داء المقوسات عند الكلاب: الأعراض والعلاج

داء المقوسات هو مرض معدٍ شائع يصيب البشر والحيوانات، وينتج عن طفيليات داخل الخلايا.توكسوبلازما جونديتُصاب الكلاب بداء المقوسات بنسبة أقل بكثير من القطط، وفي كثير من الحالات لا تظهر أعراض واضحة على المريض. مع ذلك، قد تكون العواقب وخيمة في حالة ضعف جهاز المناعة، حيث يُحتمل حدوث تلف في الجهاز العصبي واللمفاوي وعضلة القلب والبصر.

داء المقوسات في الكلاب

طرق الإصابة بداء المقوسات

تتميز أكياس طفيل التوكسوبلازما جوندي بمقاومتها العالية للعوامل الخارجية، إذ يمكنها البقاء حية لعدة سنوات في درجات حرارة مرتفعة ورطوبة عالية، لكنها تموت بسرعة عند تعرضها لدرجات حرارة أقل من -25 درجة مئوية (-25 درجة فهرنهايت). بعد دخولها أمعاء الحيوان عبر الفم، تتكاثر الطفيليات داخل الخلايا بسرعة، وتنتشر عبر الدم والليمف إلى جميع الأعضاء.

إحدى الطرق الرئيسية التي تصاب بها الكلاب بداء المقوسات هي تناول الطعام الملوث، مثل تناول اللحوم النيئة أو غير المطبوخة جيدًا التي تحتوي على أكياس المقوسة الغوندية، أو تناول الطيور أو القوارض البرية التي تحمل المرض.

أمسك الكلب بطائر التدرج

بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن تصاب الكلاب بما يلي:

  • عن طريق ملامسة مواد ملوثة، مثل التربة أو العشب، التي قد تحتوي على أكياس طفيل التوكسوبلازما جوندي. ويمكن أن يحدث هذا عند اللعب في مناطق ملوثة.
  • يحدث ذلك عند ملامسة القطط التي تفرز طفيل التوكسوبلازما في برازها. تُكوّن القطط بيوض طفيل التوكسوبلازما جوندي، وهي بيوض مغطاة بكبسولة واقية، تُطلق منها البيوض المجهرية في البراز على مدى عدة أسابيع.
  • عن طريق الأم المصابة، من خلال المشيمة أو أثناء عملية الولادة.

يمكن أن يُصاب الإنسان بداء المقوسات من الكلاب، حيث ينتشر طفيل المقوسة الغوندية داخل الخلايا في جميع أنحاء الجسم، مُصيبًا الأغشية المخاطية والغدد اللعابية. ولمنع انتقال العدوى من الحيوانات إلى الإنسان، اغسل يديك جيدًا بعد ملامسة الكلاب، وخاصةً بعد تنظيف فضلاتها والتخلص منها.

أعراض

تختلف أعراض داء المقوسات لدى الكلاب باختلاف شدة العدوى وخصائص الكلب الفردية. وتشمل الأعراض الشائعة ما يلي:

  • التعب والضعف - قد يصبح الكلب أكثر نعاساً ويقضي وقتاً أطول في حالة راحة.
  • فقدان الشهية والوزن - قد يتوقف الكلب عن الأكل أو يأكل كمية أقل بكثير، مما يؤدي إلى فقدان الوزن.
  • ارتفاع درجة حرارة الجسم.
  • تضخم الغدد الليمفاوية.

كلب مريض

ويمكن ملاحظة ما يلي أيضًا:

  • السعال وعلامات عدم الراحة التنفسية؛
  • التقيؤ؛
  • الإسهال أو الإمساك؛
  • كثرة التبول؛
  • التهاب الملتحمة أو إفرازات العين؛
  • تشمل الأعراض العصبية تغيرات سلوكية، ومشاكل في التنسيق، وضعف في الأطراف الخلفية، ورعشة، ونوبات صرع، وفي الحالات الشديدة، حتى الشلل.

أعراض داء المقوسات في الكلاب المذكورة أعلاه غير نوعية وتتشابه مع أعراض أمراض أخرى. يجب أن يتم التشخيص من قبل طبيب بيطري بناءً على نتائج الفحص والتحاليل المخبرية.

التشخيص

يتضمن تشخيص داء المقوسات فحصًا سريريًا للكلب وجمع التاريخ المرضي، والذي يأخذ في الاعتبار أعراض المرض وعوامل الخطر.

