لماذا تدوسنا القطط بمخالبها؟

عند التفكير في سبب قيام القطط بعجننا، يتوصل الكثيرون إلى استنتاجات خاطئة. نميل إلى "إضفاء صفات بشرية" على حيواناتنا الأليفة، فننسب إليها صفات غير موجودة، ونفسر سلوكها بأسباب نفسية بشرية. صحيح أن القطط أيضاً تستطيع الحب والكراهية، وأن تشعر بالملل والسعادة، ولكن في نهاية المطاف، فإن المحفزات الرئيسية في حياة القطط هي الغرائز وردود الفعل.

لماذا تقوم القطط بالتدليك بمخالبها؟

ابتهج أيها الإنسان! إذا حظيتَ بتدليك قطة، يمكنك الانضمام إلى عائلتها بكل ثقة. غالبًا ما نتخذ قرارًا فرديًا بقبول حيوان أليف كفرد كامل في عائلتنا. لكن الحيوان لا يعلم بذلك ويستمر في العيش بمفرده، كما تفعل القطط في البرية. ولكن عندما يجلس فجأة على حجر صاحبه ويبدأ بتدليكه بمخالبه بانتظام، وكأنه في حالة من النعيم، يزول الحاجز. لقد قبلت القطة إنسانًا في عائلتها!

قطة بين ذراعي صاحبها

أمي، أعطيني بعض الحليب!

هذا هو الاسم الدقيق لإحدى أهم ردود الفعل التي يولد بها الهر الصغير. يستخدم الهر الأعمى حديث الولادة حاسة الشم لتحديد مكان حلمة الثدي، ويبدأ بتحريك مخالبه بسرعة. يدفع بطن أمه برفق، ثم يخدشها بلطف. ولأنه لا يعرف شيئًا عن قواعد تحفيز إدرار الحليب، فإنه يستغلها على أكمل وجه. من الطبيعي إذًا أن يكون هذا الهر هو الأكثر تغذية وصحة وقوة.

الآن عرفتَ لماذا تُدلّكك قطتك بمخالبها. إنها تعتبرك أمها، أو بالأحرى، الكائن الذي تعتمد عليه حياتها. ستكون في غاية السعادة إذا داعبتَ ظهرها الناعم، لأن أمها كانت تلعق صغيرها الأعمى وهو يزحف لتناول طعامه. الآن، تجلس القطة البالغة في حضنك، آمنة، شبعانة، ومُدلّلة.

هذا ملكي!

هناك نظرية وراء هذا السلوك الغريب. فقد لاحظ محبو القطط المطلعون منذ فترة طويلة أن للقطط عادة لا تُعتبر جذابة من الناحية الجمالية وفقًا للمعايير البشرية. تحديد المنطقةهذا السلوك خاص بالذكور فقط. لكن وضع علامات على الأشياء والمسارات والفراش برائحتها شائع أيضًا بين الإناث. هل يبدو أن قطتك تُظهر المودة عندما تقترب من ساقيك؟ كلا، إنها تضع علاماتها عليك. تجيب هذه الفرضية على السؤال: لماذا تعجن القطط البطانيات أو الكلب الذي يعيش في نفس الشقة بمخالبها؟ من المثير للاهتمام أن هذا رد فعل انعكاسي، لكن له استخدامات عديدة.

القطة تعجن البطانية بمخالبها

رقصات التزاوج

يدرك مُربّو القطط المُلاحظون أن القطط أحيانًا تُمسك رفيقها المُفضّل من مؤخرة رقبته وتُدلّك ظهره بحنان بمخالبها الأمامية. هذه طريقة أخرى لاستخدام هذا الانعكاس - للتعبير عن رسالة: "أنتِ لي، وأنا لكِ، والآن ستعمّ السعادة!". بتحليل هذا الموقف، نجد إجابة أخرى على السؤال: لماذا تُدلّك القطة صاحبها بمخالبها؟ إنها تُريد أن تكون معه. تشعر بالراحة، وتُعبّر عن حبّها العميق له.

