لماذا تهز القطط ذيولها؟
لطالما حظيت القطط بمحبة البشر باعتبارها أكثر الحيوانات الأليفة حنانًا ووداعة. لكن هذه المخلوقات ذات الفراء ليست دائمًا بهذه الرقة والطاعة. فكأنما بالأمس فقط كان حيوانك الأليف يتدلل ويخرخر عند قدميك، واليوم لا يستجيب لنداءاتك. للوهلة الأولى، يبدو سلوكه وتصرفاته هادئة كما هي، باستثناء ارتعاش ذيله بشكل غريب. يثير هذا التساؤل: لماذا تهز القطط ذيولها؟ وهل تتحكم في ذلك بوعي؟ وماذا تعني هذه الحركات؟ دعونا نوضح هذا السؤال.
محتوى
لماذا تحتاج القطط إلى ذيل؟
بشكل عام، يُعتبر الذيل نهاية العمود الفقري لدى القطط. وهو عبارة عن مجموعة من الفقرات والأوعية الدموية والنهايات العصبية. وبسبب كثرة هذه المكونات، فإن هذا الجزء من جسم القطة ضعيف وحساس للغاية للمس، ويمكن أن يتعرض للإصابة بسهولة نتيجة سوء المعاملة. ولهذا السبب تكره القطط أن تُلمس، أو الأسوأ من ذلك، أن تُشدّ.
بفضل وجود الذيل، تحافظ القطط على تنسيق حركاتها عند التحرك على طول الأسطح الضيقة والقفز من المرتفعات، كما أنها تتنقل بشكل مثالي في الفضاء، وتتسلق ببراعة وسرعة إلى قمم الأشجار، وتتعقب الحيوانات الصغيرة بنجاح.

لكن الأهم بالنسبة لأصحاب القطط هو أن مراقبة حركة ذيلها تُمكنهم من معرفة مزاجها، بل وحتى تخمين نواياها. بمعرفة دلالات حركة ذيل القطة، يُمكنك فهم حيوانك الأليف، وبناء علاقة ثقة معه، والاستجابة لاحتياجاته بالشكل الأمثل.
لماذا تهز القطط ذيولها؟
يزعم علماء سلوك الحيوان أن الحيوانات الأليفة تستطيع تحريك ذيولها بطرق متنوعة، معبرةً عن مشاعرها وأحاسيسها - الإيجابية منها والسلبية - في تلك اللحظة. وكلما زادت حدة ارتعاش ذيل القطة، زادت حدة مشاعرها.
بالطبع، لكل قط شخصيته وخصائصه السلوكية الخاصة. لذا، فبينما يُعتمد على التفسيرات المتعارف عليها لإشارات "لغة الجسد" غير اللفظية التي تنقلها الحيوانات عبر ذيولها، من الأفضل الاعتماد على مشاعرك وخبرتك في التعامل مع حيوانك الأليف.
الآن بات واضحاً لماذا تهز القطط ذيولها - فهذه هي الطريقة التي تحاول بها وصف حالتها ومزاجها في فترة زمنية معينة.
يمكن أن يشير هز الذيل إلى مجموعة متنوعة من المشاعر لدى الحيوانات، وذلك اعتمادًا على سرعته والجزء من الذيل المشارك في "التواصل": تشير ارتعاشة طفيفة في الطرف إلى حالة استرخاء، بينما يشير الذيل "الذي ينفك" تدريجيًا إلى أن الحيوان الأليف مستعد للانقضاض على فريسته ومهاجمتها.
- إن تحريك الذيل ببطء في وضع عمودي يعني أن القطة مهتمة جداً بشيء ما.
- بينما يهز الحيوان الأليف ذيله ببطء، يحاول اتخاذ قرار ويفكر في الخيارات المتاحة.
- يُظهر الحيوان رضاه برفع ذيله عالياً. وإذا ارتجف طرفه قليلاً، فهذا يدل على شعوره بالفرح أو ترقبه للمتعة. تُحيّي القطة صاحبها أو قطة أخرى بتقويس ظهرها قليلاً ومدّ رأسها للأمام، مع رفع ذيلها كعمود.
