متلازمة الدهليز عند الكلاب: الأعراض والعلاج
يُطلق على الاضطراب المرضي في الجهاز العصبي لدى الكلاب، والذي يرتبط بخلل في الجهاز الدهليزي وضعف التناسق الحركي، اسم متلازمة الدهليز. يُتيح الكشف المبكر عن الأعراض العلاج في الوقت المناسب ويمنع تفاقم المرض، وهو أمرٌ بالغ الخطورة، خاصةً على الحيوانات الأكبر سنًا.
محتوى
أشكال المرض
يتكون الجهاز الدهليزي من عدة تراكيب تقع في الأذن الوسطى والداخلية والدماغ، وتعمل معًا للحفاظ على وضعية الجسم واستقامته العامة. وبناءً على موقع الإصابة، يميز الأطباء البيطريون عادةً نوعين من هذا المرض:
- متلازمة الدهليز المحيطي هي نوع نادر نسبياً يرتبط بتلف الجهاز العصبي المحيطي واختلال وظيفة الأذن الداخلية.
- متلازمة الدهليز المركزي هي حالة مرضية أكثر خطورة في الجهاز العصبي المركزي، حيث تحدث اختلالات في الجهاز الدهليزي نفسه وفي أنظمة أخرى، مما يؤدي إلى إعاقة الحيوان وحتى الموت.
إضافةً إلى ذلك، توجد أشكال التهابية، ورضّية، وسمّية، واستقلابية، ومجهولة السبب من هذا المرض. قد تكون الأخيرة خلقية أو مرتبطة بالعمر، وتتطور دون أسباب محددة. وتُصاغ أسماء أخرى وفقًا للأسباب التي أدت إلى هذا الاضطراب.
العوامل المحفزة
من بين الأسباب التي تؤدي إلى تطور متلازمة الدهليز عند الكلاب ما يلي:
- إصابات دماغية رضية شديدة سابقة؛
- التهاب الأذن الوسطى أو الداخلية؛
- اضطرابات تخليق الهرمونات (نقص الثيامين)؛
- الاستخدام غير المنضبط للمضادات الحيوية القائمة على الأمينوغليكوزيد (الأميكاسين، والنيوميسين، والجيوميسين، والتي يستخدمها بعض أصحاب الكلاب للعلاج الذاتي بسبب سعرها المنخفض)؛
- التهاب السحايا والدماغ؛
- أورام الأذن الداخلية (الأكياس، والزوائد اللحمية، والأورام)؛
- الإفراط في استخدام منتجات تنظيف الأذن؛
- عمليات المناعة الذاتية التي يهاجم الجسم بسببها أنسجته العصبية.
ملاحظة! يمكن أن يصيب هذا المرض الكلاب من أي جنس أو عمر أو سلالة. ومع ذلك، فإن كلاب الدوبرمان، والكوكر سبانيل، والبيغل، والراعي الألماني، والفوكس تيرير، والتيبتان تيرير هي الأكثر شيوعًا في التشخيص.

أعراض المرض
تتشابه أعراض متلازمات الدهليز المحيطية والمركزية. وتتمثل الخصائص المميزة لها فيما يلي:
- ضعف التنسيق الحركي (فقدان التوجه، والتعثر والسقوط على أرض مستوية، والتخبط على الأرض، والمشي بشكل لا يمكن السيطرة عليه في دوائر)
- ميل الرأس المرئي غير المبرر في اتجاه الآفة (عندما تتطور الحالة المرضية على جانب واحد)؛
- ارتعاش مقلتي العين (الرأرأة العمودية).
هام! قد يفسر بعض أصحاب الكلاب هذه السلوكيات على أنها دعوة للعب، وقد يترددون في إجراء فحص. هذا اعتقاد خاطئ خطير قد يكلف الحيوان الأليف حياته.
قد تشمل الأعراض الأخرى ما يلي:
- الدوار، الذي يكون شديداً بشكل خاص عند الحيوانات الأكبر سناً، والتي تقف بصعوبة بالغة أو غير قادرة على القيام بذلك على الإطلاق؛
- فقدان جزئي للسمع (عدم الاستجابة للأوامر)؛
- ظهور التشنجات، وسيلان اللعاب الغزير، والتقيؤ؛
- شلل عضلات الوجه؛
- عدم الاهتمام بالطعام، والدفاع عن النفس (في المراحل المتقدمة).