تفقد مستعمرة الطيور

لاحظ العديد من محبي الحيوانات أن الكلاب تخدش فراشها بانتظام قبل الاستلقاء. هذا السلوك مُبرمج جينيًا أيضًا. إذا لم تخدش، فلن تستيقظ. في البرية:

  • الحاجة إلى الاختباء؛
  • يدفن نفسه؛
  • طرد الثعابين والقراد والخنافس.

ربما تتفقد القطط "فراشها" للتأكد من ثباته وخلوه من الحشرات قبل النوم. ولكن لماذا لا تفعل ذلك دائمًا؟ وحتى لو اختبرت ذلك بالدوس عليه، فإنها غالبًا لا تستلقي في ذلك المكان. الخلاصة أن هذه النظرية خاطئة.

المفاهيم الخاطئة

أحيانًا يُفسر "خبراء" علم نفس القطط سلوكها بالقول إن تدليك شيء ما أو شخص ما يُشعرها بالراحة النفسية، فيُفرز جسمها الإندورفين. لكن لحظة، ألا يُفرز هرمون السعادة أيضًا عندما يشعر الإنسان بالمتعة من الطعام أو المودة أو الجنس؟ هذا التفسير يُقلب الأمور رأسًا على عقب، مُخلطًا بين السبب والنتيجة. إن تدليك القطط لمخالبها ناتج عن مشاعر طيبة وفرح، وليس العكس. وكأنك تقول إن بارسيك خرخرة لكي يصبح المرء سعيداً.

لا تصدقوا عندما يُسألون عن سبب قيام القطط بتدليكنا وخرخرتنا، فيخبرونكم عن التدليك العلاجي. صحيح أن دفء قطة محبة يُشفي، ويُخفف التشنجات وحتى التوتر العصبي. صحيح أنها غالباً ما تختار المناطق المؤلمة والمُحمّرة لتُدللها وتُدفئها. لكن القطط لا تُمارس "تدليكها" على مناطق الألم لدى أصحابها، بل على أي مكان تشعر فيه بالراحة.

القطة تستريح

بمراقبة القطط في المنزل، نلاحظ أنها، رغم حساسيتها للأماكن الدافئة واختيارها لها، لا تُبالي إطلاقاً بنعومة سطح نومها. لذا، يمكن استبعاد فرضية أنها تدوس على مكان نومها المستقبلي لجعله أكثر نعومة.

حقائق مثيرة للاهتمام

أُجريت تجربة مثيرة للاهتمام عن غير قصد في إحدى مزارع تربية القطط. كان يجري تربية سلالة نادرة، ورفضت الأم إرضاع صغارها. قُسّمت ستة قطط صغيرة عمياء حديثة الولادة إلى مجموعتين. تولّت فنية مختبر مجتهدة إرضاع ثلاث قطط. لفت كل قطة بمنديل لحمايتها من الاتساخ، ثم حملتها وأرضعتها من حلمة الثدي.

أُطعمت المجموعة الثانية بواسطة متدرب. وضع ببساطة ثلاث زجاجات بشكل جانبي في قاع الصندوق وانصرف. بعد شهرين، أصبح الفرق في النمو البدني للقطط ملحوظًا. لم تكن القطط التي تلقت الطعام دون بذل جهد يُذكر، دون تحريك مخالبها أو تدليك الزجاجات، قادرة على البقاء. أظهرت النتيجة المحزنة للتجربة فوائد هذا المنعكس. من بين أمور أخرى، أنه يقوي عضلات القطط ويحسن نموها البدني.

اقرأ أيضاً:



1 تعليق

  • لا شك أن كل من يراقب قطته قد لاحظ شيئًا مثيرًا للاهتمام أو غامضًا في سلوكها. ومن أكثر الأسئلة شيوعًا التي تشغل بال أصحاب هذه الحيوانات هو: لماذا تخدش القطط الناس بمخالبها وهي تخرخر بصوت عالٍ؟ ما معنى ذلك؟ وما السبب وراءه؟

أضف تعليقًا

تدريب القطط

تدريب الكلاب