لافتات عن القطط
لماذا تنتشر الخرافات حول القطط؟ ربما يعود ذلك إلى أن البشر والقطط عاشوا على مقربة من بعضهم البعض لعشرة آلاف عام. ورغم هذا التاريخ الطويل، لا يزال العلماء عاجزين عن تحديد ما إذا كانت القطط قد استأنست أم أنها تعيش مع البشر لأنها تشعر براحة أكبر. وقد طالت الخرافات المرتبطة بها جميع جوانب الحياة تقريبًا.

قطة في المنزل
هناك العديد من الخرافات حول كيفية دخول القطة إلى المنزل وخروجها منه:
- وجود حيوان أليف ذي فراء يجلب الرخاء للمنزل.
- إذا غادر حيوان المنزل بسبب خطأ صاحبه، فهذا نذير شؤم.
- أول قطة تدخل منزلاً جديداً هي القطة. في الماضي، كان يُسمح بدخول عدة قطط في وقت واحد، ولكن مع مرور الوقت، أصبحت قطة واحدة كافية لجلب الحظ السعيد.
- دخول قط غريب إلى منزل فتاة غير متزوجة يعني زواجاً سريعاً، وإذا دخلت قطة أنثى، فهذا يعني أن الأطفال سيولدون.
- ولادة القطط الصغيرة فرحة خاصة. إذا كان في البطن قطة حمراء وأخرى سوداء، فلا ينبغي الاحتفاظ بهما معًا. يجب إعطاء الحمراء، والاحتفاظ بالسوداء، لأنها سيجلب الحظ السعيدعليك أن تعطي قطعة نقدية صغيرة للقطة الصغيرة من أجل صحتها.
- أما شراء قطة صغيرة فيختلف الأمر، إذ يُعتقد أن ذلك يجلب الخراب. ولكن إذا تم استلام المال، فلا ينبغي إنفاقه فوراً، بل يجب تركه في المنزل ليلة على الأقل.

ألوان الحيوانات
هناك خرافة تقول إن لون القطة يجب أن يكون مطابقاً للون شعر صاحبها الطبيعي. وإلا، فقد يحدث تنافر بينهما، مما قد يؤدي إلى مغادرة القطة المنزل بمفردها أو طردها منه. وكلا الأمرين ينذر بسوء الحظ.
بالإضافة إلى ذلك، يدل لون الحيوان على صفاته:
- القطط الرمادية حكيمة ومتحفظة؛
- القطط السوداء قطط سحرية، قادرة على الاستبصار؛
- القطط ذات الشعر الأحمر قطط نارية ونشيطة؛
- يمتلك البيض القدرة على ممارسة السحر الأبيض.
معظم الخرافات تدور حول القطط السوداء. تثير هذه الحيوانات فضولًا خاصًا وتُولد الأساطير. الخرافة الأكثر شيوعًا هي: قطة سوداء تعبر الطريقيُعتبر ذلك نذير شؤم. لكن في البداية، كان الأمر معكوسًا - فالقط الأسود هو الذي كان يُنذر الناس بالخطر الوشيك. مع مرور الوقت، بدأ الناس يعتقدون أن المتاعب هي نتيجة مقابلة مثل هذا الحيوان.
أثار الحيوان نفسه مشاعر متباينة، بين الود والكراهية، في ثقافات مختلفة. ففي إنجلترا خلال العصور الوسطى، كان يُعتقد أن القط الأسود يجلب الحظ السعيد على متن السفن. وخلال محاكم التفتيش، أُبيدت الحيوانات التي وُلدت بفراء أسود، باعتبارها حليفة للسحرة. كما اعتقدت القبائل الجرمانية أن القطط السوداء تجلب الموت، ونقلت هذه المعتقدات إلى أوروبا.

مثير للاهتمام! إحصائياً، الأمريكيون هم الأقل احتمالاً لتبني القطط السوداء من الملاجئ.
لكن هناك أيضاً العديد من العلامات الجيدة لوجود قطة سوداء في المنزل:
- إن مثل هذه القطة تحمي المنزل ليس فقط من الأشخاص السيئين، ولكن أيضًا من الأرواح الشريرة؛
- إذا دخلت امرأة سوداء جميلة إلى المنزل نفسه، فإن سعادة عظيمة تنتظر أصحابه؛
- قطة سوداء في عائلة صياد تحمي صاحبها في البحر، لكنها تتوقع أيضاً صيداً وفيراً، وإلا فقد تغادر وتجلب المتاعب.
في الشرق، في مصر القديمة، يرمز القط الأسود إلى إلهة الحظ السعيد. أما النساء اليابانيات اللواتي لم يجدن شريكاً بعد، فيشترين تماثيل القطط السوداء لجذب الخاطبين.
حقيقة! في العصور الوسطى، أدى القضاء على القطط السوداء إلى زيادة هائلة في أعداد الفئران، مما تسبب في انتشار الطاعون الدبلي.
تُعتبر القطط الذهبية والنارية والزنجبيلية رموزًا للطاقة والحماية. وجود قطة زنجبيلية جميلة في المنزل فأل حسن دائمًا، إذ يُعتقد أنها تجلب الرخاء، وتُساعد في حل المشاكل، وتُعزز الروابط بين الأطفال والآباء. مع ذلك، لا يُنصح باقتناء قطة زنجبيلية قبل الانتقال إلى منزل جديد مباشرةً.

