الجرب الساركوبتي في القطط: الأعراض والعلاج
الجرب الساركوبتي مرضٌ تسببه حشرة العثّ المسببة للحكة. يُسبب هذا المرض إزعاجًا كبيرًا للقطط، وقد ينتقل إلى البشر. يستطيع أصحاب القطط تشخيص المرض بأنفسهم بناءً على الأعراض المميزة. ما هي الأعراض الرئيسية وخيارات العلاج المتاحة للجرب الساركوبتي؟

العامل المسبب للمرض
يُسبب الجرب الساركوبتي نوع من العثّ من جنس الساركوبتس. ومن المثير للاهتمام أن هذا المرض يُصيب حيوانات مختلفة، لكن العثّ نفسه يختلف. يُمكن أن يُصاب البشر أيضًا، لكن العثّ لا يتكاثر في أجسامهم، ويموت، ويشفى المرض تلقائيًا. أما في القطط، فيزدهر الطفيل، ويحفر عميقًا في الجلد مُسببًا معاناة شديدة.
تُصاب الحيوانات الأليفة بالعدوى من الحيوانات المصابة أو الأدوات المنزلية. يكفي احتكاك واحد مع حيوان حامل للمرض، كقطة ضالة مثلاً، ليُصاب القط المنزلي أيضاً بالجرب الساركوبتي. عند دخول العث إلى جسم مضيف جديد، يضع بيضاً يفقس خلال 21 يوماً. يبلغ طول العث نصف مليمتر ويعيش من 4 إلى 6 أسابيع، ينتج خلالها عدداً كبيراً من الصغار التي بدورها تضع بيضاً.
إذا غادر المفصلي جسم مضيفه لأي سبب من الأسباب، فإنه يستطيع البقاء على قيد الحياة في البيئة لمدة أسبوعين إضافيين، حتى في درجات حرارة تحت الصفر، وتبقى بيوضه قابلة للتفقيس لمدة شهر. اقرأ المزيد على موقعنا الإلكتروني حول كيفية علاج القراد على القطط.
أعراض المرض
يُطلق على الجرب الساركوبتي اسم الجرب لأن الحكة الشديدة التي لا تُطاق هي أحد الأعراض الرئيسية للمرض. ومع ذلك، هناك عدد من الأعراض الأخرى التي قد تساعد في تشخيص المرض لدى القطط.
- تظهر الآفات الجلدية على شكل بثور حول الأنف والأذنين. وتظهر أولى الحطاطات بعد عشرة أيام من الإصابة.

- بعد بضعة أيام، تنفجر وتتحول إلى قشور.
- يعاني الحيوان من حكة شديدة. وبخدش المناطق المصابة، ينشر القط الطفيلي في جميع أنحاء جسمه.
- يتساقط الشعر في المنطقة المصابة.

- تتشكل القرح في موضع الحطاطات السابقة.

تعاني القطة من توتر مستمر، مما يؤدي إلى فقدان شهيتها وشعورها بالقلق. غالباً ما يؤدي حك الجروح بشكل متكرر إلى التقيح وحتى تسمم الدم.
يُجري الطبيب البيطري تشخيصًا دقيقًا، إذ قد تتشابه الأعراض مع أنواع مختلفة من التهاب الجلد والحساسية. ومن خلال أخذ عينة من الجلد، يعثر الطبيب على العث أو بيوضه، ويحدد نوع الطفيلي، ويضع التشخيص. كما يُجرى فحص دم، ويُفحص الحيوان بحثًا عن البراغيث، وتُجرى فحوصات تشخيصية أخرى.
كيفية المساعدة
يُعدّ علاج الجرب الساركوبتي في القطط عمليةً شاقةً تتطلب جهداً كبيراً. يجب معالجة الحيوان بأكمله، ومعالجة أي منطقة مصابة، وإلا سيؤدي ذلك إلى انتشار الطفيلي بشكل أكبر.
هام! هذه الأدوية لا تؤثر على بيض الطفيليات. عالج جلد حيوانك الأليف للقضاء على العث الجديد قبل أن يضع المزيد من البيض.
توجد العديد من الأدوية وأنظمة العلاج لهذا المرض:
- أميترازينيُوضع المنتج على كل منطقة مصابة، مع الحرص على تغطية جميع المناطق. يُوضع المنتج باستخدام قطعة قطن، مع مدّها مسافة 1-2 سم خارج المنطقة المصابة. من المهم التأكد من عدم لعق القطة للدواء لمدة 20 دقيقة، وهي المدة اللازمة لامتصاصه. تُكرر العملية من 5 إلى 7 مرات كل 3 أيام. لا يُسبب المنتج أي آثار جانبية، ولكن لا يُنصح باستخدامه للقطط الحوامل أو القطط الصغيرة التي تقل أعمارها عن شهرين. كما يُمنع استخدام المنتج في حال وجود حساسية تجاه أي من مكوناته. يُشير المربون إلى فعالية المنتج العالية، حيث تشعر الحيوانات بالراحة في اليوم التالي.

