داء السالمونيلا في الكلاب: الأعراض والعلاج

السالمونيلا مرض حيواني المنشأ معدٍ (يصيب الإنسان والحيوان) يسبب تسممًا عامًا وإسهالًا حادًا وجفافًا لاحقًا. تسببه بكتيريا السالمونيلا. وتعتمد شدة المرض على النمط المصلي للبكتيريا المسببة للمرض والخصائص الفردية للمريض. إذا اقتصرت الإصابة على الجهاز الهضمي، فعادةً ما تكون السالمونيلا خفيفة لدى الكلاب؛ إلا أنه في بعض الحالات، قد تُسبب الخراجات في الأعضاء الداخلية مضاعفات خطيرة قد تهدد الحياة.

داء السالمونيلا في الكلاب: الأعراض والعلاج

وصف العامل الممرض وطرق العدوى

السالمونيلا بكتيريا سالبة الغرام، غير مكونة للأبواغ، عصوية الشكل، يصل طولها إلى 7 ميكرونات وسمكها إلى 3 ميكرونات. سُمّي هذا الجنس من البكتيريا نسبةً إلى الطبيبة البيطرية الأمريكية التي اكتشفتها، السالمونيلا. تحت المجهر، يمكن رؤية السالمونيلا كخلايا منفردة، أو في سلاسل، أو في مستعمرات مستديرة.

تنتمي بكتيريا السالمونيلا الممرضة إلى عائلة الأمعائيات، وتنقسم إلى مجموعتين رئيسيتين: السالمونيلا المعوية والسالمونيلا البونجورية. وقد تم تحديد أكثر من 2500 نمط مصلي مختلف. تستطيع هذه البكتيريا البقاء حية في البيئة لفترات طويلة. ويسرع التعرض للأشعة فوق البنفسجية من موتها؛ إذ يؤدي تسخينها إلى درجة حرارة تتراوح بين 55 و60 درجة مئوية إلى قتلها في غضون ساعة ونصف.

بكتيريا السالمونيلا

يمكن لهذه الكائنات الدقيقة أن تدخل جسم الكلب عن طريق ملامسة الأسطح الملوثة بالعدوى. ومن أهم مصادر العدوى لدى الكلاب الطعام الملوث بالسالمونيلا (اللحوم النيئة، والدواجن، إلخ). سمكة، بيض، حليب غير مبستريمكن للكلاب أن تحمل هذه البكتيريا دون أن تظهر عليها أعراض.

الجراء والكلاب المسنة والكلاب ذات المناعة الضعيفة أكثر عرضة للإصابة بالسالمونيلا. وقد تُصاب الكلاب أحيانًا بالسالمونيلا بعد تناول المضادات الحيوية التي تُخلّ بالتوازن البكتيري في الأمعاء.

يمكن تقسيم تطور السالمونيلا إلى عدة مراحل. بعد دخولها جسم الإنسان أو الحيوان، تدخل البكتيريا أولاً إلى المعدة، حيث تتلامس مع العصارات المعدية وتنجو بفضل مقاومتها للأحماض. ثم تنتقل السالمونيلا إلى الأمعاء الدقيقة، حيث تتكاثر وتصيب الغشاء المخاطي المعوي. إذا فشل جهاز المناعة لدى المصاب في مكافحة العدوى، يمكن للسالمونيلا أن تستمر في الانتشار عبر مجرى الدم إلى أعضاء وأنسجة أخرى.

العلامات السريرية لداء السالمونيلا

العرض الرئيسي لداء السالمونيلا عند الكلاب هو ظهور براز رخو أو دموي.

كلب مريض

قد تشمل العلامات السريرية لداء السالمونيلا في الكلاب، وذلك تبعاً لنوع البكتيريا وشدة المرض:

  1. التقيؤ، الذي يمكن أن يؤدي إلى الجفاف والضعف العام للجسم.
  2. زيادة العطش. نظرًا لأن السالمونيلا يمكن أن تسبب الجفاف، فقد يشرب كلبك الماء بشكل متكرر.
  3. التعب – قد تظهر علامات التعب السريع والخمول. يرفض الكلب اللعب النشط والمشي.
  4. انخفاض الشهية. قد يترافق الإسهال المزمن مع ضعف الشهية وفقدان الوزن. وقد يفقد الحيوان اهتمامه بالطعام أو يرفضه تمامًا.
  5. البطن مؤلم عند الجس، مما قد يشير إلى التهاب الأمعاء.
  6. تسبب الإصابة الحادة بالسالمونيلا في الجراء الحمى وارتفاع درجة حرارة الجسم.

التشخيص

قد يكون تشخيص داء السالمونيلا صعباً بالاعتماد فقط على التاريخ الطبي للمالك والعلامات السريرية الملاحظة أثناء الفحص. يتشارك هذا المرض أعراضاً مع التهاب الأمعاء الفيروسي، وداء الكلب المعوي، وبعض أنواع العدوى الفيروسية الغدية.

