لماذا تصبح القطط صلعاء؟
تتمتع القطة السليمة بفرو كثيف وجميل يلمع تحت أشعة الشمس ويتساقط بشكل طبيعي. أما ترقق الشعر، سواء كان منتظمًا أو متقطعًا، فله أسبابه دائمًا، ويشير إلى وجود مشاكل صحية في جسم القطة. ولإعادة الفرو إلى حالته الطبيعية، من الضروري أولًا تحديد سبب تساقط شعر القطة.

العلامات والأعراض
لفهم سبب الصلع، من الضروري تحديد مدى تقدم هذه الظاهرة وما هي الأعراض المصاحبة التي ظهرت على الحيوان.
العلامات الرئيسية هي كالتالي:
- ترقق موحد للفرو في جميع أنحاء الجسم؛
- بقع صلعاء على البطن، والوجه، والكفوف، والأذنين، وقاعدة الذيل أو في جميع أنحاء الذيل؛
- احمرار وتقشر المناطق المصابة؛
- مثير للحكة؛
- علامات القلق (اللعق المستمر للمناطق الملتهبة، هز الذيل بشكل عصبي، إلخ)؛
- البثور، والقروح، والنتوءات، أو البثور على البقع الصلعاء.
يتطلب تحديد هذه الأعراض عناية بيطرية فورية، حيث يمكن أن يتفاقم تساقط الشعر بسرعة.
العوامل الرئيسية
تُعد مشكلة الصلع عند القطط ذات أهمية متساوية لكلا الجنسين؛ إذ يمكن أن يحدث الصلع في أي عمر ويكون نتيجة لعوامل غير مرضية أو مرض معين.
أسباب طبيعية
لا تتطلب هذه العوامل أي تدخل، إذ يستقر الوضع وتعود حالة الحيوان إلى طبيعتها فور إزالتها. يمكن أن تساعد استشارة الطبيب البيطري في فهم هذه العوامل، ولكن قد يكون من الضروري أحيانًا إجراء فحوصات وتشخيصات أكثر تفصيلًا.
عمر
يكون الصلع المرتبط بالتقدم في السن أكثر وضوحًا في القطط قصيرة الشعر ذات الفراء الداكن، حيث تكون بقع الصلع ظاهرة للعيان بسبب لون الجلد الفاتح. وتكون المناطق فوق العينين أول ما يُصاب بالصلع، ولكن لا يوجد احمرار على الجلد، وهو ما يُعدّ سمة مميزة للحالات المرضية.
هناك مرحلتان رئيسيتان لتساقط شعر القطط. تحدث الأولى بين عمر 14 و20 شهرًا، حيث يتغير تركيب الفراء مع تقدم عملية التساقط. أما المرحلة الثانية فتحدث لدى الحيوانات الأكبر سنًا ذات الأجسام الضعيفة. ويمكن أن يؤدي التراجع الطبيعي في المناعة وتدهور عملية التمثيل الغذائي إلى تسارع تساقط الشعر، والذي من غير المرجح أن يعود إلى حالته السابقة.

الحمل والرضاعة الطبيعية
أحيانًا، تفقد القطة جزءًا كبيرًا من فرائها أثناء الحمل والرضاعة. ويعود ذلك إلى التغيرات الهرمونية المصاحبة للأمومة الوشيكة أو المستمرة، بالإضافة إلى نقص العناصر الغذائية الأساسية والفيتامينات والعناصر الدقيقة التي تُستهلك أثناء إنتاج الحليب.
بمجرد التوقف عن إطعام حيوانك الأليف، سيعود فراءه ناعماً وكثيفاً. من المرجح أن يصف الطبيب البيطري علاجاً وقائياً بالفيتامينات، مما سيساعد على تحسن الحالة بشكل أسرع.
عواقب تناول الأدوية
قد يُعاني الحيوان الأليف من تساقط الشعر بعد تناول بعض الأدوية. هذا العرض الجانبي غير شائع، ولكن ينبغي أخذه في الاعتبار. غالبًا ما تكون الأدوية التي تُسبب مثل هذه التفاعلات الجلدية مضادات حيوية أو مضادات للميكروبات. تشمل المواد التي قد تُفاقم تساقط الشعر ما يلي:
- السيفالوسبورينات؛
- السلفوناميدات؛
- البنسلين.
رد فعل على الحقن العضلي
غالباً ما تظهر بقعة صلع موضعية في مكان الحقن. قد يحدث هذا التفاعل حتى بعد شهرين إلى ثلاثة أشهر من الإجراء. يصاحب هذا العرض أحياناً تورم منتظم وفرط تصبغ. تزول هذه الحالة تلقائياً في غضون أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع.
ضغط
بعد التعرض لصدمة عاطفية شديدة، أو الانتقال إلى منزل جديد، أو تغيير المالك، أو أي ضغط نفسي آخر، قد يبدأ القط بفقدان شعره. في مثل هذه الحالات، يحدث تساقط الشعر بشكل متساوٍ في جميع أنحاء الجسم، ولكن بمجرد استقرار الحالة النفسية للحيوان، يتوقف تساقط الشعر. ولتسريع هذه العملية، قد يوصي الطبيب البيطري المختص باستخدام المهدئات.

