التهاب الجلد القيحي عند القطط: الأعراض والعلاج
غالباً ما تُصاب القطط بالتهاب الجلد القيحي، الذي يتطور نتيجة ضعف جهاز المناعة وغزو البكتيريا الممرضة. يترافق هذا المرض مع أعراض عامة تشمل: حكة شديدة، طفح جلدي، تقرحات، وتساقط الشعر. يتطلب العلاج نهجاً شاملاً؛ لضمان شفاء الحيوان الأليف، يجب معالجة السبب الكامن وراء المرض، بالإضافة إلى أعراض التهاب الجلد القيحي.
محتوى
أسباب المرض
التهاب الجلد القيحي هو حالة ثانوية تتطور نتيجة عدوى بكتيرية. وهناك عدة أنواع من هذا المرض:
- عميق، والذي يخترق أعماق أنسجة العضلات؛
- معمم أو بؤري - ذو توزيع واسع أو محدود؛
- سطحي، يؤثر على الطبقة العليا من البشرة.

في الأساس، يُعد هذا المرض أحد أشكال التهاب الجلد، وتتمثل أسبابه فيما يلي:
- مرض تأتبي. ينجم عن مادة مسببة للحساسية، ويسبب التهابًا في الجلد، وهو الطبقة السطحية للجلد. تحفز المادة المسببة للحساسية آلية الدفاع في الجسم. ونتيجة لذلك، يتطور الالتهاب، وتضعف الطبقة الواقية، وتتكاثر البكتيريا بسرعة أكبر في المنطقة المصابة.
- مشاكل المناعة. يؤدي العلاج بالأدوية التي تثبط جهاز المناعة، بالإضافة إلى الأشكال الخلقية لنقص المناعة، إلى إضعاف دفاعات الجسم الطبيعية بشكل كبير، مما يسمح للعدوى المسببة للأمراض باختراق الجسم.
- لدغات البراغيث أو البعوض أو القراد. يظهر التهاب الجلد القيحي بعد الحك الشديد، مما يسمح أيضاً للبكتيريا بالتكاثر في المناطق المخدوشة.
- الصدمة. يمكن أن يصبح الجرح الذي يُترك دون معالجة بالمطهر مدخلاً مفتوحاً للعدوى البكتيرية.
- سوء التغذية. يؤدي النظام الغذائي غير المتوازن إلى إضعاف الجسم وإضعاف الحاجز الواقي للبشرة.
تتأثر أجزاء من جسم الحيوان وأذنيه وباطن قدميه. ويختلف مدى انتشار الآفات باختلاف نوع المرض، لكن الأعراض متشابهة بشكل عام.
الصورة السريرية
تكون الأعراض الرئيسية واضحة وتظهر في ظل حالة ضعف ناتجة عن التهاب الجلد القيحي أو مرض أولي:
- حكة واحمرار في الجلد. يقوم الحيوان بخدش نفسه بشدة، وينتف الفراء بأسنانه، ويلعق جلده.
- يتساقط الشعر في المنطقة المصابة، ويتحول لون الجلد إلى الأحمر ويصبح رقيقاً.
- تتشكل القرح، وقد تتكون الخراجات، لكن وجودها ليس شرطاً أساسياً. ومع تصريف القيح، تتكون قشرة على القرح.
- يؤدي الشعور العام بالضيق إلى انخفاض العطش وفقدان الشهية.
- إذا أصبح المرض مزمناً، يتغير لون الجلد.

تتشابه الأعراض إلى حد كبير مع أعراض مرض دورينغ لدى البشر، حيث تظهر طفح جلدي حطاطي وتقرحي مميز. إذا ظهرت على حيوانك أعراض مشابهة، فيجب فحصه في عيادة بيطرية ومعالجته.
تشخيص التهاب الجلد القيحي
يبدأ الفحص بفحص بصري للحيوان الأليف ووصف المالك للحالة السريرية. وبناءً على المؤشرات، قد يصف الطبيب الإجراءات التالية:
- علم الخلايا هو دراسة مخبرية لبنية الخلية تهدف إلى تحديد التغيرات.
- التحليل الثقافي - يتم زرع المادة في وسط يضمن النمو البكتيري السريع.
- الخزعة هي عملية استئصال عينة من الأنسجة لدراسة الطبيعة المحتملة للمرض. يساعد هذا الاختبار في تحديد أمراض المناعة الذاتية والأورام الخبيثة.
بالإضافة إلى الاختبارات المذكورة، قد يتم إحالتك لإجراءات أخرى تساعد في تحديد السبب الكامن وراء المشكلة.
العلاج المهني
لمعالجة الصورة السريرية والسبب الكامن وراء المرض، يُستخدم العلاج المركب. وعادةً ما يُوصى بما يلي:
- تتوفر المضادات الحيوية على شكل مراهم موضعية وأقراص فموية. ويستمر العلاج لعدة أسابيع.
- تُوصف الأدوية المضادة للفطريات عندما تكون العدوى الفطرية هي سبب الأعراض. تتوفر هذه الأدوية على شكل بخاخات وتُستخدم لعلاج المناطق الجلدية المتضررة، كما تتوفر أقراص فموية.
- لتقليل الحكة، والقضاء على احمرار الجلد، وتعزيز الشفاء السريع للقرح، يوصى بإعطاء الحيوان مضادات الهيستامين أو الستيرويدات.

