لماذا تغادر القطط منازلها؟
أحيانًا يشعر أصحاب القطط بالحيرة حيال سبب مغادرة قططهم للمنزل. وعندما يكتشفون اختفاء حيوانهم الأليف المحبوب، يبدأون البحث عنه في كل مكان. غالبًا ما لا يُسفر البحث عن أي نتائج، لأن القطط تكون قد غادرت منزلها إلى الأبد. إن فهم أنماط سلوكها يُساعد على تجنب هذا الموقف المؤسف.

محتوى
الأسباب الرئيسية
هناك عدة أسباب لهذه الظاهرة. وعادةً ما تنبع من الغرائز وأنماط السلوك التي توفرها الطبيعة.
الصيد الجنسي
غالباً ما تغادر القطط الذكور الصغيرة منازلها في فصل الربيع للدخول في دورة الشبق. تدفعها التغيرات الهرمونية إلى التزاوج مع قطة أنثى. في ذلك الوقت، لا تستطيع النوافذ ولا الأبواب ولا الأسوار العالية منعها، فتنطلق بحثاً عن شريكة. عادةً لا تعود القطط الذكور إلى منازلها إلا بعد موافقة الأنثى على التزاوج. إذا تُركت وحيدة لفترة طويلة، فقد تضل طريقها وتفقد القدرة على العودة. كما تغادر القطط الإناث منازلها أحياناً لتلبية احتياجاتها الطبيعية. بعد انتهاء دورة الشبق، توقعي وصول القطط الصغيرة قريباً.
فضول
القطط حيوانات فضولية بطبيعتها، وخاصةً القطط الصغيرة والحيوانات الأليفة اليافعة التي تستكشف العالم من حولها. يسهل جذب انتباهها بأي شيء أو حركة: ورقة شجر تسقط من شجرة، فراشة أو حشرة على نافذة، غصن يتحرك، وما إلى ذلك. في لحظة فضول، قد تنسى القطة الحذر، فتقفز من النافذة أو تركض خارج المنزل بحثًا عن شيء ما، لتكتشف لاحقًا أنها في مكان غريب. أحيانًا، يصبح العثور على طريق العودة إلى المنزل مستحيلاً. وقد يزيد الأمر سوءًا إذا طاردها كلب شرس. في البداية، تعاني القطة من توتر شديد، لكنها تتعافى تدريجيًا وتبحث عن مكان جديد للعيش فيه.

جو غير مواتٍ
القطط حساسة لبيئتها المنزلية. تزدهر معظم القطط بالاهتمام والرعاية والحنان من أصحابها. إذا تعرضت القطة للضرب أو أي نوع من الإساءة، يزداد احتمال هجرها للمنزل. وإذا كانت البيئة المنزلية سلبية، ككثرة المشاجرات أو الخلافات بين أفراد الأسرة أو غيرها من المشاكل، فستبحث القطة عن منزل آخر.
الشعور بالوحدة
عندما تظهر حيوانات أخرى (جرو أو قطة صغيرة) في المنزل، عادةً ما يتحول اهتمام أصحابها إليها. تشعر القطة بالوحدة وعدم الرغبة فيها، فتغادر المنزل بحثًا عن حياة أفضل. وقد ينشأ وضع مشابه عند ولادة طفل.
مثير للاهتمام! هناك أيضًا تفسير روحاني لهذا السلوك. يُعتقد أن القطة قد تغادر منزلها بسبب "دوموفوي"، وهو روح تحمي المنزل. قد لا يُعجبها لون القطة أو شخصيتها. ودائمًا ما يحاول المؤمنون بالروحانيات استرضاء "الدوموفوي" عند إحضار قطة بالغة أو هريرة إلى المنزل.

قبل الموت
غالباً ما تغادر الحيوانات الأليفة منازلها قبل نفوقها. لفهم سبب مغادرة القطط منازلها للموت، من الضروري دراسة سلوك أقاربها البرية. تُعتبر الأسود أقوى وأضخم أنواع السنوريات، وتعيش في جماعات. تتولى اللبؤات والأسود الصغيرة البحث عن الطعام، ورعاية صغارها، وحمايتهم من الحيوانات المفترسة الأخرى.
عندما يمرض حيوان أو يتقدم في السن، يعجز عن أداء مهامه على أكمل وجه، ويضطر للاعتماد على الفتات. هذا الضعف يجعله فريسة سهلة للضباع وغيرها من الحيوانات المفترسة. ولتجنب إلحاق كارثة بالقطيع بأكمله، تغادر الأسود واللبؤات المريضة والمسنة "العائلة" طواعيةً، مما يفسح المجال للصغار ويحميهم من الحيوانات المفترسة. أما القطط، فتستيقظ أحيانًا على غرائزها الطبيعية، فتترك عائلاتها وأصحابها لحمايتها من أي خطر محتمل.
هناك تفسير آخر لسبب مغادرة القطط منازلها قبل موتها. يعتقد بعض العلماء أن الحيوانات الأليفة تبحث عن مكان منعزل للتعافي قبل العودة. مع ذلك، في معظم الحالات، تلجأ القطط إلى مكان منعزل، ولا يستطيع أصحابها حتى العثور على جثثها لدفنها.

كيفية منع الخسارة وتبسيط البحث
تعتمد التدابير الوقائية على سبب السلوك. إذا كان الأمر يتعلق بعلاقة جنسية، فهناك عدة خيارات متاحة:
- ضع الحيوان في الداخل، وامنع وصوله إلى العالم الخارجي، حتى يتوقف النشاط الجنسي.
- لكبح الشبق، استخدم أدوية متخصصة. قد تكون هذه الأدوية هرمونية أو عشبية. لا تُجدي الأدوية العشبية نفعاً دائماً، وقد تُسبب الهرمونات ضرراً بالغاً بصحة حيوانك الأليف.
- إذا كنت لا تخطط لتكاثر قططك، فقم بتعقيمها. هذه هي الطريقة الأكثر أمانًا وفعالية لمنع النشاط الجنسي.
إذا تمكن حيوانك الأليف من الهروب من المنزل، فقم على الفور ابدأ البحثانشر إعلانات، واسأل جيرانك، وأرِ صور قطتك للمارة. سيزيد هذا من فرصك في استعادة قطتك المفقودة. ولزيادة فرص العثور عليها، استخدم طوقًا مزودًا ببطاقة تحمل معلوماتها، وعنوانك، أو رقم هاتفك. هذا يزيد بشكل كبير من احتمالية عودتها إليك إذا عثر عليها غرباء. يمكنك أيضًا زرع شريحة إلكترونية لقطتك. على الرغم من أن العملية مكلفة، إلا أنها غير مؤلمة وآمنة تمامًا للحيوانات الأليفة.
اقرأ أيضاً:
أضف تعليقًا