القطط الرمادية ترمز إلى الثبات. تقديمها كهدية زفاف يعني جلب الاستقرار للأسرة الشابة.
الحيوانات الأليفة البيضاء الرقيقة هي دليل إلى عالم السحر الخفي. فهي تُخلص المنزل من الطاقة السلبية وتُريح صاحبها من التوتر.
تميمة المنزل هي قطتان بلونين. الألوان الثلاثة يُعتقد أن القطط الأخرى تجلب الرخاء والحظ والثروة. بل إن سلوك القطط الملونة قد يتنبأ بالطقس. تقول إحدى العلامات أنه إذا قطة ذات لونين إذا غسلت نفسك عكس التيار، فلا تتوقع يوماً صافياً.

مثير للاهتمام! يُطلق الأمريكيون أحيانًا على القطط ذات الألوان المتعددة اسم "قطط المال"؛ ويعتقدون أنها تجلب الحظ السعيد في الأمور المالية.
صحة
لعلّ أكبر عدد من العلامات والمعتقدات المتعلقة بالقطط يرتبط بالصحة.
- إذا جاء حيوان لينام بجانب سرير شخص مريض بمرض خطير، فهذا نذير بقرب وفاته.
- إذا صعد حيوان أليف ذو فراء إلى حضن صاحبه لينام، فإنه يخفف التعب الذي تراكم لدى الشخص خلال النهار.
- عندما تستلقي قطة على شخص، فإنها تصاب بمرض العضو الذي تستلقي عليه.
- إذا اختارت قطة رأس شخص ما لتنام عليه، فإنها تفعل ذلك لطرد الموت أو إخافة الأرواح الشريرة.
- عندما يستلقي حيوان أليف على بطن امرأة حامل، فهذا ينبئ بولادة وشيكة.
- أحيانًا يشم الحيوان رائحة صاحبه بالقرب من وجهه، ثم يقولون إنه يشعر بالمرض.

حقيقة! مداعبة حيوان أليف يخفض معدل ضربات القلب وضغط الدم. وهذا مفيد بشكل خاص للأشخاص المصابين بأمراض القلب.
إذا أراد شخص ما الاستفادة من الخصائص العلاجية لحيوانه الأليف، فعليه الالتزام بقواعد معينة:
- لا يمكنك إجبار "الطبيب" ووضعه في موضع الألم بالقوة؛
- إذا قرر حيوانك الأليف الرحيل، فلن تستطيع منعه.
أحيانًا تغادر القطط المنازل التي يسكنها أشخاص يحتضرون. لماذا يحدث هذا؟ وفقًا للخرافات، تحاول القطة درء الموت الوشيك. فإذا اختفت القطة، وتعافى الشخص، يُعتقد أن القطة قد درأت النحس. وهناك خرافة أخرى حول هذا الموضوع: إذا كان المريض يسكن المنزل ولم تغادر القطة، فهذا يعني أن الشفاء مُتوقع، أما إذا غادرت القطة، فالنتيجة مأساوية.
قطة في حلم
ليس من الضروري اقتناء حيوان أليف، ولكن لا يزال بإمكانك الحصول على تنبؤ متعلق به. غالباً ما تظهر هذه الحيوانات في الأحلام. فماذا تتوقع من مثل هذا اللقاء؟

- إذا حلمت بقطة، فقد يشير ذلك إلى الحسد والخداع ومن حولك في الحياة الواقعية.
- رؤية قطة تغسل نفسها في المنام فأل حسن، إذ تجلب الحظ السعيد في العمل أو لقاءً ممتعاً.
- تُفسَّر الأحلام المتعلقة بالقطط ذات الألوان المتعددة بطرق مختلفة، لكنها تحمل دائمًا دلالة غير سارة. بالنسبة للمرأة، قد تنذر بوجود منافسة؛ وأحيانًا تدل على العداء أو الصراع أو التملق.
بمراقبة طريقة تنظيف القطة لنفسها، يمكنك التنبؤ ليس فقط بوصول الضيوف، بل أيضاً بهويتهم: شخص شرير (إذا فركت القطة أذنها اليسرى) أو شخص طيب (إذا غسلت أذنها اليمنى). تغسل القطة باطن كفوفها ومخالبها إذا كان هناك كاهن يزورها.
تتطرق المعتقدات الشعبية حول القطط حتى إلى مسألة التعقيم. فعلى سبيل المثال، يُعتقد أن تعقيم القطة محظور إذا كانت هناك امرأة في المنزل لم تنجب. وهذا، بحسب هذا الاعتقاد، يحرم ليس فقط الحيوان، بل الإنسان أيضاً من فرصة الإنجاب.
هناك العديد من الخرافات الأخرى المتعلقة بالقطط. ولكل شخص حرية اختيار ما يصدقه منها وما يتجاهله.
اقرأ أيضاً:
أضف تعليقًا