انقلاب الجفن عند القطط
يُعد مرض انقلاب الجفن الداخلي (الانقلاب الداخلي) عند القطط من أكثر الأمراض شيوعاً أمراض طب العيون البيطرييُعرف هذا المرض أيضاً بين الأطباء البيطريين باسم انقلاب الجفن للداخل. وهو اضطراب يتمثل في وضع غير طبيعي للجفون بالنسبة لبنية العين.
قد يكون انقلاب الجفن للداخل أحاديًا أو ثنائيًا (يصيب عينًا واحدة أو كلتيهما في آن واحد)، ويؤثر على الجفن العلوي أو السفلي فقط. مع مرور الوقت، قد تتفاقم هذه الحالة بسبب التهاب أو إصابة الغشاء المخاطي. وإذا تُركت دون علاج، فقد تؤدي إلى تدهور حاد في البصر أو حتى فقدانه تمامًا.

العوامل والأسباب المحفزة
يمكن أن يؤثر انقلاب الجفن على الحيوانات الأليفة من أي جنس وعمر، لكن الخبراء يشيرون إلى أن بعض السلالات معرضة للإصابة بهذه الحالة.
يشمل المعرضون للخطر ما يلي:
- الفرس؛
- أبو الهول؛
- قطط الماين كون؛
- الاسكتلنديون؛
- بريطاني.
يرجع هذا الاعتماد إلى ضعف معين في النسيج الضام في الطبقة الداخلية للجفن، مما يؤدي إلى ارتفاع خطر الانقلاب.
تنقسم جميع الأسباب إلى أسباب ناتجة عن خصائص خلقية وأخرى تنشأ خلال الحياة. تشمل العوامل الخلقية العوامل المرتبطة بالسلالة. أما من بين الأسباب المكتسبة، فأكثرها شيوعًا ما يلي:
- الأمراض الالتهابية - التهاب العنبية و التهاب العين الشاملقد تحدث هذه الأعراض نتيجة دخول فيروس أو فطر أو عدوى أو طفيلي إلى الغشاء المخاطي. وفي القطط التي تعاني من ضعف في جهاز المناعة، يزداد خطر حدوث مضاعفات مثل انتفاخ المعدة بشكل كبير.
- إصابة. يمكن أن تحدث مثل هذه المشاكل بسبب إصابات في هياكل العين أو المناطق القريبة منها.
- تضخم الجفنيؤدي ذلك إلى عدم إغلاق عيني الحيوان بشكل كامل، مما يتسبب في تلف القرنية في فصل الشتاء بعد التعرض للهواء البارد. وقد يتسبب ذلك أيضاً في تشنج الأعصاب المغذية للجفن.
- متلازمة القرنيةقد يظهر ذلك على شكل تآكلات أو قرح في القرنية، مما يسبب احمرارًا. ويصاحبه دائمًا إفرازات قيحية تتراكم في الزاوية الداخلية للعين.

- التغيرات المرتبطة بالعمروتؤدي هذه الحالة إلى فقدان قوة العضلات، مما يتسبب في تدلي الجفن وانقلابه إلى الداخل.
- الأوراميمكن أن تسبب الأورام الخبيثة والحميدة على حد سواء مثل هذه الظواهر.
أعراض
تختلف الأعراض باختلاف مرحلة انقلاب الجفن. في المراحل المبكرة، يزداد معدل الرمش، وقد يُلاحظ خوف من الضوء الساطع ناتج عن الألم. غالبًا ما يلجأ القط إلى الأماكن المظلمة ويدير وجهه بعيدًا. في معظم الحالات، يبدأ إفراز الدموع بغزارة.
مع تفاقم الانتفاخ، يزداد الألم سوءًا، وقد تصبح الدموع لزجة وعكرة. غالبًا ما يبدو كما لو أن القطة تُغمض إحدى عينيها أو كلتيهما. تبدو الجفون محتقنة وحمراء، ويصبح الجلد المحيط بها منتفخًا وساخنًا. قد تتفاقم الحالة بسبب عدوى بكتيرية تُسبب إفراز القيح. وفي بعض الأحيان، ترتفع درجة الحرارة.
مع ازدياد الانزعاج، قد تقوم القطة بفرك عينيها بمخلبها باستمرار وغسل وجهها بشكل متكرر. أحيانًا يؤدي ذلك إلى تفاقم إصابة القرنية وزيادة الألم. التهاب القرنيةوإذا أصبح الأمر مزمناً، فقد يؤدي إلى فقدان البصر تماماً.

