قطتي تعاني من ألم في الأسنان: ماذا أفعل؟
هل تُصاب القطط بألم الأسنان؟ نعم، تشير الأبحاث إلى أن 70% من القطط البالغة تُعاني من مشاكل في الأسنان. لذا، من المفيد لأصحاب القطط معرفة كيفية التعرّف على ألم الأسنان لدى قططهم، وماذا يفعلون عند حدوث ذلك.

محتوى
التركيب التشريحي لأسنان القطط
تمتلك القطط 16 سنًا في فكها العلوي و14 سنًا في فكها السفلي. القطط حيوانات لاحمة، وأسنانها مصممة لتقطيع الطعام وتقطيعه إلى شرائح بدلًا من طحنه. يقع كل سن في تجويف عظمي منفصل، ويثبت في مكانه بواسطة أربطة وأنسجة رخوة.

يتكون السن من جزء فوق اللثة (التاج) وجذر. تُسمى المنطقة بين الجذر والتاج عنق السن. يوجد داخل تجويف السن نسيج رخو مليء بالأعصاب والأوعية الدموية - وهو لب السن. يُغطى الجزء العلوي من السن بمادة صلبة واقية تُسمى المينا. تمتلك القطط مينا رقيقة جدًا، لا يتجاوز سمكها 0.2 مم. بين اللب والمينا يوجد العاج، وهو نسيج مُتمعدن شديد الحساسية للمهيجات والكائنات الدقيقة.
أسباب ألم الأسنان عند القطط
أحيانًا يكون ألم أسنان القطة ناتجًا عن جسم غريب (مثل شظية عظم) عالق تحت اللثة. مع ذلك، في معظم الحالات، يكون ألم الأسنان عرضًا لمرض في الأسنان.

قد يكون هذا:
- التسوس هو تدمير الأنسجة السنية الصلبة. في البداية، يظهر التسوس على شكل بقع منزوعة المعادن من طبقة المينا، ثم ينتقل إلى طبقة العاج، حيث تتشكل عيوب مثل التجاويف. في النهاية، قد يؤدي ذلك إلى مضاعفات، بما في ذلك فقدان الأسنان.
- التهاب اللثة التهاب اللثة حالةٌ غالباً ما تنتج عن تناول الأطعمة اللزجة. ونتيجةً لذلك، تتراكم بقايا الطعام على الأسنان، مما يُهيّج أنسجة اللثة ويُسبب التهابها. لا يُؤثر التهاب اللثة على السن نفسه، ولكنه قد يُؤدي إلى الإصابة بأمراض أسنان مُدمرة مثل التهاب دواعم السن.
- التهاب الفم التهاب الغشاء المخاطي للفم، يتميز بتورم اللثة وحساسيتها، بالإضافة إلى ظهور طبقة بيضاء أو صفراء. قد يتطور هذا الالتهاب نتيجة لأمراض معدية أو بسبب تعرض أنسجة اللثة المتكرر لإصابات ناتجة عن تكسر الأسنان.
- التهاب دواعم السن هو مرض التهابي يتميز بتورم ونزيف اللثة، وزيادة حساسية الأسنان، وألم عند العض. وبدون علاج مناسب، يؤدي التهاب دواعم السن إلى انكشاف جذور الأسنان، وارتخاء الأسنان، وفقدانها.
- التهاب دواعم السن هو عملية التهابية معدية تدمر الأنسجة المحيطة بجذر السن نتيجة لتكوّن خراج في قمة الجذر. ويظهر هذا المرض عادةً على اللثة. ناسور.
الأعراض النموذجية
إذا كانت القطة تعاني من ألم في الأسنان، فإن أول الأعراض التي يجب ملاحظتها هي سيلان اللعاب ورائحة الفم الكريهة. إذا كانت القطة هادئة ومستعدة للسماح لك بفحص أسنانها، ارفع شفتيها واسحبهما نحو زوايا فمها. قد يكشف هذا عن سن ذي سطح داكن، أو لثة متورمة وحمراء، أو إفرازات قيحية.

