لماذا تبقى الكلاب متماسكة عند التزاوج؟
إن سؤال لماذا تبقى الكلاب متلاصقة أثناء التزاوج هو سؤال يتبادر إلى ذهن كل من يشاهد هذه العملية لأول مرة. تُعرف هذه العملية أيضاً بالتزاوج. في معظم الكائنات الحية، ينفصل الذكر عن الأنثى فور إتمام العملية التي تتطلبها الطبيعة، وأحياناً لا يستغرق الأمر سوى ثوانٍ معدودة.
أما مع الكلاب، فالأمر أكثر تعقيدًا، وقد تستغرق عملية التزاوج نصف ساعة أو أكثر، وذلك لأن الزوجين يظلان في وضعية "الالتصاق" لفترة طويلة. يقف الحيوانان متلاصقين، ظهرًا لظهر، في انتظار لحظة الانفصال، في حالة من العجز. لماذا يحدث هذا؟ ولماذا هو ضروري؟ وماذا يعني؟

محتوى
عملية تزاوج الكلاب بالتفصيل
من الجدير بالذكر بعض الحقائق حول "العقد" عند الكلاب والتي ستساعد في إلقاء الضوء على مسألة سبب بقاء الكلاب ملتصقة ببعضها البعض بمؤخراتها ووقوفها بإحكام بعد التزاوج، وعدم انفصالها، كما لو كانت عالقة.
- لا تقتصر هذه السمة على الكلاب فحسب، بل تشمل أيضاً أقرب أقربائها، الذئاب.
- يعود هذا إلى الخصائص التشريحية للحيوانات، وليس إلى أهوائها.
- لا يمكن فك رباط الكلاب المربوطة؛ يجب أن يحدث هذا بشكل طبيعي.
أثناء الجماع، تبدأ العملية بالمغازلة، ثم يقفز الكلب على ظهر الأنثى. وبمجرد تلامس أعضائهما التناسلية، تنقبض عضلات المهبل لدى الأنثى، وفي الوقت نفسه، يتدفق الدم إلى العضو الذكري، مما يؤدي إلى انتصابه. وهكذا، يتم ربط الحيوانين رغماً عنهما؛ فالعوامل الفسيولوجية هي العامل الوحيد المؤثر.
لا يبقى الكلب في وضعية التزاوج؛ بل عادةً ما يعقد ساقيه، ويقف الحيوانان ظهراً لظهر، في انتظار لحظة القذف. خلال هذه الفترة، يستمر القذف، ويتدفق السائل المنوي إلى الجهاز التناسلي للأنثى، مما يضمن سرعة الحمل. يمكن للكلاب البقاء في وضعية التزاوج لمدة تتراوح بين بضع دقائق ونصف ساعة، وتُعتبر هذه الفترة طبيعية.
لماذا هذا ضروري؟
لكن لماذا تبقى الكلاب معًا بعد التزاوج؟ لماذا تضعها الطبيعة في مثل هذا الموقف الهش؟ الأمر في غاية البساطة. فرغم أن الحيوانات معرضة لمخاطر كبيرة في هذه المرحلة، إذ تبقى ضعيفة وعاجزة عن الدفاع عن نفسها، إلا أن هذا يزيد من فرص نجاح الحمل. إذ لا يملك الحيوان المنوي الوقت الكافي لدخول المهبل فحسب، بل أيضًا للتنقل عبر الجهاز التناسلي دون خطر الفقدان.

علاوة على ذلك، فإن ارتباط الكلاب ببعضها يزيد من فرص الذكر في إنجاب ذرية، نظرًا لطبيعة التزاوج لدى الكلاب. وبما أن الأنثى الوحيدة في فترة الشبق عادةً ما يتنافس عليها عدة ذكور، وغالبًا ما يشكلون قطيعًا حولها، فليس من المستغرب أن يحتاج الكلب الذي لفت انتباهها إلى توخي الحذر والبقاء معها لأطول فترة ممكنة لصدّ أي منافسين آخرين.
كيف ينبغي أن يتصرف الملاك؟
بعد الإجابة على سؤال لماذا تبقى الكلاب معًا أثناء التزاوج، من الضروري أيضًا التفكير في كيفية تصرف صاحب الكلب إذا كان كلبه يتزاوج مع كلب آخر، حتى لو كان الوضع غير مخطط له. الحياكةلكن الكلاب محبوسة بالفعل في قفص. محاولة تفريقها مستحيلة عمليًا، ومحاولة فصلها لن تؤدي إلا إلى إصابتها. في هذه الحالة، الخيار الوحيد هو الانتظار حتى اكتمال العملية ثم اتخاذ القرار بشأن مصير الجراء.
عند التخطيط للتزاوج، من المهم مراقبة سلوك الحيوانات، خاصةً إذا كانت هذه هي المرة الأولى لأي منهما. ولأن السلوك الجنسي لدى الكلاب قد يرتبط بالعدوانية، يجب اتخاذ الاحتياطات اللازمة. أحيانًا، يُجرى التزاوج حتى مع وضع الكمامة، حتى لو كانت الأنثى تُظهر علامات العض. مع ذلك، تتصرف الحيوانات المتمرسة عادةً بهدوء واستقلالية، وتكون واثقة من نفسها تمامًا خلال فترة الشبق. على أي حال، يجب تجنب التزاوج المصحوب بضوضاء أو مؤثرات غير ضرورية، وعلى المالكين التزام الهدوء لمنع الحيوانات من التوتر وتعريض بعضها البعض لخطر الإصابة خلال هذه اللحظة الحساسة.

كيف تنفصل؟
بعد الإجابة على سؤال لماذا تبقى الكلاب متماسكة، يجدر شرح آلية انفصالها. عندما تهدأ الإثارة، تتوقف تقلصات الأنثى، وتسترخي عضلاتها. كما ينحسر الدم من قضيب الذكر. ثم ينفصل الكلبان بشكل طبيعي. عادةً، مباشرةً بعد ذلك، يبدآن بلعق أنفسهما بنشاط - وهذا سلوك طبيعي للكلاب بعد التزاوج.
قد تتزاوج الأنثى في فترة الشبق أكثر من مرة ومع أكثر من ذكر، وهذا يحدث عادةً عدة مرات. وقد يكون للجراء في نفس البطن آباء مختلفون، وبالتالي تكون من سلالات مختلفة، وهذا أمر وارد. لهذا السبب، من الضروري مراقبة الأنثى عن كثب طوال فترة الشبق لتجنب النسل غير المرغوب فيه، والذي قد ينتج حتى عن تزاوج واحد.
بدلاً من الخاتمة
بمجرد فهمك لآليات السلوك الجنسي للكلاب ووظائفها الفيزيولوجية، لن تستغرب بعد الآن من بقائها متلاصقة أثناء التزاوج. هذا السلوك طبيعي بالنسبة لها، على الرغم من أن الذكر والأنثى في معظم الحيوانات الأخرى لا يبقيان متصلين إلا لفترة قصيرة.
اقرأ أيضاً:
أضف تعليقًا