تقرحات على جسم القطة: الأسباب والعلاج
القرحة هي عيب في الجلد والأنسجة تحت الجلد يشبه جرحًا سطحيًا متقشرًا. غالبًا ما تسبب هذه الحالة حكة شديدة لدى القطط، ويؤدي حكّها إلى تفاقم الحالة. قد يكون لظهور القرحات على جلد القطط أسباب متعددة. ولأن العلاج ضروري، ويختلف من حالة لأخرى، فإن التشخيص الصحيح وفي الوقت المناسب أمر بالغ الأهمية.

محتوى
الأسباب
قد تكون قرح جسم القطة مستديرة أو بيضاوية الشكل، وعادةً ما تكون حوافها غير بارزة فوق سطح الجلد. مع ذلك، قد تكون حواف القرح المزمنة بارزة وكثيفة. قد تكون قاعدة القرحة شفافة، أو نازفة، أو قيحية، ومغطاة بنسيج حبيبي. بعد الشفاء، تتشكل ندوب صغيرة ذات حواف خشنة في موضع القرح والجروح الجافة.
يمكن أن تتشكل القرحة نتيجة لما يلي:
- تلف الجلد (الميكانيكي، الحراري، الكيميائي)،
- تطور عدوى بكتيرية ثانوية،
- لدغات الحشرات،
- رد فعل تحسسي تجاه الطعام أو المهيجات الخارجية،
- اختلالات هرمونية أو اضطرابات أيضية،
- أمراض الأعضاء الداخلية،
- انخفاض المناعة،
- نقص الفيتامينات،
- ظروف سيئة لحفظ الحيوان.
لكن في أغلب الأحيان، تُعدّ هذه الأورام على جسم القطة أو كفوفها أحد أعراض مرض جلدي. وقد يكون ذلك:
- يحدث التهاب الجلد القيحي بسبب بكتيريا المكورات العنقودية، أو الزائفة الزنجارية، أو البروتيوس، التي تدخل الجسم عبر الخدوش أو الجروح في جلد القطة. في هذه الحالة، تظهر قشور وبثور إلى جانب حطاطات صلبة على جلد القطة.
- ناتويدروسيس، داء الدويديات، الجرب - أمراض طفيلية تسببها عثّ تحت الجلد. تشمل الأعراض الحكة، والتهاب الجلد، وتكوّن قرح متقشرة. أكثر مناطق الإصابة شيوعاً هي رأس الحيوان ورقبته.

- الأكزيما الناتجة عن الحساسية. أحيانًا، بعد وضع دواء مضاد للطفيليات على كتفي القطة، يظهر تهيج وحكة في الرقبة. بعد الحك، تتكون قرح في هذه المنطقة، تظهر على شكل جروح نازّة. وقد يحدث تساقط للشعر في المنطقة المصابة أيضًا.
- التهاب الجريبات هو عملية التهابية تصيب بصيلات الشعر ولها أصل ميكروبي أو فطري.
- التهاب الجلد التأتبي مرض التهابي مرتبط برد فعل الجسم المفرط تجاه بعض المواد. تتجلى هذه الحالة المزمنة في صورة حكة شديدة، وطفح جلدي، وتقرحات قيحية على رقبة القطة ورأسها وجزءها السفلي.
- أمراض الأعضاء الداخلية.
تنبيه! العديد من الأمراض الجلدية شائعة بين الحيوانات والبشر. لذا، إذا ظهرت على حيوانك الأليف تقرحات جلدية، فيجب فحصه من قبل طبيب بيطري فورًا. إلى حين التشخيص، تجنب ملامسة القط المصاب واعزله عن الحيوانات الأليفة الأخرى.
التشخيص
يشمل تشخيص الأمراض الجلدية التقرحية لدى القطط جمع التاريخ الطبي، وإجراء فحص جلدي بصري، وإجراء تحاليل دم للكشف عن الالتهاب، وإجراء فحص خلوي لكشط الجلد أو عينات مأخوذة بالإبرة الدقيقة من الأنسجة تحت الجلد. كما تُؤخذ عينات من البول والبراز. يسمح هذا بالكشف عن مسببات الأمراض وتحديدها، مثل الميكروبات الممرضة، والعث، والفطريات. عند الضرورة، قد يُجرى فحص بالموجات فوق الصوتية للكشف عن أمراض الأعضاء الداخلية.