كلب في العيادة

ثم، لتحديد وجود العدوى، يصف الطبيب عدة فحوصات دم مخبرية:

  • PCR هو أسلوب تفاعل البوليميراز المتسلسل الذي يمكنه تحديد الطفيلي والكشف حتى عن الخلايا المفردة من الحمض النووي الخاص به.
  • اختبار ELISA هو اختبار مناعي كروماتوغرافي يسمح بتحديد استجابة الجسم لمسببات الأمراض عن طريق الكشف عن الأجسام المضادة المحددة المنتجة ضد الطفيلي الأولي T. gondii.

علاج داء المقوسات عند الكلاب

يهدف علاج داء المقوسات إلى تثبيط تكاثر الطفيل والقضاء عليه. تُستخدم العديد من الأدوية المضادة للطفيليات في الطب البيطري، ومن أكثرها فعالية ما يلي:

  • بيريميثامين؛
  • سبيراميسين؛
  • هيدروكلوريد الكليندامايسين؛
  • فوسفات الكليندامايسين؛
  • تولترازوريل؛
  • أتوفاكون.

يتم قمع النشاط الحيوي لبويضات توكسوبلازما جوندي بشكل فعال بواسطة مضادات الكوكسيديا، والتي تبطئ عمليات استقلاب الطاقة للطفيليات (تولترازوريل، سلفوناميدات).

أقراص للكلاب

للحفاظ على الحالة العامة للكلب وتقوية جهاز المناعة، يمكن وصف معدلات المناعة Placestim و Cycloferon و Ribotan و Immunal والفيتامينات مثل الريتينول (أ) والكالسيفيرول (د) والتوكوفيرول (هـ) والكوليفينون (ك).

لمكافحة العدوى الثانوية، قد يصف الطبيب البيطري دورة من المضادات الحيوية. أما في حالة التهاب واحتقان الجهاز التنفسي العلوي، فقد يصف مزيلات الاحتقان وأدوية غير ستيرويدية مضادة للالتهاب (مثل دولوكارب أو كيتوبروفين). وللسعال الشديد، يُستخدم فيت سبوكوين أو ماروبيتال، ولتحسين وظائف الجهاز الهضمي، قد يصف الطبيب مواد ماصة للأمعاء مثل أتوكسيل، دولفوس، إنتيروسجيل، بريسورب، وسميكتا.

عند علاج داء المقوسات لدى الكلاب، من الضروري اتباع توصيات الطبيب البيطري بدقة فيما يتعلق بالجرعة ومدة العلاج. كما يُعدّ من المهم توفير نظام غذائي متكامل ومتوازن، وظروف معيشية مريحة، ورعاية مناسبة لكلبك.

وقاية

لا يوجد حاليًا أي لقاح ضد داء المقوسات.

كلب وأطفال

للوقاية من إصابة الكلاب بداء المقوسات، يجب عليك:

  • لا تسمح لهم بالتلامس مع المواد التي يحتمل أن تكون ملوثة (العشب المتسخ، التربة التي قد تحتوي على براز الحيوانات)؛
  • تقييد وصول حيوانك الأليف إلى حيوانات الآخرين؛
  • بعد كل نزهة، اغسل مخالب الكلب ووجهه؛
  • لا تقدم للكلاب إلا اللحوم المطبوخة جيداً؛ من الممكن إطعام الكلاب اللحوم النيئة التي تم تجميدها لمدة 2-3 أيام؛
  • زوّد كلبك بنظام غذائي صحي، ونزهات منتظمة في الهواء الطلق، وقسط كافٍ من الراحة لدعم جهازه المناعي.

هل يمكن أن ينتقل داء المقوسات إلى البشر من الكلاب؟

يشعر العديد من أصحاب الكلاب بالقلق حيال إمكانية الإصابة بداء المقوسات من الكلاب. إلا أن هذه الحالات نادرة للغاية، إذ لا يتكاثر الطفيل في جسم الكلب. كما أن براز الكلاب لا يحتوي على بويضات المقوسة، مما يعني أنه لا يشكل أي خطر على الإنسان.

قد تُشكل مسببات الأمراض الموجودة في لعاب الكلاب، في مراحل معينة من نموها، خطرًا محتملاً على الأشخاص ذوي المناعة الضعيفة. مع ذلك، لا يظهر هذا الخطر إلا عند دخولها جرحًا مفتوحًا أو جلدًا متضررًا. ورغم انخفاض خطر العدوى، يُنصح النساء الحوامل بتوخي الحذر الشديد وغسل أيديهن جيدًا بعد ملامسة الحيوانات.

لا يزال المصدر الرئيسي للعدوى بالنسبة للبشر هو القطط والبيئات الملوثة - التربة والعشب والغبار والبرك - بالإضافة إلى المنتجات الغذائية: الخضراوات والفواكه غير المغسولة واللحوم غير المطبوخة جيدًا والأسماك النيئة.

اقرأ أيضاً:



أضف تعليقًا

تدريب القطط

تدريب الكلاب