- يشير اهتزاز ذيل القطة بشكل عشوائي أثناء الراحة إلى أن هذا الحيوان الذي يبدو نائماً يكون دائماً متيقظاً ومستعداً للتحرك. وعندما تغفو القطة، تتباطأ حركات ذيلها وتتوقف تماماً.
إذا رأيت قطتك المحبوبة تهز ذيلها، يمكنك معرفة ما يعنيه ذلك من خلال شدة الهز والحركات التي تقوم بها.

عندما تصطاد القوارض الصغيرة أو الحشرات، تضغط القطة ذيلها على الأرض، وتحرك طرفه قليلاً، مما يكشف عن إثارتها.
يشير ارتعاش طرف الذيل إلى تهيج طفيف قد يشعر به الحيوان الأليف إذا كان هناك، على سبيل المثال، "منافس" قريب - حيوان أليف آخر، سواء كان قطة أو كلبًا، يقوم مالكه بمداعبته.
عندما تبدأ القطة بتحريك ذيلها بقوة وضربه على الأرض وجوانبها، فاحذر: إنها شديدة العدائية تجاه الشيء أو الشيء الذي تحدق فيه، وقد تكون مخالبها وأسنانها على وشك الظهور. القتال أو تمزيق الفريسة أمر وشيك.
إذا كان ذيل القطة يهتز بسرعة ذهابًا وإيابًا، فهذا يعني أن الحيوان الأليف غاضب للغاية.
أي أنه إذا هزت قطتك ذيلها، فلا داعي بالضرورة للحذر - اعتمادًا على الموقف، يمكن أن تكون هذه الحركة علامة جيدة أو سيئة.
في أي الحالات "يتحدث" الذيل بشكل مختلف؟
-
اللعب والصيد. تشير الحركات السريعة والقصيرة لطرف الصنارة إلى التركيز والحماس قبل الصيد. من الأفضل تقديم صنارة الصيد بدلاً من يديك.
-
المودة والتواصل. الذيل المنتصب ذو الانحناءة الناعمة في النهاية والارتعاش الطفيف عند القاعدة يدل على الترحيب والثقة، وغالبًا ما يكون مصحوبًا بالخرخرة.
-
تهيج وإرهاق. ضربات حادة وعريضة، وأذنان ملتفتتان إلى الجانب أو الخلف - من الأفضل إيقاف التفاعل. هذا يشكل خطر العض.
-
قلق وخوف. ذيل مطوي، حركات متيبسة بين الحين والآخر، جسم متوتر - مسافة آمنة، غطاء، أصوات منخفضة.
-
مواجهة الحيوانات. الذيل العالي ذو الفراء الكثيف و"الهراوة" في نهايته هو استعراض للحجم، ومحاولة لإخافة الحيوان.
جدول: أنماط الحركة ومعانيها الأكثر شيوعاً
| نمط الحركة | سياق | ماذا ينبغي على المالك أن يفعل؟ |
|---|---|---|
| الذيل منتصب، طرفه يرتجف | تحياتي، خالص التعازي | قل له مرحباً بهدوء ودعه يشم يدك. |
| تأرجح لطيف من جانب إلى آخر | الفضول، الانتباه المحايد | قدّم لعبة، ولا تجبر على التواصل. |
| حركات متكررة وحادة للذيل بأكمله | تهيج، فرط التحفيز | توقف عن مداعبتها/اللعب معها، امنحها استراحة |
| ارتعاش طرف العين عند تثبيت النظر | التصويب قبل الرمي | انتقل إلى لعبة صنارة الصيد |
| ذيل الزجاجة (منتفخ) | خوف شديد/موقف دفاعي | أزل المادة المهيجة، لا تلمسها، وفر لها مأوى. |
| الذيل ملتصق بشدة بالجسم | القلق، الألم، البرد | افحص صحتك، وقم ببعض التمارين الرياضية الخفيفة، وإذا كنت في شك، فاستشر طبيباً. |
| نقر إيقاعي على الأرض | الصراع الداخلي "الاقتراب/المغادرة" | قلل من شدة الاحتكاك، واجلس بالقرب من المكان |
الإشارات الدقيقة التي غالباً ما يتم تجاهلها
تستطيع القطة "التحدث" بذيلها بشكل شبه غير مرئي. انتبه لثلاث مناطق: القاعدة، والوسط، والطرف. إذا كانت قاعدة الذيل لينة ويرتجف طرفه فقط، فهذا يدل على استثارة خفيفة، وعادةً ما تكون إيجابية. أما إذا كان هناك توتر في القاعدة مع حركة "مروحية" متزامنة، فهذا يشير إلى تزايد التوتر. وكلما كانت الحركات أقرب إلى الجسم وأكثر حدة، ارتفع مستوى التوتر.