إذا اشتبه في أن تكون قرح الجلد ذات طبيعة تحسسية، ولغرض التشخيص التفريقي، يتم نقل القطة إلى ما يسمى بنظام غذائي استبعادي، بالتناوب، لمدة أسبوع إلى أسبوعين، مع استبعاد المنتجات التي يحتمل أن تكون مسببات للحساسية من النظام الغذائي للحيوان.
علاج
تعتمد التدابير العلاجية للأمراض الجلدية التقرحية على نوع المرض وشدته؛ ويتم وصف طرق العلاج من قبل الطبيب بناءً على نتائج الاختبارات التشخيصية.
التهاب الجلد القيحي
تُعالج هذه الآفة الجلدية المعدية بالمضادات الحيوية، وتستمر دورة العلاج عادةً من أسبوعين إلى أربعة أسابيع، حتى لو اختفت الأعراض الظاهرة للمرض قبل ذلك. بالإضافة إلى ذلك، تُستخدم علاجات موضعية مثل المراهم والكريمات المضادة للبكتيريا لعلاج الآفات الجلدية. في الطب البيطري، أموكسيسيلين، سينولوكسيُعطى سيفالكسين للحيوان مرتين يوميًا بجرعة 25 ملغ لكل كيلوغرام من وزن الجسم. عند اختيار الدواء، يأخذ الطبيب البيطري في الاعتبار فعاليته ضد الكائن الدقيق المُحدد، وسرعة ومدة تأثيره، وعدد الآثار الجانبية المحتملة.

الأكزيما
يتطلب هذا النوع من الأمراض الجلدية علاجًا معقدًا، يشمل معالجة المناطق الجلدية المصابة بمطهرات (عادةً بيروكسيد الهيدروجين أو الكحول)، ومراهم هرمونية، ومحاليل مضادة للحكة. ويُعطى القط محفزات مناعية وفيتامينات عن طريق الفم، ويتضمن نظامه الغذائي منتجات الألبان المخمرة للمساعدة في استعادة التوازن الطبيعي للبكتيريا النافعة في الجسم.
التهاب الجريبات
يشمل العلاج العلاج الجهازي والموضعي. تُعالج المناطق المصابة بالمطهرات والمراهم والكريمات المُعالجة؛ وإذا لزم الأمر، تُفتح القرح القيحية. في معظم الحالات، تُوصف للقطط دورة من المضادات الحيوية مثل بيتريل، أو زويتيس، أو سينولوكس، أو جنتاميسين، بالإضافة إلى أدوية لتقوية المناعة. إذا كانت القطة مُعرّضة لالتهاب الجريبات، ينصح الأطباء البيطريون بشراء مصباح للأشعة فوق البنفسجية وتعريض القطة بشكل دوري لضوء الشمس المنزلي.

داء النوتودروزيس، داء الدويديات، الجرب
تُعدّ الأمراض الجلدية التقرحية الناتجة عن عثّ تحت الجلد صعبة العلاج، ويستغرق شفاء القطة وقتًا طويلاً. والسبب في ذلك هو أن الأدوية المضادة للطفيليات تقتل العثّ فقط، تاركةً بيضه سليمًا. يفقس الجيل الأخير بعد حوالي أسبوع. لذا، يجب تكرار العلاج، مع فاصل زمنيّ بين الجرعات.
في الطب البيطري، يُستخدم العلاج الموضعي المركب لعلاج القطط المصابة بأمراض جلدية مثل داء النوتودروزيس والجرب وداء الدويديات. وتشمل هذه العلاجات ما يلي:
- المراهم والكريمات والمعلقات المضادة للقراد (القاتلة للطفيليات): ديموس، بوتوكس، سترونغهولد، نيوستومازان.
- الأدوية الكيراتوليتية (المنعمة والمقشرة): أوكتولين، أكريديرم، بيلوساليك، سكينورين.
التهاب الجلد التأتبي
يشمل علاج التهاب الجلد التأتبي لدى القطط مجموعة من الإجراءات التي تهدف إلى كبح نمو الميكروبات المسببة للأمراض وتخفيف أعراض رد الفعل التحسسي. ويتم وصف المضادات الحيوية واسعة الطيف (مثل توبراميسين، وسيفازولين، ونيومايسين) ومضادات الهيستامين (مثل ديفينهيدرامين، وكليماستين). كما تُستخدم مثبطات المناعة (مثل سيكلوسبورين) للحد من فرط نشاط الجهاز المناعي.

فيمهم!لا تحاول أبدًا علاج تقرحات جلد قطتك بنفسك دون استشارة طبيب بيطري. حتى لو خففت المراهم أو البخاخات الأعراض إلى حد ما، فإن السبب الكامن سيبقى، وستعود الأعراض مع مرور الوقت. خلال هذه الفترة، قد تصبح الحالة مزمنة، مما يجعل علاجها أكثر صعوبة، ناهيك عن خطر انتقال العدوى إلى الحيوانات الأليفة الأخرى في المنزل وإلى البشر.
وقاية
للوقاية من الأمراض الجلدية المختلفة التي تصيب القطط وتسبب تقرحات في أجسامها، فإن التدابير الوقائية متشابهة إلى حد كبير. وتشمل هذه التدابير الحفاظ على النظافة الشخصية الجيدة، وتنظيف فراشها باستمرار، وتوفير نظام غذائي متوازن، ومعالجة حيوانك الأليف فوراً بأدوية مضادة للطفيليات.
اقرأ أيضاً:
- لماذا يتساقط شعر قطتي بكثرة في الصيف؟
- قشور على رقبة ورأس القطط
- الأمراض التي تصيب القطط: الأسباب والعلاج
أضف تعليقًا