أذنا كلبي تنزفان: السبب والعلاج
في الممارسة البيطرية، يُعد تلف أطراف آذان الكلاب أمرًا شائعًا جدًا. ويعود ذلك إلى وجود العديد من الأسباب لهذه الظاهرة، والتي قد تكون مرتبطة بعمليات مرضية داخلية أو مباشرة بـ الأمراض أو إصابات الأذن. لذلك، إذا كانت أطراف أذن الكلب تنزف، يبدأ العلاج بإيقاف النزيف وتقديم الإسعافات الأولية. ثم يتم تحديد السبب وتطبيق الإجراءات العلاجية المناسبة.

الإسعافات الأولية
يُوقف النزيف أولاً باستخدام ضمادة معقمة. عادةً، لا تنزف أطراف آذان الكلاب بغزارة، لذا فإن الإجراء بسيط. بعد ذلك، يُحدد ما يلي:
- شدة الإصابة وطبيعتها؛
- وجود أو عدم وجود أسباب ظاهرة؛
- الحاجة إلى زيارة عاجلة للطبيب البيطري.
إذا كان النزيف ناتجًا عن تلف ميكانيكي في صيوان الأذن، فمن الضروري زيارة الطبيب البيطري في حالات تمزق الأنسجة والغضاريف الخطيرة. أما الجروح الطفيفة فيمكن معالجتها بمحاليل مطهرة، وضمادة معقمة تُوضع على الأذن، وإذا لزم الأمر، يمكن استخدام رباط رأس لتثبيت الجرح.
في الحالات التي لا تظهر فيها إصابات ظاهرة، ولكن يُلاحظ التهاب أو عمليات مرضية أخرى مصحوبة بنزيف في أطراف الأذن، فإنه بعد تقديم الإسعافات الأولية، من الضروري مراجعة الطبيب لتحديد السبب. وقبل معالجة هذه الأعراض، يجب تشخيص المرض الأساسي الذي تُعدّ هذه الأعراض أحد أعراضه.

الأسباب
قد تحدث النزيفات في أي مكان من جسم الحيوان الأليف نتيجة إصابات متفاوتة الشدة أو اضطرابات جهازية خطيرة. أما إذا نزفت آذان الكلب، فغالباً ما يكون السبب هو التعرض لصدمة.
يمكن أن تتضرر آذان الكلب بسبب:
- في شجارات مع أقاربهم أو القطط أو غيرها من الحيوانات؛
- عند التغلب على مختلف العقبات؛
- من لدغات الذباب، وعث الأذن، وعث الديموديكس (داء الدويدياتالبراغيث (التهاب الجلد الناتج عن البراغيث) أو الحشرات الطفيلية الأخرى التي تسبب حكة شديدة وتؤدي إلى خدش شديد حتى تتشكل الجروح.
إلى جانب الإصابات الميكانيكية، توجد حالات تنزف فيها أطراف آذان الكلاب دون أي تأثير خارجي. في هذه الحالات، قد تكون الأسباب كالتالي:
- يؤدي جفاف الجلد إلى خشونة وتسمك أطراف الأذنين، والتي تتشكل عليها القشور بعد ذلك، ويقوم الحيوان بتمزيقها باستمرار، مما يسبب النزيف؛
- التهاب الأوعية الدموية – التهاب مناعي مرضي للأوعية الدموية مع تدمير جدرانها وتلف الأنسجة المجاورة؛
- كسر أطراف الأذنين حتى تنزف على الرأس أو الأشياء القريبة عندما يهز الكلب رأسه لتخفيف الألم المصاحب لأمراض الأذن المختلفة (وخاصة التهاب الأذن الحاد)؛
- رد فعل تحسسي تجاه منتجات العناية الشخصية، أو المواد الكيميائية المنزلية، أو الأدوية، أو الطعام.