التشخيص
يعتمد مآل المرض على سرعة ودقة تحديد الأسباب الكامنة وراء انقلاب الجفن. يكاد يكون من المستحيل تحديد هذه الأسباب دون مساعدة طبيب بيطري، لذا فإن الخطوة الأولى هي اصطحاب قطتك إلى طبيب متخصص.
في جميع الحالات، يتم التشخيص بناءً على الفحص البصري خلال الزيارة الأولى. وفي حالات نادرة، يتم إجراء فحص بالمصباح الشقي باستخدام محلول فلوري.
تتفاعل القطط سلبًا مع فحص العين بالشق؛ وغالبًا ما تقاوم وتكافح أثناء وضع قطرات العين. ومع ذلك، فإن الإجراء غير مؤلم تمامًا، لذا لا داعي للقلق.
بحسب السبب الكامن الذي يشتبه به الطبيب البيطري، قد يكون من الضروري إجراء مزرعة بكتيرية. إذا تم الكشف عن وجود بكتيريا في العينة، يتم اختبار حساسيتها لمجموعات محددة من المضادات الحيوية، مما قد يُقصر مدة العلاج.
علاج
يعتمد نهج الطبيب البيطري على ما إذا كان انقلاب الجفن للداخل أوليًا أم ثانويًا. إذا كان ناتجًا عن حالات أخرى، فينبغي توجيه جميع الجهود نحو القضاء على العوامل المسببة. إذا تم ذلك بسرعة، فقد تنجح العلاجات التحفظية.
تتطلب حالات أخرى علاجًا جراحيًا فوريًا، والذي يتم إجراؤه في عيادة بيطرية بواسطة طبيب بيطري متخصص في طب العيون.

العلاج التحفظي
يعتمد اختيار العلاج بشكل مباشر على السبب الكامن. فإذا كان السبب بكتيريًا، يُستخدم العلاج بالمضادات الحيوية. أما في حالة العدوى الفيروسية، فتُوصف الأدوية المضادة للفيروسات. وإذا تأثرت الأغشية المخاطية للعين بالفطريات، يُعالج المريض بالأدوية المضادة للفطريات.
في كل حالة من هذه الحالات، يتم وصف علاج إضافي لتقوية دفاعات الجسم، وفي المراحل النهائية من العلاج، يوصى باستخدام مركبات الفيتامينات للقطط.
عملية
في حال اتخاذ قرار بإجراء عملية جراحية، يتم إجراء تحضيرات خاصة على شكل الاختبارات التالية:
- فحص الدم العام والكيميائي الحيوي؛
- تحليل البول؛
- تخطيط كهربية القلب.
في بعض الحالات، يكون التصوير بالموجات فوق الصوتية للأعضاء الداخلية ضرورياً.
أثناء الجراحة، يُعاد الجزء المقلوب إلى الوضع المطلوب ويُثبّت بخيوط جراحية تجميلية. العملية قصيرة، وتستغرق من 15 إلى 30 دقيقة. إذا أُجريت الجراحة في المراحل المبكرة، تكفي عملية واحدة. أما إذا أصبح انقلاب الجفن مزمنًا، فقد يلزم إجراء ثلاث إلى أربع عمليات جراحية.

في 80% من الحالات، تحتاج القطط المصابة بانقلاب الجفون إلى علاج جراحي. وعادةً ما يكون التعافي سهلاً وبدون مضاعفات.
اقرأ أيضاً:
أضف تعليقًا