تاريخ العلاقة بين القطط والطيور

منذ القدم، ارتبطت القطط والطيور ارتباطًا وثيقًا. فبينما تحاول الطيور الطيران هربًا من مفترسها المحبوب، تسعى القطط، بكل الوسائل، إلى اصطيادها. ويُعدّ الطيران نفسه لغزًا بالنسبة للقطط، ولهذا السبب غالبًا ما تصطاد الطيور الصغيرة؛ أما الطيور البالغة فصيدها صعب للغاية.

في البرية

في البرية، لا يكون الطائر عاجزًا عن الدفاع عن نفسه كما قد يظن القط في البداية. فعيناه في وضع يسمح له برؤية كاملة، فيرى قطًا يتسلل خلفه. أما الطائر الأليف، فينتظر بعناد شيئًا يصرف انتباهه، فينصرف انتباهه، وينقض القط عليه.

تُثير الطيور فضول القطط. فبعد أن تُمسك بفريستها بصعوبة، تجد القطة صعوبة في الوصول إلى الجزء الصالح للأكل. وعندما تستشعر الطيور الخطر، تُصدر أصواتًا عالية لتحذير الطيور الأخرى، مما قد يُعرّض القطة لخطر الجوع. غالبًا ما يكتفي الناس بمشاهدة عملية الصيد دون التركيز على اصطياد الفريسة نفسها.

قطة وعصفور

العلاقات في المنزل

ولذا، فإن شرح أمر صيد الببغاء أو الكناري لطفل صغير رقيق أمرٌ في غاية الصعوبة. وقد وصف برام ذات مرة حالة فريدة لقطة صغيرة ربتها أمها وحدها. كان صاحب القطة الأم محبًا للطيور، ولاحظ أن القطة نفسها معتادة عليها، لكن الهريرة كانت تحاول باستمرار الإمساك بالطائر. ضرب الطائر الهريرة بمنقاره عدة مرات، فرأت الأم ذلك وقلقت بشدة على صغيرتها. لعقت جروح الهريرة وأموءت بحزن. وعندما حاولت الهريرة المضطربة الوصول إلى الطائر مرة أخرى، قفزت الأم عليها وصفعتها عدة صفعات قوية على مؤخرة رأسها. وهكذا، لم تقترب الهريرة من الطيور مرة أخرى...

ماذا نفعل عندما لا يكون أصحاب المنزل في المنزل؟

ماذا يفعل صاحب القطة إذا لم تكن الأم موجودة؟ أولاً وقبل كل شيء، عليه اختيار قفص متين وثابت وواسع للطائر، بحيث لا تستطيع القطة الدخول إليه. فالطائر مُعرّض لخطر الوقوع في الفخ، والقطة مُعرّضة لخطر التعلّق أثناء محاولتها الدخول إلى القفص، أو تعرّض عينيها للنقر، وما إلى ذلك. لذلك، من المهم عدم التهاون في اختيار القفص.

بعد شراء القفص، عليك اختيار مكان آمن له... المكان الأمثل هو تعليق القفص من السقف. في اليابان، يعتقدون أن التعايش بين طائر وقطة يتطلب يقظة مضاعفة من المالك، إذ لديه حيوانان أليفان لحمايتهما وإنقاذهما.

إذا احتجتَ لمغادرة الشقة أو الذهاب إلى العمل، فينبغي حبس القطة في غرفة منفصلة، ​​أو تركها تتجول في أرجاء الشقة، مع ضرورة إغلاق باب الغرفة التي يوجد بها الطائر. ويُفضّل استخدام مفتاح، لأن القطة ستجد طريقة لفتح الباب والوصول إلى فريستها. وقد تُقدم بعض القطط على ضرب الباب برؤوسها حتى يُفتح. لذا، حفاظًا على سلامة القطة، يُعدّ المفتاح أهون الشرّين.

ماذا لو هاجمت القطة وأنت في وجودها؟

إذا حاولت قطة الإمساك بطائر أمام صاحبها، يمكن استخدام أداة عملية مثل مسدس الماء. رشتان من الماء من قبل صاحبها تكفيان لردع أي محاولة للوصول إلى الطائر.

يُعدّ وضع أشياء تُصدر صوتًا عاليًا عند سقوطها، مثل المفاتيح والخشخيشات، حول القفص خيارًا ممتازًا. فالقطط صيادة بالفطرة، وأي ضوضاء أثناء الصيد ستدفعها للهرب فورًا. يمكنك وضع علبة قهوة مليئة بالعملات المعدنية؛ فعند سقوطها، ستُصدر صوتًا كافيًا لإجبار قطتك النشيطة على الفرار من مكان الصيد. لن تحتاج إلى ضرب قطتك أو توبيخها، فقد لا تفهم سبب توبيخها على الصيد، وبعد كل شيء، فقد اكتفت من الرعب.

قطة وعصفور

هكذا نعيش

هناك أنواع من القطط لا ترغب في قتل الطائر على الإطلاق؛ فهي تُقلّد الصيد وتكتفي باللعب والمرح. وهناك حالات يكون فيها القط والطائر صديقين وتنشأ بينهما مودة قوية. على سبيل المثال، وصف برام حالة كهذه. كانت تحضر كل صباح أمسكت صاحبة المنزل بطائر أبو فصادة بأسنانها، كان يعيش في المنزل وكان يطير بعيدًا باستمرار. وفي حالة أخرى، طار كناري من المنزل، وبعد مغادرته، بحثت عنه القطة طويلًا، ثم أحضرته أخيرًا إلى المنزل بأسنانها دون أن تُلحق به أي أذى.

قطة وعصفور

بحسب برام، فإن القطة التي تحب صاحبها، ويبادلها صاحبها الحب، لن تفعل أي شيء سيء؛ بل ستفعل دائمًا ما يُسعد صاحبها. وبدوره، كان برام يُقيم جلسات تصوير أزياء بحضور قطته المحبوبة.
هذه العلاقة المميزة نادرة، لذا لا داعي للمخاطرة بكلا الحيوانين الأليفين. عند مغادرة المنزل، أغلق على الطائر، ولا تكافئ هذا الصياد الصغير إذا أحضر "فريسته" الثمينة في الصباح. عاتبه قليلاً، لكن لا تصرخ عليه أو توبخه أو تضربه. دلله، وأعطه شيئًا لذيذًا، وأخبره أنك لا تُحب مثل هذه "الضحايا". إنه يريد فقط أن يُظهر شجاعته ولطفه وحبه لصاحبه، وها هي فريسته. لقد اصطادها من أجلك!
إذا كانت الفريسة حية، دعها تركض أو تطير أو تسبح بعيدًا أمام القطة. أما إذا كانت ميتة، فوبخها وأبعدها فورًا حتى لا تتاح للقطة فرصة اللعب بها. لا تدع القطة تأكل الفريسة أبدًا؛ فهذا تدريب غير مقبول! ستفسر القطة هذا على أنه مدح، وكأن صاحبها قد أعجبته الهدية. وفي الصباح، ستعود بالمزيد...

إذا راقبت الطائر والقطة عن كثب، فسيتعلمان قريباً أن يكونا صديقين، وسيسود الهدوء والسكينة في الشقة.

اقرأ أيضاً:



أضف تعليقًا

تدريب القطط

تدريب الكلاب