نظراً لتعدد الأسباب المذكورة أعلاه، يتطلب تحديد العامل المحدد المسبب للنزيف في أطراف آذان الكلب فحصاً طبياً متخصصاً. وقد يكشف هذا الفحص عن حالة غير متوقعة تماماً، إذ أن آذان الحيوانات أكثر حساسية من آذان البشر، وتعكس حالتها صحة الحيوان الأليف العامة.
قد تنجم هذه الأعراض، على سبيل المثال، عن خلل في وظائف الغدة الدرقية أو أي مرض يُضعف جهاز المناعة. في بعض الحالات التي تنزف فيها أطراف آذان الكلاب، تُعتبر الحالة مجهولة السبب، إذ لا يُمكن تحديد سبب موضوعي لها.
علاوة على ذلك، قد يكون سبب النزيف عوامل بيئية. فعلى سبيل المثال، تُلاحظ هذه الأعراض غالبًا لدى الكلاب في فصل الشتاء نتيجة قضمة الصقيع الشديدة في صيوان الأذن. وفي الطقس الحار، قد تحدث نفس النتائج نتيجة التعرض المفرط لأشعة الشمس الحارقة.
تلعب خصائص السلالة أيضاً دوراً هاماً. فالسلالات ذات الآذان الكثيفة الفراء أقل عرضة للإصابة بهذه الحالات من السلالات ذات الآذان الكبيرة ذات الجلد الرقيق.
علاج
لتحديد الإجراء المناسب في حال نزيف أذني كلبك، يجب إجراء فحص طبي لتشخيص الحالة بدقة. ولا يُنصح بالبدء بعملية ترميم الأذن إلا بعد تحديد سبب المشكلة وبدء علاجها.

ينبغي أن يكون نظام العلاج الموضعي كما يلي:
- امسح المنطقة المصابة بقطعة قطن مبللة ببيروكسيد الهيدروجين أو اسكب المحلول مباشرة على الجرح؛
- اتركه يجف ثم ضع عليه منتجًا طبيًا (جل سولكوسيريل، أو مرهم فيشنفسكي البلسمي أو مرهم أرجوسلفان)؛
- قم بوضع ضمادة جراحية معقمة، مع اختيار الحجم المناسب حسب حجم سطح الجرح (تعتبر ضمادات Cosmopor Advance ذاتية اللصق لما بعد الجراحة مثالية لهذا الغرض؛ فهي تلتصق بقوة بالجلد ويمكن إزالتها بسهولة دون ترك أي بقايا لاصقة).
من الضروري التأكد من عدم قيام الكلب بتمزيق الضمادات. بالنسبة للحيوانات النشطة للغاية، يُنصح باستخدام طوق واقٍ خاص (يُسمى طوق إليزابيث).

يعتمد عدد مرات علاج نزيف أطراف الأذن على حالة المنطقة المصابة. فإذا كانت الجروح ملتهبة ومتقيحة، يجب تغيير الضماد وخطة العلاج بالكامل يوميًا. أما إذا لم يكن هناك أي مرض واضح، فقد لا يحتاج سطح الجرح إلى هذا العلاج المكثف، ويمكن بدلاً من ذلك رشه بمبيد للبكتيريا.
إلى جانب العلاج الطبي، يُنصح بالطب التقليدي. تُستخدم منقوعات زهور الكاليندولا والبابونج لغسل أطراف آذان الكلب. تحتوي هذه الزهور الطبية على تركيز عالٍ من المواد المطهرة والمجففة، مما يساعد على القضاء على العدوى وتسريع الشفاء. يكمن الحل في معالجة السبب الجذري للنزيف في أطراف آذان الكلب في الوقت نفسه. وإلا، فلن يُجدي أي علاج موضعي نفعًا.
اقرأ أيضاً:
- مضاعفات الإصابة بداء البابيزيا في الكلاب
- التهاب الغدد اللعابية عند الكلاب: الأعراض والعلاج
- التهاب الغدد عند الكلاب: الأعراض والعلاج
أضف تعليقًا