موسيقى هادئة للقطط

أظهرت الأبحاث الحديثة بثقة أن البشر ليسوا الكائنات الوحيدة التي تستمتع بالموسيقى. فقد تبين أن الحيوانات قادرة أيضاً على إدراك بعض المقطوعات الموسيقية، وإن كانت تختارها بناءً على الإيقاع والنبرة لا على النمط الموسيقي. والأهم من ذلك، أنها تُقدّر الموسيقى التي تتوافق مع نبضات قلبها وتقع ضمن نطاق الأصوات التي تُصدرها بنفسها.

موسيقى للقطط

بدأت أول دراسة حول هذا الموضوع قبل حوالي عشر سنوات. شرع العلماء في دراسة الأذواق الموسيقية للقرود، التي كانت غير مبالية تمامًا بالموسيقى البشرية، وقادرة على تأليف أغنية فريدة لها. أثار هذا الأمر ضجة كبيرة، وألهم الباحثين لإجراء أبحاث جديدة. وكان موضوع دراستهم التالي هو القطط المنزلية.

تم ابتكار موسيقى خاصة بالقطط مع مراعاة خصائصها الفيزيولوجية ونطاق أصواتها، الذي تبين أنه أعلى بأوكتاف من الأصوات البشرية، مما ينتج عنه لحن يحاكي الخرخرة. لكن هدف العلماء كان ابتكار موسيقى لا تُرضي آذان القطط فحسب، بل تُرضي البشر أيضاً. وقد حاول الملحنون تجنب الترددات العالية جداً، لأنها قد تُثير الخوف أو العدوانية لدى القطط، مما لا يُساعد على الاسترخاء.

تضمنت المرحلة الأخيرة من الدراسة اختبار المقطوعة الموسيقية على 47 قطة. وقد فاقت النتائج التوقعات. إذ تبين أنه بعد الاستماع إلى اللحن، عادت معدلات ضربات قلبها إلى طبيعتها، وأصبحت أكثر حنانًا، واقتربت من أصحابها بشكل متكرر. ومن المثير للاهتمام أن القطط الأصغر سنًا أبدت اهتمامًا أكبر بالموسيقى.

اقرأ أيضاً:



أضف تعليقًا

تدريب القطط

تدريب الكلاب