التهاب الجلد الشمسي
يظهر على شكل بقع متقشرة على مناطق خالية من الشعر في الأذنين والأنف. ويحدث استجابةً للتعرض لأشعة الشمس، وهو شائع في السلالات ذات الألوان الفاتحة والبيضاء. ويختفي بسرعة أكبر إذا تم الاحتفاظ بالحيوان الأليف في بيئة أقل تعرضًا لأشعة الشمس المباشرة.
الأمراض والأسباب المرضية
يتطلب تحديد هذه العوامل إجراء فحوصات مخبرية، تليها معالجة دوائية أو تدخل جراحي.
التهاب الغدد الليمفاوية
يُعدّ التهاب الغدد الليمفاوية أكثر شيوعًا لدى الذكور، ويظهر على شكل تقرحات متقشرة على الأذنين وفروة الرأس. ومن العلامات المميزة لهذا الالتهاب سهولة تساقط الشعر من المناطق المصابة، دون أن يُظهر الحيوان أي علامات ألم أو انزعاج.
يمكن توفير الراحة باستخدام أنواع خاصة من شامبو القطط، والتي ستؤدي إلى إبطاء تطور المرض قليلاً وقت التشخيص.

حساسية
قد تحدث ردود فعل تحسسية، مثل تساقط جزئي للشعر في الظهر والذيل والوجه، نتيجة تناول أنواع معينة من الطعام أو المواد أو مواد التنظيف الكيميائية أو منتجات العناية بالحيوانات الأليفة. وقد تترافق هذه الردود مع حكة واحمرار وظهور نتوءات على الجلد.
تُجرى اختبارات الحساسية لتحديد السبب. يشمل العلاج تناول مضادات الهيستامينوفي حالة الحساسية الغذائية سيتطلب الأمر تغييرًا جزئيًا أو كليًا في النظام الغذائي.
فرط نشاط الغدة الدرقية
يتجلى هذا المرض في فرط نشاط الغدة الدرقية مع زيادة إنتاج الهرمونات. يشمل التشخيص إجراء فحوصات هرمونية إلزامية. من الأعراض لعق المناطق الصلعاء بشدة، مما يؤدي إلى زيادة الالتهاب في المناطق المصابة.
يشمل العلاج العلاج باليود المشع أو الاستئصال الجراحي للجزء المتضخم من الغدة.

البراغيث أو القراد
قد يتسبب وجود الحشرات الطفيلية ليس فقط في الحكة، بل أيضاً في تساقط الشعر. في المراحل الأولى، قد لا يُلاحظ ذلك، ولكن مع تطور المرض إلى مرحلة أكثر خطورة، تتفاقم الأعراض.
بناءً على الفحص النسيجي، سيصف الطبيب البيطري البيريثرويدات الاصطناعية للتخلص من بقع الصلع.
التهاب الجريبات
تؤثر العدوى على بصيلات الشعر، مما يؤدي إلى تساقطه. تظهر أكبر آفات التهاب الجريبات على رأس القطة ورقبتها ووجهها، وقد تنتشر لاحقًا إلى ظهرها وبطنها وقاعدة ذيلها. وتترافق هذه الحالة مع حكة شديدة.
للكشف عن العدوى، يتم أخذ كشط الجلد وخزعة، وبعد ذلك يتم وصف علاج طويل الأمد بالمضادات الحيوية.
الحمامى متعددة الأشكال
قد يكون هناك عدة أسباب لظهور الحمامى متعددة الأشكال:
- عدوى؛
- رد الفعل تجاه الأدوية؛
- الأمراض السرطانية، إلخ.
القطة تفقد شعرها في الوجه حول الفم، وعلى الأذنين، وفي منطقة الفخذ وتحت الإبطين. وتظهر عليها بثور و... القرحةغالباً ما ترتفع درجة الحرارة ويحدث اللامبالاة.

بعد التشخيص، يتم وصف العلاج بهدف القضاء على المرض الأساسي واستعادة صحة الجلد والشعر.
اقرأ أيضاً:
- طعام القطط ومعاجين إزالة الشعر
- القطة تفقد شعرها على شكل خصلات، مما يترك بقعاً صلعاء.
- قشور على رقبة ورأس القطط
أضف تعليقًا