غالباً ما يثني الأطباء البيطريون عن استخدام العلاجات الشعبية، لذا لا تُستخدم مغلي الأعشاب ومشروباتها إلا بإذن من الطبيب المعالج:
- استخلصي عصير أوراق نبات الصبار واخلطيه بالماء الدافئ. ضعي كمادات منه مرة أو مرتين يومياً.
- ابشر البطاطس النيئة على مبشرة ناعمة. ضع الخليط الناتج في كيس شاش مطوي. ضعه على المنطقة المصابة لمدة ساعة إلى ساعة ونصف.
- صب ملعقة كبيرة من نبات اليارو المجفف في كوب من الماء المغلي. بعد 30 دقيقة، صفّ المنقوع وضعيه على القرح مرتين إلى ثلاث مرات يومياً.
- اسحق جذور نبات الأرقطيون المجففة واخلطها بكمية مماثلة من الفازلين. ضع المرهم على الخراجات مرة أو مرتين يومياً.
قد يؤدي استخدام العلاجات الشعبية إلى رد فعل تحسسي وتفاقم حالة الحيوان. كما قد تلعق الحيوانات الأليفة الدواء أو المرهم المُحضّر منزلياً عن جلدها، لذا من المهم تغطية موضع العلاج بضمادات واستخدام طوق لمنع القطة من الوصول إلى المنطقة المُعالجة.
الرعاية المنزلية
عادةً ما يستمر علاج التهاب الجلد القيحي أسبوعين على الأقل، ولكن في بعض الأحيان قد يمتد لعدة أشهر. تُعالج القطط في المنزل، لذا من المهم تهيئة الظروف المثلى لشفاء حيوانك الأليف بسرعة.
- يُنصح بتمشيط الفرو بعناية لضمان وصول الهواء إلى الجلد ومنع طفح الحفاض.
- أما بالنسبة للغسيل، فمن الأفضل استخدام أنواع الشامبو الاحترافية التي تزيد من حماية البشرة.
- إذا لزم الأمر، ينبغي استخدام عوامل مضادة للطفيليات للقضاء على خطر الإصابة بالحشرات، ومنع التهيج، ومنع تطور عدوى جديدة.
- من المفيد تغيير نظامك الغذائي، وجعله أكثر توازناً، والتخلص من الأطعمة التي تحتوي على مسببات الحساسية.
من الأفضل عدم إزعاج الحيوان، وتنظيف المرتبة بشكل متكرر، وتوفير الماء والطعام له بشكل حر.

ما هي عواقب عدم علاج التهاب الجلد القيحي؟
يُسبب هذا المرض إزعاجًا كبيرًا للحيوانات. وبدون علاج متخصص، قد تتطور مضاعفات خطيرة مرتبطة بتلف الجلد وتعفنه، مع خطر الإصابة بعدوى إضافية. تتكاثر البكتيريا بنشاط، مُنتجةً سمومًا. ونتيجةً لذلك، يتعرض القط باستمرار للسموم، مما يُضعف جهاز المناعة ويُسهل دخول الكائنات الدقيقة المُعدية الأخرى. كما يُشير التهاب الجلد القيحي إلى مشاكل صحية خطيرة لدى القط لا يُمكن تجاهلها.
لتقليل خطر الإصابة بالتهاب الجلد القيحي، قدّم لحيوانك الأليف نظامًا غذائيًا متوازنًا، وعالج الخدوش والجروح الطفيفة بمحلول مطهر. نظّف الغرفة بشكل متكرر، وغيّر ماء الشرب يوميًا. يُنصح بالعناية المنتظمة بفروه، وتجنب تعريضه لمسببات الحساسية. افحص قطتك كل ستة أشهر على الأقل للوقاية من أي مشاكل محتملة أو لبدء العلاج الفوري.
اقرأ أيضاً:
- التهاب الجلد عند القطط
- التهاب الجلد التأتبي عند القطط
- هل يمكن أن تنتقل عدوى القوباء الحلقية إلى البشر من القطط؟
أضف تعليقًا