كلب مريض

يتم عادةً تحديد التشخيص التفريقي باستخدام الفحوصات المخبرية والتصويرية. وتشمل هذه الفحوصات ما يلي:

  • يُجرى اختبار بكتيريولوجي للكشف عن وجود العامل الممرض. يُعد هذا التحليل طريقة أساسية لتشخيص داء السالمونيلا، إذ يسمح بالكشف عن بكتيريا السالمونيلا أو السموم النوعية (نظام الإفراز من النوع الثالث) التي تُنتجها، والتي تستخدمها البكتيريا للقضاء على الكائنات الحية الأخرى. يُستخدم البراز في أغلب الأحيان لهذا الاختبار، وفي بعض الحالات، يُستخدم أيضًا مخاط الأنف أو القيء.
  • اختبار ICA هو اختبار مناعي كروماتوغرافي يعتمد على الفرق في معدل حركة مكونات الخليط في طبقة رقيقة مسطحة ويستخدم التفاعل بين المستضد والأجسام المضادة المقابلة له.
  • الاختبارات المصلية. تكشف هذه الطريقة عن الأجسام المضادة لبكتيريا السالمونيلا المعوية أو السالمونيلا البونغورية. ويُستخدم مصل الدم في هذا الاختبار.
  • يُعد تفاعل البوليميراز المتسلسل (PCR) فعالاً بنسبة 100٪ في الكشف عن وجود الحمض النووي البكتيري في الجسم وتشخيص داء السالمونيلا بشكل موثوق في الكلاب والقطط.

علاج

يشمل علاج السالمونيلا عادةً استخدام المضادات الحيوية. من المهم التنويه إلى أن استخدام المضادات الحيوية دون وصفة طبية بيطرية قد يكون خطيرًا ويُفاقم حالة حيوانك الأليف. سيختار الطبيب البيطري المختص مزيجًا من الأدوية بناءً على حساسية الميكروب المُمرض لضمان فعاليته القصوى ضد بكتيريا السالمونيلا. كما يُحدد الطبيب البيطري الجرعة ومدة العلاج. من أكثر المضادات الحيوية شيوعًا لعلاج السالمونيلا لدى الكلاب: البنسلينات، والسيفالوسبورينات من الجيل الثالث، والأمينوغليكوزيدات، والسلفوناميدات.

العلاج عند الطبيب البيطري

يمكن إعطاء الأدوية عن طريق الفم أو الحقن. لإعطاء حبة دواء لكلبك، أمسكها بين إصبعين وأدخلها برفق في فمه، مع وضعها على مؤخرة لسانه. ثم أغلق فم الكلب، وأمسكه أفقيًا، ودلك رقبته برفق لتشجيعه على البلع. إذا لم يبتلع الكلب، فحاول النفخ برفق في أنفه لتحفيز منعكس البلع.

يمكنك أيضًا إعطاء كلبك حقنة (تحت الجلد أو في العضل) في المنزل. أكثر أماكن الحقن شيوعًا للكلاب هي الرقبة خلف الكتفين. يجب إدخال الإبرة بزاوية 45 درجة. يجب أن يقوم طبيب مختص بإجراء الحقن الوريدية.

لتخفيف الأعراض، قد يوصي الطبيب البيطري أيضاً بأدوية مضادة للقيء والإسهال. وفي حال حدوث جفاف، يمكن إعطاء محاليل الجلوكوز أو البيكربونات أو كلوريد الصوديوم عن طريق الوريد للحفاظ على ترطيب الجسم.

لإعادة تأهيل الأمعاء وتنظيفها من السموم، يُوصف للحيوان مواد ماصة للأمعاء ونظام غذائي قليل الدسم. يجب أن يكون الطعام طريًا لتجنب إتلاف بطانة الأمعاء المتهيجة. يُنصح بإضافة الفيوراسيلين والريفانول ومحلول مخفف من برمنجنات البوتاسيوم إلى الماء لخصائصه المطهرة.

كلب عند الطبيب

الوقاية من السالمونيلا في الكلاب

لحماية حيوانك الأليف من عدوى السالمونيلا والوقاية من المرض، يُنصح بما يلي:

  • الالتزام بقواعد النظافة، والمعالجة الحرارية السليمة للمنتجات الغذائية.
  • قبل إطعام الكلب، يجب على أصحابه غسل ​​أيديهم جيداً. سيساعد ذلك على منع انتقال العدوى إلى الحيوان عن طريق ملامسة الطعام.
  • تجنب إطعام الكلب لحم نيء أو منتجات الألبان غير المطبوخة، لأنها قد تكون مصدراً للسالمونيلا.
  • نظف المنطقة التي يقضي فيها حيوانك الأليف حاجته بانتظام لتقليل احتمالية تلوث البيئة ببكتيريا السالمونيلا.
  • احرص على إجراء الفحوصات الوقائية والمتابعة الدورية في عيادة بيطرية، وقم بتطعيم كلبك في الوقت المحدد، وعالجه من الطفيليات الخارجية.

اقرأ أيضاً:



أضف تعليقًا

تدريب القطط

تدريب الكلاب