اليرقان عند الكلاب بعد لدغة القراد

تضم عائلة قراد الإكسوديد الماصة للدماء أكثر من 650 نوعًا، منها قراد الإكسودس ريسينوس الذي يتطفل على الكلاب. تسبب لدغة القراد ردود فعل تحسسية لدى الحيوان، والمواد التي يفرزها الطفيلي الملتصق سامة. يكمن الخطر الأكبر في قدرة القراد على نقل مسببات الأمراض التي تسبب أمراضًا خطيرة - إذ يمكن العثور على الفيروسات والبكتيريا والديدان الطفيلية في لعاب الطفيلي، الذي يحقنه في مجرى دم الضحية. إذا كان كلبك... لدغة قراد ظهور اليرقان - هذه علامة على تطور أحد هذه الأمراض.

اليرقان عند الكلاب بعد لدغة القراد

ما هو مرض اليرقان؟

اليرقان، أو داء الصفراء، هو مجموعة من الأعراض، أبرزها اصفرار الأغشية المخاطية والجلد. وينتج عن ارتفاع مستوى صبغة البيليروبين الصفراوية في الدم. في الحيوان السليم، يُعالَج البيليروبين، الذي يتكون في الجسم أثناء تكسير الهيموجلوبين، جزئيًا في الكبد ويُفرَز جزئيًا في البول والبراز. أما في بعض الأمراض التي تنقلها القراد، فلا يُستَخدَم البيليروبين بالكامل، فيتراكم مُسبِّبًا اليرقان.

العدوى المنقولة بالقراد المصحوبة باليرقان

لا تترافق جميع الأمراض التي يُصيب بها قراد Ixodes ricinus الكلاب مع ارتفاع مستوى البيليروبين في الدم. فداء الإيرليخيا (الذي تُسببه بكتيريا الإيرليخيا) وداء الهيباتوزون (الذي يُسببه طفيل الهيباتوزون الكلبي) لا يُسببان اليرقان. وتظهر أعراض ارتفاع مستوى البيليروبين في الدم في الأمراض التالية:

  • داء البارتونيلا. كان يُعتقد سابقًا أن البعوض وحده هو الناقل لبكتيريا بارتونيلا، لكن الأبحاث الحديثة أظهرت أن القراد قادر أيضًا على نقل العدوى. يهاجم داء بارتونيلا الكبد والطحال، مسببًا الحمى، وارتفاعًا حادًا في درجة الحرارة، وفقر الدم، وفقدان الوزن، واصفرار بياض العين والأغشية المخاطية، ونزيفًا جلديًا.
  • داء البابيزيا (داء البيروبلازما). هذا المرض يُسببه طفيليات وحيدة الخلية (أوليات). قد يكون حادًا أو مزمنًا، وغالبًا ما يؤدي إلى الوفاة. تشمل الأعراض ارتفاعًا في درجة الحرارة، وفقدان الشهية، والتقيؤ، والإسهال الدموي، والجفاف، وارتفاع نسبة البيليروبين في الدم، واضطرابات في القلب والجهاز الهضمي.

ضعف الكلب

  • داء لايم (مرض لايم، داء لايم). العامل المسبب - بكتيريا البوريليا الحلزونية. يؤثر هذا المرض على المفاصل، ويتجلى في الكلاب بشكل أساسي في العرج وضعف العضلات (محدودية نطاق الحركة نتيجة ضعف العضلات). في الحالات الشديدة، قد تحدث اضطرابات في القلب والأوعية الدموية والجهاز العصبي، واليرقان، ومتلازمة نزفية (نزيف الأغشية المخاطية ونزيف تحت الجلد).
  • داء الأنابلازما (نقص الصفيحات المعدي). يُسبب داء الأنابلازما بكتيريا الريكتسيا من عائلة الأنابلازما، ويهاجم خلايا الدم المسؤولة عن تحويل بروتين الفيبرينوجين القابل للذوبان إلى الفيبرين غير القابل للذوبان. يُسبب داء الأنابلازما انخفاضًا حادًا في تخثر الدم، مما يؤدي إلى نزيف تحت الجلد، ونزيف من الأنف، وفقر الدم. تشمل العلامات الأخرى لنقص الصفيحات الدموية تضخم الغدد الليمفاوية، واصفرار الأغشية المخاطية، والحمى.

تنبيه! معظم الأمراض التي تنقلها القراد هي أمراض حيوانية المنشأ، أي أنها معدية للبشر أيضاً. لذلك، إذا أصيب كلبك باليرقان، فيجب عزله حتى يتم تشخيص حالته، وإذا اضطر إلى مخالطة الحيوان المريض، فعليه اتخاذ الاحتياطات اللازمة.

