أرجل قطتي الخلفية تخونني: الأسباب وكيفية التعامل معها
يُلاحظ ضعف الأطراف الخلفية غالبًا لدى القطط متوسطة العمر وكبيرة السن، ولكنه قد يحدث أيضًا لدى الحيوانات الصغيرة. في معظم الحالات، يُعدّ هذا الضعف علامة على وجود مشاكل صحية خطيرة كامنة قد تكون قاتلة إذا تم تجاهلها. قد لا يحدث فقدان القدرة على تحمل الوزن في الأرجل فجأة، ولكن في البداية، غالبًا ما لا يلاحظ أصحاب الحيوانات الأليفة جرّ حيواناتهم الطفيف أو ترددها في الحركة. لذلك، في معظم الحالات، يلجأ أصحاب الحيوانات الأليفة إلى الطبيب البيطري عند الشكوى من ضعف مفاجئ في الأطراف الخلفية.
لحل هذه المشكلة بسرعة، والتي تُعقّد حياة الحيوان بشكل واضح، من المهم فهم الأسباب الكامنة وراءها. في معظم الحالات، يمكن استعادة وظيفة الطرف الخلفي مع العلاج الفوري، لذا من المهم فهم العوامل التي قد تُسبب هذا النوع من ضعف تحمل الوزن.

محتوى
كيف يبدو؟
يسهل ملاحظة ضعف الأطراف الخلفية، ولكن في بعض الحالات يفضل الحيوان الاستلقاء لعدة أيام، رافضًا الطعام والماء. عادةً، ينهض القط لقضاء حاجته. عند هذه المرحلة، قد تُلاحظ تغيرات في مشيته. في المراحل المبكرة، قد تظهر هذه الأعراض كما يلي:
- مشية غير مستقرة تبدو وكأنها غير متوازنة؛
- اهتزاز قوي للجزء الخلفي من الجسم؛
- تتباعد الأرجل الخلفية، أو تنثني، أو يسحبها القط؛
- بعد بضع خطوات، تجلس القطة أو تسقط، وتكرر ذلك عدة مرات حتى نهاية الطريق؛
- يسحب الحيوان ساقيه الأماميتين أو الخلفيتين على الأرض دون رفعهما عنها.
عادة ما تتفاقم الحالة بسرعة كبيرة، ولكن إذا تمكن المالك من الاتصال بعيادة بيطرية في مرحلة مبكرة، فسيكون للعلاج فرصة أفضل للنجاح، مما يمنع شلل الكفوف تمامًا.
الأسباب
يمكن أن يكون للاختلالات الوظيفية التي تؤدي إلى فشل الطرف الخلفي أصول مختلفة: فيروسية، ما بعد الصدمة، العظام، مرتبطة باضطرابات التمثيل الغذائي في الجسم، إلخ.
الانصمام الخثاري
حالة خطيرة تتشكل فيها جلطة دموية في الشرايين الفخذية وتستقر في الجهاز الدوري. وبسبب انسداد تدفق الدم إلى الساقين، يحدث تدهور سريع، يبدأ بفقدان القدرة على تحريك الأطراف الخلفية وينتهي بالوفاة في غضون ثلاثة إلى أربعة أيام.
تترافق بداية الإصابة بالانسداد التجلطي مع ارتعاش متقطع في الكفوف، وقلق، ومواء حزين، واحتمالية العض أو الخدش عند اللمس. يتطور الشلل بسرعة، وتصبح الكفوف باردة، ويرفض الحيوان الطعام والماء. فرص الشفاء من الانسداد التجلطي ضئيلة، لذا من المهم طلب المساعدة خلال الساعات الأولى من بدء شلل الكفوف.
نقص فيتامينات متفاقم
تُلاحظ هذه الظاهرة في أغلب الأحيان عند القطط الصغيرة في مرحلة النمو النشط وعند القطط المرضعة. أسباب نقص الفيتامينات تشمل الأعراض وجود الطفيليات في الجسم، وقلة التعرض لأشعة الشمس، والعلاج بالمضادات الحيوية القوية، أو سوء التغذية. بالإضافة إلى شلل الساق، يحدث ضعف شديد، وفقدان الوزن، وفقر الدم.

