، أرجو توضيح المعلومات المتعلقة بمرض داء الكلب لدى الكلاب؛ فهو ليس ناتجاً عن فيروس بارفو.
أضف تعليقًا