أساليب التشخيص والعلاج
عند ظهور أولى علامات الأعراض، من المهم اصطحاب حيوانك الأليف إلى طبيب بيطري مؤهل. يتطلب التشخيص الصحيح الاطلاع على التاريخ الطبي للكلب وإجراء سلسلة من الفحوصات التشخيصية.
- تحاليل البول والدم؛
- التشخيص بالأشعة السينية لتقييم حالة الأذن الوسطى والداخلية؛
- التصوير بالرنين المغناطيسي والتصوير المقطعي المحوسب للتحقق من وجود تغيرات هيكلية في الدماغ؛
- اختبارات لتحديد استجابة الجهاز العصبي للمؤثرات؛
- كشط الأذن؛
- التشخيص بالموجات فوق الصوتية للأعضاء الداخلية؛
يُحدد علاج متلازمة الدهليز بناءً على أسبابها الكامنة. لم يُطوّر بعد علاجٌ مُحدد للشكل مجهول السبب (الخلقي أو المرتبط بالشيخوخة). يقتصر دور الطبيب البيطري على وصف الأدوية لتخفيف حالة الحيوان. غالبًا ما تختفي الأعراض في غضون 72 ساعة من ظهورها، وفي غضون أسبوع، يستطيع الكلب الحركة بشكل مستقل، ولكن يبقى احتمال تكرارها قائمًا.

وبحسب الأسباب الأخرى، قد يتم استخدام خيارات العلاج التالية:
- تُستخدم المضادات الحيوية واسعة الطيف لعلاج العمليات الالتهابية المرتبطة بالعدوى.
هام! إذا كان كلبك مصابًا بالتهاب الأذن، فلا تستخدم الأدوية السامة للأذن التي تحتوي على الأمينوغليكوزيدات (المضادات الحيوية، الكلورهيكسيدين).
- في حالة اكتشاف أمراض سرطانية، يتم وصف التدخل الجراحي أو دورة من العلاج الكيميائي.
- في حالة اضطرابات الغدد الصماء (قصور الغدة الدرقية إلخ) يتم استخدام العلاج البديل.
- تُستخدم إجراءات العلاج الطبيعي كإجراء داعم إضافي.
يُمكن للتشخيص المبكر والعلاج المناسب أن يُحسّنا حالة الكلب خلال يومين إلى ثلاثة أيام، ويُحسّنا ميلان رأسه بشكل ملحوظ خلال 14 يومًا. ولمنع الانتكاس، يجب عدم إيقاف العلاج عند أول تحسّن واضح. قد تختلف درجة التعافي ومدته من عدة أسابيع إلى عدة أشهر، وقد يُعاني بعض الحيوانات من ميلان طفيف في الرأس مدى الحياة.
توقعات التعافي
لا ينطبق التوقع الإيجابي للشفاء التام إلا على الجراء الصغيرة ذات الجهاز الدهليزي غير المكتمل النمو، والتي لا تزال قادرة على التكيف مع الحياة. أما بالنسبة للكلاب البالغة، فمن المرجح أن تستمر آثار المرض مدى الحياة، مما يتطلب من المالك توفير رعاية مستمرة، خاصة في المراحل المتأخرة، عندما يبقى الكلب عاجزًا عن الحركة معظم الوقت. في الحالات الأكثر خطورة (وخاصة الشكل المركزي للمرض)، عندما يصبح الحيوان عمليًا في حالة غيبوبة، يوصي الطبيب البيطري بتقييم جدوى العلاج، وربما القتل الرحيم كوسيلة لإنهاء حياته.

التدابير الوقائية
اتباع نظام غذائي متوازن، والرعاية المناسبة، والمراقبة الدقيقة لأدق التغيرات في سلوك حيوانك الأليف، كلها عوامل تساعد على حمايته من هذا المرض الخطير. علاوة على ذلك، من المهم معالجة جميع الأمراض بشكل كامل تحت إشراف طبيب بيطري، وخاصة التهاب الأذن والتهاب الأعصاب، إذ قد يؤديان إلى مضاعفات صحية خطيرة.
اقرأ أيضاً:
- انزلاق الغضروف عند الكلاب: الأعراض والعلاج
- كسور الأرجل الأمامية والخلفية عند الكلاب: الأعراض والعلاج
- الكتل على الأرجل الخلفية للكلب: الأسباب والعلاج
أضف تعليقًا