كم ساعة تنام القطط في اليوم؟

تُعتبر القطط، عن حق، من الحيوانات التي تنام كثيراً، وهي حقيقة لا تحتاج إلى دليل. يبدو أن هذه الحيوانات الأليفة مستعدة لقضاء أيام في حالة شبه نائمة. دعونا نحسب عدد ساعات نوم القطط يومياً، وما إذا كان ذلك ضاراً بصحتها.

القطة نائمة

أنماط النوم عند القطط

يتفاجأ العديد من مُلّاك القطط من طول الوقت الذي تقضيه نائمة. مع ذلك، لا يدلّ النعاس المفرط بالضرورة على الكسل أو وجود مشاكل صحية. فبالنسبة لهذه الحيوانات، يُعدّ النوم آلية طبيعية للتعافي، تسمح لها بتجديد الطاقة التي استُهلكت خلال فترات النشاط.

يُعدّ الحصول على قسط كافٍ من الراحة عاملاً أساسياً في الحفاظ على صحة القطط الجسدية والنفسية. فبينما تنام، يسترخي جسمها، ويعالج جهازها العصبي الإشارات والمؤثرات التي تلقتها خلال ساعات اليقظة. وتُدرك القطط غريزياً أن الليل وساعات الصباح الباكر هما أكثر الأوقات أماناً، لذا فهي تكون في أوج نشاطها خلال هذه الساعات، وتُفضّل فترات راحة طويلة خلال النهار.

نادرًا ما يتوافق هذا النمط الحيوي مع جدول الإنسان: فبينما ينشغل المالك، تستريح القطة، وفي المساء والليل، تصبح نشيطة ومرحة. لا داعي للقلق، فالنوم نهارًا أمر طبيعي وجزء مهم من نمط حياة القطة الليلي. إذا كنت ترغب في مزيد من التفاعل، يمكنك تعديل جدول القطة تدريجيًا من خلال منحها الاهتمام واللعب خلال النهار، وتكوين عادة الراحة ليلًا والبقاء مستيقظة مع المالك.

لماذا تنام القطط كثيراً؟

يعلم الكثيرون أن القطط تقضي معظم حياتها نائمة. وقد قام العلماء بحساب عدد الساعات التي تقضيها نائمة يومياً. ينامون القطط. في المتوسط، إخوتنا الصغار مستعدون للإنفاق على نشاطهم المفضل من 16 إلى 20 ساعة في اليوم، وهو ما يمثل حوالي 80% من الوقت.

علاوة على ذلك، لا توجد فروق بين الجنسين في هذا التفضيل - فالقطط تنام بقدر ما ينام الذكور. ولا ينافسها في ميلها إلى الراحة السلبية المطولة سوى حيوانات الأبوسوم والخفافيش.

يرتبط تطور هذا السلوك ارتباطًا وثيقًا بالخصائص الفسيولوجية الفريدة للقطط. فجميع القطط، بغض النظر عن درجة تدجينها، تبقى مفترسة بطبيعتها. ورغم أن العديد من الغرائز السلوكية قد تراجعت حدتها خلال التطور، إلا أن قدرتها على الحفاظ على الطاقة وتخزينها قد حُفظت بالكامل. فالقطط تكون نشطة عندما تجوع، وتصبح هادئة وخاملة بمجرد أن تشبع.

تكون هذه الحيوانات أكثر نشاطًا عند الفجر والغسق، ففي هذا الوقت من الشفق يحدث الصيد في البرية. في فترة وجيزة، يبذل القط كمية كبيرة من الطاقة في مطاردة فريسته والإمساك بها. بعد هذه الطاقة الهائلة، يحتاج الجسم إلى راحة طويلة للتعافي والاستعداد لفترة النشاط التالية.