- مرهم الكبريت. يُعالج الحيوان لعدة أيام، ثم يُوقف العلاج لمدة 24 ساعة. تستمر فترة العلاج من 7 إلى 20 يومًا. هذه الطريقة مُرهقة، لكنها مُفيدة: فهي تتمتع بخصائص مُضادة للبكتيريا والفطريات، كما تُخفف من التقيح الذي غالبًا ما يحدث نتيجة حكّ المناطق المُصابة بالحكة. لضمان فعالية العلاج، يُوضع طوق خاص على القطة لمنعها من لعق المرهم. في حالة الالتهاب الخفيف، يُوضع المرهم ويُدلك. أما في حالة الإصابات الشديدة والإفرازات السائلة، يُفضل وضع ضمادة فوق المرهم وتثبيتها بضمادة لاصقة بدلًا من تدليكه. لا توجد موانع لاستخدام هذا الدواء، ويُستخدم ليس فقط للقطط، بل أيضًا للكلاب والماشية.

- أميت. يستهدف هذا المنتج القراد ومضاعفاته بفضل خصائصه المضادة للبكتيريا وقدرته على تقليل الالتهاب. تعمل المكونات الفعالة أولاً على شلّ الطفيلي ثم قتله. لا تشكل هذه المواد أي خطر على الحيوان؛ فهي لا تخترق مجرى الدم وتعمل موضعياً. أولاً، يتم تنظيف الجلد من القشور، ثم يُوضع المنتج. تُعالج المناطق المصابة مرتين، بفاصل زمني يتراوح بين 7 و10 أيام. يجب تجنب ملامسة المنتج للأغشية المخاطية، ويجب ارتداء القفازات عند استخدامه. علاوة على ذلك، يجب منع الأطفال الصغار من مداعبة الحيوان خلال الـ 24 ساعة الأولى. لا يُستخدم المنتج على القطط الصغيرة أو القطط الضعيفة أو الحوامل. هناك أيضاً موانع استخدام أخرى، مثل الحساسية تجاه المكونات وبعض أنواع العدوى.

- يُعطى دواء أفيرسيكت عن طريق الحقن تحت الجلد. هذه الطريقة ليست آمنة كالتطبيق الموضعي، لكنها قد تُساعد في السيطرة على المرض في الحالات المتقدمة. يُعطى الدواء مرتين، يفصل بينهما خمسة أيام. يجب أن يُعطي الدواء طبيب بيطري، وهو من سيُحدد الجرعة بدقة. لا يُستخدم هذا الدواء على الحيوانات الضعيفة أو الحوامل.

- محامٍ من شركة بايرهذه قطرات تُوضع على منطقة الكاهل. يجب أن يكون الجلد جافًا وسليمًا. تعتمد الجرعة على وزن الحيوان. ينبغي مراعاة الاحتياطات العامة عند استخدام القطرات: تجنب ملامستها للأغشية المخاطية، والتأكد من عدم لعق الحيوان للمنتج، وإبعاد القطة عن متناول الأطفال الصغار لمدة 24 ساعة بعد الاستخدام. هذه طريقة مكلفة لعلاج الجرب الساركوبتي في القطط، لكنها بسيطة وفعالة. يحمي هذا العلاج الحيوان من الطفيلي لمدة شهر، وهي مدة كافية عادةً للقضاء على المرض تمامًا.

وقاية
أعراض الجرب الساركوبتي لدى القطط مزعجة للغاية، وعلاجه يتطلب جهدًا كبيرًا. ولكن كيف يمكنك تجنب الإصابة بهذه العث؟ أولًا وقبل كل شيء، يجب عليك منع أو تقليل الاحتكاك بين حيوانك الأليف والحيوانات الضالة. مع ذلك، ليس هذا ممكنًا دائمًا، لذا يمكن أن تساعد أطواق أو قطرات البراغيث الخاصة.
بعد العلاج، يجب تعريض أي أغراض ثمينة لامسها الحيوان لأشعة الشمس، وحرق أي أغراض أخرى. كما يجب معالجة الأرضيات بمنتجات خاصة وغسلها جيداً.
ومن التدابير الوقائية الأخرى الحفاظ على جهاز مناعي قوي لدى الحيوان، مما يُمكّنه من مقاومة آثار الطفيليات. ويمكن تحقيق ذلك من خلال التغذية عالية الجودة، ومكافحة الطفيليات، والصيانة والنظافة السليمة.
اقرأ أيضاً:
أضف تعليقًا