يمكنك أيضًا معرفة ما إذا كانت قطتك تعاني من ألم في الأسنان من خلال سلوكها. تتمتع الحيوانات بعتبة ألم أعلى من البشر، لذا قد يتصرف حيوانك الأليف بشكل طبيعي حتى يصبح الألم لا يُطاق. عند هذه النقطة، حتى القطة التي تتمتع بشهية جيدة قد تبدأ في تناول الطعام ببطء وحذر، وقد تجلس فوق وعاء الطعام لفترة طويلة، خائفة من وضع الطعام في فمها، أو تأكل بوتيرة أقل لتجنب إيذاء نفسها. وقد تصبح مضطربة، وتفرك وجهها بمخلبها بشكل متكرر، وتفرك رأسها بالأشياء، وتصدر مواءً حزينًا.
إذا لاحظت أيًا من الأعراض المذكورة أعلاه، فاحرص على اصطحاب قطتك إلى الطبيب البيطري. لا يُنصح بالتشخيص الذاتي، ناهيك عن محاولة علاج قطتك، لأن الأمراض المعدية أو مشاكل الجهاز الهضمي قد تكون السبب.
التشخيص
يستطيع الطبيب البيطري أحيانًا تشخيص ألم الأسنان لدى القطة بمجرد فحصها، وذلك بتقييم مدى الضرر الذي لحق بالسن والأنسجة المحيطة به. يتميز تسوس الأسنان بظهور بقع داكنة أو تجاويف، بينما يتميز التهاب اللثة والتهاب الفم بالتهاب اللثة. أما التهاب دواعم السن فيتميز بانحسار اللثة وانكشاف أعناق الأسنان.
في كثير من الأحيان، لتوضيح التشخيص، يحتاج القط إلى صورة أشعة سينية للأسنان (صورة لجزء من الفك أو الفك بأكمله)؛ وفي بعض الحالات، تكون الاستشارة مع أخصائي في مجال آخر ضرورية - أخصائي أمراض الجهاز الهضمي، وأخصائي الأنف والأذن والحنجرة، وغيرهم.

علاج أسنان القطط
سيقرر الطبيب البيطري الإجراء المناسب في حال إصابة القطة بألم في الأسنان، وذلك بناءً على نوع وشدة الحالة السنية المسببة للألم. قد يشمل العلاج ما يلي:
- علاج الأسنان وتجويف الفم بالأدوية (مضادات الميكروبات، مضادات الالتهاب)؛
- تناول المضادات الحيوية إذا كان المرض معدياً بطبيعته؛
- إزالة شظايا الجير؛
- تنظيف الأسنان بالموجات فوق الصوتية؛
- إزالة العيوب وإعادة بناء مينا الأسنان التالفة؛
- ترميم (استعادة الشكل التشريحي) للسن عندما يفقد جزء من تاج السن نتيجة للتلف بسبب التسوس أو الإصابة؛
- حشوة الأسنان؛
- إزالة اللب، والتي يتم خلالها إزالة العصب واللب من السن المصاب، وتنظيف قنوات الجذر وتطهيرها وحشوها؛ يتطلب هذا العلاج اللبي زيارتين على الأقل لطبيب الأسنان البيطري؛
- تركيب تركيبات دقيقة (تاج الأسنان) على السن.
إذا كان المرض متقدماً ولم يكن من الممكن ترميم سن القطة المصابة، يتم خلعها.

تُجرى معظم إجراءات طب الأسنان، وكثيرًا ما تكون الإجراءات التشخيصية، على الحيوانات الأليفة تحت التخدير الموضعي أو التخدير العام. إن الإجهاد الذي يتعرض له الحيوان أثناء التقييد الصارم (وهو أمر ضروري في معظم الحالات) وخطر الإصابة إذا قاوم القط، بسبب انزعاجه من المعاملة القاسية، ولم يتمكن من البقاء ساكنًا، يُعدّان أخطر بكثير من التخدير المُعطى بشكل صحيح.
الوقاية من أمراض الأسنان عند القطط
الحفاظ على صحة أسنان ولثة قطتك ليس بالأمر الصعب. السر يكمن في العناية الجيدة بنظافة الفم. ينصح الأطباء البيطريون بتنظيف أسنان قطتك بالفرشاة مرة واحدة على الأقل أسبوعيًا، مع الحرص على تنظيفها جيدًا. يمكنك استخدام فرشاة أسنان عادية ذات شعيرات ناعمة، أو شراء فرشاة خاصة تُوضع على الإصبع من متجر الحيوانات الأليفة. كما يُنصح بأخذ قطتك إلى الطبيب البيطري لتنظيف أسنانها كل بضعة أشهر.

تعتمد صحة أسنان القطط بشكل كبير على نوعية وجودة طعامها. يتميز طعام القطط الجاف بتأثيره الكاشط، مما يُزيل البلاك بفعالية، كما أن قوامه الصلب يُساعد على تقوية الأسنان. إذا كنت تعلم أن قطتك تُعاني أحيانًا من ألم في الأسنان أو التهاب اللثة، ففكّر في شراء طعام خاص مُصمم للقطط المُعرضة لأمراض الأسنان. تحتوي هذه الأطعمة على كميات مُرتفعة من الكالسيوم والفوسفور والفيتامينات أ، د، وج، وكلها مُفيدة لصحة الأسنان.
اقرأ أيضاً:
أضف تعليقًا