لماذا يكون أنف القطة رطباً؟

يُعدّ الأنف من أهم حواس القطط. فحاسة الشم لديها (كحال معظم الحيوانات) أقوى بعشرات المرات من حاسة الشم لدى البشر. وهذا ما يمكّنها من تحديد الروائح وفصلها إلى مكوناتها، وبالتالي تحديد موقعها في المكان. وبعد تحديد الجسم، تتخذ القطط قرارًا بشأنه، فتعتبره خطيرًا أو مثيرًا للريبة أو لذيذًا، وهكذا.

ينبغي أن يكون أنف القطة رطباً وبارداً في الوضع الطبيعي. وقد يحدث جفاف طفيف تبعاً لحالتها النفسية، والمناخ، وعوامل خارجية أخرى. على سبيل المثال، أثناء نوم القطة أو غفوتها، وكذلك لمدة تتراوح بين 30 و60 دقيقة بعد استيقاظها.

أثناء اللعب النشط، وخاصةً إذا كان المنزل أو الشقة خانقًا، تجف الأغشية المخاطية للأنف، وهذا أمر طبيعي ولا يدعو للقلق. كما أن جفاف الأنف شائع لدى القطط التي تعاني من التوتر أو سوء التغذية (الجوع، الإفراط في الأكل). مع ذلك، إذا كان سلوك الحيوان غير طبيعي، واستمرت حالة الأنف غير الطبيعية لفترة طويلة (عدة ساعات أو يوم كامل)، فمن الضروري استشارة الطبيب البيطري.

أنف قطة

كيف يعمل أنف القطة

أنف القطة نظام معقد، يتكون تشريحياً من ممرين يفصل بينهما نسيج غضروفي. يبطن الجزء الداخلي غشاء مخاطي غني بالنهايات العصبية والشعيرات الدموية. يتمثل الدور الرئيسي للغشاء المخاطي في الحماية من الملوثات المنزلية والفيروسات والبكتيريا التي يمكن أن تنتقل من الحيوانات الأخرى والبشر.

يحتوي الغشاء المخاطي أيضًا على مستقبلات شمية، تستخدمها القطط لإدراك العالم المحيط بها. عند الشهيق، لا يدخل الهواء إلى الرئتين مباشرةً، بل يُرشّح عبر مسام وصمامات خاصة داخل الممرات الأنفية. تقوم المستقبلات الظهارية "بتشخيص" الروائح الواردة من الخارج، وترسل إشارات مناسبة إلى الدماغ - خطر قادم، طعام ساخن، يدي المالك، كلب غاضب.

يحتوي تجويف الأنف أيضاً على غدد متخصصة تفرز مادة مخاطية تحمي شحمة الأذن الخارجية من الجفاف والتشقق. وبفضل الرطوبة المستمرة، لا يستطيع الحيوان تنظيم درجة حرارة جسمه فحسب، بل يُحسّن أيضاً حاسة الشم لديه بشكل ملحوظ.

أنف قطة

هام: صُممت القطط بحيث لا تتعرق بشكل طبيعي، وأنوفها هي منظم الحرارة الرئيسي للجسم. فهي تعمل كمبرد طبيعي خلال فترات النشاط المفرط أو ارتفاع درجات الحرارة الخارجية في فصل الصيف.

متى يجب أن تقلق

من أولى العلامات التي تدل على مرض أو علة لدى الحيوانات الأليفة جفاف الأنف وسخونته. مع ذلك، من المهم تذكر أن درجة حرارة جسم القطط تختلف عن درجة حرارة جسم الإنسان، وتتراوح عادةً بين 38 و39 درجة مئوية. قد يشعر حيوان سليم تمامًا بسخونة في أنفه.

قد تشمل العلامات التي تشير إلى مرض القطة ما يلي:

  • يوجد إفرازات غزيرة من الأنف، وحرقة في الأذنين. تشير الأعراض إلى وجود عدوى، مثل التهاب الأنف والرغامى أو داء نقص الكريات البيض الشامل.
  • سيلان الأنف المفرط، وارتفاع درجة حرارة الجسم، والعطس، وفقدان الشهية. من المحتمل أن بارد أو ARVI.
  • إفرازات أنفية غزيرة مصحوبة بالدم أو القيح. قد يكون هناك جسم غريب عالق في الممر الأنفي.
  • قد يكون إفراز المخاط الزائد من الأنف رد فعل تحسسي تجاه المواد الكيميائية المنزلية، أو حبوب اللقاح النباتية، أو دخان التبغ، أو الأدوية المتناولة، أو غبار المنزل أو الشارع.
  • شحمة الأذن رطبة للغاية، والقط يشخر بشدة ويتنفس بشكل أساسي من فمه. قد تشير هذه الأعراض إلى وجود ورم حميد وتلف في الغشاء المخاطي داخل تجويف الأنف.
  • يشير الأنف الرطب والبارد جداً إلى أن الحيوان يعاني من انخفاض حرارة الجسم أو التسمم.

قطة ذات عيون خضراء

قد يشير لون الأنف أيضاً إلى مشاكل صحية. فاللون الأزرق عادةً ما يكون نتيجة لمشاكل في الجهاز القلبي الوعائي. أما اللون الأصفر فيشير في أغلب الأحيان إلى مشاكل في الكلى أو الكبد (محتمل) تليف الكبد)يشير اللون الأبيض إلى تغيرات في وظائف الجهاز الدوري.

العناية بالأنف

تحافظ القطة السليمة على نظافتها الشخصية بشكل ممتاز. فمع ارتفاع درجة حرارة الجو، تبدأ بلعق نفسها بنشاط أكبر لترطيب أنفها. ويحدث الأمر نفسه عندما تتراكم الأوساخ أو الغبار أو غيرها من الملوثات على شحمة الأنف. في البرية، تنظف الحيوانات أنوفها ميكانيكيًا عن طريق الاحتكاك بالأشجار والنباتات والعشب، وما إلى ذلك. أما القطط المنزلية فتتغلب على هذه المشكلة بالتنظيف الذاتي المكثف.

الاستثناء الوحيد هو السلالات ذات الوجه المسطح، التي تم تعديل نسبها التشريحية من خلال التربية الانتقائية. ونظرًا لانحراف الحاجز الأنفي، غالبًا ما تتكون لدى هذه القطط قشور ومخاط زائد على الأنف أو حوله. في مثل هذه الحالات، من المهم إزالة أي قشور أو بقايا مخاط بعناية باستخدام أعواد قطنية أو سدادات قطنية.

ما هو الممنوع:

  • امسح أنفك بمناديل معقمة أو معطرة بالكحول. قد يسبب ذلك رد فعل تحسسي شديد.
  • استخدم اليود أو المطهر الأخضر اللامع للتطهير، خاصةً إذا كانت هناك تشققات أو خدوش على الأنف. فقد يتسبب ذلك في حروق وتورم، مما يُصعّب على الحيوان التنفس ويُسبب له مزيدًا من الإجهاد.

على أي حال، لا ينبغي أبدًا أن تعالج نفسك بنفسك، وعند أول علامة للمرض يجب عليك استشارة الطبيب للتشخيص والعلاج اللاحق.

اقرأ أيضاً:



أضف تعليقًا

تدريب القطط

تدريب الكلاب