الفشل الكلوي
يؤدي هذا المرض إلى فشل الجهاز البولي التناسلي بأكمله، والذي يتميز بشلل الأطراف الخلفية، وانخفاض كمية البول، والخمول، والإسهال والقيء، وارتفاع درجة حرارة الجسم.
خلل التنسج
يحدث خلل التنسج الوركي نتيجة تشوهات خلقية في مفصل الورك، مما يزيد من خطر الكسر أو الخلع. ويتفاقم الوضع بسبب قلة نشاط القطة عندما تبدأ أطرافها بالضعف أو بعد ضعفها بالفعل، واتباعها نظامًا غذائيًا غير متوازن غنيًا بالبروتين، وزيادة وزنها. بعد ضعف الأطراف، قد لا تتحرك القطة في أرجاء المنزل إلا نادرًا، وقد لا تستخدم صندوق الرمل أحيانًا.
اعتلال عضلة القلب
يحدث ذلك نتيجة لتضخم جدران القلب وزيادة حجمه. يُعد شلل الأطراف السفلية لدى القطط المصابة باعتلال عضلة القلب من المضاعفات النادرة نسبيًا، ولكن لا ينبغي تجاهله تمامًا.
يحدث شلل الأطراف لأن القلب لا يستطيع تزويد الأطراف بالكمية اللازمة من الأكسجين، فتبدأ العضلات بالضمور. وتظهر أعراض ضيق التنفس والخمول والسعال الجاف، وينام الحيوان أكثر من اللازم.
سكتة دماغية
قد يؤدي فقدان القدرة على الحركة في أطراف القطط إلى الإصابة بسكتة دماغية. لا يقتصر انسداد الأوعية الدموية على الحيوانات المسنة فحسب، بل يحدث أيضًا في الحيوانات الصغيرة نتيجة الإرهاق أو قلة الحركة. خلال السكتة الدماغية، يضعف رد فعل البلع، ويزداد نشاط الغدد اللعابية. نادرًا ما يلاحظ أصحاب القطط النوبة نفسها، ولكن من السهل اكتشاف عواقبها، كشلل الساقين وأجزاء أخرى من الجسم. في هذه الحالة، كما هو الحال عند البشر، يرتبط نجاح إعادة التأهيل ارتباطًا مباشرًا بمدى سرعة البدء به.
إصابة الحبل الشوكي
تحدث هذه الحالة بعد سقوط قطة من ارتفاع معين. لا يشترط أن تسقط على ظهرها؛ بل قد تسقط على قوائمها، لكن الصدمة المفاجئة قد تُلحق الضرر بالجزء الخلفي من الحبل الشوكي.
بعد ذلك، يحدث فشل في الأرجل الخلفية والذيل، وربما اضطراب في تعصيب الأعضاء الداخلية الفردية.

انزلاق غضروفي بين الفقرات
قد يتمكن الطبيب البيطري ذو الخبرة من الشعور بانتفاخ القرص فوق بقية الفقرات، ولكن من غير المرجح أن يتمكن شخص ليس لديه خبرة من تحديد المنطقة المصابة. فتق يؤدي ذلك إلى انضغاط الأوعية الدموية والأعصاب، مما يمنع وصول الإشارات العصبية إلى الأطراف الخلفية، الأمر الذي يُسبب صعوبة في المشي، وفي النهاية فشل الأطراف. لاستعادة وظيفة الطرف الطبيعية، يجب استعادة تدفق الإشارات العصبية.
شلل القراد
يتطور هذا المرض بعد لدغة القراد، لذا يركز أصحاب القطط عادةً على الوقاية: معالجة فراء قططهم بمنتجات خاصة قبل إخراجها. يُسبب شلل القراد تلفًا في الجهاز العصبي، ويتجلى ذلك في نوبات متناوبة من الهياج والخمول. في هذه الحالة، يصبح العلاج غير فعال بمجرد ضعف الأرجل، لذا يجب تقديم المساعدة مبكرًا.
التهاب الدماغ
تنتج هذه الحالة الخطيرة عن التهابات الأنسجة العصبية، والديدان، وتناول السموم، وتنشيط أمراض المناعة الذاتية، وما إلى ذلك. بالإضافة إلى فشل الطرف الخلفي، تظهر عدد من الأعراض: القيء، والإسهال، والحمى، والتبول اللاإرادي، والجفاف.