التشخيص

تتشابه أعراض العديد من الأمراض التي تنقلها القراد، وهي أعراض غير محددة. لذلك، تُعدّ الفحوصات المخبرية الطريقة الأساسية للتشخيص التفريقي عند اكتشاف اليرقان لدى الكلاب.

  • يمكن الكشف عن العامل المسبب لداء البارتونيلا باستخدام اختبارات الدم المصلية، التي تعتمد على تفاعل المستضدات والأجسام المضادة. كما يمكن تحديد العامل الممرض عن طريق الفحص المجهري لمسحات الأغشية المخاطية المزروعة في أوساط غذائية. ويُعد تفاعل البوليميراز المتسلسل (PCR) طريقة تشخيصية موثوقة، إذ يسمح بالكشف حتى عن نوع واحد من البارتونيلا في العينات البيولوجية (الدم، أو المخاط، أو الأدمة).
  • تشخبص "داء البيروبلازمايتم إجراء "على أساس تحليل مسحة الدم للكشف عن وجود البيروبلازما، واختبارات الدم المصلية والجزيئية، بالإضافة إلى اختبار البول لمستوى الهيموجلوبين واليوروبيلينوجين.

فني مختبر أثناء العمل

  • يتم الكشف عن مرض لايم عن طريق الفحص المجهري، أو الاختبارات المصلية، أو اختبارات الدم باستخدام التألق المناعي، الذي يكشف عن بكتيريا بورليا الحلزونية باستخدام الأجسام المضادة الموسومة بالفلوريسين.
  • في حال الاشتباه بالإصابة بداء الأنابلازما، يُجرى فحص تعداد الدم الكامل لتقييم مستويات الصفائح الدموية. إذا كان عدد الصفائح الدموية أقل من المعدل الطبيعي (نقص الصفيحات)، يُجرى اختبار تفاعل البوليميراز المتسلسل (PCR) لتأكيد التشخيص، والذي يكشف عن الحمض النووي لبكتيريا الأنابلازما.

علاج

لا يوجد علاجٌ للأعراض المصاحبة لليرقان، إذ يتطور اليرقان نتيجةً لمرضٍ مُحدد، ويجب علاج المرض الأساسي. وبناءً على نتائج التشخيص، سيصف الطبيب البيطري أدويةً تقضي على العامل المُمرض أو تُثبط نموه. يجب تناول الأدوية طوال مدة العلاج؛ ولا يُنصح بالتوقف عن العلاج من تلقاء نفسك، حتى لو اختفت أعراض اليرقان. ستبدأ الكائنات الدقيقة المُمرضة المتبقية بالتكاثر مرةً أخرى، مما يُسبب انتكاسة.

بالإضافة إلى الأدوية المضادة للفيروسات والبكتيريا والديدان، يُوصف للكلاب المصابة بأمراض مرتبطة بارتفاع البيليروبين في الدم نظام غذائي منخفض السعرات الحرارية ومناسب للكبد لعدة أشهر. يجب أن يحدّ النظام الغذائي للحيوان من الأطعمة الغنية بالبروتين والدهون، مع زيادة تناول الكربوهيدرات. تشمل هذه الأطعمة الحبوب والخضراوات والسكريات الأحادية (إضافة الجلوكوز إلى ماء الشرب مفيد). كما يُنصح بإعطاء فيتامينات ب وفيتامين هـ (توكوفيرول). يجب تقليل النشاط البدني إلى أدنى حد أثناء العلاج، والتوقف مؤقتًا عن ممارسة أي أنشطة رياضية.

الكلب مستلقٍ على السرير

الوقاية من العدوى التي ينقلها القراد لدى الكلاب

إنّ الطريقة الأساسية والأكثر موثوقية لحماية كلبك من الأمراض التي تسبب اليرقان هي التطعيم في الوقت المناسب. وقد تم تطوير لقاحات فعالة لمعظم هذه الأمراض.

هام! فور عودتك من النزهة، تأكد من فحص حيوانك الأليف بحثًا عن القراد. يستغرق القراد نصف يوم على الأقل للدخول إلى مجرى دم الكلب، لذا فإن إزالته فورًا سيقلل من خطر الإصابة بالعدوى.

خلال فترة النشاط قراد الإكسوديد (يبدأ عادةً في أبريل/مايو وينتهي في سبتمبر/أكتوبر) يجب معالجة كلبك دوريًا بمنتجات مضادة للقراد. قد تكون هذه المنتجات طاردة للقراد أو مبيدات حشرية تقتل الطفيليات. من القطرات الشائعة بين أصحاب الكلاب بيافار وأدفانتكس. الخطوط الأماميةبخاخات هارتز وبولفو. يُنصح ببدء العلاج قبل ثلاثة أسابيع من بداية موسم القراد.

اقرأ أيضاً:



أضف تعليقًا

تدريب القطط

تدريب الكلاب