يُعدّ الملل عاملاً إضافياً يؤثر على غفوة القطط لفترات طويلة خلال النهار. فالقطط حيوانات ذكية وفضولية للغاية، وتحتاج إلى تجارب جديدة ومتنوعة. وفي بيئة المنزل، حيث نادراً ما يتغير الجو، تقلّ دوافع النشاط. ونتيجة لذلك، تصبح الغفوة وسيلة لتمضية الوقت والتعويض عن نقص المحفزات الخارجية.

القطة ذات اللون الزنجبيلي نائمةلكن بمجرد أن يستشعر القط صوتًا يثير اهتمامه، يكون قادرًا على القفز في أي لحظة، كما لو أنه لم ينم على الإطلاق، من أجل المشاركة المباشرة في الحدث.

كم من النوم يحتاج القط الصغير؟

تنام القطط حديثة الولادة ليلاً ونهاراً تقريباً، ولا تستيقظ إلا للرضاعة بكثافة من حليب أمهاتها. النوم العميق دليل على امتلاء معدتها. وأسهل طريقة لمعرفة ما إذا كانت القطط تحصل على كفايتها من الطعام هي مراقبة سلوكها.

  • إذا نامت المخلوقات ذات الفراء بسلام بعد تناول الطعام، فلا داعي للقلق؛
  • إذا زحفوا إلى الجوانب وأصدروا صريراً، فهذا يعني أن الحليب غير كافٍ.

عند مراقبة القطط الصغيرة، ستلاحظ أنها تغفو فورًا بعد الرضاعة، بجوار بطن أمها الدافئ. والسبب الرئيسي هو درجة حرارة جسمها المريحة. فكلما كانت القطط أكثر دفئًا، نامت أسرع. ولأن فقدان الطاقة يكون ضئيلاً في هذه الحالة، تستطيع القطط النوم بهدوء وراحة.

قطة مع قطط صغيرة

مع اقتراب القطط الصغيرة من شهرها الأول، تزداد نشاطاً، فتلعب بسعادة وتستكشف محيطها. وخلال هذه الفترة، يقلّ نومها بضع ساعات. وبحلول عمر 4-5 أشهر، تصل القطط الصغيرة، بعد أن تنضج، إلى نفس مستوى نشاط إخوتها البالغين.

ساعات راحة قطة بالغة

كلما تقدمت القطة في السن، زادت فترات نومها. تنام القطط البالغة لمدة لا تقل عن 16 ساعة يوميًا. بل إن بعضها قد يقضي ما يصل إلى 20 ساعة يوميًا في هذه العادة الممتعة.

أما "الرجال المسنون" فيقعون في الواقع في مرحلة الطفولة: فهم ينامون طوال اليوم تقريباً، ولا يستيقظون إلا لتناول وجبة خفيفة.

للقطط، مثل البشر، مرحلتان من النوم: النوم الخفيف والنوم العميق. وخلال مرحلة النوم العميق، قد تحلم الحيوانات. ويتضح ذلك من خلال المواء اللاإرادي وارتعاش الكفوف.

قطة زنجبيلية تنام ولسانها متدلٍ

يدل النوم الصحي على راحة بال الحيوان الأليف. أما إذا كان الحيوان الأليف ينام قليلاً ويشعر بالتوتر باستمرار، فهذا يدل على تعرضه للإجهاد. وقد يؤدي جو المنزل المتوتر إلى نوم مضطرب وغير منتظم. في كثير من الأحيان، تخشى القطط ببساطة النوم بينما يكون باقي أفراد الأسرة مستيقظين.

من واجب المالك تهيئة جميع الظروف اللازمة لراحة حيوانه الأليف بشكل كامل. وإلا، سيصبح الحيوان متوترًا، ويفقد شهيته، وينقص وزنه. الحل الأمثل هو بناء علاقة وثيقة مع صديقك ذي الأربع أرجل، وتوفير ملاذ آمن له، كمنزل يشعر فيه بالأمان.

رائع فيديو حول الأوضاع الغريبة التي تنام فيها قططنا:

اقرأ أيضاً:



أضف تعليقًا

تدريب القطط

تدريب الكلاب