مع العلاج في الوقت المناسب، يتم استعادة النشاط الحركي للأطراف بشكل كامل أو جزئي.
فرط نشاط جارات الدرقية
حالة مرضية محددة تحدث نتيجة نقص فيتامين د والكالسيوم وزيادة الفوسفور، مما يؤثر سلبًا على الغدة الدرقية. وبسبب فرط إنتاج هرمون الغدة الجار درقية، تحدث تشوهات في العظام ونوبات صرع وضعف في الأطراف. يتطلب العلاج وقتًا، ويعود التوازن الهرموني إلى طبيعته، مما يُعيد للقطة حرية الحركة.

كسر أو خلع في الأطراف الخلفية
قد يحدث هذا نتيجة شجار أو ضرب أو لكمة أو قفزة فاشلة. أحيانًا تعلق القطط في النوافذ البلاستيكية، وأثناء محاولتها الهروب، تُلحق بنفسها المزيد من الإصابات.
قد يُبدي الحيوان عدائيةً تجاه محاولات فحص موضع الإصابة، وقد يُصدر خرخرةً عاليةً أحيانًا، ويبقى قريبًا من أصحابه طوال الوقت. بعد بضعة أيام، عادةً ما تستطيع القطة الوقوف منتصبةً، ولكن من المرجح جدًا أن يلتئم الكسر بشكلٍ غير صحيح.
ما يجب القيام به
قبل بدء العلاج، يصف الأطباء البيطريون برنامجًا علاجيًا شاملًا، إذ لا يمكن معالجة المشكلة بفعالية إلا بتحديد السبب الكامن وراءها بدقة. ولتحديد المرض الأساسي، تُجرى الاختبارات التالية:
- الفحص العصبي وتحديد النشاط الانعكاسي في منطقة الكف؛
- صورة أشعة سينية للعمود الفقري السفلي؛
- التصوير بالموجات فوق الصوتية لأعضاء البطن؛
- إذا اشتبه في وجود طبيعة معدية - يتم إجراء زراعة بكتيرية؛
- فحوصات البول والدم القياسية؛
- التصوير بالرنين المغناطيسي للعمود الفقري والرأس؛
- فحص حساسية الأطراف.
لا تُطلب هذه الفحوصات بشكل منفصل. بناءً على الحالة السريرية، سيُحيل الطبيب البيطري الحيوان لإجراء عدة فحوصات لتأكيد أو استبعاد الأمراض الأكثر احتمالاً. لا مجال لإجراء فحوصات تشخيصية مطولة عندما تكون الأطراف في حالة ضعف.
يشرح طبيب بيطري سبب احتمال فشل الأرجل الخلفية للقطط: فيديو
بمجرد تحديد حالة مرضية معينة، يقوم أخصائي بوضع خطة علاجية. وقد تشمل هذه الخطة الطرق التالية:
- التدخل الجراحي. هذا ضروري في حالات اعتلال عضلة القلب وإصابات العمود الفقري. تُجرى هذه العمليات فقط في المستشفى، حيث يراقب الأخصائيون حالة القطة لعدة أيام.
- يمكن علاج معظم الأمراض بالأدوية على شكل حقن، أو أقراص، أو قطرات، أو مواد هلامية، أو مراهم، أو فيتامينات، وما إلى ذلك.
- أحيانًا يكون من الضروري استخدام أجهزة تقويم العظام التي تساعد على محاكاة المشي. يمكنك صنع هذه الأجهزة بنفسك أو شراء منتجات جاهزة.
- في بعض الحالات، لا يمكن تجنب العلاج الطبيعي - الوخز بالإبر، وتحفيز النخاع، والتدليك، وما إلى ذلك.
- أثناء العلاج، يُعد النظام الغذائي مهماً، وسيخبرك الطبيب البيطري عنه.
من المهم أن نتذكر أنه عندما تفشل مخالب الحيوان، فإن سرعة تصرف المالك لا تؤثر فقط على صحة الحيوان الأليف ولكن أيضًا على حياته، لذا فإن التأخير في هذه الحالة غير مقبول.
اقرأ أيضاً:
- سرطان الغدد الليمفاوية في القطط: العلاج والأعراض
- دودة الخيار الشريطية (داء الديدان الشريطية) في القطط: العلاج والأعراض
- الغدد المجاورة للغدد التناسلية عند القطط
أضف تعليقًا