العمر، السلالة، الخصائص الفردية
ليست كل "اللهجات الطرفية" متشابهة.
| فئة | خصائص الذيل | المعاني الشائعة الاستخدام |
|---|---|---|
| قطط صغيرة | الكثير من الحركات الصغيرة والسريعة | طاقة زائدة، بحث عن لعبة |
| القطط الأكبر سناً | لفتات اقتصادية، "اقتصادية" | تكون الإشارات أكثر وضوحًا عند الشعور بعدم الراحة |
| السلالات ذات الذيل الطويل (القطط الشرقية، والقطط السيامية) | سعة التعبير | تعابير وجه غنية، والعديد من درجات الألوان النصفية |
| فلفي (قط ماين كون، قط نرويجي) | يُخفي الصوت الحركات الصغيرة | ركز أكثر على أذنيك/عينيك |
| بلا ذيل/مانكس، قصير الذيل | التعويض عن طريق الجسم والأذنين | انتبه أكثر لوضعية الجسم والصوت. |
تحليل عملي: ثلاثة سيناريوهات من الحياة اليومية
السيناريو 1.حلّ المساء. أنت تداعب قطتك. كان ذيلها مسترخياً، وفجأة بدأ يتحرك بعنف. الحل: توقف، ضع يدك بجانبه، وليس عليه. إذا هدأ الذيل، استمر في مداعبته بحركات أقصر.
السيناريو الثاني.قبل أن تقفز القطة على حافة النافذة، تحرك طرف أنفها كالإبرة. النصيحة: لا تزعجها، لا تناديها باسمها، لا تحملها - إنها خدعة.
السيناريو 3.يمدّ الضيف يده، فترفع القطة ذيلها، ويهتزّ قاعدته قليلاً. الإجراء: اجعل الضيف يجلس القرفصاء جانبًا ويمدّ ظهر أصابعه. هذه تحية، ولكن دون حركة التدلّي.
خمسة مفاهيم خاطئة شائعة وكيفية تصحيحها
-
"هز الذيل يعني أنه سعيد." القطط لا تهز ذيلها مثل الكلاب؛ الحركات الحادة عادة ما تعني "كفى".
-
"إذا كان الذيل مرفوعاً، فهو دائماً ودود." أما إذا كانت العيون منتفخة والحدقات واسعة، فقد يكون ذلك علامة على الدفاع.
-
"إذا تجاهلك، فهذا يعني أنه لا يحبك." إن التمايل اللطيف وتجنب النظر إليه هما وسيلة لتقليل التوتر، وليس لرفض التواصل.
-
"لا بأس بالمداعبة بالذيل - إنه أمر ممتع." لكن لمس الذيل غير مسموح به: فهو مصدر للألم ومحفز للعدوانية.
-
"إذا استفززتني بشدة، فسألعب بجدية أكبر." على العكس من ذلك، قلل من الحوافز: اللعب بشكل أسوأ يؤدي إلى لدغات.
اقرأ أيضاً:
- العدوانية عند القطط
- لماذا يهز القط ذيله أو يحركه؟
- هل من الضروري اللعب مع قطة، وكيف يتم ذلك بشكل صحيح؟
أضف تعليقًا